فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (أَخْرَجَهُ) أَيْ النِّصَابَ مِنْ بَيْتٍ مَحْجُورٍ عَنْ النَّاسِ (فِي) بُيُوتِ (ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ) لِجَمِيعِ النَّاسِ كَبَيْتِ الْحَاكِمِ وَالْعَالِمِ وَالْكَرِيمِ الَّذِي يَدْخُلُهُ عَامَّةُ النَّاسِ بِلَا إذْنٍ خَاصٍّ (لِمَحِلِّهِ) أَيْ مَحِلِّ الْإِذْنِ الْعَامِّ وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَخْرَجَ أَيْ أَخْرَجَهُ عَنْ الْمَحِلِّ الْعَامِّ خَارِجَ بَابِهِ أَيْ إنَّ مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتٍ مَحْجُورٍ مِنْ بُيُوتِ دَارٍ مَأْذُونٍ فِي دُخُولِهِ لِعُمُومِ النَّاسِ فَلَا يُقْطَعُ حَتَّى يُخْرِجَ النِّصَابَ مِنْ مَحَلِّ الْإِذْنِ الْعَامِّ بِأَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ بَابِهَا؛

لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ، فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ بَابِهَا لَمْ يُقْطَعْ

٥٬٠٢٢

فَلَوْ سَرَقَهُ مِنْ ظَاهِرِهَا الْمَأْذُونِ فِي دُخُولِهِ لِلنَّاسِ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ خَائِنٌ لَا سَارِقٌ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي بُيُوتِ ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ) فِي بِمَعْنَى مِنْ وَهُوَ حَالٌ مِنْ بَيْتِ الَّذِي قَدَّرَهُ الشَّارِحُ أَيْ أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْتِ مَحْجُورٍ عَنْ النَّاسِ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَيْتِ مِنْ بُيُوتِ الْمَحِلِّ ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ بَابِهَا) أَيْ بِأَنْ أَلْقَاهُ فِي عَرْصَتِهَا أَوْ قُبِضَ عَلَيْهِ بِهِ وَهُوَ فِي عَرْصَتِهَا فَلَا يُقْطَعُ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ سَرَقَهُ مِنْ ظَاهِرِهَا) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْتِ مَحْجُورٍ عَنْ النَّاسِ فِي دُخُولِهِ وَمِثْلُ السَّرِقَةِ مِنْ ظَاهِرِهَا فِي عَدَمِ الْقَطْعِ السَّرِقَةُ مِنْ بَيْتٍ مِنْهَا غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: لَمْ يُقْطَعْ أَيْ وَلَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ بَابِهَا

١٤٬٤٠٦

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِوَضْعِ ذَلِكَ الْمَسْرُوقِ فِي الْمَحِلِّ الْعَامِّ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ أَخْرَجَهُ فِي ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ لِمَحَلِّهِ) بَهْرَامَ: أَيْ إلَى مَحَلِّ الْإِذْنِ الْعَامِّ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزٍ إلَى غَيْرِ حِرْزٍ.

قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ.

١٣٬٠٥٠

ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا الدَّارُ الَّتِي أَذِنَ فِيهَا سَاكِنُهَا أَوْ مَالِكُهَا إذْنًا عَامًّا لِلنَّاسِ كَالْعَالِمِ وَالطَّبِيبِ يَأْذَنُ لِلنَّاسِ فِي دُخُولِهِمْ إلَيْهِ فِي دَارِهِ أَوْ كَالرَّجُلِ يَحْجُرُ عَلَى نَفْسِهِ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ دَارِهِ وَيَتْرُكُ بَابَهَا مَفْتُوحًا تُدْخَلُ بِغَيْرِ إذْنٍ، فَهَذِهِ يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بُيُوتِهَا الْمُحَجَّرَةِ إذَا خَرَجَ بِسَرِقَتِهِ عَنْ جَمِيعِ الدَّارِ،

١٣٬٠٥١

وَلَا يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ قَاعَةِ الدَّارِ وَمَا لَمْ يُغْلَقْ مِنْ بُيُوتِهَا وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الدَّارِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ أَخْرَجَهُ فِي ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ لِمَحِلِّهِ لَا إذْنٍ خَاصٍّ كَضَيْفٍ مِمَّا حُجِرَ عَلَيْهِ، وَلَوْ خَرَجَ مِنْ جَمِيعِهِ، وَلَا إنْ نَقَلَهُ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ، وَلَا فِيمَا عَلَى صَبِيٍّ، أَوْ مَعَهُ وَلَا عَلَى دَاخِلٍ تَنَاوَلَ مِنْهُ الْخَارِجُ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الدَّارَ الْمَأْذُونَ فِي دُخُولِهَا لِكُلِّ النَّاسِ كَدَارِ الْعَالِمِ، وَدَارِ الطَّبِيبِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إذَا سَرَقَ مِنْهَا شَخْصٌ نِصَابًا أَيْ: مِنْ بُيُوتِهَا الْمَحْجُورَةِ عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ جَمِيعِ الدَّارِ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ؛

لِمَحِلِّهِ جَمِيعُ الدَّارِ، فَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِلْإِذْنِ الْعَامِّ أَيْ: أَخْرَجَ النِّصَابَ إلَى مُنْتَهَى الْإِذْنِ الْعَامِّ، وَلِهَذَا لَا يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْ قَاعَتِهَا،

١١٬١١٩

وَلَوْ خَرَجَ بِهِ عَنْ جَمِيعِ الدَّارِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ، وَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ مَوْضِعٍ مَأْذُونٍ لَهُ فِي دُخُولِهِ كَالشَّخْصِ يُضَيِّفُ الضَّيْفَ، فَيُدْخِلُهُ دَارِهِ، أَوْ يَبْعَثُ الشَّخْصَ إلَى دَارِهِ لِيَأْتِيَهُ مِنْ بَعْضِ بُيُوتِهَا بِشَيْءٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَيَسْرِقُ مِنْ مَوْضِعٍ مُغْلَقٍ قَدْ حُجِرَ عَلَيْهِ فِيهِ،

١١٬١٢٠

وَإِنْ خَرَجَ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ؛ لِأَنَّهُ خَائِنٌ لَا سَارِقٌ،

١١٬١٢١

وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ دَخَلَ الْحِرْزَ، وَنَقَلَ النِّصَابَ مِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ فِيهِ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْهُ،

١١٬١٢٢

وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَا عَلَى الصَّبِيِّ مِنْ حُلِيٍّ وَثِيَابٍ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَا يَكُونُ حِرْزًا لِمَا مَعَهُ، وَلَا لِمَا عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ الصَّبِيِّ مَنْ يَحْفَظُهُ، أَوْ يَكُونَ فِي حِرْزِ مِثْلِهِ،

١١٬١٢٣

فَإِنَّ سَارِقَهُ يُقْطَعُ حِينَئِذٍ، وَمِثْلُ الصَّبِيِّ الْمَجْنُونُ، وَاسْتَغْنَى الْمُؤَلِّفُ عَنْ أَنْ يَقُولَ: إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ حَافِظٌ بِقَوْلِهِ: وَكُلُّ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّاحِبِ الْمُصَاحِبُ الْمُمَيِّزِ،

١١٬١٢٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا، وَهَذِهِ حِكْمَةُ التَّعْبِيرِ بِصَاحِبٍ دُونِ رَبِّهِ مَعَ أَنَّهُ أَخْصَرُ، وَاسْتَغْنَى عَنْ أَنْ يَقُولَ: وَلَيْسَ فِي حِرْزٍ بِقَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ: مُخْرَجٍ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، وَأَخْذُ مَا مَعَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمُخَادَعَةِ، بَلْ لَا يُتَصَوَّرُ مَعَهُ مُخَادَعَةً، فَلَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي الْحِرَابَةِ: وَمُخَادِعُ الصَّبِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ لِيَأْخُذَ مَا مَعَهُ إذْ هُوَ فِي الْمُمَيِّزِ،

١١٬١٢٥

وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى الشَّخْصِ الدَّاخِلِ فِي الْحِرْزِ الْآخِذِ لِلنِّصَابِ مِنْهُ، وَرَفَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ لِشَخْصٍ خَارِجَ الْحِرْزِ فَمَدَّ يَدَهُ إلَى دَاخِلِهِ، وَأَخَذَ النِّصَابَ مِنْ الدَّاخِلِ، وَأَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ، بَلْ الْقَطْعُ عَلَى الْخَارِجِ؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ الَّذِي أَخْرَجَ النِّصَابَ مِنْ الْحِرْزِ وَحْدَهُ، فَقَوْلُهُ: تَنَاوَلَ مِنْهُ الْخَارِجُ أَيْ: وَكَانَتْ الْمُنَاوَلَةُ دَاخِلَ الْحِرْزِ،

١١٬١٢٦

وَأَمَّا إنْ الْتَقَيَا وَسَطَ النَّقْبِ قُطِعَا، أَوْ كَانَتْ الْمُنَاوَلَةُ خَارِجَ الْحِرْزِ قُطِعَ الدَّاخِلُ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِمَحَلِّهِ) أَيْ: مَحَلِّ الْإِذْنِ الْعَامِّ أَيْ: لِمُنْتَهَى مَحَلِّ الْإِذْنِ الْعَامِّ أَيْ: فَلَا يُقْطَعُ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْ جَمِيعِ الْمَحَلِّ الَّذِي وَقَعَ الْإِذْنُ الْعَامُّ فِي دُخُولِهِ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ أَيْ: أَنَّ مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتٍ مَحْجُورٍ فِي دَارٍ مَأْذُونٍ لِعُمُومِ النَّاسِ فِي دُخُولِ ظَاهِرِهَا فَلَا يُقْطَعُ حَتَّى يَخْرُجَ الْمَسْرُوقُ عَنْ مَحَلِّ الْإِذْنِ الْعَامِّ بِأَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ بَابِ الدَّارِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَابِهَا لَمْ يُقْطَعْ كَمَا أَنَّ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ ظَاهِرِهَا الْمَأْذُونِ فِي دُخُولِهِ لِلنَّاسِ، أَوْ مِنْ بَيْتٍ فِيهَا غَيْرِ مَحْجُورٍ لَا يُقْطَعُ،

١٣٬٠٤٠

وَلَوْ أَخْرَجَهُ عَنْ بَابِهَا؛ لِأَنَّهُ خَائِنٌ لَا سَارِقٌ

١٣٬٠٤١

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْقَطْعِ، وَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِوَضْعِهِ فِي الْمَحَلِّ الْعَامِّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَبَيْنَ الْفَنَادِقِ وَالدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي أَنَّهُ يُقْطَعُ السَّارِقُ مِنْ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهَا بِمُجَرَّدِ إخْرَاجِهِ بِسَاحَتِهَا أَنَّ دُخُولَهُ هُنَا بِالْإِذْنِ وَفِي مَسْأَلَةِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ وَالْفَنَادِقِ بِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ فِي السُّكْنَى.

(قَوْلُهُ: كَالشَّخْصِ يُضَيِّفُ الضَّيْفَ) أَيْ أَوْ دَاخِلٍ فِي مَنِيعٍ وَلَوْ لِقَوْمٍ مَخْصُوصِينَ وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَطْعِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فِيمَا حُجِرَ عَنْهُ أَنَّهُمَا قَصْدُ كُلٍّ مِنْهُمَا الْحَجْرُ عَنْ صَاحِبِهِ بِخُصُوصِهِ وَمَا قُصِدَ بِالْخُصُوصِ أَشَدُّ مِمَّا قُصِدَ بِالْعُمُومِ

١٣٬٠٤٢

بِخِلَافِ الضَّيْفِ فَإِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْحَجْرَ عَنْهُ بِخُصُوصِهِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الشُّرَكَاءِ بِأَنَّ الدَّاخِلَ فِيهَا لَيْسَ بِإِذْنِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ بَلْ بِمَالِهِ مِنْ الشَّرِكَةِ بِخِلَافِ الضَّيْفِ .

منح الجليلعليش

(أَوْ أَخْرَجَهُ) أَيْ السَّارِقُ النِّصَابَ (فِي) بَيْتِ (ذِي) أَيْ صَاحِبِ (الْإِذْنِ) فِي دُخُولِهِ (الْعَامِّ) لِكُلِّ مَنْ لَهُ حَاجَةٌ كَالْخَلِيفَةِ وَالْقَاضِي وَالْمُفْتِي وَالطَّبِيبِ مِنْ مَحَلٍّ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ (لِمَحَلِّهِ) أَيْ الْإِذْنِ الْعَامِّ فَيُقْطَعُ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] إلَى غَيْرِهِ، وَلَا يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْ مَحَلِّ الْإِذْنِ الْعَامِّ، وَهَذِهِ إحْدَى الدُّورِ السِّتَّةِ الَّتِي نَصَّ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى عَدَمِ الْقَطْعِ بِالسَّرِقَةِ مِنْهَا أَفَادَهُ تت.

طفي قَوْلُهُ لِمَحَلِّهِ، أَيْ عَنْهُ لِآخَرَ بِأَنْ أَخْرَجَهُ عَنْ مَحَلِّ الْإِذْنِ الْعَامِّ كَمَا فِي عِبَارَةِ ابْنِ رُشْدٍ، وَنَصُّهَا الرَّابِعَةُ ذَاتُ الْإِذْنِ الْعَامِّ كَالْعَالِمِ وَالطَّبِيبِ يَأْذَنُ لِلنَّاسِ فِي دُخُولِهِمْ إلَيْهِ فَيُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْ بُيُوتِهَا الْمَحْجُورَةِ إذَا خَرَجَ بِالسَّرِقَةِ عَنْ جَمِيعِ الدَّارِ لِأَنَّ بَقِيَّتَهَا مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ، إذْ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِإِذْنٍ، وَفَارَقَ الضَّيْفَ لِأَنَّهُ خُصَّ بِالْإِذْنِ فَصَارَ لَهُ حُكْمُ الْخَائِنِ وَلَا يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْ قَاعَتِهَا وَمَا لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ مِنْ بُيُوتِهَا اتِّفَاقًا.

غ أَوْ أَخْرَجَهُ فِي ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ عَنْ مَحَلِّهِ أَيْ عَنْ مَحَلِّ الْإِذْنِ هَكَذَا، هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِعَنْ الَّتِي لِلْمُجَاوَزَةِ لَا بِاللَّامِ الَّتِي لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، فَفِي الْمُقَدِّمَاتِ

٢١٬٧٠٢

أَمَّا الدَّارُ الَّتِي أَذِنَ فِيهَا سَاكِنُهَا أَوْ مَالِكُهَا إذْنًا عَامًّا لِلنَّاسِ كَالْعَالِمِ أَوْ الطَّبِيبِ يَأْذَنُ لِلنَّاسِ فِي دُخُولِهِمْ إلَيْهِ فِي دَارِهِ فَهَذِهِ يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بُيُوتِهَا الْمُحَجَّرَةِ إذَا خَرَجَ بِسَرِقَتِهِ عَنْ جَمِيعِ الدَّارِ،

٢١٬٧٠٣

وَلَا يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ قَاعَتِهَا وَمَا لَمْ يُحْجَرْ مِنْ بُيُوتِهَا.

٢١٬٧٠٤

وَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا لَا اخْتِلَافَ فِي هَذَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْقَطْعُ عَلَى مَنْ، سَرَقَ مِنْ بَيْتِهَا الْمَحْجُورِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ جَمِيعِهَا لِأَنَّ بَقِيَّتَهَا مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ فَفَارَقَتْ الْمُحَجَّرَةَ فِي أَنَّهَا لَا تُدْخَلُ إلَّا بِإِبَاحَةِ صَاحِبِهَا اهـ.

وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي النُّكَتِ فَقَالَ مَنْ سَرَقَ مِنْهَا مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ عَنْ النَّاسِ شَيْئًا فَأَخَذَ فِيهَا قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْهَا فَلَا يُقْطَعُ،

٢١٬٧٠٥

وَإِنْ أَخَذَ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا يُقْطَعُ، وَعَلَيْهِ حَمَلَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلَهَا، قِيلَ فَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ مَأْذُونًا فِيهَا وَفِيهَا تَابُوتٌ فِيهِ مَتَاعُ رَجُلٍ وَقَدْ أَغْلَقَهُ فَأَتَى رَجُلٌ مِمَّنْ أُذِنَ لَهُ فَكَسَرَهُ أَوْ فَتَحَهُ فَأَخْرَجَ الْمَتَاعَ فَأَخَذَ بِحَضْرَةِ مَا أَخْرَجَهُ مِنْ التَّابُوتِ قَبْلَ أَنْ يَبْرَحَ بِهِ، قَالَ لَا يُقْطَعُ هَذَا،

٢١٬٧٠٦

وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلَا يُقْطَعُ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْرَحْ بِالْمَتَاعِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ حِرْزِهِ. وَذَهَبَ ابْنُ يُونُسَ إلَى غَيْرِ هَذَا فَقَالَ

٢١٬٧٠٧

أَمَّا الدَّارُ غَيْرُ الْمُشْتَرَكَةِ الْمَأْذُونُ فِيهَا فَمَنْ سَرَقَ مِنْهَا مِنْ بَيْتٍ حُجِرَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ فِيهَا أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا فَلَا يُقْطَعُ.

٢١٬٧٠٨

وَقِيلَ يُقْطَعُ إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ الْبَيْتِ اهـ. لَا إذْنٍ خَاصٍّ كَضَيْفٍ مِمَّا حُجِرَ عَلَيْهِ،

٢١٬٧٠٩

وَلَوْ خَرَجَ بِهِ مِنْ جَمِيعِهِ، [منح الجليل] وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ.

٢١٬٧١٠

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْقِيَاسُ أَنْ يُعْتَبَرَ خُرُوجُهُ بِالْمَسْرُوقِ مِنْ الْبَيْتِ إلَى وَسَطِ الدَّارِ إلَّا أَنَّهُمْ اعْتَبَرُوا أَنْ يَخْرُجَ بِهِ وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ،

٢١٬٧١١

فَإِنْ كَانَ الْمُصَنِّفُ عَوَّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِمَحَلِّهِ بِاللَّامِ مَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ، فَقَدْ أَبْعَدَ غَايَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْبُنَانِيُّ يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُبَاحَةِ لِجَمِيعِ النَّاسِ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِهَا وَأُخِذَ بِقَاعَتِهَا يُقْطَعُ اتِّفَاقًا، وَنَصُّهُ الْخَامِسَةُ الدَّارُ الْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ سَاكِنِيهَا الْمُبَاحَةُ لِعُمُومِ النَّاسِ كَالْفَنَادِقِ فَقَاعَتِهَا كَالْمُحَجَّةِ،

٢١٬٧١٢

فَمَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِهَا مِنْ السَّاكِنِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ وَأُخِذَ فِي قَاعَتِهَا يُقْطَعُ اتِّفَاقًا. اهـ. وَعَلَيْهِ تَبْقَى اللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِمَحَلِّهِ عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ انْتِهَاءِ الْغَايَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.