فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (يُنْفَى) الذَّكَرُ (الْحُرُّ) الْبَالِغُ الْعَاقِلُ (كَالزِّنَا) فِي مَسَافَةِ الْبُعْدِ كَفَدَكَ وَخَيْبَرَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَكِنَّهُ يُسْجَنُ هُنَا حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ أَوْ يَمُوتَ.

٥٬٠٥٥

وَأَمَّا فِي الزِّنَا فَيُسْجَنُ سَنَةً فَالتَّشْبِيهُ لَيْسَ بِتَامٍّ وَيَكُونُ النَّفْيُ بَعْدَ الضَّرْبِ بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ يُنْفَى إلَخْ) أَيْ وَأُجْرَةُ حَمْلِهِ لِلْمَحَلِّ الَّذِي يُنْفَى فِيهِ وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِ،

١٤٬٤٥٨

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ،

١٤٬٤٥٩

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَبْلَ سَنَةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُنْتَظَرُ لِأَقْصَى مِنْ سَنَةِ وَظُهُورِ التَّوْبَةِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المج

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ يَنْفِي الْحُرَّ) ش: لَمْ يَذْكُرْ هُنَا مَعَ النَّفْي ضَرْبًا وَذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَ النَّفْيِ مِنْ الضَّرْبِ. وَنَصُّهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلِغَيْرِهِمَا: وَلِمَنْ وَقَعَتْ مِنْهُ فَلْتَةٌ وَيَضْرِبُهُمَا إنْ شَاءَ. قَوْلُهُ (إنْ شَاءَ) ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ضَرْبِهِ؛ لِقَوْلِهِ: وَاَلَّذِي يُؤْخَذُ بِحَضْرَةِ الْخُرُوجِ وَلَمْ يُخِفْ السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ فَهَذَا يُؤَاخَذُ فِيهِ بِأَيْسَرِ الْحُكْمِ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا.

وَذَلِكَ الضَّرْبُ وَالنَّفْيُ مَا ذَكَرَهُ أَنْسَبُ بِمَذْهَبِ أَشْهَبَ فَإِنَّهُ قَالَ: إنَّ جَلْدَهُ مَعَ النَّفْيِ لَضَعِيفٌ. وَإِنَّمَا اُسْتُحْسِنَ لِمَا خُفِّفَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ قَالَهُ قَائِلٌ لَمْ أَعِبْهُ. وَقَوْلُهُ: وَإِنَّمَا اُسْتُحْسِنَ. أَيْ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى النَّصِّ. انْتَهَى وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي لُزُومِ الضَّرْبِ وَالنَّفْيِ ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ ضَرْبُهُ قَبْلَ النَّفْيِ اسْتِحْسَانٌ كَمَا قَالَ أَشْهَبُ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ثُمَّ

٣٠٬٩٢٩

قَالَ فِي الرَّجْمِ مِنْهَا وَلَا يُنْفَى الرَّجُلُ وَمِنْهَا لَا يُنْفَى الرَّجُلُ الْحُرُّ إلَّا فِي الزِّنَى وَفِي حِرَابَةٍ فَيُسْجَنَانِ جَمِيعًا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُنْفَى إلَيْهِ يُسْجَنُ الزَّانِي سَنَةً وَالْمُحَارِبُ حَتَّى تُعْرَفَ تَوْبَتُهُ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فَظَاهِرُهُ عَدَمُ الضَّرْبِ وَفِي كِتَابِ الْمُحَارِبِينَ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْمُحَارِبِينَ وَلَكِنْ يَجْتَهِدُ فِي نَفْيِهِ وَضَرْبِهِ فَظَاهِرُهُ أَوْ نَصُّهُ ثُبُوتُ الضَّرْبِ انْتَهَى.

٣٠٬٩٣٠

[تَنْبِيهٌ قَدْرُ ضَرْبِ الْمُحَارَب] (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَدْرُ الضَّرْبِ مَوْكُولٌ إلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ كَمَا فِي نَصِّ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَلَكِنْ يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي ضَرْبِهِ وَنَفْيِهِ

٣٠٬٩٣١

أَمَّا فِي ضَرْبِهِ فَعَلَى قَدْرِ جُرْمِهِ وَكَثْرَةِ مُقَامِهِ فِي فَسَادِهِ

٣٠٬٩٣٢

وَأَمَّا فِي نَفْيِهِ فَإِنْ كَانَ كَثِيرَ الْفَسَادِ نَفَاهُ إلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ الْفَسَادِ فَإِلَى بَلَدٍ قَرِيبٍ وَأَقَلُّهُ مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ انْتَهَى.

٣٠٬٩٣٣

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَلَيْسَ لِجَلْدِهِ حَدٌّ إلَّا الِاجْتِهَادُ مِنْ الْإِمَامِ انْتَهَى.

(الثَّانِي) نُصُوصُ الْمَذْهَبِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الْمُحَارِبَ إذَا نُفِيَ سُجِنَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يَنْتَفِي إلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ يُخْشَى هُرُوبُهُ أَمْ لَا. وَمَا حَكَاهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الثَّعَالِبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى آيَةِ الْمَائِدَةِ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ مَنْ يُخَافُ هُرُوبُهُ أَوْ لَا يَخَافُ هُرُوبَهُ خِلَافُ الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) وَهَلْ يُجْعَلُ فِي عُنُقِهِ الْحَدِيدُ؟ اُنْظُرْ تَبْصِرَةَ ابْنِ فَرْحُونٍ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ يُنْفَى الْحُرُّ كَالزِّنَا) ابْنُ الْحَاجِبِ: أَمَّا النَّفْيُ فَلِلْحُرِّ لَا لِلْعَبْدِ كَمَا ذُكِرَ فِي الزِّنَا إلَى أَنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ. ابْنُ رُشْدٍ: النَّفْيُ أَنْ يُنْفَى مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ آخَرَ أَقَلُّهُ مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ فَيُسْجَنُ فِيهِ إلَى أَنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ

١٣٬٠٨١

بِخِلَافِ الزِّنَا فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ سِجْنَهُ سَنَةً

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥٥١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥٥١ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ يُنْفَى) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ (الْحُرُّ) لَا الرَّقِيقُ (كَ) نَفْيِ (الزِّنَا) فِي كَوْنِهِ لِمِثْلِ خَيْبَرَ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ وَحَبْسُهُ بِمَا يُنْفَى إلَيْهِ لَكِنْ إلَى ظُهُورِ تَوْبَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ اُخْتُلِفَ فِي النَّفْيِ فَرَوَى مُطَرِّفٌ أَنَّهُ السِّجْنُ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ هُوَ أَنْ يُنْفَى مِنْ بَلَدِهِ إلَى آخَرَ أَقَلُّهُ مَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِيهِ يُسْجَنُ فِيهِ إلَى أَنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ. ابْنُ الْمَاجِشُونِ هُوَ أَنْ يَطْلُبَهُمْ الْإِمَامُ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِمْ فَهُرُوبُهُمْ هُوَ النَّفْيُ لَا أَنَّهُ يُنْفَى بَعْدَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ، زَادَ اللَّخْمِيُّ وَذَكَرَهُ.

عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْمُغِيرَةِ وَابْنِ دِينَارٍ. قُلْت وَاَلَّذِي نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ أَنَّ ابْنَ حَبِيبٍ رَوَى أَنَّهُ يُضْرَبُ وَيُطَالُ سَجْنُهُ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ رِوَايَةَ مُطَرِّفٍ فَالْأَقْوَالُ أَرْبَعَةٌ، قَالَ يُسْجَنُ وَإِنْ طَالَتْ سَنِينُهُ حَتَّى تَتَقَرَّرَ تَوْبَتُهُ بِمَا يُعْرَفُ مِنْ غَالِبِ أَمْرِهِ وَلَا يُقْبَلُ بِمُجَرَّدِ الظَّاهِرِ لِأَنَّهُ كَالْمُكْرَهِ بِكَوْنِهِ فِي السِّجْنِ فَيُظْهِرُ النُّسُكَ لِيُخَلِّصَ نَفْسَهُ فَلَا يُعَجَّلُ بِإِخْرَاجِهِ،

٢١٬٨٠١

وَلَوْ عُلِمَتْ تَوْبَتُهُ حَقِيقَةً قَبْلَ طُولِ أَمْرِهِ فَلَا أَوْ تُقْطَعُ يَمِينُهُ وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى: وِلَاءً، وَبِالْقَتْلِ: يَجِبُ قَتْلُهُ،

٢١٬٨٠٢

وَلَوْ بِكَافِرٍ أَوْ بِإِعَانَةٍ، [منح الجليل] يَخْرُجُ لِأَنَّ طُولَهُ أَحَدُ الْحُدُودِ الْأَرْبَعَةِ،

٢١٬٨٠٣

وَفِي الزَّاهِيِّ قِيلَ أَنْ يُنْفَى مِنْ قَرَارِهِ ثُمَّ يُطْلَبَ فَيُخْفَى، ثُمَّ يُطْلَبُ أَبَدًا وَلَا يُنْفَى لِبَلَدِ الشِّرْكِ وَبِهِ أَقُولُ، وَهُوَ مَحْمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - عَلَى سَاكِنِهَا. قُلْت فَيَكُونُ خَامِسًا. اللَّخْمِيُّ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّ النَّفْيَ هُوَ السَّجْنُ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ بِهِ تُسْجَنُ الْمَرْأَةُ أَوْ تُضْرَبُ ثُمَّ تُسْجَنُ، وَعَلَى قَوْلِهِ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ بَلَدِهِ يَسْقُطُ عَنْهَا، قَالَ وَأَرَى إنْ وَجَدَتْ وَلِيًّا أَوْ جَمَاعَةً لَا بَأْسَ بِهِمْ، وَقَالَتْ أَخْرُجُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ وَأُسْجَنُ بِهِ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتِي أَنَّ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَهْوَنُ مِنْ قَطْعِهَا وَقَتْلِهَا.

وَاخْتُلِفَ فِي نَفْيِ الْعَبْدِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَرْأَةِ، وَأَرَى إنْ قَالَ سَيِّدُهُ يُنْفَى وَلَا يُقْطَعُ فَإِنَّ لَهُ ذَلِكَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.