ولم يقض إلا ببيت معين
الشروح عليها
(وَلَمْ يَقْضِ) عَلَيْهِ بِهِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَنْفِيذُهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ كَنَذْرِهِ صَلَاةً أَوْ صَوْمًا أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ (إلَّا بِبَتِّ مُعَيَّنٍ) بِالْإِضَافَةِ وَمُعَيَّنٍ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ
إمَّا بِالضَّمِيرِ أَوْ بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالْإِضَافَةِ أَوْ بِالْعَلَمِيَّةِ أَوْ بِالِاسْمِ الْمَوْصُولِ فَيَقْضِي عَلَيْهِ بِهِ بِأَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِتَنْجِيزِهِ وَسَوَاءٌ عَلَّقَ كَقَوْلِهِ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ أَوْ إنْ دَخَلَ عَبْدِي فُلَانٌ الدَّارَ فَهُوَ حُرٌّ أَوْ إنْ دَخَلْتُ أَنَا فَفُلَانٌ حُرٌّ وَحَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُعَلِّقْ كَقَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ أَوْ عَبْدِي فُلَانٌ حُرٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْضِ إلَّا بِبَتٍّ مُعَيَّنٍ) أَيْ وَلَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ إلَّا إذَا كَانَ النَّذْرُ مُلْتَبِسًا بِبَتٍّ أَيْ بِعِتْقٍ مُعَيَّنٍ سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ تَعْلِيقٌ أَمْ لَا،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ النَّذْرُ مُلْتَبِسًا بِبَتٍّ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ كَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَفِعْلُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَلَا يَقْضِي بِهِ بَلْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِتَنْجِيزِهِ) أَيْ بِوُقُوعِهِ حَالًا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَعْلِيقٌ أَوْ بَعْدَ وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ هُنَاكَ تَعْلِيقٌ
(قَوْلُهُ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ) أَيْ أَوْ فَهَذَا الْعَبْدُ حُرٌّ أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ وَلَا عَبْدَ لَهُ إلَّا وَاحِدٌ مُعَيَّنٌ أَوْ عَبْدِي زَيْدٌ حُرٌّ أَوْ عَبْدِي الَّذِي فَعَلَ كَذَا حُرٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إنْ نَذَرَهُ رَشِيدٌ بِدُونِ تَعْلِيقٍ أَوْ بِهِ وَحَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَامْتَنَعَ مِنْ الْوَفَاءِ بِهِ (لَمْ) الْأَوْلَى لَا (يُقْضَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ، أَيْ فَلَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ فِيهِمَا (إلَّا بِ) عِتْقِ (بَتٍّ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَشَدِّ التَّاءِ، أَيْ نَاجِزٍ حَاصِلٍ بِصِيغَتِهِ أَوْ بِحُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ لَا مُعَلَّقٍ قَبْلَ حُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ (مُعَيَّنٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمُثَنَّاةِ مُثَقَّلَةً مُتَعَلِّقَةً كَعَبْدِي هَذَا أَوْ عَبْدِي فُلَانٌ حُرٌّ فَيُقْضَى عَلَيْهِ بِتَنْجِيزِ عِتْقِهِ إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ.
ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ عِدَةٌ إنْ شَاءَ رَجَعَ فِيهَا،
وَمَنْ بَتَّ عِتْقَ عَبْدِهِ أَوْ حَنِثَ بِهِ فِي يَمِينٍ عَتَقَ عَلَيْهِ بِالْقَضَاءِ،
وَلَوْ وَعَدَ بِالْعِتْقِ أَوْ نَذَرَ عِتْقَهُ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِهِ وَأُمِرَ بِعِتْقِهِ. اللَّخْمِيُّ مَنْ قَالَ عَلَيَّ عِتْقُ عَبْدٍ لَزِمَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا فَلَا يُجْبَرُ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا، فَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "، لَا يُجْبَرُ وَلِأَشْهَبَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ إنْ قَالَ لَا أَفِي قُضِيَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ أَفْعَلُ تُرِكَ،
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ فَلَا يَعْتِقُ فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ جَعَلَ شَيْئًا لِلْمَسَاكِينِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ، فَعَلَى هَذَا يُجْبَرُ فِي الْعِتْقِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ. قُلْت فَفِي الْقَضَاءِ عَلَى نَاذِرِ عِتْقٍ بِهِ ثَالِثُهَا إنْ كَانَ مُعَيَّنًا لِتَخْرِيجِ اللَّخْمِيِّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي النَّذْرِ لِلْمَسَاكِينِ، وَقَوْلِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَقَوْلِ أَشْهَبَ وَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ،
وَيَجِبُ بِالنَّذْرِ وَلَا يُقْضَى إلَّا بِالْيَمِينِ، وَالْحِنْثُ مُشْكِلٌ يُوجِبُ عَلَى النَّاظِرِ فِي كَلَامِهِ حِيرَةً مَعَ يُسْرِ الْعِبَارَةِ عَنْ حَقِيقَةِ الْمَذْهَبِ فِي ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.