فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَمْ يُجْزِ) (اشْتِرَاءُ وَلِيِّ) أَبٍ أَوْ غَيْرِهِ (مَنْ يَعْتِقُ عَلَى وَلَدٍ صَغِيرٍ) أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ (بِمَالِهِ) أَيْ بِمَالِ الْمَحْجُورِ لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِهِ عَلَيْهِ،

٥٬١٩٧

فَإِنْ وَقَعَ لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ سَوَاءٌ عَلِمَ الْوَلِيُّ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى مَحْجُورِهِ أَمْ لَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ) أَيْ فَيُرَدُّ وَلَا يُعْتَقُ عَلَى الْوَلِيِّ وَلَا عَلَى الْمَحْجُورِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ عَالِمًا بِأَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَى الْمَحْجُورِ أَمْ لَا فَالْوَلِيُّ لَيْسَ كَالْوَكِيلِ عَلَى شِرَاءِ عَبْدٍ مَا وَبَعْضُهُمْ أَجْرَى الْوَلِيَّ عَلَى الْوَكِيلِ وَحِينَئِذٍ فَيَعْتِقُ عَلَى الْمَحْجُورِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْوَلِيُّ بِالْقَرَابَةِ أَوْ عَلِمَ بِهَا وَجَهِلَ لُزُومَ الْعِتْقِ،

١٤٬٦٩٩

فَإِنْ عَلِمَ الْوَلِيُّ أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَى الْمَحْجُورِ عَتَقَ عَلَى الْوَلِيِّ وَمِثْلُ الْوَكِيلِ عَلَى شِرَاءٍ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ عَامِلُ الْقِرَاضِ وَالزَّوْجُ كَمَا مَرَّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَمْ يَجُزْ شِرَاءُ وَلِيِّ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى وَلَدٍ صَغِيرٍ بِمَالِهِ) اللَّخْمِيِّ: يُخْتَلَفُ هَلْ يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يَشْتَرِيَ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، فَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَمْ يَجُزْ اشْتِرَاءُ وَلِيِّ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى وَلَدٍ صَغِيرٍ مِنْ مَالِهِ وَلَا عَبْدٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ شِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَلِيَّ سَوَاءٌ كَانَ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى وَلَدٍ صَغِيرٍ فِي حِجْرِهِ بِمَالِ الصَّغِيرِ لِأَنَّ ذَلِكَ إتْلَافٌ لِمَالِهِ فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْبَيْعَ لَا يَتِمُّ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ عَالِمًا بِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى مَحْجُورِهِ أَمْ لَا وَمِثْلُ الصَّغِيرِ السَّفِيهُ

١١٬٣٨٩

وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْغَيْرُ الْمَأْذُونِ لَهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ إذَا مَلَكَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ إتْلَافٌ لِمَالِ السَّيِّدِ فَإِنْ وَقَعَ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ فَتَارَةً يَكُونُ الْإِذْنُ فِي اشْتِرَائِهِ بِعَيْنِهِ وَهَذَا يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْوَكِيلِ عَنْهُ وَتَارَةً يَكُونُ الْإِذْنُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَإِنْ اشْتَرَاهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِعِتْقِهِ عَلَى سَيِّدِهِ وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَأْذُونِ يُحِيطُ بِمَالِهِ عَتَقَ عَلَى سَيِّدِهِ وَإِلَّا فَلَا وَتَارَةً يَكُونُ مَأْذُونًا لَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُفَصَّلَ فِيهِ كَمَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ

١١٬٣٩٠

وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَلَا يَعْتِقُ مَنْ اشْتَرَى مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ وَلَا يَعْتِقُ عَلَى السَّيِّدِ إلَّا إنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ كَمَا يَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ بِخِلَافِ الْمَأْذُونِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهُ) كَالْوَصِيِّ وَمُقَدَّمِ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ فَإِنْ اشْتَرَاهُ غَيْرَ عَالِمٍ إلَخْ)

١٣٬١٧٠

وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ عَالِمًا لَمْ يَعْتِقْ عَلَى السَّيِّدِ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَمْ لَا أَيْ وَلَا يَعْتِقُ عَلَى الْمَأْذُونِ أَيْضًا عَلَى مَا يَتَبَادَرُ مِنْهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا لِلْمُصَنِّفِ فِي الْوَكَالَةِ وَالْقِرَاضِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَأْذُونِ وَبَيْنَ الْوَكِيلِ وَعَامِلِ الْقِرَاضِ أَنَّ الْمَأْذُونَ عَبْدٌ لِلسَّيِّدِ فَإِذْنُهُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ يَشْمَلُ شِرَاءَ قَرَابَتِهِ أَيْ وَلَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْزِلْهُ مِنْ الْإِذْنِ وَلَا كَذَلِكَ الْوَكِيلُ وَعَامِلُ الْقِرَاضِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَنْزِعُ مَالَهُمَا بِعَزْلِهِمَا مِنْ الْوَكَالَةِ

١٣٬١٧١

(تَنْبِيهٌ) لَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ مَا اشْتَرَاهُ لِمَحْجُورِهِ مِمَّا يَمْتَنِعُ شِرَاؤُهُ لَهُ فَلَيْسَ كَوَكِيلِ الشِّرَاءِ إذَا خَالَفَ

(قَوْلُهُ وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَأْذُونِ يُحِيطُ بِمَالِهِ) أَيْ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ لَمْ يَعْتِقْ عَلَى سَيِّدِهِ؛ لِتَعَلُّقِ؛ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِمَا دَفَعَ مِنْ الْمَالِ فِي ثَمَنِهِ

منح الجليلعليش

(وَلَمْ) الْأَوْلَى لَا (يَجُزْ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ (اشْتِرَاءُ وَلِيٍّ) أَبٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ (مَنْ) أَيْ رَقِيقًا (يَعْتِقُ عَلَى وَلَدٍ صَغِيرٍ) كَأَحَدِ أُصُولِهِ وَإِخْوَتِهِ (بِمَالِهِ) أَيْ الصَّغِيرِ وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِهِ فَلَا يَعْتِقُ عَلَى الصَّغِيرِ، وَسَقَطَ لَفْظُ وَلَدٍ مِنْ نُسْخَتَيْ الشَّارِحِ وَالْبِسَاطِيِّ وَثَبَتَ بِخَطِّ الْأَقْفَهْسِيِّ " غ " إسْقَاطُ وَلَدٍ أَوْلَى لِيَعُمَّ الْوَلِيُّ الْأَبَ وَغَيْرَهُ أَوْ إنَّ غَيْرَهُ أَحْرَى. طفي مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَفَرَضَهَا فِي الْأَبِ يَشْتَرِي لِابْنِهِ.

عِيَاضٌ وَمَذْهَبُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً، وَاخْتُلِفَ إذَا وَقَعَ فَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ وَلَا عَبْدٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ وَإِنْ دَفَعَ عَبْدٌ مَالًا لِمَنْ يَشْتَرِيهِ فَإِنْ قَالَ اشْتَرِنِي لِنَفْسِك فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، إنْ اسْتَثْنَى مَالَهُ، وَإِلَّا غَرِمَهُ [منح الجليل] مَذْهَبَ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "، عَنْهُمَا أَنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَى الِابْنِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْأَبُ بِالْقَرَابَةِ أَوْ بِلُزُومِ عِتْقِهِمْ،

٢٢٬١٣٨

وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِهِمَا فَلَا يَعْتِقُونَ عَلَى الِابْنِ، وَاخْتُلِفَ فِي عِتْقِهِمْ عَلَى الْأَبِ وَبَقَائِهِمْ عَلَى الرِّقِّ وَأَجْرَى الْأَبَ مَجْرَى الْوَكِيلِ، وَإِلَى هَذَا نَحَا اللَّخْمِيُّ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ إلَى أَنَّ الْأَبَ

٢٢٬١٣٩

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ، وَأَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ لَا يَعْتِقُ عَلَى الْأَبِ وَلَا عَلَى الِابْنِ لِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ عَبْدٌ ابْنَهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ ابْنُ يُونُسَ وَعَبْدُ الْحَقِّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولم يجز اشتراء ولي من يعتق على ولد صغير بماله يعني أنَّه لا يجوز للولي أبا كان أو وصيا أو غيرهما أن يشتري بمال الصغير في حجره من يعتق على الصغير ومثل الصغير السفيه في ولايته لأنَّ ذلك إتلاف لمال المحجور،

٧٣٬٠٥٠

فإن وقع الشراء المذكور فقيل لا ينعقد

٧٣٬٠٥١

وقيل ينعقد. الرهوني: وظاهر كلام عياض في التنبيهات أن الخلاف في الانعقاد وعدمه محله إذا اشتراه مع علمه، وكلامه يدلّ أيضًا على أن المختار عنده الانعقاد، وبه تعلم ما في كلام الزرقاني. فتأمله. والله أعلم. أهـ. يعني قوله عند قول المص: "ولم يجز اشتراء" لخ فإن وقع لم يتم البيع سواء علم الوليّ أنَّه يعتق على محجوره أم لا. أهـ. وقضية كلام الرهوني أن محلّ الخلاف في الانعقاد وعدمه إنما هو مع علم الوليّ بأنّه يعتق عليه،

٧٣٬٠٥٢

وأما إن لم يعلم بذلك فإنَّه ينعقد الشراء المذكور وليس هو من محلّ الخلاف. قال مقيده عفا الله عنه: الذي يظهر أن معنى الانعقاد هنا اللزوم،

٧٣٬٠٥٣

فإن فرعنا على القول بعدم الانعقاد فالأمر ظاهر؛ لأنَّ البيع قد رد وإن فرعنا على انعقاد البيع، فقال البناني: قال عياض: مذهبه في الكتاب أن ذلك لا يجوز ابتداء، واختلف إذا وقع فأشار بعضهم إلى أن مذهب مالك وابن القاسم أنهم يعتقون على الابن إذا لم يعلم الأب أو علم وجهل لزوم العتق ولا يعتقون على الابن إذا كان الأب عالما، وأنه يختلف في عتقه هنا على الأب أو يبقى رقيقا، وأجرى الأب مجرى الوكيل وإلى هذا نحا اللخمي، وذهب غيره من القرويين إلى أن الأب

٧٣٬٠٥٤

بخلاف الوكيل وأنه سواء كان عالما أو غير عالم أنَّه لا يعتق على الأب، ولا على الابن لأنه لو أعتق عبد ابنه عنه لم يعتق، وإلى هذا أشار ابن يونس وعبد الحق. نقله مصطفى. أهـ.

٧٣٬٠٥٥

وفي الشبراخيتي: ولو قال: على محجوره، لكان أشمل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.