وصارت به أم ولد إن عتق
الشروح عليها
(وَصَارَتْ) أَمَتُهُ (بِهِ) أَيْ بِوَلَدِهَا الْحَاصِلِ حَمْلُهَا بِهِ بَعْدَ تَدْبِيرِ أَبِيهِ (أُمَّ وَلَدٍ) لِلْمُدَبِّرِ (إنْ عَتَقَ) الْوَلَدُ بِأَنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ مَعَ أَبِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَصَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ الْمُدَبَّرَ إذَا عَتَقَ وَلَدُهُ الَّذِي حَمَلَتْ بِهِ أَمَتُهُ بَعْدَ التَّدْبِيرِ وَذَلِكَ الْعِتْقُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ الَّذِي دَبَّرَ أَبَاهُ بِأَنْ حَمَّلَهُ الثُّلُثَ هُوَ وَأَبُوهُ وَعَتَقَا مَعًا،
فَإِنَّ الْأَمَةَ الَّتِي حَمَلَتْ بِهِ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ الْوَلَدِ فَتَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ مَالِ سَيِّدِهَا وَهُوَ الْمُدَبَّرُ الْمَذْكُورُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ بِهِ إنْ عَتَقَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كُلَّمَا وُلِدَ لِلْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ مِمَّا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ عَقْدِ التَّدْبِيرِ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ يَعْتِقُ مَعَهُ فِي الثُّلُثِ،
فَإِذَا أُعْتِقَا كَانَتْ الْأُمُّ أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ لَهُ، كَانَ الْوَلَدُ الْآنَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا. وَلِمَالِكٍ قَوْلٌ آخَرُ
(ص) وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ بِهِ إنْ عَتَقَ (ش) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِالْبَاءِ يَرْجِعُ لِلْوَلَدِ الَّذِي حَمَلَتْ الْأَمَةُ بِهِ بَعْدَ تَدْبِيرِ أَبِيهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَبْدَ الْمُدَبَّرَ إذَا أُعْتِقَ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ الَّذِي دَبَّرَهُ بِأَنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ فَإِنَّ الْأَمَةَ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ الْحَمْلِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ حَيًّا الْآنَ أَمْ لَا وَبِعِبَارَةٍ الْأَوْلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ إنْ عَتَقَ يَرْجِعُ لِلْوَلَدِ لَا لِلْأَبِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عِتْقِهِ عِتْقُ الْوَلَدِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ لِأَنَّ الْأَبَ يُقَدَّمُ عَلَى الِابْنِ فِي الضِّيقِ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا كَمَا يَأْتِي فَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ وَلَمْ يَعْتِقْ الْوَلَدُ فَلَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَعَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّهُمَا عِنْدَ الضِّيقِ يَتَحَاصَّانِ فَلَا يَعْتِقُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخِرِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصَارَتْ) أَمَةُ الْمُدَبَّرِ (بِهِ) أَيْ وَلَدُهَا بَعْدَ التَّدْبِيرِ (أُمَّ وَلَدٍ) لِلْمُدَبَّرِ (إنْ عَتَقَ) الْمُدَبَّرُ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ، وَحَمَلَهُ ثُلُثُهُ. فِيهَا كُلُّ مَا وُلِدَ لِمُدَبَّرٍ مِنْ أَمَتِهِ مِمَّا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ عَقْدِ تَدْبِيرِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ يَعْتِقُ مَعَهُ فِي الثُّلُثِ،
فَإِذَا عَتَقَا كَانَتْ الْأُمُّ أُمَّ وَلَدَيْهِ لَهُ كَانَ الْوَلَدُ الْآنَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا.
لقوله: وقدم الأب عليه في الضيق يعني أنه إذا ضاق الثلث عن عتق الأب وولده المذكور من أمته فإنه يقدم الأب في العتق على الولد، فيعتق كله أولا ثم يعتق من الولد بقدر ما بقي من الثلث إن بقي منه شيء وهذا ضعيف،
والمعتمد وهو مذهب المدونة أنهما يتحاصان. قال البناني: هذا يعني قوله: "وقدم الأب عليه في الضيق" هو الذي استظهره ابن عبد السلام فجرى عليه المص هنا مع اعتراضه في التوضيح بأن مذهب المدونة وغيرها أنهما يتحاصان وقد اعترضه الحطاب والأجهوري ومن تبعه. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.