ندب مكاتبة أهل التبرع
الشروح عليها
(نُدِبَ مُكَاتَبَةُ أَهْلِ التَّبَرُّعِ) بِكُلِّ مَالِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ كَالزَّوْجَةِ وَالْمَرِيضِ أَيْ نُدِبَ لِأَهْلِ التَّبَرُّعِ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ فَمُكَاتَبَةٌ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ وَمَحَلُّ النَّدْبِ إنْ طَلَبَ الرَّقِيقُ ذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ تُنْدَبْ وَمَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَ أَهْلِ التَّبَرُّعِ لَا تُنْدَبُ مُكَاتَبَتُهُ وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ آخَرُ،
فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ سَفِيهًا كَانَتْ مُكَاتَبَتُهُ بَاطِلَةً،
وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ زَوْجَةً كَانَتْ صَحِيحَةً مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَالزَّوْجِ لَا بَاطِلَةً كَالْعِتْقِ؛ لِأَنَّهَا هُنَا بِعِوَضٍ، وَبُطْلَانُهَا مِنْ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا عِتْقٌ،
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ فَتَكُونُ صَحِيحَةً مُتَوَقِّفًا لُزُومُهَا عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِمَا
(قَوْلُهُ: نُدِبَ مُكَاتَبَةُ أَهْلِ التَّبَرُّعِ بِكُلِّ مَالِهِ إلَخْ) أَيْ نُدِبَ لِمَنْ هُوَ أَهْلٌ لَأَنْ يَتَبَرَّعَ بِكُلِّ مَالِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ فَالْأَوَّلُ هُوَ الرَّشِيدُ غَيْرُ الزَّوْجَةِ وَالْمَرِيضِ وَالثَّانِي الزَّوْجَةُ وَالْمَرِيضُ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تُنْدَبُ) أَيْ مُكَاتَبَتُهُ بَلْ تُبَاحُ فَقَطْ،
فَإِنْ قُلْت ظَاهِرٌ قَوْله تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} . يَقْتَضِي وُجُوبَهَا إذَا طَلَبَهَا الرَّقِيقُ قُلْت الْأَمْرُ لَيْسَ لِلْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ
إمَّا بَيْعٌ أَوْ عِتْقٌ وَكِلَاهُمَا لَا يَجِبُ وَالْأَمْرُ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ لِغَيْرِ الْوُجُوبِ قَالَ تَعَالَى:{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} . وَالصَّيْدُ بَعْدَ الْإِحْلَالِ لَا يَجِبُ إجْمَاعًا وَقَالَ تَعَالَى:{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} . وَالِانْتِشَارُ وَالِابْتِغَاءُ لَا يَجِبَانِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ إجْمَاعًا فَالْأَمْرُ فِيهِمَا لِلْإِبَاحَةِ
وَكَذَا قَوْلُهُ {فَكَاتِبُوهُمْ} وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عَقْدُ غَرَرٍ فَالْأَصْلُ أَنْ لَا تَجُوزَ فَلَمَّا أَذِنَ الْمَوْلَى فِيهَا لِلنَّاسِ بِقَوْلِهِ {فَكَاتِبُوهُمْ} إلَخْ كَانَ أَمْرًا بَعْدَ مَنْعٍ وَالْأَمْرُ بَعْدَ الْمَنْعِ لِلْإِبَاحَةِ وَلَا يَرِدُ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ؛ لِأَنَّ اسْتِحْبَابَهَا ثَبَتَ بِأَدِلَّةٍ أُخْرَى كَعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
(قَوْلُهُ: لَا تُنْدَبُ مُكَاتَبَتُهُ) أَيْ وَلَوْ طَلَبَ الرَّقِيقُ مِنْهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ) أَيْ هَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ أَوْ بَاطِلَةٌ شَيْءٌ آخَرُ
(قَوْلُهُ: أَوْ زَوْجَةٌ) أَيْ فِي زَائِدِ الثُّلُثِ
(قَوْلُهُ: كَالْعِتْقِ) تَشْبِيهٌ فِي الْمَنْفِيِّ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ فَتَكُونُ صَحِيحَةً) أَيْ كَمَا أَنَّهَا تَصِحُّ مِنْ السَّكْرَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا عِتْقٌ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ وَتَبْطُلُ مِنْهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِ الْبَيْعِ فَالسَّكْرَانُ عَلَى الْعَكْسِ مِنْ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ مُسَاوَاةِ السَّفِيهِ لِلصَّبِيِّ هُوَ الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ كَمَا لِشَيْخِنَا وَبِنَّ خِلَافًا لِمَا فِي عبق
ص (نَدْبُ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ التَّبَرُّعِ) ش: يُقَالُ: كِتَابَةٌ وَمُكَاتَبَةٌ، وَكِتَابٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} ، وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ لِنُجُومِهَا فَإِنَّ الْكِتَابَةَ هِيَ الْأَجَلُ قَالَ عَزَّ مَنْ قَائِلٍ {وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} . أَيْ: أَجَلٌ مُقَدَّرٌ، وَمِنْهُ قِيلَ: كَاتَبَ عَبْدَهُ أَيْ: وَأَجَّلَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَحَدُّهَا فِي الشَّرْعِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عِتْقُ الرَّجُلِ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ مُنَجَّمًا انْتَهَى. كَذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هِيَ عِتْقٌ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ مِنْ الْعَبْدِ مَوْقُوفٍ عَلَى أَدَائِهِ فَيَخْرُجُ مَا عَلَى مَالٍ مُعَجَّلٍ وَلِذَا قَالَ فِيهَا: لَا تَجُوزُ كِتَابَةُ أُمِّ الْوَلَدِ،
وَيَجُوزُ عِتْقُهَا عَلَى مَالٍ وَيَخْرُجُ عِتْقُ الْعَبْدِ عَلَى مَالٍ مُنَجَّمٍ عَلَى أَجْنَبِيٍّ انْتَهَى. وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ:" نَدْبُ " يُشِيرُ بِهِ إلَى أَنَّ حُكْمَ الْكِتَابَةِ النَّدْبُ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلٌ بِالْإِبَاحَةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَهَذَا الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ الْقَصَّارِ وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ وَحَكَاهُ ابْنُ الْجَلَّابِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ: سَمِعْت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ إذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ يَتْلُو {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ} فَجَعَلَهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ انْتَهَى.
وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ بِوُجُوبِهَا لِلْأَمْرِ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى:{فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا}
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاخْتُلِفَ فِي الْخَيْرِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ هَلْ هُوَ الْمَالُ أَوْ الْقُدْرَةُ عَلَى الْكَسْبِ أَوْ الصَّلَاحُ أَوْ الدِّينُ أَوْ الْأَمَانَةُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَقْوَالِ، وَالْمَنْقُولُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ الْقُوَّةُ عَلَى الْأَدَاءِ انْتَهَى.
وَفَصَّلَ اللَّخْمِيُّ فِي حُكْمِهَا، فَقَالَ عَلَى مَا نَقَلَ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ إنْ كَانَ الْعَبْدُ لَا يُعْرَفُ بِسُوءٍ وَسِعَايَتُهُ مِنْ الْمُبَاحِ، وَقَدْرُ الْكِتَابَةِ لَيْسَ بِأَكْثَرَ مِنْ خَرَاجِهِ بِكَثِيرٍ فَهِيَ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا،
وَإِنْ كَانَ قَدْرُ الْكِتَابَةِ أَكْثَرَ مِنْهُ بِكَثِيرٍ فَمُبَاحَةٌ،
وَإِنْ عُرِفَ بِالسُّوءِ وَالْإِذَايَةُ فَمَكْرُوهَةٌ إنْ كَانَتْ سِعَايَتُهُ مِنْ حَرَامٍ فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ:" أَهْلُ تَبَرُّعٍ " هُوَ فَاعِلُ الْمَصْدَرِ، وَهَذَا هُوَ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ مِنْ أَرْكَانِهَا فَإِنَّ لَهَا أَرْبَعَةَ أَرْكَانٍ: الْمَكَاتِبُ، وَالْمُكَاتَبُ وَالصِّيغَةُ، وَالْعِوَضُ، فَالْأَوَّلُ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُمْ أَهْلُ التَّبَرُّعِ فَخَرَجَ الصَّبِيُّ، وَالْمَجْنُونُ، وَالسَّفِيهُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ وَيَرِدُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الْمُكَاتَبُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ، وَتَصِحُّ كِتَابَتُهُ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ كَمَا سَيَأْتِي، وَالْمَرِيضُ وَالْمَرْأَةُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إذَا لَمْ يُحَابَيَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) نُدِبَ مُكَاتَبَةُ أَهْلِ تَبَرُّعٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُنْدَبُ لِأَهْلِ التَّبَرُّعِ أَنْ يُكَاتِبَ مَمْلُوكَهُ إذَا طَلَبَ الرَّقِيقُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا تُنْدَبُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَ أَهْلِ التَّبَرُّعِ لَا تُنْدَبُ مُكَاتَبَتُهُ وَمَا وَرَاءَ شَيْءٍ آخَرَ فَالْكَلَامُ فِي النَّدْبِ لَا فِي الصِّحَّةِ وَإِنْ كَانَتْ لَازِمَةً لِلنَّدَبِ لَكِنْ لَيْسَتْ مَقْصُودَةً خِلَافًا لِلْبِسَاطِيِّ فَمَنْطُوقُهُ مُسْلِمٌ وَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا كَانَتْ مُكَاتَبَتُهُ بَاطِلَةً وَإِنْ كَانَ سَفِيهًا مَحْجُورًا عَلَيْهِ أَوْ زَوْجَةً أَوْ مَرِيضًا فِي زَائِدٍ الثُّلُثِ كَانَتْ صَحِيحَةٍ مُتَوَقِّفَةٍ وَلَيْسَتْ بَاطِلَةً كَمَا فِي الْعِتْقِ لِأَنَّ هُنَا عِوَضًا فَقَوْلُهُ مُكَاتَبَةُ أَهْلِ تَبَرُّعٍ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ وَهُوَ السَّيِّدُ
وَأَشَارَ لِلصِّيغَةِ بِقَوْلِهِ بِكَاتَبْتُكَ إلَخْ
وَأَشَارَ لِلْعِوَضِ بِقَوْلِهِ بِكَذَا وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ السَّيِّدُ وَالْعَبْدُ وَالصِّيغَةُ وَالْعِوَضُ وَتَصِحُّ مِنْ الصَّبِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ لَا عَلَى أَنَّهَا عِتْقٌ وَمِنْ السَّكْرَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا عِتْقٌ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ وَتَبْطُلُ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِ الْبَيْعِ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَحَطَّ جُزْءًا آخِرًا) إلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَحُطَّ عَنْ عَبْدِهِ جُزْءًا مِنْ الْأَجْزَاءِ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْآخِرَ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ لِيَحْصُلَ لَهُ بِهِ الِاسْتِعَانَةُ عَلَى الْعِتْقِ وَلِأَنَّهُ بِدَلِيلٍ مَخْصُوصٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَجْزَاءِ بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} وَإِذَا عَلِمْت مَا قَرَّرْنَاهُ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُؤَلِّفِ أَنْ يَقُولَ وَآخِرًا بِالْوَاوِ لِيَدُلَّ عَلَى نَدْبَيْنِ أَيْ وَنُدِبَ حَطُّ جُزْءٍ
وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ آخِرًا وَآخِرًا حَالٌ مِنْ جُزْءٍ وَإِنْ كَانَ مَجِيءُ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ بِلَا مُسَوِّغٍ شَاذًّا عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وَصَلَّى وَرَاءَهُ رِجَالٌ قِيَامًا» أَوْ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْمَفْعُولِ مُفَسِّرٌ لِإِجْمَالِ نِسْبَةِ حَطَّ إلَى جُزْءٍ أَيْ وَحَطَّ السَّيِّدُ آخِرَ جُزْءٍ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا تُنْدَبُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهُ حَكَمَ بِعَدَمِ النَّدْبِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لَأَنْ؛ يَكُونَ جَائِزًا جَوَازًا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ أَوْ مَكْرُوهًا أَوْ خِلَافَ الْأُولَى فَلْيُحَرَّرْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلْبِسَاطِيِّ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ قَالَ نُدِبَ لِمَنْ اتَّصَفَ بِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ فَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْكِتَابَةِ والْمَنْدُوبِيَّةِ بَعْدَ حُصُولِ هَذَا الشَّرْطِ اهـ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبِسَاطِيَّ يَقُولُ إنَّ الصِّحَّةَ مَقْصُودَةٌ فَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لَكِنْ لَيْسَتْ مَقْصُودَةً
(قَوْلُهُ كَانَتْ مُكَاتَبَتُهُ بَاطِلَةً) لَا يَخْفَى أَنَّ بُطْلَانَهَا مِنْ الصَّبِيِّ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا عِتْقٌ
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ فَتَصِحُّ مِنْهُ وَيَتَوَقَّفُ لُزُومُهَا عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ وَتَصِحُّ مِنْ السَّكْرَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا عِتْقٌ؛ لِتَشَوُّفِ؛ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ وَتَبْطُلُ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ سَفِيهًا مَحْجُورًا عَلَيْهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ السَّفِيهَ فِي حُكْمِ الصَّبِيِّ فَالشَّأْنُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْبَدْرِ وعج لَا التَّفْرِقَةُ كَمَا فِي الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ؛ يَحْصُلُ بِهِ الِاسْتِعَانَةُ عَلَى الْعِتْقِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ بِهِ يَخْرُجُ حُرًّا
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ إذْ قَدْ يَعْجِزُ بَعْدَ خَطِّهِ عَنْ غَيْرِهِ فَيَرِقُّ
(قَوْلُهُ بِدَلِيلٍ مَخْصُوصٍ) وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّأِ هُوَ أَنْ يَضَعَ عَنْ الْمُكَاتَبِ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ شَيْئًا قَالَ أَبُو عَمْرٍو هَذَا عَلَى النَّدْبِ وَلَا يُقْضَى بِهِ قَوْلُهُ مُفَسِّرٌ لِإِجْمَالِ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا إجْمَالَ فِي النِّسْبَةِ إنَّمَا الْإِجْمَالُ فِي الْجُزْءِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا
[بَابٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ] (بَابٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ وَالْمُكَاتَبِ (نُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (مُكَاتَبَةُ) ابْنُ عَرَفَةَ الْكِتَابَةُ عِتْقٌ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ مِنْ الْعَبْدِ مَوْقُوفٌ عَلَى أَدَائِهِ قَوْلُهُ عَلَى مَالٍ أَخْرَجَ الْعِتْقَ مَجَّانًا وَقَوْلُهُ مُؤَجَّلٍ أَخْرَجَ الْعِتْقَ عَلَى مَالٍ حَالٍّ وَهِيَ الْقِطَاعَةُ، وَلِذَا فِيهَا لَا تَجُوزُ مُكَاتَبَةُ أُمِّ الْوَلَدِ
وَيَجُوزُ عِتْقُهَا عَلَى مَالٍ مُعَجَّلٍ، وَقَوْلُهُ مِنْ الْعَبْدِ أَخْرَجَ الْعِتْقَ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ مَوْقُوفٌ بِالرَّفْعِ صِفَةُ " عِتْقٌ " أَخْرَجَ الْعِتْقَ الْمُعَجَّلَ عَلَى أَدَاءِ مَالٍ مِنْ الْعَبْدِ إلَى أَجَلٍ فَلَيْسَ بِكِتَابَةٍ. ابْنُ مَرْزُوقٍ الصَّوَابُ عَقْدٌ يُوجِبُ عِتْقًا إلَخْ لِأَنَّهَا سَبَبٌ فِيهِ لَا نَفْسُهُ وَأَقَرَّهُ الرَّصَّاعُ. ابْنُ عَرَفَةَ وَحُكْمُهَا النَّدْبُ عَلَى الْمَعْرُوفِ.
اللَّخْمِيُّ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْمُوَطَّإِ سَمِعْت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ يَتْلُو قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} وَقَوْلَهُ جَلَّ ذِكْرُهُ {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ} فَحَمَلَهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَرَوَى ابْنُ الْقَصَّارِ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ، وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ فِي الْمَبْسُوطِ. الْبَاجِيَّ ابْنُ شَعْبَانَ هِيَ عَلَى النَّدْبِ. إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي وَعَبْدُ الْوَهَّابِ هِيَ عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَرَوَاهَا ابْنُ الْجَلَّابِ. اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ الْعَبْدُ لَا يُعْرَفُ بِسُوءٍ وَسِعَايَتُهُ مِنْ مُبَاحٍ، أَهْلِ التَّبَرُّعِ، وَحَطُّ جُزْءٍ آخِرًا وَلَمْ يُجْبَرْ الْعَبْدُ عَلَيْهَا، وَالْمَأْخُوذُ مِنْهَا الْجَبْرُ [منح الجليل] وَقَدْرُ الْكِتَابَةِ لَيْسَ بِأَكْثَرَ مِنْ خَرَاجِهِ بِكَثِيرٍ فَمُبَاحَةٌ،
وَإِنْ عُرِفَ بِالسُّوءِ وَالْأَذِيَّةِ فَمَكْرُوهَةٌ وَإِنْ كَانَتْ سِعَايَتُهُ مِنْ حَرَامٍ فَمُحَرَّمَةٌ.
وَإِضَافَةُ " مُكَاتَبَةُ " (أَهْلِ تَبَرُّعٍ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ أَيْ حُرٍّ رَشِيدٍ غَيْرِ مُفْلِسٍ وَزَوْجَةٍ وَمَرِيضٍ فِي زَائِدِ الثُّلُثِ. الْخَرَشِيُّ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ،
فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا فَمُكَاتَبَتُهُ بَاطِلَةٌ،
وَإِنْ كَانَ سَفِيهًا مَحْجُورًا عَلَيْهِ أَوْ زَوْجَةً أَوْ مَرِيضًا فِي زَائِدِ ثُلُثِهِمَا صَحَّتْ وَوُقِفَتْ عَلَى الْإِجَازَةِ لِأَنَّهَا بِعِوَضٍ. الْعَدَوِيُّ بُطْلَانُهَا مِنْ الصَّبِيِّ عَلَى أَنَّهَا عِتْقٌ وَتَصِحُّ مِنْهُ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ، وَتَصِحُّ مِنْ السَّكْرَانِ (حُكْمُ مُكَاتَبَتِهِ) بِحَرَامٍ عَلَى أَنَّهَا عِتْقٌ، وَتَبْطُلُ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ وَالسَّفِيهُ كَالصَّبِيِّ كَمَا فِي ضَيْح وَالْبَدْرِ وعج، وَهَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ تَصِحُّ. ابْنُ شَاسٍ أَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ ثَالِثُهَا السَّيِّدُ،
وَشَرْطُهُ كَوْنُهُ مُكَلَّفًا أَهْلًا لِلتَّصَرُّفِ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ فَتَجُوزُ كِتَابَةُ الْقَيِّمِ عَبْدَ الطِّفْلِ. ابْنُ مَرْزُوقٍ لَمَّا قَالَ الْمُصَنِّفُ نُدِبَ وَهُوَ مَقْصُورٌ عَلَى أَهْلِ التَّبَرُّعِ لَمْ يَكْتَفِ بِمُجَرَّدِ التَّصَرُّفِ، وَغَيْرُ أَهْلِ التَّبَرُّعِ لَهُ حُكْمُ الْمُعَاوَضَةِ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ الْمُكَاتَبُ إذَا طَلَبَ فَضْلًا، وَالزَّوْجَةُ وَالْمَرِيضُ فِي زَائِدِ الثُّلُثِ بِلَا مُحَابَاةٍ؛ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ نَدْبِهَا مِنْهُمْ، وَذِكْرُهُ الْجَوَازَ فِي الْمَرِيضِ لَا يُنَافِيهِ، أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ.
وبهذا قال: ندب مكاتبة أهل التبرع يعني أنه يندب للسيد إذا كان من أهل التبرع أن يكاتب عبده وأهل التبرع هو المكلف الرشيد، قال التتائي: خرج الصبي والمجنون والمحجور،
وقال عبد الباقي: ندب مكاتبة أهل التبرع بكل ماله أو بعضه؛ أي ندب لأهل التبرع أن يكاتب عبده، "فمكاتبة" مصدر لمضاف إلى فاعله، ومحل الندب إن طلب الرقيق ذلك وإلا لم تندب. اهـ. ومنطوق المص مسلم وفي مفهومه تفصيل،
فإن كان مجنونا أو صبيا غير مميز فهي باطلة،
وإن كان صبيا مميزا أو سفيها فكذلك بناء على أنها عتق،
وأما على أنها بيع فتصح منهما ويتوقف لزومها على إجازة الولي،
وإن كاتب مريض أو زوجة في زائد الثلث كانت صحيحة متوقفة على إجازة المولي. قال عبد الباقي: وتصح من السكران بناء على أنها عتق لتشوف الشارع للحرية، وتبطل على أنها بيع على ما مر في البيع. اهـ. وقول المص: "أهل التبرع" قال ابن عاشر: وعبارة ابن الحاجب كابن شأس شرطه التكليف وأهلية التصرف،
زاد ابن شأس: ولا يشترط أن يكون أهلا للتبرع، فتجوز مكاتبة القيم لعبد الطفل. اهـ. وأجاب ابن مرزوق بأن المص لما عين الحكم وهو الندب - وكان هذا الحكم مقصورًا على أهل التبرع،
وأما غيرهم فيجوز لهم جريا على حكم المعاوضات - لم يكتف بمجرد التصرف. انتهى.
وقال الأجهوري: يخرج بأهل التبرع الصبي والمجنون والسفيه ويرد عليه المكاتب كما يأتي والزوجة والمريض إذا لم يحابيا. اهـ. ولا مانع من استحباب ذلك في حقهم، وذكره الجواز الآتي في المريض لا ينافي ذلك. قاله الشيخ أحمد. والله أعلم. تنبيهات: الأول: ما ذكره المص من الندب
قال في التوضيح: هو مذهب المدونة،
وقال ابن عرفة: هو المعروف ومقابله قول بالإباحة في المذهب وهو الذي رواه ابن القصار وقاله مطرف وحكاه ابن الجلاب عن مالك، قال اللخمي: قال مالك في الموطإ: سمعت بعض أهل المعلم إذا سئل عن ذلك يتلو {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ،
{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} فجعلها على الإباحة. اهـ.
وقال أهل المظاهر بوجوبها للأمر بها في قوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} ،
قال في التوضيح: واختلف في الخير المذكور في الآية هل هو المال والقدرة على الكسب أو الصلاح أو الدين أو المال أو الأمانة إلى غير ذلك من الأقوال؟ والمنقول عن مالك في الموازية أنه القوة على الأداء. اهـ. وفصل اللخمي فقال على ما نقل عنه ابن عرفة: إن كان العبد لا يعرف بسوء وسعايته من مباح وقدر الكتابة ليس بأكثر من خراجه بكثير فهي مندوب إليها،
وإن كان قدر الكتابة أكثر منها بكثير فمباحة وإن عرف بالسوء والإذاية فمكروهة،
وإن كانت سعايته من حرام فهي محرمة. اهـ. الثاني: قال ابن عرفة: هي عتق على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه، فيخرج ما على مال معجل، ولذا
قال في المدونة: لا تجوز كتابة أم الولد
ويجوز عتقها على مال معجل ويخرج عتق العبد على مال مؤجل على أجنبي. اهـ. وقول ابن عرفة: عتق، قال ابن مرزوق: الصواب أن يقول عقد يوجب عتقا لخ؛ لأنها سبب في العتق لا نفسه وسلمه الرصاع. قاله البناني. الثالث: قال الرهوني: قال ابن مرزوق: أولاها يعني الكتابة باب التدبير؛ لأنها عقد لازم مثله ولكونها معاوضة أخرها عنه،
فإن قلت كان حقه أن يقدم الكلام على أمهات الأولاد عليها لأن شائبة العتق فيهن أقوى لأنها من رأس المال ولا يردها الدين ولا ترق بحال والمكاتب قد يعجز فيرق بل كان على مقتضى هذا أن يقدم على التدبير؛
قلت: إنما أخرهن لأن العتق فيهن، جبري وفيما سواهن اكتسابي، ولذا اشترك العتق والكتابة والتدبير في أن كلا منها مندوب إليه ولم يثبت الندب في اتخاذ أم الولد. فلما اشتركت الأبواب الثلاثة في القربة وصل بعضها ببعض وقدم الأقوى فالأقوى. اهـ منه بلفظه. الرابع: قال الرهوني في التنبيهات ما نصه: الكتابة مشروعة مندوب إليها وكانت في الجاهلية فأقرها الإسلام، وهي العتق على أداء مال منجم، واختلفوا هل تكون حالة وهي مشتقة من الأجل المضروب لنجومها؟
والكتابة هي الأجل فيها قال الله تعالى: {وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} أي أجل مقدر، ومنه قيل: كاتب عبده أي وافقه على ذلك وقد يكون من الإيجاب واللزوم لإلزام هذا العبد أو التزامه ما جعل عليه من المال، قال الله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} أي أوجبها،
وقيل من الكتاب الذي يكتبونه بينهم في عقد ذلك، ويقال فيها: كتابة وكتاب ومكاتبة؛ قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} اهـ منها بلفظها.
قلت: ولا يخفى ما في قوله وهي مشتقة من الأجل لخ من التسامح؛ لأن الاشتقاق رد لفظ لآخر ولو مجازا لمناسبة بينهما في المعنى والحروف الأصلية، كما لا يخفى أن المقيس من الصادر التي ذكرها لكاتب هو الثاني والثالث لا الأول فهو سماعي. والله أعلم. اهـ. الخامس: أركان الكتابة أربعة: المكاتب والمكاتب والصيغة والعوض. فالأول قول المؤلف: "أهل التبرع" : قال الحطاب: فخرج الصبي والمجنون والسفيه والمحجور عليه ويرد عليه العبد المكاتب، فإنه ليس من أهل التبرع وتصح كتابته على وجه النظر كما سيأتي والمريض والزوجة فيما زاد على الثلث إذا لم يحابيا والله أعلم انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.