وحط جزء آخرا
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ لِسَيِّدِهِ (حَطُّ جُزْءٍ) مِنْ أَجْزَائِهَا عَنْهُ وَنُدِبَ أَنْ يَكُونَ (آخِرًا) مِنْ نُجُومِهَا لِيَحْصُلَ بِهِ الِاسْتِعَانَةُ عَلَى الْعِتْقِ فَالْأَوْلَى لَلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَآخِرًا بِالْوَاوِ لِيُفِيدَ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ آخَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ أَنْ يَكُونَ آخِرًا) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ آخِرًا خَبَرٌ لِكَانَ الْمَحْذُوفَةِ مَعَ اسْمِهَا وَالْأَصْلُ وَحَطُّ جُزْءٍ يَكُونُ آخِرًا
وَيَصِحُّ جَعْلُهُ حَالًا مِنْ جُزْءٍ،
وَإِنْ كَانَ مَجِيءُ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ بِلَا مُسَوِّغٍ قَلِيلًا أَوْ تَمْيِيزًا مَحْمُولًا عَنْ الْمَفْعُولِ مُفَسِّرًا لِإِجْمَالِ نِسْبَةِ حَطٍّ إلَى جُزْءٍ أَيْ وَحَطُّ السَّيِّدِ آخِرَ جُزْءٍ.
(قَوْلُهُ: لِيَحْصُلَ بِهِ) أَيِّ بِحَطِّ الْجُزْءِ الْأَخِيرِ الِاسْتِعَانَةُ عَلَى الْعِتْقِ أَيْ؛ لِأَنَّ بِهِ يَخْرُجُ حُرًّا
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ مِنْ النُّجُومِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَعْجَزُ بَعْدَ حَطِّهِ فَيَرِقُّ
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَنُدِبَ إلَخْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} . فَقَدْ أَمَرَ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْمَوَالِيَ أَنْ يَبْذُلُوا لَهُمْ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ قَالَ مَالِكٌ سَمِعْت مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ ذَلِكَ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ غُلَامَهُ ثُمَّ يَحُطُّ عَنْهُ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ شَيْئًا يُسَمَّى، وَالْأَمْرُ لِلنَّدَبِ عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي مَعْنَى صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَالْإِعَانَةِ عَلَى الْعِتْقِ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ لَا يَجِبُ وَالْوُجُوبُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَحَطُّ جُزْءٍ آخَرَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّأِ قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} هُوَ أَنْ يَضَعَ عَنْ الْمُكَاتَبِ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ شَيْئًا. أَبُو عُمَرَ: وَهَذَا عَلَى النَّدْبِ وَلَا يُقْضَى بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ لِلسَّيِّدِ (حَطُّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الطَّاءِ كَذَلِكَ أَيْ إسْقَاطُ (جُزْءٍ) مِنْ الْمَالِ الَّذِي كَاتَبَ بِهِ رَقِيقَهُ وَنُدِبَ كَوْنُهُ (آخِرًا) مِنْهُ فِيهَا مَعَ الْمُوَطَّأِ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} هُوَ أَنْ يَضَعَ عَنْ الْمُكَاتَبِ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ شَيْئًا. أَبُو عُمَرَ هَذَا عَلَى النَّدْبِ وَلَا يُقْضَى بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وحط جزء آخر يعني أنه يندب للسيد إذا كاتب عبده أن يحط عنه الجزء الأخير من الكتابة، واعلم أنه يندب للسيد أن يحط جزءا من الكتابة أيا كان
ويندب كونه آخرا، فلو قال: وآخر بالواو ليدل على ندبين كان أولى؛ أي وندب حط جزء وندب أن يكون آخرا لأنه بدليل مخصوص وغيره من الأجزاء لعموم قوله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} قال الشبراخيتي: ينبغي له أن يقول وآخر بالواو أي وندب حط جزء وندب أن يكون آخرا ليكون لحطه
فائدة، إذ به يخرج حرا
بخلاف ما قبله من الأجزاء إذ قد يعجز بعد حطه عن غيره فيرق، ووافق أبو حنيفة على الندب ونبه به على مخالفة الشافعي في وجوب ذلك نظرا للأمر في قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} ، وقوله: آخرا حال من "جزء " وهو شاذ على حد: (وصلى وراءه رجال قياما) . اهـ المراد منه.
وقال المواق من المدونة: والموطإ، قال مالك في قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} هو أن يضع عن المكاتب من آخر كتابته شيئا. أبو عمران: وهذا على الندب ولا يقضى به. اهـ.
وقال التتائي: وإطلاق الجزء يدل على عدم تحديده وهو كذلك وحده بعضهم بالربع والسدس. اهـ.
وقال عبد الباقي: وندب حط جزء عن مكاتبه
ويندب أن يكون آخرا لأنه بدليل مخصوص، وهو قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} على ما فهمه الأئمة من أنه حط الجزء الأخير،
وأما غيره من الأجزاء فبعموم قوله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} . اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.