فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَ) عَقْدُ الْكِتَابَةِ (بِغَرَرٍ) إنْ لَمْ يَشْتَدَّ الْغَرَرُ بِأَنْ يَقْدِرَ عَلَى تَسْلِيمِهِ فِي الْجُمْلَةِ قِيَاسًا عَلَى الْخُلْعِ لَا النِّكَاحِ إذْ الْأَصْلُ فِي الْعِتْقِ أَنْ يَكُونَ مَجَّانًا فَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ عَلَى شَيْءٍ مُتَرَقَّبِ الْوُجُودِ (كَآبِقٍ) وَبَعِيرٍ شَارِدٍ وَثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ (وَجَنِينٍ) لِحَيَوَانٍ نَاطِقٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَعَبْدِ فُلَانٍ) وَهُوَ غَيْرُ آبِقٍ وَإِلَّا فَلَا لِاشْتِدَادِ الْغَرَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِغَرَرٍ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِعِوَضٍ ذِي غَرَرٍ أَيْ مُحْتَمِلٌ لَأَنْ يَتِمَّ أَوْ لَا يَتِمَّ

(قَوْلُهُ: وَثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ إلَخْ) لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْآبِقِ وَمَا بَعْدَهُ وَهُوَ الْبَعِيرُ وَالثَّمَرُ فِي مِلْكِ الْمُكَاتَبِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَلَا يَعْتِقُ الْمُكَاتَبُ إلَّا بَعْدَ قَبْضِ السَّيِّدِ لَمَّا ذَكَرَ مِنْ الْآبِقِ وَمَا مَعَهُ

(قَوْلُهُ: وَجَنِينٍ) أَيْ أُمُّهُ فِي مِلْكِ الْمُكَاتَبِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ جَنِينٍ أَنَّهُ سَبَقَ لَهُ وُجُودٌ قَبْلَ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ وُجُودِهِ لَا يُسَمَّى جَنِينًا

١٤٬٨١٥

فَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى مَا تَحْمِلُ بِهِ أَمَتُهُ لَمُنِعَ وَانْظُرْ هَلْ الْجَنِينُ لَا يَحْصُلُ الْعِتْقُ إلَّا بِقَبْضِ السَّيِّدِ لَهُ أَوْ يُقَالُ: إنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِ السَّيِّدِ بِالْعَقْدِ فَضَمَانُهُ مِنْهُ وَلَوْ نَزَلَ مَيِّتًا وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ الْأَوَّلَ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ وَلَمْ يَصِحَّ وَإِذَا كَانَ غَيْرَ آبِقٍ فَعَلَى الْمُكَاتَبِ تَحْصِيلُهُ مِنْ فُلَانٍ وَلَا يَعْتِقُ إلَّا بَعْدَ قَبْضِ السَّيِّدِ لَهُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَ بِغَرَرٍ) ابْنُ الْقَاسِمِ: الْكِتَابَةُ بِغَرَرٍ جَائِزَةٌ وَلَا تُشْبِهُ الْبُيُوعَ وَلَا النِّكَاحَ.

١٣٬٣٢١

أَبُو مُحَمَّدٍ: بِخِلَافِ مُرَابَاةِ السَّيِّدِ عَبْدَهُ. قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ وَأَجَازَ فَسْخَ مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ دَرَاهِمَ فِي دَنَانِيرَ إلَى أَجَلٍ. (كَآبِقٍ وَعَبْدِ فُلَانٍ وَجَنِينٍ) ابْنُ الْقَاسِمِ: الْكِتَابَةُ بِالْآبِقِ وَالشَّارِدِ وَالْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ جَائِزَةٌ. اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَ الْغَرَرُ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ جَازَ، وَكَرِهَهُ أَشْهَبُ، وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِعَبْدِهِ الْآبِقِ. ابْنُ شَاسٍ: وَتَجُوزُ عَلَى عَبْدِ فُلَانٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَ بِغَرَرٍ كَآبِقٍ وَعَبْدِ فُلَانٍ وَجَنِينٍ لَا لُؤْلُؤٍ لَمْ يُوصَفْ أَوْ كَخَمْرٍ وَرَجَعَ لِكِتَابَةِ مِثْلِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعِوَضَ فِي الْكِتَابَةِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالْغَرَرِ فَلَا يُشْبِهُ الْعِوَضَ فِي النِّكَاحِ كَآبِقٍ وَبَعِيرٍ شَارِدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا جَازَ الْغَرَرُ هُنَا لِأَنَّ الْعِتْقَ يَكُونُ مَجَّانًا فَلَا أَقَلَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى شَيْءٍ مُتَرَقَّبِ الْوُجُودِ أَوْ عَلَى شَيْءٍ سَبَقَ لَهُ وُجُودٌ فَلِذَا اُغْتُفِرَ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَا ذُكِرَ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ وَإِلَّا فَلَا

١١٬٤٣٩

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِعَبْدِ فُلَانٍ وَلَيْسَ بِآبِقٍ وَإِلَّا مُنِعَ كَمَا مَرَّ

١١٬٤٤٠

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ عَلَى جَنِينٍ مِنْ حَيَوَانٍ مَعْلُومٍ نَاطِقٍ أَوْ صَامِتٍ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَجَنِينٍ أَنَّهُ سَبَقَ لَهُ وُجُودٌ

١١٬٤٤١

وَأَمَّا عَلَى مَا تَحْمِلُ بِهِ أَمَتِي فَيَمْتَنِعُ وَلَفْظُ الْمُؤَلِّفِ يُعْطِي هَذَا؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ وُجُودِهِ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ وَلَا يُسَمَّى جَنِينًا وَلَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِلُؤْلُؤٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ أَوْ بِخَمْرٍ لِعَدَمِ الْإِحَاطَةِ بِصِفَةِ اللُّؤْلُؤِ وَلِنَجَاسَةِ الْخَمْرِ وَعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ شَرْعًا وَالْمُرَادُ بِاللُّؤْلُؤِ كُلُّ جَوْهَرٍ نَفِيسٍ تَتَفَاوَتُ فِيهِ الْأَغْرَاضُ فَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى لُؤْلُؤٍ لَمْ يُوصَفْ أَوْ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَشِبْهِ ذَلِكَ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَرْجِعُ لِمُكَاتَبَةِ مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ؛

لِأَنَّهُ إذَا كَانَ يَلْزَمُ الْعَبْدَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ أَصْلًا كِتَابَةُ مِثْلِهِ فَأَوْلَى مَا يَمْلِكُ كَاللُّؤْلُؤِ كَمَا قَالَهُ ق وَظَاهِرُ تَعْلِيلِ الشَّارِحِ فِي قَوْلِهِ لَا لُؤْلُؤٍ لَمْ يُوصَفْ أَنَّ الْكِتَابَةَ تَبْطُلُ بِالْكُلِّيَّةِ وَهُوَ مَا عَزَاهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَرَجَعَ لِكِتَابَةِ مِثْلِهِ) أَيْ إذَا وَقَعَتْ الْكِتَابَةُ بِالْخَمْرِ مِنْ كَافِرَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا أَوْ أَسْلَمَا

١٣٬٢٠٨

وَأَمَّا لَوْ وَقَعَتْ بِمَا لَا يَتَمَلَّكُهُ بِأَنْ وَقَعَتْ ابْتِدَاءً مِنْ مُسْلِمَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَتَبْطُلُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُقَيَّدُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا كَانَ مَوْصُوفًا

١٣٬٢٠٩

وَأَمَّا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا فَتَبْطُلُ بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا فِي عج قَوْلُهُ وَظَاهِرُ تَعْلِيلِ الشَّارِحِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ؛ قَالَ لِتَفَاوُتِ الْإِحَاطَةِ بِصِفَتِهِ

(قَوْلُهُ إنَّ الْكِتَابَةَ تَبْطُلُ بِالْكُلِّيَّةِ) أَيْ وَيَكُونُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَجَعَ لِكِتَابَةِ مِثْلِهِ رَاجِعًا لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَأَفَادَ بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ هُوَ الْمُعْتَمَدُ

منح الجليلعليش

(وَجَازَ) عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَقْدُ الْكِتَابَةِ (بِ) ذِي (غَرَرٍ كَآبِقٍ) وَشَارِدٍ وَثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ (وَجَنِينٍ) لِأَمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ. ابْنُ الْقَاسِمِ الْكِتَابَةُ بِالْغَرَرِ جَائِزَةٌ، وَلَا تُشْبِهُ الْبَيْعَ، وَلَا النِّكَاحَ فَتَجُوزُ بِالْآبِقِ وَالشَّارِدِ وَالْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ الْغَرَرُ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ جَازَ وَكَرِهَهُ أَشْهَبُ، وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِعَبْدِهِ الْآبِقِ. ابْنُ شَاسٍ وَتَجُوزُ بِعَبْدِ فُلَانٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. (وَ) تَجُوزُ الْكِتَابَةُ بِ (عَبْدِ فُلَانٍ لَا) تَجُوزُ الْكِتَابَةُ بِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجاز بغرر يعني أنه يجوز أن يكاتب السيد عبده على ما فيه غرر؛ لأن الأصل في العتق أن يكون مجانا فلا يضر كون المعقود عليه ذا غرر، ومثل لذلك بقوله: كآبق وبعير شارد وثمرة لم يبد صلاحها ولا بد من كون ذلك ملكا للمكاتب وإلا لم تجز، ولا يعتق المكاتب إلا بعد قبض السيد ذلك. قال الشبراخيتي: وجاز عند ابن القاسم بغرر خفيف، يصح عود الضمير في جاز للعوض وهو بكذا والباء باء الملابسة؛

أي وجاز العوض حال كونه متلبسا بغرر وللعقد وجاز العقد بعوض غرر أي ذي غرر كآبق وبعير شارد وثمر لم يبد صلاحه وهذا إذا كان في ملك المكاتب. اهـ.

٧٣٬٥٠٣

وقال التتائي: ولما كان الغرر في العوض الذي هو أحد أركانها وهو الركن الثالث على ضربين جائزا وممنوعا، أشار إلى ذلك بقوله: وجاز عند ابن القاسم بغرر كآبق وبعير شارد وثمر لم يبد صلاحه. اهـ.

٧٣٬٥٠٤

وقال المواق: ابن القاسم: الكتابة بغرر جائزة ولا تشبه البيوع ولا النكاح.

٧٣٬٥٠٥

أبو محمد: بخلاف مراباة السيد عبده، قال مالك: لا تجوز وأجاز فسخ ما على المكاتب من دراهم في دنانير إلى أجل. اهـ.

٧٣٬٥٠٦

وقال البناني في المواق عن مالك: لا تجوز مراباة السيد عبده أي لا تجوز معاملته بالربا وهو لا يخالف ما يأتي من جواز فسخ ما على المكاتب في مؤخر لحمل المنع على غير العتق، والجواز على العتق. والله أعلم. اهـ.

٧٣٬٥٠٧

وقال عبد الباقي: كآبق وبعير شارد وثمرة لم يبد صلاحها ولا بد من كون ذلك في ملك المكاتب، وإلا لم تجز ولا يعتق المكاتب إلا بعد قبض السيد ذلك. وجنين عطف على آبق فهو مثال ثان للغرر؛ يعني أنه يجوز أن يكاتب السيد عبده على جنين من أجنة سائر الحيوانات وأمه في ملكه أي في ملك العبد كالآبق، وظاهر قوله: "جنين" أنه سبق له وجود،

٧٣٬٥٠٨

وأما على ما تحمل به أمتي فيمنع، ولفظ المص يعطي هذا لأنه قبل وجوده لا يطلق عليه جنين. قاله عبد الباقي وغيره. وعبد فلان عطف على آبق فهو أيضا مثال للغرر يعني أنه يجوز أن يكاتبه على عبد فلان وهو غير آبق وإلا لم تجز ولم تصح،

٧٣٬٥٠٩

وإذا كان غير آبق فعليه تحصيله من فلان ولا يعتق إلا به كما قال ابن ميسر كما في الشارح والتتائي، وانظر الجنين هل هو كذلك؟ أو يقال إنه دخل في ملك السيد بالعقد فضمانه منه ولو نزل ميتا، وهل يجري الغرر بما في يده وفيه متمول أم لا؟ أو لا يجري وهو المظاهر لاشتراط العوض في الكتابة وجعله ركنا من أركانها. اهـ. البناني: لا وجه لهذا التنظير إذ الغرر فيما في اليد أشد من الغرر في لؤلؤ لم يوصف.

اهـ. وقال المواق: ابن القاسم: الكتابة بالآبق والشارد والجنين في بطن أمه جائزة. اللخمي: إن كان الغرر في ملك العبد جاز وكرهه أشهب، وأجاز ابن القاسم أن يأتيه بعبده الآبق.

٧٣٬٥١٠

ابن شأس: ويجوز على عبد فلان عند ابن القاسم. اهـ.

٧٣٬٥١١

وقال الشبراخيتي: وعلى عبد فلان يقيد بغير الآبق وإلا منع ويجري مثله في البعير الشارد كما في التوضيح، وقوله: "وجنين" المظاهر تقييده بما إذا كانت أمه في ملكه ثم إنه لا يعتق إلا بالأداء في الآبق وعبد فلان: وانظر الجنين هل هو كذلك؟ أو يقال إنه دخل في ملك السيد بالعقد فضمانه منه ولو نزل ميتا؟ قوله: "أو جنين" المظاهر تقييده بما إذا كانت أمه في ملكه، نص اللخمي شامل لذلك على نقل المواق فإنه قال: قال اللخمي: إن كان الغرر في ملك العبد.

اهـ. وقال التتائي: وأجاز فيها الكتابة على وصفان حمران وإن لم يصفهم وله الوسط من الجنس كالنكاح. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.