وَفَسْخُ مَا عَلَيْهِ فِي مُؤَخَّرٍ
الشروح عليها
(وَ) جَازَ لِسَيِّدِهِ (فَسْخُ مَا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ (فِي مُؤَخَّرٍ) أَيْ فِي شَيْءٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ كَمَنَافِعِ دَارٍ أَوْ دَابَّةٍ يَسْتَوْفِي النُّجُومَ مِنْ أُجْرَتِهَا لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ لِسَيِّدِهِ فَسْخُ مَا عَلَيْهِ فِي مُؤَخَّرٍ) أَيْ فَلَيْسَتْ الْكِتَابَةُ كَغَيْرِهَا مِنْ الدُّيُونِ الثَّابِتَةِ فِي الذِّمَّةِ، فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ فَسْخُهَا فِي شَيْءٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِلْفَرْقِ بِقَوْلِهِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفُسِخَ مَا عَلَيْهِ فِي مُؤَخَّرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنَّمَا كَاتَبَهُ عَلَى طَعَامٍ مُؤَجَّلٍ جَازَ أَنْ يُصَالِحَهُ مِنْهُ عَلَى دَرَاهِمَ مُعَجَّلَةٍ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَفْسَخَ مَا عَلَى مُكَاتَبِك مِنْ عَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ، حَلَّ أَوْ لَمْ يَحِلَّ، فِي عَرْضٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ مُعَجَّلٍ مُخَالِفٍ لِلْعَرْضِ الَّذِي عَلَيْهِ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ لِأَنَّهُ لَا يُحَاصُّ بِهَا فِي فَلَسِ الْمُكَاتَبِ أَوْ مَوْتِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ كَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ جِئْتنِي بِكَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ قَالَ لَهُ: إنْ جِئْتنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفَسْخُ مَا عَلَيْهِ فِي مُؤَخَّرٍ أَوْ كَذَهَبٍ عَنْ وَرِقٍ عَكْسُهُ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَجَازَ بِغَرَرٍ وَالْمَعْنَى أَنَّك قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا مِنْ الدُّيُونِ الثَّابِتَةِ فِي الذِّمَّةِ وَلَا كَالْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ فَلِذَا جَازَ فِيهَا مَا لَمْ يَجُزْ فِي ذَلِكَ فَيَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَفْسَخَ مَالَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ فِي شَيْءٍ لَا يَتَعَجَّلُهُ الْآنَ وَاغْتُفِرَ ذَلِكَ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَا عَلَى عَبْدِهِ عَلَى أَنْ يَضَعَ عَنْهُ بَعْضَ ذَلِكَ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَبِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَفْسَخَ مَا عَلَى مُكَاتَبِهِ مِنْ ذَهَبٍ فِي فِضَّةٍ وَبِالْعَكْسِ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ صَرْفًا مُسْتَأْخِرًا لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ
(قَوْلُهُ أَوْ كَذَهَبٍ إلَخْ) إنْ أَرَدْنَا الْفَسْخَ قَدَّرْنَا فَسْخَهُ وَجَعَلْنَا عَنْ بِمَعْنَى فِي مَنْقُولٍ أَوْ فَسْخٍ كَذَهَبٍ فِي وَرِقٍ وَإِنْ أَرَدْنَا الصَّرْفَ جَعَلْنَا عَنْ بِمَعْنَى الْبَاءِ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ كَصَرْفِ ذَهَبٍ بِفِضَّةٍ وَيُقَيَّدُ بِدُونِ الْحُلُولِ
(قَوْلُهُ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا مِنْ الدُّيُونِ إلَخْ) أَيْ بَلْ كَخَرَاجٍ مُوَظَّفٍ فَلَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ شَيْءٍ لِآخَرَ؛ لِتَشَوُّفِ؛ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَفْسَخَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَعَجَّلَ إلَخْ وَقَوْلُهُ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَبِيعَ إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَلَا كَالْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ وَقَوْلُهُ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَفْسَخَ مَا عَلَى مُكَاتَبِهِ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ مَعًا وَقَوْلُهُ مِنْ ذَهَبٍ فِي فِضَّةٍ أَيْ بِدُونِ حُلُولٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ صَرْفًا مُسْتَأْخِرًا
(وَ) جَازَ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ (فَسْخُ) أَيْ تَرْكُ (مَا) أَيْ الْمَالِ الْمُكَاتَبِ بِهِ الَّذِي (عَلَيْهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ (فِي) شَيْءٍ (مُؤَخَّرٍ) مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا عَلَيْهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مُثَقَّلًا،
وَإِنْ كَانَ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ. فِيهَا إنْ كَانَ كَاتَبَهُ بِطَعَامٍ مُؤَجَّلٍ جَازَ أَنْ يُصَالِحَهُ عَنْهُ بِدَرَاهِمَ مُعَجَّلَةٍ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَفْسَخَ مَا عَلَى مُكَاتَبِك مِنْ عَيْنٍ أَوْ عَرَضٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ فِي عَرَضٍ مُعَجَّلٍ أَوْ مُؤَجَّلٍ مُخَالِفٍ لِلْعَرَضِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ نُجُومَ الْكِتَابَةِ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ، لِأَنَّهُ لَا يُحَاصُّ بِهَا فِي فَلَسِ مُكَاتَبِهِ وَلَا مَوْتِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِهِ لِعَبْدِهِ: إنْ جِئْتنِي بِكَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إنْ جِئْتنِي بِأَقَلَّ مِنْهُ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ
عنه وعلى إسقاط بعض ما عليه وهو ضع وتعجل، وسواء حل ما عليه أم لا
ويجوز أيضا بينهما بيع الطعام قبل قبضه وسلف جر نفعا وهو عطف على فاعل جاز. اهـ.
وقال المواق من المدونة: إذا كاتبه على طعام مؤجل جاز، أن يصالحه منه على دراهم معجلة، ولا بأس أن تفسخ ما على مكاتبك من عين أو عرض حل أو لم يحل في عرض مؤجل أو معجل مخالف للعرض الذي عليه؛ لأن الكتابة ليست بدين ثابت لأنه لا يحاص بها في فلس المكاتب ولا موته، وإنما هو كمن قال لعبده: إن جئتني بكذا فأنت حر، ثم قال له: إن جئتني بأقل من ذلك فهذا لا بأس به. اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.