وَرَجَعَ لكتابة مثله
الشروح عليها
(وَرَجَعَ) إنْ وَقَعَتْ بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ (لِكِتَابَةِ مِثْلِهِ) .
وَأَمَّا بِاللُّؤْلُؤِ الَّذِي لَمْ يُوصَفْ فَبَاطِلَةٌ وَلَا يَرْجِعُ فِيهِ لِكِتَابَةِ مِثْلِهِ عَلَى الْأَرْجَحِ
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ لِكِتَابَةِ مِثْلِهِ) مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْكِتَابَةُ بِالْخَمْرِ مِنْ كَافِرَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا،
وَأَمَّا إنْ وَقَعَتْ بِالْخَمْرِ وَأَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ أَوْ هُمَا بَطَلَتْ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا يَرْجِعُ لِكِتَابَةِ الْمِثْلِ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا إذَا وَقَعَتْ عَلَى خَمْرٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ،
فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى مُعَيَّنٍ بَطَلَتْ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا يَرْجِعُ لِكِتَابَةِ الْمِثْلِ لَكِنْ عَزَا بَعْضُهُمْ لِأَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ يَخْرُجُ حُرًّا فِي هَذِهِ وَلَا يُتَّبَعُ بِشَيْءٍ وَانْظُرْهُ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا إذَا كَانَ الْعَبْدُ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا مِنْ الْخَمْرِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ،
وَأَمَّا إنْ أَدَّى بَعْضَهُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا قَبْلَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا،
فَإِنَّ السَّيِّدَ إنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ كِتَابَةِ مِثْلِهِ،
فَإِنْ أَدَّاهُ كُلَّهُ قَبْلَ إسْلَامِ أَحَدِهِمَا ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا خَرَجَ حُرًّا وَلَا يُتَّبَعُ بِشَيْءٍ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَرْجَحِ) أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ كَمَا عَلِمْت.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَرَجَعَ) الْمُكَاتَبُ (لِكِتَابَةِ مِثْلِهِ) عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ. ابْنُ الْحَاجِبِ إذَا لَمْ يَصِحَّ بِتَمَلُّكِ الْمُكَاتَبِ بِهِ كَالْخَمْرِ رَجَعَ بِالْقِيمَةِ وَلَا تُفْسَخُ لِفَسَادِ الْعِوَضِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَقْرَبُ تَفْسِيرُ هَذَا وَفَسْخُ مَا عَلَيْهِ فِي مُؤَخَّرٍ أَوْ كَذَهَبٍ عَنْ وَرِقٍ وَعَكْسِهِ [منح الجليل] بِقَوْلِهَا:
وَإِذَا اشْتَرَى الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ شِرَاءً فَاسِدًا فَقَدْ تَمَّ عِتْقُهُ وَلَا يَتْبَعُهُ سَيِّدُهُ بِقِيمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا إلَّا أَنْ يَبِيعَهُ نَفْسَهُ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ. ابْنُ مَرْزُوقٍ كَلَامُهُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى هَذَا إلَّا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِيمَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ بِالْأَحْرَى وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فِي اللُّؤْلُؤِ الْفَسْخُ،
وَيَلْزَمُ فِي الْخَمْرِ بِالْأَوْلَى. الْبُنَانِيُّ يَشْهَدُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفِ فِي كَخَمْرٍ قَوْلُهَا: إذَا اشْتَرَى الْعَبْدُ نَفْسَهُ شِرَاءً فَاسِدًا فَقَدْ تَمَّ عِتْقُهُ، وَلَا يَتْبَعُهُ سَيِّدُهُ بِقِيمَةٍ، وَلَا غَيْرِهَا إلَّا أَنْ يَبِيعَهُ نَفْسَهُ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ، وَنَقَلَ " غ " فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ بَعْضَ شُيُوخِنَا
قَالَ فِي الْكِتَابَةِ بِلُؤْلُؤٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ: إنَّهَا بَاطِلَةٌ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ إنْ كَاتَبَهُ بِلُؤْلُؤٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ لَمْ يَجُزْ. ابْنُ يُونُسَ،
وَقِيلَ: يَرْجِعُ بِكِتَابَةِ الْمِثْلِ وَصَوَّبَ الْأَوَّلَ.
وفسخ ما عليه في مؤخر عطف على الضمير في قوله: "وجاز بغرر" يعني أنه يجوز للسيد أن يفسخ ما على مكاتبه من نجوم برضاه في شيء لا يتعجله الآن، كمنافع دار يستوفي النجوم من أجرتها. قال عبد الباقي: وجاز للسيد فسخ ما عليه أي على المكاتب من نجوم الكتابة لا دين غيرها في مؤخر قبضه كمنافع دار يستوفي النجوم من أجرتها لتشوف الشارع للحرية، ولذا لم تكن كغيرها من الديون الثابتة في الذمة أي ولا كالمعاوضة المحضة، فلذا جاز فيها ما منع في غيرها للعلة المذكورة آنفا.
اهـ. وقال الشبراخيتي: وجاز فسخ ما عليه أي المكاتب برضاه في شيء مؤخر
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.