فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (اشْتَرَى) الْمُكَاتَبُ (مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ) (صَحَّ) وَلَهُ بَيْعُهُ وَلَهُ وَطْؤُهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً وَلَا تَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ عَالِمًا (وَعَتَقَ) عَلَى السَّيِّدِ (إنْ عَجَزَ) عَنْ الْأَدَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: صَحَّ) الصِّحَّةُ أَعَمُّ مِنْ الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَقْتَضِي أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ فَلَا يُقَالُ مُقْتَضَى قَوْلِهِ صَحَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ابْتِدَاءً إذَا كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِالْجَوَازِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اشْتَرَاهُ عَالِمًا) أَيْ بِأَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ

(قَوْلُهُ: إنْ عَجَزَ عَنْ الْأَدَاءِ) أَيْ إنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْ أَدَاءِ كِتَابَتِهِ لَا قَبْلَ عَجْزِهِ فَلَا يُعْتَقُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ فَلَيْسَ الْمُكَاتَبُ كَالْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ غَيْرَ عَالِمٍ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ مُحِيطٌ، فَإِنَّهُ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ،

١٤٬٩٥٥

وَإِنْ كَانَ عَالِمًا لَمْ يُعْتَقْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

١٤٬٩٥٦

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ،

١٤٬٩٥٧

فَإِنَّ غُرَمَاءَهُ يَبِيعُونَهُ فِي دَيْنِهِمْ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فَلَا يُنْتَزَعُ مَالُهُ

١٤٬٩٥٨

بِخِلَافِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ صَحَّ وَعَتَقَ إنْ عَجَزَ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ صَحَّ،

١٣٬٣٨٩

فَإِنْ عَجَزَ رَجَعَ إلَى السَّيِّدِ وَعَتَقَ عَلَيْهِ. بَهْرَامَ: وَلِلْمُكَاتَبِ وَطْءُ هَذِهِ الْأَمَةِ الَّتِي تَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ وَلَهُ بَيْعُهَا لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ،

١٣٬٣٩٠

فَإِنْ عَجَزَ فَحِينَئِذٍ تَعْتِقُ عَلَى السَّيِّدِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ صَحَّ وَعَتَقَ إنْ عَجَزَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُكَاتَبَ أَحْرَزَ نَفْسَهُ فَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ الَّذِي كَاتَبَهُ صَحَّ ذَلِكَ الشِّرَاءُ وَلَا يَعْتِقُ عَلَى السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ

١١٬٤٩٨

وَيَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً فَإِنْ عَجَزَ هَذَا الْمُكَاتَبُ عَتَقَ عَلَى السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَعَبْدٍ مَأْذُونٍ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَعْجِزْ فَلَا يَعْتِقُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَوْ كَانَ اشْتَرَاهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِعِتْقِهِ عَلَى سَيِّدِهِ وَهُوَ مُوسِرٌ وَتَقَدَّمَ فِي الْمَأْذُونِ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ وَيَنْتَزِعُ مَالَهُ

١١٬٤٩٩

بِخِلَافِ الْمَأْذُونِ قَوْلُهُ مَنْ هِيَ تَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْمُتَعَدِّدِ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ فِي يَعْتِقُ نَظَرًا لِلَفْظِهَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ صَحَّ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ابْتِدَاءً حَيْثُ كَانَ عَالِمًا وَانْظُرْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَلَا يَعْتِقُ عَلَى السَّيِّدِ) ؛ لِأَنَّهُ؛ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ وَقَوْلُهُ

١٣٬٢٥٨

وَيَجُوزُ لَهُ أَيْ لِلْمُكَاتَبِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ إلَخْ) أَيْ

١٣٬٢٥٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ عَالِمًا فَلَا يَعْتِقُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ فَإِنَّ غُرَمَاءَهُ يَبِيعُونَهُ فِي دُيُونِهِمْ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ ظَهَرَ لَك وَجْهُ الْمُبَالَغَةِ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ اشْتَرَاهُ غَيْرَ عَالِمٍ فَتَدَبَّرْ [الْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي الْكِتَابَةِ وَالْأَدَاءِ لَا الْقَدْرِ وَالْأَجَلِ وَالْجِنْسِ]

منح الجليلعليش

(وَإِنْ اشْتَرَى) الْمُكَاتَبُ (مَنْ) أَيْ رَقِيقًا (يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ) كَأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ وَحَاشِيَتِهِ الْقَرِيبَةِ (صَحَّ) شِرَاؤُهُ وَلَا يَعْتِقُ عَلَى الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْهُ وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ عَنْهُ بِعَقْدِ الْكِتَابَةِ مَا دَامَ مُكَاتَبًا وَأَوْلَى بَعْدَ أَدَائِهِ وَعِتْقِهِ (وَعَتَقَ) الرَّقِيقُ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ (إنْ عَجَزَ) الْمُكَاتَبُ وَرُقَّ لِسَيِّدِهِ. ابْنُ شَاسٍ إنْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ صَحَّ،

٢٢٬٤٨٤

فَإِنْ عَجَزَ رَجَعَ إلَى السَّيِّدِ وَعَتَقَ عَلَيْهِ لِانْفِسَاخِ كِتَابَتِهِ وَعَوْدِهِ، وَمَالُهُ مِلْكٌ لِسَيِّدِهِ فَقَدْ مَلَكَ سَيِّدُهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِنَفْسِ مِلْكِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا مُقْتَضَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ فِي إحْرَازِ الْمُكَاتَبِ مَالَهُ إنْ كَانَ شِرَاؤُهُ إيَّاهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ

٢٢٬٤٨٥

وَالْأَظْهَرُ إنْ كَانَ بِإِذْنِهِ عِتْقُهُ عَلَى سَيِّدِهِ، وَيَغْرَمُ ثَمَنَهُ لِمُكَاتَبِهِ، وَلَا أَعْرِفُ نَصَّ الْمَسْأَلَةِ لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ بِوَجْهٍ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَيْهَا الْغَزَالِيُّ فِي وَجِيزِهِ بِلَفْظِ ابْنِ شَاسٍ. الْبُنَانِيُّ اُنْظُرْ هَذَا مَعَ عَزْوِ الْمُصَنِّفِ ذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ لِلْمَوَّازِيَّةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن اشترى من يعتق على سيده صح يعني أن المكاتب أحرز نفسه وماله،

٧٤٬٠٢٣

فإذا اشترى من يعتق على سيده الذي كاتبه صح ذلك الشراء ولا يعتق على السيد لأنه أحرز نفسه وله أن يبيع هذا الذي اشتراه كماله بيع غيره مما اشتراه وله وطء هذا الذي اشتراه إن كان أمة وإن كان يعتق على سيده، قال الخرشي: يعني أن المكاتب أحرزنفسه وماله فإذا اشترى من يعتق على سيده الذي كاتبه صح ذلك الشراء، ولا يعتق على السيد لأنه أحرز نفسه وله أن يبيع ما اشتراه

٧٤٬٠٢٤

ويجوز له وطؤها إن كانت أمة. انتهى.

٧٤٬٠٢٥

وقال الشبراخيتي: وإن اشترى المكاتب من يعتق؛ من تقع على الواحد والمتعدد وأفرد الضمير في يعتق نظرا للفظها على سيده كأبيه أو أمه مثلا كان عالما أم لا صح شراؤه، ولا يعتق على سيده لأنه أحرز نفسه وماله وللمكاتب بيعه ووطؤه إن كانت أمة. انتهى.

٧٤٬٠٢٦

وقال عبد الباقي: وإن اشترى المكاتب من يعتق على السيد صح وله بيعه ووطؤها إن كانت أمة ولا يعتق عليه ولو اشتراه عالما ولا على السيد لأنه أحرز نفسه وماله، ومقتضى قوله: "صح" أنه لا يجوز له ذلك ابتداء حيث كان عالما، وانظر في ذلك. انتهى.

٧٤٬٠٢٧

وقال البناني: وإن اشترى من يعتق على سيده صح وعتق إن عجز كذا لابن شأس، قال ابن عرفة: هو مقتضى أَصل المذهب في إحراز المكاتب ماله إن كان شراؤه إياه بغير إذن سيده،

٧٤٬٠٢٨

والأظهر إن كان بإذنه أن يعتق على السيد ويغرم ثمنه ولا أعرف نص المسألة لأهل المذهب بوجه، وإنما نص عليها الغزالي في وجيزه بلفظ ابن شأس. انتهى. وانظر هذا مع عزو المصنف ذلك في التوضيح لابن القاسم والموازية وقول الزرقاني؛ ومقتضى قوله "صح" أنه لا يجوز ابتداء الخ فيه نظر؛ إذ الصحة أعم من الجواز وعدمه فلا يقتضي أحدهما بعينه، وقد صرح في التوضيح بالجواز ونصه: على قوله وعتق إن عجز لأن المكاتب حينئذ كعبد مأذون،

٧٤٬٠٢٩

فإن قيل لا يعتق على سيد المأذون إلا ما اشتراه المأذون غير عالم وها هنا المكاتب قد يشتري وهو عالم بأن ذلك العبد يعتق على سيده قيل لما أبيح للمكاتب اشتراؤهم أولا صار أقل أموره كالمأذون يشتري وهو غير عالم. انتهى. والشاهد في قوله: لما أبيح. لخ انتهى. وعتق إن عجز يعني أن المكاتب يصح شراؤه لمن يعتق على سيده،

٧٤٬٠٣٠

فإن اشترى من يعتق على سيده: فإن أدى كتابته فالأمر ظاهر وإن عجز ولم يبعه فإنه يعتق على السيد،

٧٤٬٠٣١

قال الخرشي: فإن عجز هذا المكاتب عتق على السيد لأنه يصير كعبد مأذون، ومفهوم الشرط أنه إن لم يعجز فلا يعتق على واحد منهما، وتقدم في المأذون أنه إذا اشترى من يعتق على سيده وهو غير عالم ولا دين عليه فإنه يعتق عليه، والفرق أن المكاتب أحرز نفسه وماله ولا ينتزع ماله

٧٤٬٠٣٢

بخلاف المأذون. انتهى كلام الخرشي.

٧٤٬٠٣٣

وقال الوأق: ابن شأس: إن اشترى المكاتب من يعتق على سيده فإن عجز وجع إلى السيد وعتق عليه. بهرام: وللمكاتب وطء هذه الأمة التي تعتق على سيده وله بيعها لأن المكاتب أحرز نفسه وماله،

٧٤٬٠٣٤

فإن عجز فحينئذ تعتق على السيد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.