وجاز إجارتها برضاها
الشروح عليها
(وَجَازَ) لِسَيِّدِ أُمِّ الْوَلَدِ (إجَارَتُهَا بِرِضَاهَا) وَإِلَّا فُسِخَتْ فَإِنْ لَمْ تُفْسَخْ حَتَّى تَمَّتْ فَالْإِجَارَةُ لِلسَّيِّدِ وَلَا يَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْجَلَّابِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَازَ إجَارَتُهَا) أَيْ لِخِدْمَةٍ أَوْ رَضَاعٍ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُفْسَخْ إلَخْ) أَيْ إنَّ الْإِجَارَةَ إذَا حَصَلَتْ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَلَمْ تَنْفَسِخْ وَاسْتَوْفَيْت الْمَنَافِعَ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ يَفُوزُ بِهَا السَّيِّدُ وَلَا تَرْجِعُ أُمُّ الْوَلَدِ وَلَا الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَمَا فِي عج مِنْ أَنَّ الْأُجْرَةَ تَكُونُ لِأُمِّ الْوَلَدِ تَأْخُذُهَا مِنْ مُسْتَأْجِرِهَا وَإِنْ قَبَضَهَا السَّيِّدُ وَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ بِهَا عَلَيْهِ إنْ كَانَ قَبَضَهَا فَقَدْ تَعَقَّبَهُ طفى بِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ نَصَّ اللَّخْمِيُّ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ يَفُوزُ بِالْأُجْرَةِ
وَكَذَا ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْجَلَّابِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعِتْقٌ عَلَى مَالٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُكَاتِبَ أُمَّ وَلَدٍ إنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتِقَهَا عَلَى مَالٍ يَتَعَجَّلُهُ مِنْهَا انْتَهَى.
وَكُنْت سُئِلْتُ عَنْ نَصْرَانِيَّةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا، هَلْ يَجُوزُ فِدَاؤُهَا فَقِسْتُ ذَلِكَ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ،
وَأَنَّ الْفِدَاءَ لَيْسَ بِبَيْعٍ. وَانْظُرْ لَوْ أَرَادَ أَنْ يُعَجِّلَ عِتْقَهَا عَلَى شَرْطِ إسْقَاطِ حَضَانَتِهَا فَقَالَ الْبَاجِيُّ.
(ص) وَجَازَ بِرِضَاهَا إجَارَتُهَا وَعِتْقٌ عَلَى مَالٍ وَلَهُ قَلِيلُ خِدْمَةٍ وَكَثِيرُهَا فِي وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَأَرْشُ جِنَايَةٍ عَلَيْهَا وَإِنْ مَاتَ فَلِوَارِثِهِ وَالِاسْتِمْتَاعُ بِهَا وَانْتِزَاعُ مَالِهَا مَا لَمْ يَمْرَضْ (ش) يَعْنِي أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ يَجُوزُ لِسَيِّدِهَا أَنْ يُؤَاجِرَهَا وَأَنْ يُكَاتِبَهَا إذَا رَضِيَتْ وَمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ كِتَابَتُهَا فَمَحْمُولٌ عِنْدَ الْأَشْيَاخِ عَلَى أَنَّهُ بِغَيْرِ رِضَاهَا فَإِنْ أَجَّرَهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا فُسِخَ وَكَانَ لَهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ عَلَى مَنْ اسْتَخْدَمَهَا
وَيَجُوزُ لِسَيِّدِهَا عِتْقُهَا عَلَى مَالٍ فِي ذِمَّتِهَا
وَأَمَّا عَلَى مَالٍ مُعَجَّلٍ فَلَا يُشْتَرَطُ رِضَاهَا
ثُمَّ أَنَّ هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ كِتَابَتُهَا إذَا الْكِتَابَةُ غَيْرُ الْعِتْقِ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ إذْ يُعْتَبَرُ فِيهَا الصِّيغَةُ وَجَرَى فِيهَا خِلَافٌ هَلْ يُجْبَرُ الْعَبْدُ عَلَيْهَا أَمْ لَا وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ فِي أُمِّ وَلَدِهِ إلَّا الْوَطْءُ وَقَلِيلُ الْخِدْمَةِ وَلَهُ كَثِيرُهَا فِي أَوْلَادِهَا مِنْ غَيْرِهِ الَّذِينَ حَدَثُوا بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ وَهُمْ بِمَنْزِلَتِهَا يَعْتِقُونَ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَالْقَلِيلُ مِنْ الْخِدْمَةِ فَوْقَ مَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ وَدُونَ مَا يَلْزَمُ الْأَرِقَّاءَ وَلِلسَّيِّدِ أَرْشُ الْجِنَايَةِ مِمَّنْ جَنَى عَلَيْهَا
وَمِثْلُهَا أَوْلَادُهَا مِنْ غَيْرِهِ وَإِذَا جَنَوْا تُسَلَّمُ خِدْمَتُهُمْ فَقَطْ فِي الْجِنَايَةِ وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَأَرْشُ جِنَايَةٍ عَلَيْهِمَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ الرَّاجِعِ لِأُمِّ الْوَلَدِ وَوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ بَعْدَ إيلَادِهَا وَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ أَرْشَ الْجِنَايَةِ عَلَى أُمِّ وَلَدِهِ فَإِنَّ وَارِثَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ وَيَقْبِضُ ذَلِكَ وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِأُمِّ وَلَدِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَ وَلَدَهَا مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الرَّبِيبَةِ وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَنْتَزِعَ مَالَ أُمِّ وَلَدِهِ مَا لَمْ يَمْرَضْ مَرَضًا مَخُوفًا فَإِنْ مَرِضَ فَلَا؛
لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَنْتَزِعُ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَكَانَ لَهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ عَلَى مَنْ اسْتَخْدَمَهَا) وَإِنْ قَبَضَهَا السَّيِّدُ وَرَجَعَ عَلَى السَّيِّدِ بِهَا فَإِنْ أَجَّرَهَا السَّيِّدُ بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى السَّيِّدِ بِالزَّائِدِ لِأَنَّهُ كَالْمُتَبَرِّعِ بِهِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى السَّيِّدِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ وَكَانَ لَهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ إلَخْ) هَذَا لعج وَهُوَ مُخَالِفٌ لِنَصِّ اللَّخْمِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ لَوْ أَنَّ السَّيِّدَ أَجَّرَ وَفَاتَ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ وَكَانَتْ الْإِجَارَةُ لِلسَّيِّدِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا عَلَى مَالٍ مُعَجَّلٍ إلَخْ) كَقَوْلِهِ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ عَلَى أَنْ آخُذَ مِنْك أَلْفَ دِرْهَمٍ مَثَلًا
(قَوْلُهُ وَلَهُ كَثِيرُهَا فِي أَوْلَادِهَا مِنْ غَيْرِهِ) وَلَهُ غَلَّتُهُ؛ لِأَنَّهُ؛ لَمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الرَّبِيبَةِ أُبِيحَ لَهُ كَثِيرُ الْخِدْمَةِ فِيهِ دُونَ أُمِّهِ لِحِلِّ وَطْئِهَا لَهُ
وَأَمَّا الْإِجَارَةُ فَيَسْتَوِي مَعَ أُمِّهِ فِي اشْتِرَاطِ رِضَاهُ بِهَا
(قَوْلُهُ فَوْقَ مَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ أَحْسَنُ وَهِيَ فَوْقَ مَا يَلْزَمُ الزَّوْجَةَ وَدُونَ مَا يَلْزَمُ الْأَمَةَ وَاللَّازِمُ لِلزَّوْجَةِ لَوْ أَمَةً الْخِدْمَةُ الْبَاطِنَةُ مِنْ عَجْنٍ وَكَنْسٍ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي النَّفَقَاتِ وَلَوْ رَفِيعَةً؛ لِأَنَّهُ؛ مِنْ تَوَابِعِ التَّمَتُّعِ بِهَا لَا كَثِيرُهَا وَلَوْ دَنِيئَةً
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا أَوْلَادُهَا إلَخْ) فَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ الْإِفْرَادِ يُعْلَمُ حُكْمُ وَلَدِهَا الْمَذْكُورِ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ وَنُسْخَةُ التَّثْنِيَةِ ظَاهِرَةٌ فَإِنْ أَعْتَقَهُمَا كَانَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ لَهُمَا عَلَى الْمَذْهَبِ
وَقِيلَ لَهُ وَإِذَا قَتَلَتْ لَزِمَ الْقَاتِلَ قِيمَتُهَا قِنًّا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ وَارِثَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَهَا فَكَانَ الْمُنَاسِبُ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَذْكُرَهُ
(قَوْلُهُ وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ إلَخْ)
فَلَوْ مَنَعَهُ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا عَنْ سَيِّدِهَا
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّ؛ وُجُودَ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا لِشَائِبَةِ الرِّقِّ
(قَوْلُهُ وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَنْتَزِعَ إلَخْ)
وَكَذَلِكَ مَالُ أَوْلَادِهَا مِنْ غَيْرِهِ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِمْ؛ لِأَنَّ؛ غَلَّتَهُمْ لَهُ كَمَا قَالَهُ عج
(قَوْلُهُ فَإِنْ مَرِضَ فَلَا) أَيْ
وَأَمَّا الْوَطْءُ فَيَسْتَمِرُّ إلَى أَنْ تَمُوتَ
(وَجَازَ) لِسَيِّدِ أُمِّ الْوَلَدِ (بِرِضَاهَا إجَارَتَهَا) لِلْعَمَلِ، وَمَفْهُومُ بِرِضَاهَا أَنَّهَا لَا تَجُوزُ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَهُوَ كَذَلِكَ،
فَإِنْ أَجَّرَهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا فَإِنَّهَا تَفْسَخُ مَا لَمْ تُتِمَّ الْعَمَلَ،
فَإِنْ أَتَمَّتْهُ مَضَتْ، وَلَا يَرْجِعُ مُسْتَأْجِرُهَا عَلَى سَيِّدِهَا بِشَيْءٍ، أَفَادَهُ الْجَلَّابُ. اللَّخْمِيُّ لَوْ أَجَّرَهَا السَّيِّدُ وَفَاتَتْ فَلَا تُرَدُّ، وَالْأُجْرَةُ لِلسَّيِّدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.