فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (قَالَ) سَيِّدُهَا (فِي مَرَضِهِ) الْمَخُوفِ (وَلَدَتْ مِنِّي) فِي الْمَرَضِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ (وَلَا وَلَدَ لَهَا) ظَاهِرٌ (صُدِّقَ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ) مِنْ غَيْرِهَا ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ وَرِثَهُ غَيْرُ كَلَالَةٍ فَتَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إذْ لَا تُهْمَةَ وَقَالَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ لَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَلَا ثُلُثٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ فَإِنَّهُ يُتَّهَمُ فِي إقْرَارِهِ وَلَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَلَا ثُلُثٍ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَهُ وَإِنْ أَقَرَّ إلَخْ وَمَفْهُومٌ وَلَا وَلَدَ لَهَا مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ؛

لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ مُلْحَقٌ أَوْ اسْتَلْحَقَهُ عِتْقٌ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَيْضًا سَوَاءٌ نَسَبَ وِلَادَتَهَا لِصِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مَفْهُومَ الشَّرْطِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِيلَادِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ سَيِّدُهَا إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ صُوَرَ الْإِقْرَارِ فِي الْمَرَضِ اثْنَا عَشَرَ؛ لِأَنَّهُ

١٥٬٠١٠

إمَّا أَنْ يَقُولَ فِي مَرَضِهِ أَوْلَدْتُهَا فِي الْمَرَضِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ أَوْ يُطْلَقُ وَفِي كُلٍّ

١٥٬٠١١

إمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ أَصْلًا فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ مِنْهَا فَقَطْ أَوْ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مُطْلَقًا كَأَنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهَا فَقَطْ عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ

١٥٬٠١٢

لَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ أَصْلًا فَلَا تَعْتِقُ لَا مِنْ ثُلُثٍ وَلَا مِنْ رَأْسِ مَالٍ بَلْ تَبْقَى رِقًّا

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ) أَيْ لَا مِنْهَا وَلَا مِنْ غَيْرِهَا.

(قَوْلُهُ وَلَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَلَا ثُلُثٍ) أَيْ وَتَبْقَى رِقًّا.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَهُ وَإِنْ أَقَرَّ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا لِلْجَمْعِ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا

١٥٬٠١٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الثَّانِيَةَ مُقَيَّدَةٌ بِمَا لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ فَهِيَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي الْأُولَى إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ وَبِهَذَا جَمَعَ ابْنُ غَازِيٍّ وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا وطفى أَنَّ مَوْضُوعَهُمَا وَاحِدٌ وَأَنَّ قَوْلَهُ فِي الْأُولَى صَدَّقَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلَهُ فِي الثَّانِيَةِ لَا يُصَدِّقُ قَوْلَ الْأَكْثَرِ فَهُمَا قَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ فِيمَا يَأْتِي وَفِيهَا أَيْضًا إنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ وَإِنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَ الْمُدَوَّنَةَ فِي ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْقَوْلَانِ فِيهَا اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْقِسْمِ) أَيْ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ وَقَوْلُهُ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَيْ مِنْ غَيْرِهَا أَيْضًا وَقَوْلُهُ أَوْ لَا بِأَنْ كَانَ الْوَارِثُ لَهُ وَلَدُهَا فَقَطْ.

(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِيلَادِ) أَيْ لِقَوْلِهِ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَيْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْقَوْلِ فِي الْمَرَضِ إذْ مَوْضُوعُ هَذِهِ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا الْقَوْلُ فِي الْمَرَضِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ وَلَدَتْ مِنِّي وَلَا وَلَدَ لَهَا صُدِّقَ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ

١٣٬٤١٥

قَالَ فِي مَرَضِهِ كَانَتْ هَذِهِ وَلَدَتْ مِنِّي،

١٣٬٤١٦

فَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ لَمْ يُصَدَّقْ،

١٣٬٤١٧

وَإِنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ صُدِّقَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ وَلَدَتْ مِنِّي وَلَا وَلَدَ لَهَا صُدِّقَ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا

١١٬٥٣٤

قَالَ فِي مَرَضِهِ وَلَدَتْ هَذِهِ الْأَمَةُ مِنِّي وَلَا وَلَدَ لَهَا فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ إذَا وَرِثَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ غَيْرُ كَلَالَةٍ وَتَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إذْ لَا تُهْمَةَ

١١٬٥٣٥

وَظَاهِرُهُ كَانَتْ الْوِلَادَةُ فِي الصِّحَّةِ أَوْ فِي الْمَرَضِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ فَإِنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا تُعْتَقُ مِنْ الثُّلُثِ وَتَبْقَى رِقًّا وَمَفْهُومُ وَلَا وَلَدَ لَهَا مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ كَمَا قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ وتت وَلَيْسَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَا قَالَهُ ز مِنْ أَنَّهُ يُصَدَّقُ سَوَاءٌ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا وَسَيَأْتِي تَحْصِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَوْلَةِ الْآتِيَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا تَعْتِقُ مِنْ الثُّلُثِ) بَلْ وَلَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَهُوَ أَحْرَى إلَخْ وَقَوْلٌ

١٣٬٢٩٥

وَظَاهِرُهُ إلَخْ اعْتَمَدَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ تَقَيُّدَ الْوِلَادَةِ بِالصِّحَّةِ أَيْ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ أَوْ عِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ فِي صِحَّتِهِ رَاجِعٌ لِلْإِيلَادِ وَالْعِتْقِ مَعًا لَا لِلْعِتْقِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ وَمَفْهُومُ وَلَا وَلَدِهَا أَيْ بِأَنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ مُلْحَقٌ بِهِ أَوْ اسْتَلْحَقَهُ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ وَرِثَهُ وَلَدٌ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْإِقْرَارَ فِي الْمَرَضِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْوِلَادَةُ فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ الزَّرْقَانِيَّ يَقُولُ إذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ أَيْ مُلْحَقٌ بِهِ أَوْ اسْتَلْحَقَهُ يُصَدَّقُ سَوَاءٌ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَيْ مِنْ غَيْرِهَا أَمْ لَا وَحَاصِلُ الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ كَمَا تَقَدَّمَ لَا يُصَدَّقُ إلَّا إذَا وَرِثَهُ وَلَدٌ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ إلَّا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الزَّرْقَانِيُّ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ يُصَدَّقُ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا كَمَا قَرَّرَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ قَالَ) السَّيِّدُ (فِي مَرَضِهِ) الَّذِي مِنْهُ (وَلَدَتْ) أَمَتِي فُلَانَةُ (مِنِّي وَلَا وَلَدَ لَهَا) أَيْ الْأَمَةِ الَّتِي أَقَرَّ بِوِلَادَتِهَا مِنْهُ مَوْجُودٌ (صُدِّقَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا السَّيِّدُ فِي قَوْلِهِ: وَلَدَتْ مِنِّي وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ تُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ إذَا مَاتَ (إنْ وَرِثَهُ) أَيْ السَّيِّدَ (وَلَدٌ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، وَأَوْلَى إنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ،

٢٢٬٥٧٩

فَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ فَلَا يُصَدَّقُ. فِيهَا مَنْ

٢٢٬٥٨٠

قَالَ فِي مَرَضِهِ هَذِهِ وَلَدَتْ مِنِّي فَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ فَلَا يُصَدَّقُ،

٢٢٬٥٨١

وَإِنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ صُدِّقَ. سَحْنُونٌ وَقَالَ أَيْضًا: لَا يُصَدَّقُ،

٢٢٬٥٨٢

وَإِنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ.

٢٢٬٥٨٣

وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ أَوْ بِعِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ: لَمْ تُعْتَقْ مِنْ ثُلُثٍ؛ وَلَا مِنْ رَأْسِ مَالٍ [منح الجليل] وَإِنْ أَقَرَّ) سَيِّدٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن قال في مرضه ولدت مني ولا ولد لها صدق يعني أن السيد إذا

٧٤٬٣٦٦

قال في مرضه ولدت مني أمتي هذه ولا ولد لها، فإنه يصدق في أنها ولدت منه فتعتق من رأس المال، ومحل تصديقه في ذلك إن ورثه ولد من غيرها ذكرا أو أنثى؛ لأنه حينئذ ورث غير كلالة فإن لم يكن ورثه ولد لم تعتق من ثلث ولا من رأس مال بل تبقى رقا، ومفهوم قوله: "ولا ولد لها" أنه لو كان معها ولد لصدق وعتقت من رأس المال ورثه ولد أم لا، فالحاصل أنه إذا ورثه ولد صدق وعتقت من رأس المال كان معها ولد أم لا،

٧٤٬٣٦٧

وإن كان معها ولد صدق وعتقت أيضا من رأس المال ورثه ولد أم لا،

٧٤٬٣٦٨

فإن لم يكن معها ولد صدق وعتقت من رأس المال بشرط أن يرثه ولد فإن لم يرثه ولد، لم يصدق فلا تعتق من ثلث ولا من رأس مال، بل تبقى رقا. وقوله: "ولدت مني" سواء

٧٤٬٣٦٩

قال في مرضه ولدت مني في الصحة أو قال فيه ولدت مني في المرض كما هو ظاهر. هذا قول ابن القاسم. وصححه ابن الحاجب،

٧٤٬٣٧٠

وقال أكثر الرواة أنه إذا لم يكن معها ولد لم يصدق ولم تعتق من رأس مال ولا من ثلث، ورثه ولد أم لا.

٧٤٬٣٧١

وإلى قول أكثر الرواة أشار بقوله: وإن أقر مريض بإيلاد جواب الشرط قوله الآتي: "لم تعتق من ثلث" الخ، يعني أن السيد إذا أقر في مرضه بأنه أولد أمته هذه ولا ولد معها استلحقه فإنه لا يصدق فلا تعتق من ثلث ولا من رأس مال، سواء ورثه ولد أم لا، فالحاصل أنه إذا كان معها ولد استلحقه صدق وعتقت من رأس المال ورثه ولد أم لا باتفاق ابن القاسم وأكثر الرواة،

٧٤٬٣٧٢

فإن لم يكن معها ولد صدق إن ورثه ولد عند ابن القاسم لا عند أكثر الرواة،

٧٤٬٣٧٣

فإن لم يكن معها ولد ولم يرثه ولد لم يصدق باتفاق ابن القاسم وأكثر الرواة.

٧٤٬٣٧٤

قوله: "وإن أقر مريض بإيلاد" سواء أخبر عن الإيلاد بأنه وقع في صحته أو في مرضه وهذا الخلاف المذكور وقع في المدونة،

تعليق

فلو قال: وفيها أيضا إن أقر مريض الخ،

٧٤٬٣٧٥

ثم يزيد: وإن ورثه ولد، لكان أبين. والله تعالى أعلم. أو عتق

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.