فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَإِنْ أَعْسَرَ) وَقَدْ حَمَلَتْ (خُيِّرَ) أَوَّلًا فِي إبْقَائِهَا لِلشَّرِكَةِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ وَفِي تَقْوِيمِهَا عَلَيْهِ فَإِنْ اخْتَارَ تَقْوِيمَهَا خُيِّرَ ثَانِيًا فِي (اتِّبَاعِهِ بِالْقِيمَةِ) أَيْ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْهَا (يَوْمَ الْوَطْءِ) النَّاشِئِ عَنْهُ الْحَمْلُ فَإِنْ تَعَدَّدَ الْوَطْءُ اُعْتُبِرَ يَوْمُ الْحَمْلِ فَالْقِيمَةُ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحَمْلِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ (أَوْ بَيْعُهَا) أَيْ الْحِصَّةُ الَّتِي وَجَبَتْ لِغَيْرِ الْوَاطِئِ قِيمَتُهَا (لِذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ مِنْهَا إنْ لَمْ يَزِدْ ثَمَنُ الْحِصَّةِ عَلَى قَدْرِ مَا وَجَبَ لَهُ مِنْ الْقِيمَةِ وَإِلَّا بِيعَ لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِ مَا وَجَبَ لَهُ مِنْ قِيمَتِهَا (وَ) أَنْ نَقَصَ ثَمَنُهَا عَمَّا وَجَبَ لَهُ (تَبِعَهُ) أَيْ تَبِعَ مَنْ لَمْ يَطَأْ الْوَاطِئَ (بِمَا بَقِيَ) لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ (وَ) يَتْبَعُهُ (بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ) عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ أَمْسَكَهَا لِلشَّرِكَةِ أَوْ اتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ بِلَا بَيْعٍ أَوْ اخْتَارَ بَيْعَهَا لِذَلِكَ لِأَنَّ الْوَلَدَ حُرٌّ نَسِيبٌ لَا يُبَاعُ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ مِنْهَا فِي يُسْرِهِ لَمْ يَتْبَعْهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ؛

لِأَنَّهُ لَمَّا وَطِئَ وَهُوَ مُوسِرٌ وَجَبَ لِشَرِيكِهِ قِيمَةُ نَصِيبِهِ مِنْهَا بِمُجَرَّدِ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ فَتَخَلَّقَ الْوَلَدُ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَكُنْ لِشَرِيكِهِ فِيهِ حَقٌّ

٥٬٣٨٠

بِخِلَافِ الْمُعْسِرِ فَإِنَّهُ تَحَقَّقَ أَنَّهُ وَطِئَ مِلْكَهُ وَمِلْكَ شَرِيكِهِ فَتَخَلَّقَ الْوَلَدُ عَلَى مِلْكِهِمَا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ أَعْسَرَ إلَخْ فِيمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي وَطْئِهَا فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَاتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ خُيِّرَ) أَيْ الشَّرِيكُ وَهُوَ غَيْرُ الْوَاطِئِ.

(قَوْلُهُ فَالْقِيمَةُ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحَمْلِ) أَيْ عَلَى كُلِّ حَالٍ تَعَدَّدَ الْوَطْءُ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِيعَ لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِ إلَخْ) أَيْ وَلَا تُبَاعُ الْحِصَّةُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا إلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَ ثَمَنُهَا) أَيْ الْحِصَّةُ وَقَوْلُهُ عَمَّا وَجَبَ لَهُ أَيْ مِنْ الْقِيمَةِ.

(قَوْلُهُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الْقِيمَةِ.

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَمْسَكَهَا لِلشَّرِكَةِ إلَخْ) هَذَا بَيَانٌ لِكُلِّ حَالٍ.

(قَوْلُهُ أَوْ اتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ) أَيْ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْهَا بِلَا بَيْعٍ لِلْحِصَّةِ.

(قَوْلُهُ أَوْ اخْتَارَ بَيْعَهَا لِذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ مِنْهَا وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوَضْعِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ مَا إذَا أَبْقَاهَا لِلشَّرِكَةِ وَمَا إذَا اتَّبَعَهُ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْهَا وَمَا إذَا بِيعَتْ الْحِصَّةُ الَّتِي وَجَبَتْ قِيمَتُهَا لِغَيْرِ الْوَاطِئِ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا كَانَ يَتْبَعُهُ بِنَصِيبِهِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَلَمْ يَبِعْ نَصِيبَهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت) أَيْ مِنْ تَخْيِيرِ الشَّرِيكِ أَوَّلًا وَثَانِيًا أَنَّ قَوْلَهُ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٨٧٦ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٨٧٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٨٧٦ قبلها

منح الجليلعليش

(فَإِنْ أَعْسَرَ) الْوَاطِئُ (خُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلًا شَرِيكُهُ (فِي) تَقْوِيمِهَا عَلَى الْوَاطِئِ وَ (اتِّبَاعِهِ) أَيْ الْوَاطِئِ (بِ) نَصِيبِهِ مِنْ (الْقِيمَةِ) مُعْتَبَرَةً (يَوْمَ الْوَطْءِ) هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ (أَوْ بَيْعِ) نَصِيبِ غَيْرِ الْوَاطِئِ مِنْ (هَا) أَيْ الْأَمَةِ (لِذَلِكَ) أَيْ نَصِيبِ غَيْرِ الْوَاطِئِ مِنْ قِيمَتِهَا،

٢٢٬٥٨٨

فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ يَزِيدُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ قِيمَتِهَا فَلَا يُبَاعُ مِنْهَا إلَّا مَا يَفِي ثَمَنُهُ بِنَصِيبِهِ مِنْ قِيمَتِهَا، وَيَبْقَى بَاقِيهِ بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ لِلْوَاطِئِ. (وَ) إنْ لَمْ يَفِ ثَمَنُ نَصِيبِ غَيْرِ الْوَاطِئِ بِنَصِيبِهِ مِنْ قِيمَتِهَا (اتَّبَعَهُ) أَيْ غَيْرُ الْوَاطِئِ الْوَاطِئَ (بِمَا بَقِيَ) لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ مَنْ قِيمَتِهَا (وَبِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ) وَلَا يُبَاعُ لِأَنَّهُ حُرٌّ، سَوَاءٌ تَمَاسَكَ بِنَصِيبِهِ أَوْ اتَّبَعَهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِيعَ لَهُ قَالَهُ طفي، لَا حَقَّ بِالْوَاطِئِ لِلشُّبْهَةِ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،

٢٢٬٥٨٩

وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ يُخَيَّرُ غَيْرُ الْوَاطِئِ بَيْنَ تَقْوِيمِهَا عَلَى الْوَاطِئِ وَإِبْقَائِهَا لِلشَّرِكَةِ.

٢٢٬٥٩٠

وَقِيلَ: يُجْبَرَانِ عَلَى تَقْوِيمِهَا عَلَيْهِ لِتَتِمَّ لَهُ الشُّبْهَةُ. ابْنُ شَاسٍ إنْ وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْأَمَةَ فَحَمَلَتْ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا غَرِمَ نِصْفَ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْحَمْلِ،

٢٢٬٥٩١

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا قُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَاتُّبِعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا إنْ شَاءَ شَرِيكُهُ أَوْ بِيعَ ذَلِكَ النِّصْفُ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الْقِيمَةِ وَيَتْبَعُهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: طفي فَإِنْ أَعْسَرَ خُيِّرَ فِي اتِّبَاعِهِ إلَخْ نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ، وَفِيهِ نَقْصٌ؛ إذْ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ، وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ فِي الْمُعْسِرِ تَخْيِيرُ شَرِيكِهِ فِي إبْقَائِهَا لِلشَّرِكَةِ وَتَقْوِيمِهَا عَلَيْهِ،

٢٢٬٥٩٢

فَإِنْ اخْتَارَ تَقْوِيمَهَا خُيِّرَ فِي اتِّبَاعِ الْوَاطِئِ بِمَا يَجِبُ لَهُ مِنْ قِيمَتِهَا،

٢٢٬٥٩٣

وَفِي بَيْعِ وَإِنْ وَطِئَاهَا بِطُهْرٍ، فَالْقَافَةُ،

٢٢٬٥٩٤

وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا، أَوْ عَبْدًا، [منح الجليل] حِصَّتِهِ فِيمَا لَهُ مِنْ قِيمَتِهَا،

٢٢٬٥٩٥

فَإِنْ نَقَصَ اُتُّبِعَ الْوَاطِئُ بِالْبَاقِي. ابْنُ عَرَفَةَ إنْ كَانَ الْوَاطِئُ مُعْسِرًا فَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " هِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِلْوَاطِئِ وَيُتْبَعُ بِالْقِيمَةِ دَيْنًا ثُمَّ رَجَعَ إلَى تَخْيِيرِ شَرِيكِهِ فِي تَمَاسُكِهِ بِنَصِيبِهِ مِنْ الْأَمَةِ مَعَ اتِّبَاعِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ.

٢٢٬٥٩٦

وَفِي تَقْوِيمِ نِصْفِهَا وَنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَيُبَاعُ لَهُ نِصْفُهَا فَقَطْ فِيمَا لَزِمَهُ، وَلِذَا قَالَ " ح " تَرَكَ الْمُصَنِّفُ التَّصْرِيحَ بِالتَّخْيِيرِ الْأَوَّلِ وَذَكَرَ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ الَّذِي هُوَ اخْتِيَارُ التَّقْوِيمِ،

٢٢٬٥٩٧

وَأَمَّا الشِّقُّ الْآخَرُ الَّذِي هُوَ إبْقَاؤُهَا لِلشَّرِكَةِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَا لِمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ كَابْنِ الْحَاجِبِ اغْتَنَيَا عَنْ التَّمَاسُكِ لِفَهْمِهِ مِنْ بَيْعِ نِصْفِهَا؛ إذْ الْبَيْعُ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّهُ مِلْكٌ فَلَهُ التَّمَاسُكُ بِهِ لَا أَنَّهُ بِحُكْمِ أُمِّ الْوَلَدِ كَمَا فِي الْيَسَارِ، وَيُبَاعُ نِصْفُهَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا فَقَطْ لَا فِي نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ، وَلَا تُبَاعُ إلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ.

٢٢٬٥٩٨

وَإِذَا تَمَاسَكَ بِالنِّصْفِ أَوْ بِيعَ لَهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يُعْتَقُ عَلَى الْوَاطِئِ النِّصْفُ الَّذِي بَقِيَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا مُتْعَةَ لَهُ فِيهِ، وَرَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا أَنَّ نَصِيبَ الْوَاطِئِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ، وَيُوقَفُ لَعَلَّهُ يَمْلِكُ بَاقِيَهَا فَيَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا. ابْنُ الْمَوَّازِ وَهَذَا أَصْوَبُ.

الثَّانِي عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَعِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ تَقْتَضِي أَنَّ لَلشَّرِيكِ إبْقَاءَهَا لِلشَّرِكَةِ.

٢٢٬٥٩٩

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ تَقْرِيرِهِ عِبَارَةَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.

٢٢٬٦٠٠

وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَوَّلًا: هِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِلْوَاطِئِ، وَيُتْبَعُ بِالْقِيمَةِ دَيْنًا كَالْمُوسِرِ.

٢٢٬٦٠١

وَقِيلَ: الشَّرِيكُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِنِصْفِهِ مُقَابِلًا لِلْمَشْهُورِ مَعَ أَنَّهُ هُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّهُ، وَقَدْ اعْتَمَدَ ابْنُ مَرْزُوقٍ هَذَا الْقَوْلَ وَتَبِعَهُ عج وَقَرَّرَ بِهِ " ز " وَاعْتَمَدَهُ طفي، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَا فِي ضَيْح، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فإن أعسر خير في اتباعه بالقيمة يوم الوطء أو بيعها بذلك يعني أنه إذا كان الشريك الذي وطئ الأمة وحملت من وطئه معسرا،

٧٤٬٤١٦

فإن شريكه يخير بين أن يتبعه بقيمة حصتة منها يوم الوطء على المشهور بدون الولد لا يوم الحمل ولا يوم الحكم، وبين بيعها لذلك أي بيع جزئها المقوم وهو نصيب غير الواطئ لأجل القيمة،

٧٤٬٤١٧

فإن وفي فلا كلام، وإن نقص ثمن الجزء عما وجب له من القيمة اتبعه أي اتبع الشريك الذي لم يطأ المواطن بما بقي. قاله الخرشي.

٧٤٬٤١٨

وقال عبد الباقي: فإن أعسر مع حملها خير الآخر في بقائها للشركة وتركه لظهوره وفي اتباعه بالقيمة أي بقيمة حصته منها يوم الوطء الناشئ عنه الحمل،

٧٤٬٤١٩

فإن تعدد الوطء اعتبرت قيمتها يوم الحمل أو بيعها أي الحصة التي وجبت قيمتها لغير الواطئ لذلك أي للقيمة التي وجبت له منها إن لم يزد ثمن حصته على ما وجب له من القيمة، وإلا بيع من حصته بقدر ما وجب له من قيمتها،

٧٤٬٤٢٠

وإن نقص ثمنها عما وجب له اتبعه أي تبع الذي لم يطأ الواطئ بما بقى. انتهى.

٧٤٬٤٢١

وقال الشبراخيتي: فإن أعسر خير شريكه في اتباعه بالقيمة أي قيمة النصيب دون الولد يوم الوطء ضعيف

٧٤٬٤٢٢

والمعتمد أنها تعتبر يوم الحمل إلا أن يحمل على الوطء الذي نشأ عنه الحمل، كما إذا وطئها مرة واحدة ونشأ عنه حمل أو بيعها أي بيع جزئها القوم وهو نصيب الآخر. فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه،

٧٤٬٤٢٣

وأما نصيب الواطئ فلا يُباع منه شيء لذلك أي لأجل نصف القيمة ولا يباع منها ما ذكر حيث كانت حاملا إلا بعد وضعها كما في المدونة،

٧٤٬٤٢٤

فإن وفت بالقيمة فلا كلام وإن كان بعض الحصة يوفي القيمة فإنه يباع خاصة ولا يزاد لأجل الولد لأن عتق أم الولد لا يرده الدين،

٧٤٬٤٢٥

وأما إن لم يوف فأشار له بقوله: وإن لم يف نصف ثمنها بما لزم الواطئ من القيمة أتبعه بما بقي له. انتهى. وما قرر به الخرشي والشبراخيتي هو ظاهر المصنف وهو المشهور، وما قرر به عبد الباقي هو الذي رجع إليه مالك ولكنه مقابل للمشهور على ما في التوضيح.

٧٤٬٤٢٦

قال البناني: فإن أعسر خير في اتباعه بالقيمة،

٧٤٬٤٢٧

عبارة المصنف كعبارة ابن الحاجب تقتضي أنه ليس للشريك إبقاؤها للشركة: وقال في التوضيح بعد تقرير عبارة ابن الحاجب: وهذا هو المشهور، وكان مالك يقول: الأمة أم ولد للواطئ ويتبع بالقيمة دينا كالموسر،

٧٤٬٤٢٨

وقيل الشريك مخير بين أن يتماسك بنصفه ويتبع الواطئ بنصف قيمة الولد دينا، أو يضمنه ويتبعه في ذمته. انتهى المراد من التوضيح. فقد جعل تخييره في التماسك بنصفه مقابلا للمشهور مع أنه قول مالك المرجوع إليه كما في ابن عرفة،

٧٤٬٤٢٩

ونصه: ولو كان الواطئ معسرا فقال مالك: هي أم ولد للواطئ ويتبع بالقيمة دينا، ثم رجع إلى تخيير الشريك في تماسكه مع اتباعه بنصف قيمة الولد وفي تقويمه نصفها ونصف قيمة الولد، ويباع له نصفها فيما لزمه. انتهى. وقد اعتمد ابن مرزوق هذا القول وقرر به الزرقاني واعتمده مصطفى أيضا، وكأنه لم يقف على ما في التوضيح فانظر ذلك. والله أعلم. انتهى.

٧٤٬٤٣٠

وقال المواق: ابن شأس: إذا وطئ الأمة أحد الشريكين فحملت،

٧٤٬٤٣١

فإن كان موسرا غرم نصف قيمتها يوم الحمل،

٧٤٬٤٣٢

وإن كان معسرا قومت عليه واتبعه بنصف قيمتها إن شاء الشريك أو يبيع ذلك النصف القوم فيما يجب عليه من القيمة ويتبعه بنصف قيمة الولد. انتهى. وبنصف قيمة الولد يعني أن الشريك الذي لم يطأ يتبع الواطئ بنصف قيمة الولد في إعسار الواطئ، سواء اختار اتباعه بقيمة نصيبه من الأمة أو اختار بيعها لذلك،

٧٤٬٤٣٣

وكذا لو اختار التماسك بحصته منها على مقابل المشهور فإنه يتبعه بنصف قيمة الولد، وتحصل مما مر ثلاثة أقوال: اتباعه بالقيمة كالموسر وهو القول الذي رجع عنه مالك. القول المرجوع إليه وهو خياره في التماسك واتباعه بالقيمة فيتبعه بها دينا في ذمته أو يبيع لذلك. القول الثالث هو ظاهر المصنف إن شاء اتبعه بالقيمة دينا في ذمته وإن شاء باع لذلك.

٧٤٬٤٣٤

وقال المواق من المدونة: إن وطئ أحد الشريكين أمة بينهما فلم تحمل خير شريكه في تماسكه بحظه واتباع الواطئ بنصف قيمتها يوم وطئها لأنه كان ضامنا لها لو ماتت بعد وطئه ولا حد على الواطئ ولا عقرة عليه ويؤدب إن لم يعذر بجهل العقرة مهر الموطوءة بشبهة. انتهى.

٧٤٬٤٣٥

وفي القاموس: العقرة بالضم: دية الفرج المغصوب وصداق المرأة. انتهى.

٧٤٬٤٣٦

وقال عبد الباقي: وقوله: "وبنصف قيمة الولد" يرجع لقوله: "في اتباعه بالقيمة" أيضا فهو يتبعه بنصيبه من قيمة الولد، سواء تبعه بحظه من قيمتها أو بيع نصيب شريكه أو بعضه لذلك؛ لأن الولد حر نسيب فلا يباع،

٧٤٬٤٣٧

وإن اتبع أباه بنصف قيمته في موضوع المصنف وطء في وطؤه وإعساره ولا تباع هي أو شيء منها إلا بعد الموضع كما في المدونة،

٧٤٬٤٣٨

وكذا يتبعه أيضا بنصيبه من قيمته فيما إذا أبقاها للشركة مع عسره، وتعتبر قيمته يوم الوضع في المسائل الثلاث، وتقدم أنه إذا قوم عليه نصيبه منها في يسره فلا يتبعه بنصف قيمة الولد، والفرق أنه لما وطئ وهو ملي وجب لشريكه قيمة نصيبه منها بمجرد مغيب الحشفة فيتخلق الولد وهي في ملكه، فلم يكن لشريكه فيه حصة

٧٤٬٤٣٩

بخلاف وطئه معسرا فقد تحقق أنه وطئ ملكه وملك شريكه فقد تخلق الولد على ملكهما ولذا غرم نصف قيمته. ذكره أحمد. انتهى. ونحوه لابن مرزوق،

٧٤٬٤٤٠

وقال أبو الحسن: إن العسر يشبه من أعتق وقد أحاط الدين بما له يتبعه بنصف قيمة الولد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.