فإن أشركتهما فمسلم
الشروح عليها
(فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا) فِيهِ (فَمُسْلِمٌ) أَيْ وَحُرٌّ أَيْ مُسْلِمٌ فِيمَا إذَا كَانَ حُرَّيْنِ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ كَافِرٌ وَحُرٌّ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا وَالْآخَرُ رَقِيقًا تَغْلِيبًا لِلْأَشْرَافِ فِي الْوَجْهَيْنِ وَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ نَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إنْ أَشْرَكَتْ فِيهِ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ فَيَعْتِقُ عَلَى الْحُرِّ لِعِتْقِ نِصْفِهِ عَلَيْهِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نِصْفُ الثَّانِي وَيَغْرَمُ لِسَيِّدٍ الْعَبْدُ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا فِيهِ) أَيْ بِأَنْ قَالَتْ هُوَ ابْنٌ لَهُمَا مَعًا.
(قَوْلُهُ وَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ نَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ) أَيْ إلَى أَنْ يَبْلُغَ وَيُوَالِيَ وَاحِدًا.
(قَوْلُهُ لِعِتْقِ نِصْفِهِ عَلَيْهِ) أَيْ بِالنُّبُوَّةِ.
(قَوْلُهُ وَيَغْرَمُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ ذَلِكَ) أَيْ قِيمَةَ نِصْفِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا فَمُسْلِمٌ وَوَالَى إذَا بَلَغَ أَحَدَهُمَا كَأَنْ لَمْ تُوجَدْ وَوَرِثَاهُ إنْ مَاتَ أَوَّلًا) ش: قَوْلُهُ فَمُسْلِمٌ أَيْ: يُحْكَمُ لِلْوَلَدِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَبْلُغَ، فَيُوَالِي أَيَّهُمَا شَاءَ، فَأَيُّ مَنْ وَالَاهُ لَحِقَ بِهِ وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مُسْلِمًا أُنْظَرْ اللَّخْمِيَّ وَالْمُدَوَّنَةَ وَأَبَا الْحَسَنِ الصَّغِيرَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاسْتِلْحَاقِ عَنْ الْبُرْزُلِيِّ فِي مَسَائِلِ النِّكَاحِ أَنَّهُ إذَا فُرِضَ عَدَمُ الْقَافَةِ فَإِنَّهُ إذَا كَبِرَ الْوَلَدُ وَالَى أَيَّهُمَا شَاءَ فَمَنْ وَالَاهُ لَحِقَ بِهِ وَلَا يَكُونُ إلَّا مُسْلِمًا بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا أُشْكِلَ الْأَمْرُ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وَرِثَاهُ،
وَإِنْ مَاتَا وَرِثَهُمَا مَعًا اهـ. وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَأَنْ لَمْ تُوجَدْ وَوَرِثَاهُ إنْ مَاتَ أَوَّلًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الصَّقَلِّيُّ إنْ لَمْ تُوجَدْ الْقَافَةُ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ فِي طَلَبِهَا تُرِكَ الْوَلَدُ إلَى بُلُوغِهِ يُوَالِي مَنْ شَاءَ كَمَا لَوْ قَالَتْ الْقَافَةُ: اشْتَرَكَا فِيهِ أَوْ لَيْسَ هُوَ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا،
وَقَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا: وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ يَبْقَى مَوْقُوفًا حَتَّى تُوجَدَ الْقَافَةُ، سَحْنُونٌ إنْ قَالَتْ الْقَافَةُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا دُعِيَ لَهُ آخَرُونَ، ثُمَّ آخَرُونَ كَذَا أَبَدًا؛ لِأَنَّ الْقَافَةَ إنَّمَا دُعِيَتْ لِتُلْحِقَ لَا لِتَنْفِيَ انْتَهَى.
(فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا) أَيْ الْقَافَةُ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْوَلَدِ بِأَنْ قَالَ الْقَائِفُ: هُوَ ابْنُ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ مَعًا (فَ) الْوَلَدُ (مُسْلِمٌ) أَيْ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فإن أشركتهما فمسلم يعني أن القافة إذا أشركت الواطئين في الولد بأن قالت هو ولدهما والحال أن أحدهم مسلم والآخر ذمي،
فإن الولد يكون مسلما أي يحكم له بأنه مسلم تغليبا للإسلام
وكذا يكون حرا، فكان ينبغي له أن يقول فمسلم وحر أي فمسلم فيما إذا كانا حرين أحدهما كافر والآخر مسلم، ومسلم وحر فيما إذا كان أحدهما كافرا والآخر رقيقا مسلما تغليبا للأشرف في الوجهين،
قال الشبراخيتي: فإن أشركتهما فيه بأن قالت هو ابن للمسلم والذمي فمسلم تغليبا للإسلام
وكذا حر، فكان ينبغي له أن يقول فمسلم وحر أي فمسلم فيما إذا كانا حرين أحدهما مسلم والآخر كافر، ومسلم وحر فيما إذا كان أحدهما رقيق مسلما والآخر كافرا تغليبا للأشرف في الوجهين. ابن يونس: إن أشرك فيه الحر والعبد فيعتق على الحر العتق نصفه عليه بالبنوة ويقوم عليه نصفه الآخر ويغرمه لسيد العبد. انتهى.
وقال عبد الباقي: فإن أشركتهما فيه فمسلم وحر نصفه بالبنوة فيعتق عليه والنصف الآخر بتقويمه عليه إن أشركت فيه حرًّا وعبدا وغرمه لسيد العبد. قاله ابن يونس. انتهى.
وقال الخرشي: فمسلم أي وهو حر أيضا وحينئذ فهو ابن لهما جميعا في قول ابن القاسم وغيره على كل واحد نصف نفقته وكسوته. قاله ابن فرحون في تبصرته. انتهى.
وقال المواق من المدونة: إن كانت أمة بين رجلين حرين أو عبدين، أو أحدهما عبد أو ذمي والآخر مسلم فوطئاها في طهر واحد فأتت بولد فادعياه، دعي لهما القافة فمن ألحقته به نسب إليه. ابن يونس: يريد أتت به لستة أشهر فأكثر من وطء الثاني. انتهى. سحنون: إن قالت القافة ليس لواحد منهما دعي له آخرون ثم آخرون كذا أبدا؛ لأن القافة إنما دعيت لتلحق لا لتنفي. انتهى. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.