فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) الْوَلَاءُ (لَا تَرِثُهُ) أَيْ لَا تَسْتَحِقُّهُ (أُنْثَى) مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَتْ عَاصِبَةً بِغَيْرِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَإِذَا مَاتَ مَنْ أَعْتِقَ وَلَمْ يَخْلُفْ عَاصِبًا ذَكَرًا فَإِرْثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِبَنَاتِهِ وَلَا لِأَخَوَاتِهِ انْفَرَدْنَ أَوْ اجْتَمَعْنَ وَلَوْ مَاتَ عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ فَالْوَلَاءُ لِلِابْنِ وَحْدَهُ وَلَوْ مَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَابْنِ عَمٍّ فَلِابْنِ الْعَمِّ فَقَطْ وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ كَمَا قَالَهُ سَحْنُونٌ (إنْ لَمْ تُبَاشِرْهُ) الْأُنْثَى (بِعِتْقٍ) مِنْهَا فَإِنْ أَعْتَقَتْ فَالْوَلَاءُ لَهَا

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تُبَاشِرْ الْعِتْقَ كَانَ أَوْضَحَ (أَوْ جَرَّهُ) أَيْ الْإِرْثُ إلَيْهَا (وَلَاءً بِوِلَادَةٍ) لِمَنْ أَعْتَقَتْهُ (أَوْ عِتْقٍ) لَهُ أَيْ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ وَقَوْلُهُ أَوْ جَرَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ هُوَ مَفْهُومُ لَمْ تُبَاشِرْهُ أَيْ فَإِنْ بَاشَرَتْهُ أَوْ جَرَّهُ إلَخْ وَرِثَتْهُ أَوْ عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ النَّفْيِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَيْ إنْ انْتَفَى مُبَاشَرَتُهَا الْعِتْقَ أَوْ جَرّه

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَوْ يَجُرُّهُ بِالْمُضَارِعِ الْمَعْطُوفُ عَلَى تُبَاشِرْ كَانَ أَوْضَحَ يَعْنِي أَنَّهُ لَا حَظَّ لِأُنْثَى فِي الْوَلَاءِ إلَّا أَنْ تُبَاشِرَ الْعِتْقَ أَوْ يَنْجَرَّ إلَيْهَا الْوَلَاءُ بِوِلَادَةٍ لِمَنْ أَعْتَقَهُ أَوْ بِعِتْقٍ صَدَرَ مِمَّنْ أَعْتَقَهُ وَحَاصِلُ قَوْلِهِ بِوِلَادَةٍ أَنَّ وَلَدَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ وَوَلَاؤُهُ لَهَا ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَوَلَدَ الْوَلَدِ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَدُ الْوَلَدِ أُنْثَى فَإِنْ كَانَ أُنْثَى كَبِنْتِ مَنْ أَعْتَقَهُ فَإِنَّ أَوْلَادَهَا إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا وَلَاءَ لَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَهَا الْوَلَاءُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَجَرَّ وَلَدَ الْمُعْتَقِ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا تَرِثُهُ أُنْثَى إنْ لَمْ تُبَاشِرْهُ بِعِتْقٍ) أَيْ إنْ لَمْ تُبَاشِرْ الشَّخْصَ الْعَتِيقَ بِعِتْقٍ أَوْرَدَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يَكُونَ هَذَا شَرْطًا فِيمَا قَبْلَهُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا مَعَ مُبَاشَرَتِهَا لِلْعَتِيقِ بِالْعِتْقِ لَا تَرِثُ الْوَلَاءَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُورَثُ أَصْلًا نَعَمْ يُورَثُ الْمَالُ بِهِ وَأَجَابَ شَارِحُنَا بِجَوَابٍ

١٥٬٠٥٧

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ لَا تَرِثُهُ أُنْثَى أَيْ لَا تَسْتَحِقُّهُ أُنْثَى إنْ لَمْ تُبَاشِرْ الْعَتِيقَ بِعِتْقٍ وَإِلَّا كَانَ الْوَلَاءُ لَهَا وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِجَوَابٍ آخَرَ

١٥٬٠٥٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ وَالْمَعْنَى وَالْوَلَاءُ لَا تَرِثُ بِهِ أُنْثَى إنْ لَمْ تُبَاشِرْ الشَّخْصَ الْعَتِيقَ بِعِتْقٍ وَإِلَّا وَرِثَتْهُ بِهِ.

(قَوْلُهُ فَإِرْثُهُ) أَيْ الْعَتِيقِ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِبَنَاتِهِ أَيْ لِبَنَاتِ مَنْ أُعْتِقَ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ) أَيْ الْمُعْتَقُ عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ فَالْوَلَاءُ لِلِابْنِ وَحْدَهُ

١٥٬٠٥٩

وَكَذَا إذَا مَاتَ عَنْ أَخٍ وَأُخْتٍ فَالْوَلَاءُ لِلْأَخِ وَحْدَهُ.

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تُبَاشِرْهُ) أَيْ إنْ لَمْ تُبَاشِرْ الْأُنْثَى الْعَتِيقَ بِعِتْقٍ.

(قَوْلُهُ أَوْ جَرَّهُ) أَيْ الْإِرْثَ أَيْ إرْثَ الْوَلَاءِ بِمَعْنَى اسْتِحْقَاقِهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ عِتْقٍ لَهُ) الْأَوْلَى أَوْ عِتْقٍ مِنْهُ أَيْ صَدَرَ مِمَّنْ أَعْتَقَهُ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ أَيْ تَسْتَحِقُّ وَلَاءَ ذَلِكَ الشَّخْصِ الَّذِي اُنْجُرَّ إلَيْهَا بِالْوِلَادَةِ أَوْ الْعِتْقِ.

(قَوْلُهُ مَدْخُولُ النَّفْيِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى) أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ؛ لِأَنَّ لَمْ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَاضِي.

(قَوْلُهُ ذُكُورًا وَإِنَاثًا) تَعْمِيمٌ فِي وَلَدِ مَنْ أَعْتَقَتْهُ وَإِنَّمَا جَمَعَ نَظَرًا لِكَوْنِهِ اسْمَ جِنْسٍ وَمَا ذَكَرَهُ ظَاهِرٌ فِي وَلَدِ الذَّكَرِ الَّذِي أَعْتَقَتْهُ

١٥٬٠٦٠

وَأَمَّا أَوْلَادُ الْأَمَةِ الَّتِي أَعْتَقَتْهَا إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا وَلَاءَ لَهَا عَلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ ثَبَتَ لَهَا الْوَلَاءُ عَلَيْهِمْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَقَوْلُهُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ كَذَلِكَ أَيْ لَهَا الْوَلَاءُ عَلَيْهِمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَدُ الْوَلَدِ أُنْثَى وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ أَوْلَادَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ الْمَرْأَةُ إذَا كَانَ ذَكَرًا لَهَا وَلَاؤُهُمْ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا

١٥٬٠٦١

وَكَذَلِكَ أَوْلَادُ وَلَدِ مَنْ أَعْتَقَتْهُ لَهَا وَلَاؤُهُمْ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا إذَا كَانَ وَلَدُ الْعَتِيقِ ذَكَرًا

١٥٬٠٦٢

وَأَمَّا إذَا كَانَ وَلَدُ الْعَتِيقِ أُنْثَى فَلَا وَلَاءَ لَهَا عَلَى أَوْلَادِهِ إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَهَا وَلَاؤُهُمْ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ الْمَرْأَةُ ذَكَرًا

١٥٬٠٦٣

وَأَمَّا إنْ كَانَ أُنْثَى فَلَا وَلَاءَ لِلْمَرْأَةِ عَلَى أَوْلَادِ الْعَتِيقَةِ إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَإِلَّا كَانَ لَهَا الْوَلَاءُ عَلَيْهِمْ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ جَرَّهُ وَلَاءٌ بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ) ش: نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِب، فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ حَكَى سَحْنُونٌ عَلَى هَذَا الْإِجْمَاعِ أَنَّهُ لَا وَلَاءَ لِلْمَرْأَةِ إلَّا مَنْ بَاشَرَتْ عِتْقَهُ أَوْ أَعْتَقَتْ مَنْ أَعْتَقَهُ أَوْ يَكُونُ وَلَدًا لِمَنْ أَعْتَقَتْهُ،

٣١٬٤٠٨

وَإِنْ سَفَلَ مِنْ وَلَدِ الذُّكُورِ خَاصَّةً وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ هُنَا أَنَّهُ لَا يَجُرُّ إلَّا أَوْلَادُ الذُّكُورِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَعَلَى مَنْ جَرَّهُ وَلَاؤُهَا وَقَدْ بَيَّنَ أَوَّلًا أَنَّ الْمَرْأَةَ إنَّمَا تَجُرُّ وَلَاءَ أَوْلَادِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ انْتَهَى.

٣١٬٤٠٩

وَمِثْلُهُ يُقَالُ عَلَيْهِ وَالتَّقْيِيدُ بِالذُّكُورِ وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَكِنَّهُ لَا كَبِيرَ

٣١٬٤١٠

فَائِدَةٍ فِيهِ؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَنْجَرُّ إلَيْهَا بِالْوِلَادَةِ إلَّا مَا يَنْجَرُّ لِلذَّكَرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتِقَ إذَا أَعْتَقَ أَمَةً فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَى أَوْلَادِهَا الذُّكُورِ إذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ بَلْ التَّقْيِيدُ بِهِ مُشَوَّشٌ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ أَوْلَادَ الْمُعْتَقَةِ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِمْ لِمُعْتَقِهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَنَصُّ كَلَامِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ إلَّا مَا أَعْتَقْنَ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ أَوْ وَلَدَ مَنْ أَعْتَقْنَ مِنْ وَلَدِ الذُّكُورِ ذَكَرًا كَانَ وَلَدُ هَذَا الذَّكَرِ أَوْ أُنْثَى انْتَهَى.

إلَّا أَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ: وَإِذَا أَعْتَقَتْ الْمَرْأَةُ امْرَأَةً فَوَلَدَتْ الْمُعْتَقَةُ مِنْ الزِّنَا أَوْ مِنْ الزَّوْجِ، ثُمَّ نَفَاهُ وَلَاعَنَ فِيهِ كَانَ مِيرَاثُ هَذَا الْوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي أَعْتَقَتْ أُمَّهُ انْتَهَى. وَبِهَذَا فَسَرَّ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْمُدَوَّنَةِ،

٣١٬٤١١

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ مَا أَعْتَقَتْ الْمَرْأَةُ يَجْرِي مَجْرَى مَا لَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ رَجُلًا فَكُلُّ مَوْضِعٍ يَكُونُ الْوَلَاءُ فِيهِ لِلْمُعْتِقِ إذَا كَانَ رَجُلًا يَكُونُ لَهَا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا تَرِثُهُ أُنْثَى إلَّا إنْ بَاشَرَتْ عِتْقًا أَوْ جَرَّهُ وَلَاءٌ بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ) ابْنُ الْجَلَّابِ: لَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ شَيْئًا إلَّا وَلَاءِ مَنْ بَاشَرْنَ عِتْقَهُ أَوْ كَاتَبْنَ أَوْ دَبَّرْنَ أَوْ مَا جَرَّ إلَيْهِنَّ وَاحِدًا مِنْ هَؤُلَاءِ بِنَسَبٍ أَوْ بِوَلَاءٍ مِثْلُ مُعْتِقِ مُعْتِقِهِنَّ أَوْ وَلَدِ مَنْ أَعْتَقْنَ.

١٣٬٤٣٩

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ. وَلَا لِأُنْثَى وَلَاءٌ إلَّا عَلَى مَنْ بَاشَرَهُ عِتْقُهَا أَوْ عَلَى مَنْ جَرَّهُ وَلَاؤُهُ لَهَا بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا تَرِثُهُ أُنْثَى إنْ لَمْ تُبَاشِرْهُ بِعِتْقٍ أَوْ جَرِّهِ وَلَاءً بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَلَاءَ لَا تَرِثُهُ النِّسَاءُ فَإِذَا تَرَكَ الْمُعْتِقُ بِكَسْرِ التَّاءِ وَلَدًا وَبِنْتًا فَإِنَّ الْوَلَاءَ يَرِثُهُ الْوَلَدُ دُونَ الْبِنْتِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْأُنْثَى هِيَ الَّتِي بَاشَرَتْ الْعِتْقَ فَإِنْ بَاشَرَتْهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَرِثَتْهُ قَالَ فِيهَا وَلَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنْ النِّسَاءِ وَلَاءَ مَا أَعْتَقَ أَبٌ لَهُنَّ أَوْ أُمٌّ أَوْ أَخٌ أَوْ ابْنٌ فَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ بِالْوَلَاءِ مِنْهُنَّ وَلَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ إلَّا مَا أَعْتَقْنَ أَوْ أَعْتَقَ مِنْ أَعْتَقْنَ أَوْ وَلَدُ مَنْ أَعْتَقْنَ مِنْ وَلَدِ الذُّكُورِ وَذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا وَلَا شَيْءَ لَهُنَّ فِي وَلَدِ الْبِنْتِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى

١١٬٥٦١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ وَلَدَ مَنْ أَعْتَقْنَ وَلَاؤُهُ لَهُنَّ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا وَوَلَدُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا وَلَا شَيْءَ لَهُنَّ فِي وَلَدِ الْبِنْتِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَأَفْهَمْ قَوْلُهُ وَلَا تَرِثُهُ أُنْثَى مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ وَأَصْلُهُ وَلَا تَرِثُ بِهِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ يُورَثُ بِهِ الْمَالُ وَلَا يُورَثُ فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ تُبَاشِرْهُ فَإِنْ بَاشَرَتْهُ وَرِثَتْ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ الزَّرْقَانِيِّ قَوْلُهُ أَوْ جَرَّهُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى مَفْهُومِ إنْ لَمْ تُبَاشِرْهُ أَيْ فَإِنْ بَاشَرَتْهُ أَوْ جَرَّهُ وَلَاءٌ بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ وَرِثَتْهُ أَوْ عَطْفٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى عَلَى مَدْخُولِ النَّفْيِ أَيْ انْتَفَى مُبَاشَرَةُ الْعِتْقِ أَوْ جَرَّ الْوَلَاءَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا مَا أُعْتِقْنَ) أَيْ إلَّا وَلَاءَ مَا أُعْتِقْنَ أَيْ إلَّا مَا أَعْتَقَهُ وَقَوْلُهُ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أُعْتِقْنَ أَيْ إلَّا وَلَاءَ مَا أَعْتَقَهُ مَنْ أُعْتِقْنَ أَيْ إلَّا وَلَاءَ إنْسَانٍ أَعْتَقَهُ شَخْصٌ أَعْتَقْنَهُ النِّسْوَةُ وَقَوْلُهُ أَوْ وَلَدَ مَنْ أُعْتِقْنَ أَيْ إلَّا وَلَاءَ وَلَدِ شَخْصٍ أَعْتَقْنَهُ النِّسْوَةُ وَقَوْلُهُ مِنْ وَلَدِ الذُّكُورِ الْمُرَادُ بِالذُّكُورِ الْمَعْتُوقُونَ لِلْأُنْثَى فَأَوْلَادُ الْمَعْتُوقِينَ الذُّكُورُ كَانَ الْأَوْلَادُ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا تَرِثُهُمْ الْمُعْتَقَةُ لِآبَائِهِمْ الْمَوْصُوفِينَ بِكَوْنِهِمْ ذُكُورًا وَقَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُنَّ أَيْ لِلنِّسْوَةِ فِي وَلَدِ الْبِنْتِ أَيْ بِنْتِ الْمُعْتَقِ الذَّكَرِ بِفَتْحِ التَّاءِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتِقَةِ بِكَسْرِ التَّاءِ تَرِثُ بِنْتَ مُعْتَقِهَا الذَّكَرِ وَلَا تَرِثُ وَلَدَهَا وَلَدَ الْبِنْتِ كَانَ ذَلِكَ الْوَلَدُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ شَارِحَنَا إنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى الْمَعْتُوقِ الذَّكَرِ وَسَكَتَ عَنْ الْمَعْتُوقِ الْأُنْثَى وَقَوْلُهُ

١٣٬٣٠٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ وَلَدَ مِنْ أُعْتِقْنَ أَيْ وَلَدَ الذَّكَرِ الَّذِي أَعْتَقْنَهُ فَالشَّارِحُ فَرَضَ الْكَلَامَ فِي الْمَعْتُوقِ الذَّكَرِ وَأَوْلَادِهِ

(قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُنَّ فِي وَلَدِ الْبِنْتِ) أَيْ بِنْتِ الْمَعْتُوقِ الذَّكَرِ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَعْتَقَتْ ذَكَرًا فَلَهَا الْوَلَاءُ عَلَى أَوْلَادِهِ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا وَلَهَا الْوَلَاءُ عَلَى أَوْلَادِ الذُّكُورِ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا وَلَيْسَ لَهَا الْوَلَاءُ عَلَى أَوْلَادِ الْإِنَاثِ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا أَيْ إذَا كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَإِلَّا فَلَهَا الْوَلَاءُ عَلَيْهِمْ قَالَ الشَّيْخُ السَّنُوسِيُّ فِي شَرْحِ الْحَوْفَيَّ وَلَدُ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ إنْ لَمْ يَمَسَّهُ رِقٌّ لَا يَخْلُو

١٣٬٣١٠

إمَّا أَنْ يَكُونَ أَيْ الْمُنْعَمُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَإِنْ ذَكَرًا فَإِنَّ وَلَدَهُ ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَوَلَدُ الذُّكُورِ مِنْ بَنِيهِ مَا سَفَلُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا يَنْجَرُّ وَلَاؤُهُمْ لِمَنْ أَعْتَقَهُ ثُمَّ لِعَصَبَتِهِ ثُمَّ لِمَوَالِيهِ

١٣٬٣١١

فَأَمَّا أَوْلَادُ الْبِنْتِ الَّذِينَ لَمْ يَتَّصِلْ بُنُوَّتُهُمْ بِالْمُنْعَمِ عَلَيْهِ إلَّا بِوَاسِطَةِ أُنْثَى فَحُكْمُهُمْ فِي انْجِرَارِ وَلَائِهِمْ حُكْمُ أَوْلَادِ الْأُنْثَى الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ فَإِنْ كَانُوا مِنْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ أَوْ نُفُوا بِلِعَانٍ أَوْ مِنْ حَرْبِيٍّ بِدَارِ الْحَرْبِ فَيَنْجَرُّ وَلَاؤُهُمْ لِمُعْتِقِ أُمِّهِمْ

١٣٬٣١٢

وَكَذَا مِنْ عَبْدٍ إنْ لَمْ يَكُنْ الْجَدُّ مَوْلًى وَإِلَّا فَيَنْجَرُّ لِمَوَالِيهِ وَمَا سِوَى هَذَا الْوَلَدِ تَابِعٌ لِلْأَبِ إنْ كَانَ مَوْلًى فَهُوَ لِمَوَالِي أَبِيهِ وَإِلَّا فَلِبَيْتِ الْمَالِ انْتَهَى وَحُكْمُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ فِي الِانْجِرَارِ بِالْوِلَادَةِ سَوَاءٌ

١٣٬٣١٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَوْلَادَ الْبَنَاتِ أَيْضًا يَنْسَحِبُ الْوَلَاءُ عَلَيْهِنَّ وَإِنْ سَفَلُوا كَالذُّكُورِ لَكِنْ بِالتَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ سَوَاءٌ كَانَ ذُو الْوَلَاءِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ وَلَدِ الذُّكُورِ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِ انْجِرَارِهِمْ مُطْلَقًا

١٣٬٣١٤

بِخِلَافِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ لَا يَنْجَرُّونَ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ

١٣٬٣١٥

وَأَمَّا إذَا أَعْتَقَتْ الْمَرْأَةُ أَمَةً فَهِيَ كَالرَّجُلِ الْمُعْتِقِ أَمَةً فَلَهَا الْوَلَاءُ عَلَيْهَا وَعَلَى أَوْلَادِهَا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ كَمَا تَقَدَّمَ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ مَا أَعْتَقَتْ الْمَرْأَةُ يَجْرِي مَا لَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ رَجُلًا فَكُلُّ مَوْضِعٍ يَكُونُ فِيهِ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ إنْ كَانَ رَجُلًا يَكُونُ لَهَا

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ ز إلَخْ) أَيْ حَيْثُ قَالَ إنْ لَمْ تُبَاشِرْهُ أَيْ إنْ لَمْ تُبَاشِرْ الشَّخْصَ بِسَبَبِ عِتْقِهَا لَهُ وَفِي كَوْنِ هَذَا شَرْطًا فِيمَا قَبْلَهُ نَظَرٌ إذْ مَعَ الْمُبَاشِرِ لَا إرْثَ وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَحْسَنُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ إذْ قَالَ وَلَا وَلَاءَ لِأُنْثَى أَصْلًا إلَّا عَلَى مَنْ بَاشَرَتْهُ اهـ.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمَعْنَى فَإِنْ بَاشَرَتْهُ وَرِثَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَرَثَتَهُ نَفْسَهُ وَالِاعْتِرَاضُ مَشَى عَلَى أَنَّهُ نَفْسَهُ مَوْرُوثٌ

منح الجليلعليش

(وَلَا تَرِثُهُ) أَيْ الْوَلَاءَ أَيْ بِهِ (أُنْثَى) مُطْلَقًا إجْمَاعًا،

٢٢٬٦٥٠

فَإِنْ مَاتَ الْعَتِيقُ عَنْ ابْنٍ وَبِنْتِ مُعْتِقِهِ وَرِثَهُ الِابْنُ وَحْدَهُ (إنْ لَمْ تُبَاشِرْهُ) أَيْ الْأُنْثَى الْعَتِيقَ (بِعِتْقٍ) مِنْهَا لَهُ (أَوْ جَرَّهُ) أَيْ الْوَلَاءَ (وَلِيُّهَا) أَيْ الْأُنْثَى (بِوِلَادَةٍ) مِمَّنْ أَعْتَقَتْهُ مِنْ الذُّكُورِ عَلَى مَا سَبَقَ (أَوْ عِتْقٍ) مِمَّنْ أَعْتَقَتْهُ.

فِيهَا لَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنْ النِّسَاءِ وَلَاءَ مَا أَعْتَقَ أَبٌ لَهُنَّ أَوْ أُمٌّ أَوْ أَخٌ أَوْ ابْنٌ وَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ بِالْوَلَاءِ مِنْهُنَّ، وَلَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ إلَّا مَا أَعْتَقْنَ أَوْ جَرَّهُ مَا أَعْتَقْنَ مِنْ وَلَدِ الذُّكُورِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا، وَلَا شَيْءَ لَهُنَّ فِي وَلَدِ الْبِنْتِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى الْجَلَّابُ لَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ شَيْئًا إلَّا وَلَاءَ مَنْ بَاشَرْنَ عِتْقَهُ أَوْ كَاتَبْنَ أَوْ دَبَّرْنَ أَوْ مَا جَرَّ إلَيْهِنَّ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ بِنَسَبٍ أَوْ بِوَلَاءٍ مِثْلَ مُعْتِقِ مُعْتَقَهُنَّ أَوْ وَلَدِ مَنْ أَعْتَقْنَ ابْنُ الْحَاجِبِ لَا وَلَاءَ لِأُنْثَى أَصْلًا إلَّا عَلَى مَنْ بَاشَرَتْ عِتْقَهُ أَوْ عَلَى مَنْ جَرَّهُ وَلَاؤُهَا بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو جره ولاء بولادة أو عتق الضمير في جره عائد على الولاء، وهو مفعول والفاعل ولاء والمجرور وما عطف عليه متعلق بجره؛ يعني أن الأنثى لا ترث بالولاء إلا إذا جر الولاء إليها أي ولاء الميت إليها ولاء لها على أصله أو معتقه،

٧٤٬٦٧٣

وإن اشترى ابن وبنت أباهما على السواء وعتق عليهما بنفس الملك كما مر، ثم اشترى الأب عبدا أي ملكه بشراء أو هبة أو صدقة أو غير ذلك، فمات العبد بعد موت الأب،

٧٤٬٦٧٤

وأما لو مات قبله ثم مات الأب فإنه يرثه ابنه وبنته على فريضة الله تعالى؛ لأنه لما مات العبد قبله كان ماله من جملة مال الأب. قاله الشبراخيتي. ورثه الابن جواب الشرط أي ورثه الابن خاصة دون البنت، وكون الابن يختص به دون البنت ظاهر لأن المرأة من عصبة الأب بالولاء لعتقها له، والابن من عصبته نسبا، وقد قال المصنف: "ثم المعتق ثم عصبته كالصلاة ثم معتق معتقه" فالمرأة في هذا المثال معتقة للمعتق، والرجل من عصبة المعتق نسبا، وغلط في ذلك جماعة منهم أربعمائة قاض فجعلوا الإرث للابن والبنت، ومثل الابن سائر عصبة المعتق وهو الأب هنا كعمه وأخيه وابن عمه وإن بعد فيأخذ جميع المال ولا شيء للبنت.

وكون الأب مشتركا ليس بشرط

٧٤٬٦٧٥

فلو اشترت البنت أباها وحدها لكان الحكم كذلك فلا شيء لها من العبد المعتق للأب إن كان أحد من عصبة الأب نسبا موجودا. والله تعالى أعلم. ثم تكلم على ميراث البنت من العبد إذا انفردت،

٧٤٬٦٧٦

فقال: وإن مات الابن

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.