بلفظ أو إشارة مفهمة
الشروح عليها
(بِلَفْظٍ) يَدُلُّ (أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ) وَلَوْ مِنْ قَادِرٍ عَلَى النُّطْقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِلَفْظٍ يَدُلُّ) أَيْ يَدُلُّ عَلَيْهَا صَرَاحَةً كَ أَوْصَيْت أَوْ كَانَ غَيْرَ صَرِيحٍ فِي الدَّلَالَةِ عَلَيْهَا لَكِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ إرَادَةُ الْوَصِيَّةِ بِالْقَرِينَةِ كَ أَعْطُوا الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ لِفُلَانٍ بَعْدَ مَوْتِي وَقَوْلُهُ إشَارَةً مُفْهِمَةً دَخَلَتْ الْكِتَابَةُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى فَانْدَفَعَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ بَقِيَ عَلَى الْمُصَنِّفِ الْكِتَابَةُ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَهَا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ قَادِرٍ عَلَى النُّطْقِ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ شَعْبَانَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الصِّيغَةُ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنَى الْوَصِيَّةِ فَيَدْخُلُ اللَّفْظُ وَالْكَتْبُ وَالْإِشَارَةُ،
وَقَالَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَالَ مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ» ابْنُ شَاسٍ كُلُّ لَفْظٍ فُهِمَ مِنْهُ قَصْدُ الْوَصِيَّةِ بِالْوَضْعِ أَوْ بِالْقَرِينَةِ حَصَلَ إلَى اكْتِفَائِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ: كُلُّ لَفْظٍ وَإِشَارَةٍ يُفْهَمُ مِنْهَا قَصْدُ الْوَصِيَّةِ (قُلْت) فَيَخْرُجُ عَنْهَا الْكَتْبُ، الشَّيْخُ عَنْ أَشْهَبَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَوْ قَرَءُوهَا وَقَالُوا نَشْهَدُ بِأَنَّهَا وَصِيَّتُك فَقَالَ: نَعَمْ أَوْ قَالَ بِرَأْسِهِ: نَعَمْ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فَذَلِكَ جَائِزٌ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَتُعُقِّبَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ تَفْسِيرُ الصِّيغَةِ بِالْإِشَارَةِ فَإِنَّ الْإِشَارَةَ مِنْ الْأَفْعَالِ وَالصِّيغَةَ مِنْ الْعَوَارِضِ الْأَقْوَالِ، وَهُوَ صَحِيحٌ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا مَا يُرِيدُهُ النَّحْوِيُّونَ
أَمَّا إذَا كَانَ مُرَادُهُ بِالصِّيغَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى مُرَادِ الشَّخْصِ، وَجَعْلُ ذَلِكَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً فِي هَذَا الْفَنِّ وَلَا يُسَمَّى عَلَى رَأْيِ الْمَالِكِيَّةِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ فَلَا مُشَاحَةَ انْتَهَى.
(بِلَفْظٍ) ابْنُ شَاسٍ: الرُّكْنُ الرَّابِعُ مَا بِهِ تَكُونُ الْوَصِيَّةُ وَتَكُونُ بِالْإِيجَابِ وَلَا يَتَعَيَّنُ لَهُ لَفْظٌ مَخْصُوصٌ (أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الصِّيغَةُ مَا دَلَّ عَلَى تَعْيِينِ الْوَصِيَّةِ فَيَدْخُلُ اللَّفْظُ وَالْكِتَابَةُ وَالْإِشَارَةُ. ابْنُ الْحَاجِبِ: الصِّيغَةُ كُلُّ لَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ يُفْهَمُ مِنْهَا قَصْدُ الْوَصِيَّةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: فَيُخْرِجُ الْكُتُبَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ (ش) هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الثَّالِثُ وَهِيَ الصِّيغَةُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَكُونُ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ كَأَوْصَيْتُ وَتَكُونُ بِلَفْظٍ غَيْرِ صَرِيحٍ يُفْهَمُ مِنْهُ إرَادَةُ الْوَصِيَّةِ كَالْإِشَارَةِ
وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ مِنْ الْقَادِرِ عَلَى الْكَلَامِ خِلَافًا لِابْنِ شَعْبَانَ
(قَوْلُهُ أَوْ إشَارَةٌ) وَمِثْلُهَا الْكِتَابَةُ هِيَ أَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِلَفْظٍ) يَدُلُّ عَلَيْهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ مَادَّتِهِ (أَوْ) بِ (إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ) الْإِيصَاءَ.
ابْنُ عَرَفَةَ الصِّيغَةُ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنَى الْوَصِيَّةِ فَيَدْخُلُ اللَّفْظُ وَالْكُتُبُ وَالْإِشَارَةُ، رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» . ابْنُ شَاسٍ كُلُّ لَفْظٍ يُفْهَمُ مِنْهُ قَصْدُ الْوَصِيَّةِ بِوَضْعٍ أَوْ قَرِينَةٍ يَحْصُلُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ كُلُّ لَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ يُفْهَمُ مِنْهَا قَصْدُ الْوَصِيَّةِ.
قُلْت خَرَجَ عَنْهُمَا الْكُتُبُ. الشَّيْخُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ عَنْ أَشْهَبَ لَوْ قَرَءُوهَا وَقَالُوا: نَشْهَدُ بِمَا فِيهَا إنَّهَا وَصِيَّتُك، فَقَالَ: نَعَمْ، أَوْ قَالَ بِرَأْسِهِ: نَعَمْ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فَذَلِكَ جَائِزٌ. وَقَبُولُ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ بَعْدَ الْمَوْتِ؛ فَالْمِلْكُ لَهُ بِالْمَوْتِ وَقُوِّمَ بِغَلَّةٍ حَصَلَتْ بَعْدَهُ [منح الجليل]
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو إشارة مفهمة يعني أن الوصية تكون بالإشارة المفهمة ولو من قادر على النطق، خلافا لابن شعبان، قال الشبراخيتي: "بلفظ" قصد به ذلك كأعطوه وجعلته له أو هو له إن فهم منه قصد الوصية لا الإقرار أو إشارة مفهمة ولو من القادر على النطق، وتدخل الكتابة لأنها أحرى من الإشارة. انتهى.
وقال الحطاب: قال ابن عرفة: الصيغة ما دل على تعيين الوصية، فيدخل اللفظ والكتب والإشارة.
وقال مالك عن نافع عن ابن عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه (١) ).
وفي الموازية: لو قرؤوها وقالوا نشهد بأنها وصيتك، فقال: نعم أو قال برأسه نعم ولم يتكلم فذلك جائز. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.