فَالْمِلْكُ لَهُ بالموت
الشروح عليها
(فَالْمِلْكُ لَهُ) أَيْ لِلْمُوصَيْ لَهُ (بِالْمَوْتِ) لِأَنَّ بِقَبُولِهِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِلْكُهَا مِنْ حِينِ الْمَوْتِ فَإِذَا كَانَ الْمُوصَى بِهِ شَجَرًا أَثْمَرَ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ غَنَمًا نَبَتَ عَلَيْهَا صُوفٌ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْقَبُولِ،
وَكَذَا سَائِرِ الْغَلَّاتِ تَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ
بِخِلَافِ مَا حَدَثَ مِنْ الْغَلَّاتِ قَبْلَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِ الْمُوصِي فَيُقَوَّمُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ لِلنَّظَرِ فِي ثُلُثِهِ لَكِنَّ مُقْتَضَى قَوْلِهِ فَالْمِلْكُ لَهُ بِالْمَوْتِ يُنَافِي مُقْتَضَى قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ فَالْمِلْكُ لَهُ بِالْمَوْتِ) الْفَاءُ وَاقِعَةٌ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ
وَقِيلَ إنَّ الْمِلْكَ لَهُ بِالْقَبُولِ
وَلَمَّا ذَكَرَ ابْنُ شَاسٍ هَذَا الْخِلَافَ قَالَ وَيَتَخَرَّجُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمِلْكِ كَصَدَقَةِ الْفِطْرِ إذَا وَجَبَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ وَكَمَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ وَمَاتَ فَأَوْلَدَهَا ثُمَّ عَلِمَ فَقَبِلَ هَلْ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ لَا وَكَالنَّفَقَةِ عَلَى الْوَصِيَّةِ إذَا كَانَتْ حَيَوَانًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ إذَا تَأَخَّرَ عَنْهُ اُنْظُرْ بْن فَعَلَى الْأَوَّلِ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَتَصِيرُ الزَّوْجَةُ أُمَّ وَلَدٍ فِي الثَّانِيَةِ وَتَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالْحَيَوَانِ فِي الثَّالِثَةِ وَعَلَى الثَّانِي لَا تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا تَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الْحَيَوَانِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا سَائِرُ الْغَلَّاتِ) أَيْ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ.
(قَوْلُهُ تَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ بِالْمَوْتِ
أَمَّا عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ بِالْقَبُولِ فَالْغَلَّةُ الْحَادِثَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ كَالْحَادِثَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ فِي كَوْنِهَا مِنْ جُمْلَةِ مَالِ الْمُوصِي.
(قَوْلُهُ يُنَافِي مُقْتَضَى قَوْلِهِ إلَخْ) وَجْهُ الْمُنَافَاةِ أَنَّ مُقْتَضَى كَوْنِ الْمِلْكِ لَهُ بِالْمَوْتِ أَنَّ الْغَلَّةَ الْحَادِثَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ كُلَّهَا لِلْمُوصَى لَهُ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ وَقُوِّمَ بِغَلَّةٍ إلَخْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ مِنْ الْغَلَّةِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ إلَّا مَحْمَلُ الثُّلُثِ مِنْهَا.
(فَالْمِلْكُ لَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ) ابْنُ شَاسٍ: إذَا مَاتَ الْمُوصِي كَانَ الْمُوصَى لَهُ مَوْقُوفًا،
فَإِنْ قَبِلَ تَبَيَّنَ أَنَّ الْعَيْنَ الْمُوصَى بِهَا دَخَلَتْ فِي حُكْمِهِ بِالْمَوْتِ،
وَإِنْ رَدَّهَا تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ عَلَى مِلْكِ الْمُوصِي،
ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ. وَيَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ زَكَاةُ الْفِطْرِ إذَا وَجَبَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ.
وَإِذَا أَوْصَى لَهُ بِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ فَأَوْلَدَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْعِلْمِ،
وَكَذَا ثَمَرُ النَّخْلِ الْحَادِثِ بَيْنَ الزَّمَانَيْنِ اهـ. وَانْظُرْ إنْ مَاتَ الْمُعَيَّنُ قَبْلَ الْقَبُولِ وَبَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي هِيَ كَالشُّفْعَةِ وَالْخِيَارِ لِوَرَثَتِهِ الرَّدُّ وَالْقَبُولُ.
قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. قَالَ عِيَاضٌ: وَهَذَا بَيِّنٌ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَحْتَاجُ إلَى قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَا عِلْمِهِ، لِأَنَّ قَبُولَهَا حَقٌّ يُورَثُ عَنْهُ،
ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَيْنِ آخَرَيْنِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَقَرَّرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ بِكَلَامٍ يَقْتَضِي عَدَمَ اطِّلَاعِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ عَدَمَ الِاطِّلَاعِ عَلَى نَقْلِ التَّنْبِيهَاتِ قُصُورٌ.
(فَالْمِلْكُ) عَلَى الْمُوصَى بِهِ (لَهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ (بِ) مُجَرَّدِ حُصُولِ (الْمَوْتِ) لِلْمُوصِي، وَقَبُولُهُ بَعْدَهُ كَاشِفٌ لَهُ فَالْغَلَّةُ الْحَادِثَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ لِلْمُوصَى لَهُ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ، وَعَبَّرَ عَنْهُ الشَّارِحُ بِالْأَصَحِّ. ابْنُ شَاسٍ إذَا مَاتَ الْمُوصَى كَانَ الْمُوصَى بِهِ مَوْقُوفًا،
فَإِنْ قَبِلَهُ الْمُوصَى لَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْعَيْنَ الْمُوصَى بِهَا دَخَلَتْ فِي مِلْكِهِ بِمَوْتِ الْمُوصِي،
وَإِنْ رَدَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ عَلَى مِلْكِ الْمُوصِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.