فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) بَطَلَ (إيصَاءٌ بِمَعْصِيَةٍ) كَأَنْ يُوصِيَ بِمَالٍ يُشْتَرَى بِهِ خَمْرٌ لِمَنْ يَشْرَبُهَا أَوْ يُدْفَعُ لِمَنْ يَقْتُلُ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ وَمِنْهُ الْإِيصَاءُ بِبِنَاءِ مَسْجِدٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ فِي الْأَرْضِ الْمُحْبَسَةِ عَلَى دَفْنِ الْأَمْوَاتِ فِيهَا كَقَرَافَةِ مِصْرَ،

٥٬٤٠٢

وَكَذَا الْإِيصَاءُ لِمَنْ يُصَلِّي عَنْهُ أَوْ يَصُومُ عَنْهُ،

٥٬٤٠٣

وَكَذَا الْإِيصَاءُ بِاِتِّخَاذِ قِنْدِيلٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لِيُعَلَّقَ فِي قَبْرِ نَبِيٍّ أَوْ وَلِيٍّ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ ضَيَاعِ الْأَمْوَالِ فِي غَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ وَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِ مَا شَاءُوا كَذَا ذَكَرُوهُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبَطَلَ إيصَاءُ بِمَعْصِيَةِ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ إيصَاءٌ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْفَاعِلِ لَبَطَلَتْ وَصَحَّ الْعَطْفُ لِلْفَصْلِ وَالْمُرَادُ بِالْمَعْصِيَةِ الْأَمْرُ الْمُحَرَّمُ وَالْوَصِيَّةُ بِالْمَكْرُوهِ وَالْمُبَاحُ يَجِبُ تَنْفِيذُهَا كَمَا قَالَ عج طفى وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ بَلْ تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ بِالْمَكْرُوهِ مَكْرُوهٌ وَفِي تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ بِالْمُبَاحِ وَعَدَمِ تَنْفِيذِهَا قَوْلَانِ وَكَأَنَّ عج قَاسَ مَا قَامَ عَلَى اتِّبَاعِ شَرْطِ الْوَاقِفِ وَإِنْ كُرِهَ

١٥٬٠٨٢

وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْدُوبِ فَتَنْفُذُ وُجُوبًا وَمَا فِي تت مِنْ نَدْبِ تَنْفِيذِهَا فَهُوَ مَرْدُودٌ اهـ وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِالْمَعْصِيَةِ مَا لَيْسَ بِقُرْبَةٍ.

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ الْإِيصَاءُ إلَخْ) أَيْ وَمِنْهُ أَيْضًا الْوَصِيَّةُ بِنِيَاحَةٍ عَلَيْهِ أَوْ بِلَهْوٍ مُحَرَّمٍ فِي عُرْسٍ وَالْوَصِيَّةُ بِضَرْبِ قُبَّةٍ عَلَى قَبْرٍ مُبَاهَاةً فَكُلُّ ذَلِكَ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِهِ وَلَا يَنْفُذُ وَيَرْجِعُ مِيرَاثًا قَالَ بْن وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ أَيْضًا أَنْ يُوصِيَ بِبِنَاءِ قُبَّةٍ عَلَيْهِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ يُوصِيَ بِإِقَامَةِ مَوْلِدٍ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ مِنْ اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالنَّظَرِ لِلْمُحَرَّمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُنْكَرِ وَكَأَنْ يُوصِيَ بِكَتْبِ جَوَابِ سُؤَالِ الْقَبْرِ وَجَعْلِهِ فِي كَفَنِهِ أَوْ قَبْرِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ فِي صُورَةٍ مِنْ نُحَاسٍ وَيُجْعَلَ فِي جِدَارِ الْقَبْرِ لِتَنَالَهُ كَمَا قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ.

(قَوْلُهُ لِمَنْ يُصَلِّي عَنْهُ أَوْ يَصُومُ) أَيْ

١٥٬٠٨٣

بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِهِ فَإِنَّهَا نَافِذَةٌ كَالْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ عَنْهُ

(قَوْلُهُ وَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِ مَا شَاءُوا) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُمْ تَنْفِيذُهَا بَلْ تَنْفِيذُهَا حَرَامٌ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِيصَاءٍ بِمَعْصِيَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُوصَى بِهِ كُلُّ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ حَيْثُ الْوَصِيَّةُ بِهِ، فَتَخْرُجُ الْوَصِيَّةُ بِالْخَمْرِ وَبِالْمَالِ فِيمَا لَا يَحِلُّ صَرْفُهُ فِيهِ. وَسَمِعَ عِيسَى جَوَابَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَمَّنْ أَوْصَى بِمَنَاحَةِ مَيِّتٍ أَوْ لَهْوِ عُرْسٍ لَا يُنَفَّذُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ الْكَبَرِ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ النِّيَاحَةَ عَلَى الْمَيِّتِ مُحَرَّمَةٌ.

١٣٬٤٥٧

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: مَنْ أَوْصَى بِمَالٍ لِمَنْ يَصُومُ عَنْهُ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ.

١٣٬٤٥٨

ابْنُ عَتَّابٍ: وَكَذَلِكَ لِمَنْ يُصَلِّي عَنْهُ

١٣٬٤٥٩

بِخِلَافِ مَنْ عَهِدَتْ بِعَهْدٍ لِمَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِهَا فَهُوَ نَافِذٌ كَالِاسْتِئْجَارِ لِلْحَجِّ وَهُوَ رَأْيُ شُيُوخِنَا

١٣٬٤٦٠

قَالَ: وَكَذَلِكَ رَأْيُ إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ بِضَرْبِ قُبَّةٍ عَلَى قَبْرِهَا.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٣٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٣٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) بَطَلَتْ بِ (إيصَاءٍ بِمَعْصِيَةٍ) كَمَالٍ لِمَنْ يَشْتَرِي خَمْرًا يَشْرَبُهَا أَوْ لِمَنْ يَقْتُلُ مَعْصُومًا أَوْ لِمَنْ يَنُوحُ. ابْنُ عَرَفَةَ الْمُوصَى بِهِ كُلُّ مَا يُمْلَكُ مِنْ حَيْثُ الْوَصِيَّةُ بِهِ، فَتَخْرُجُ الْوَصِيَّةُ بِالْخَمْرِ وَبِالْمَالِ فِيمَا لَا يَحِلُّ صَرْفُهُ فِيهِ، وَسَمِعَ عِيسَى جَوَابَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَمَّنْ أَوْصَى بِنِيَاحَةِ مَيِّتٍ أَوْ لَهْوِ عُرْسٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَا يَنْفُذُ ذَلِكَ مِثْلَ الْكِبَرِ ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّ النِّيَاحَةَ عَلَى الْمَيِّتِ مُحَرَّمَةٌ،

٢٢٬٧٠٣

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: مَنْ أَوْصَى بِمَالٍ لِمَنْ يَصُومُ عَنْهُ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ. ابْنُ عَتَّابٍ

٢٢٬٧٠٤

وَكَذَلِكَ لِمَنْ يُصَلِّي عَنْهُ بِخِلَافِ مَنْ عَهِدَتْ عَهْدًا لِمَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِهَا فَهُوَ نَافِذٌ كَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْحَجِّ، وَهُوَ وَلِوَارِثٍ: كَغَيْرِهِ بِزَائِدِ الثُّلُثِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ [منح الجليل] رَأْيِ شُيُوخِنَا. قَالَ

٢٢٬٧٠٥

وَكَذَلِكَ رَأَى إنْفَاذَ الْوَصِيَّةِ بِضَرْبِ قُبَّةٍ عَلَى قَبْرِهَا. ابْنُ مَرْزُوقٍ الْأَوْلَى أَنْ يُمَثِّلَ بِإِيصَائِهِ بِبِنَاءِ قُبَّةٍ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ بِإِقَامَةِ لَيْلَةِ الْمَوْلِدِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ مِنْ اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالنَّظَرِ لِلْمُحَرَّمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَنَاكِرِ، وَكَأَنْ يُوصِيَ بِكَتْبِ جَوَابِ سُؤَالِ الْقَبْرِ وَجَعْلِهِ فِي كَفَنِهِ أَوْ قَبْرِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ فِي صَوَانِيِ نُحَاسٍ وَيُجْعَلَ فِي جِدَارِ الْقَبْرِ لِتَنَالَهُ بَرَكَتُهُ قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولوارث يعني أن الوصية للوارث أي لوارث الوصي باطلة لخبر: (إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث (١) بأن أوصى لجميع الورثة بما يخالف حقوقهم أو أوصى لبعضهم دون بعض. قاله المواق.

٧٤٬٩٤١

وقال الخرشي: من أوصى بمال لمن يصوم عنه لم يجز ذلك،

٧٤٬٩٤٢

وكذلك لمن يصلي عنه بخلاف من عهدت على عهد لمن يقرأ على قبرها فهو نافذ كالاستيجار للحج وهو رأي شيوخنا،

٧٤٬٩٤٣

وكذلك تبطل الوصية للوارث لخبر: (إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث (١) ،

٧٤٬٩٤٤

وقال المواق: الموطأ: السنة عندنا التي لا خلاف فيها أنه لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يجيزها ورثته،

٧٤٬٩٤٥

وإن أجازها بعضهم جاز له حق من أجاز. انتهى. كان سيدي ابن سراج رحمه الله يعترض على الموثقين منعهم من يريد الوصية لوارث، إذ لعل أن يجيزها الورثة أو قد يصير غير وارث. انتهى. وقوله: "ولوارث" سواء أوصى له بقليل أو كثير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.