فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا) يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ مَالٌ سِوَى الْعَبْدِ وَلَا مَالَ لِلْعَبْدِ عَتَقَ ثُلُثُهُ

٥٬٤٢١

فَلَوْ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ (قُوِّمَ فِي مَالِهِ) أَيْ جُعِلَ مَالُهُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِ السَّيِّدِ

٥٬٤٢٢

فَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ لَهُ مِائَتَانِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ عَتَقَ جَمِيعُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ مَالِهِ؛ لِأَنَّ عِتْقَ جَمِيعِهِ أَهَمُّ مِنْ عِتْقِ بَعْضِهِ وَإِبْقَاءِ مَالِهِ بِيَدِهِ،

٥٬٤٢٣

وَكَذَا لَوْ تَرَكَ السَّيِّدُ مِائَةً وَقِيمَةُ الْعَبْدِ مِائَةٌ وَمَالُهُ الَّذِي بِيَدِهِ مِائَةٌ كَذَا قَرَّرَ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ مُقْتَضَى نَصِّ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يُجْعَلُ مَالُهُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِ السَّيِّدِ بَلْ يَعْتِقُ مِنْهُ ابْتِدَاءً مَا حَمَلَهُ مَالُ السَّيِّدِ ثُمَّ يَعْتِقُ بَاقِيهِ مِنْ مَالِهِ هُوَ وَمَا بَقِيَ يَكُونُ لِلْعَبْدِ لَا لِلْوُرَّاثِ فَفِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ يَعْتِقُ مِنْهُ ابْتِدَاءً ثُلُثُهُ إذْ لَا مَالَ لِلسَّيِّدِ إلَّا هُوَ وَهُوَ بِمِائَةٍ ثُمَّ ثُلُثَاهُ مِنْ الْمِائَتَيْنِ مَالُهُ فِي نَظِيرِ سِتَّةٍ وَسِتِّينَ وَثُلُثَيْنِ وَيَأْخُذُهَا مِنْهُ الْوَارِثُ وَمَا بَقِيَ لِلْعَبْدِ وَفِي الْمِثَالِ الثَّانِي يَعْتِقُ ابْتِدَاءً ثُلُثَاهُ النَّظَرُ لِمَالِ السَّيِّدِ وَهُوَ مِائَتَانِ ثُمَّ يَعْتِقُ ثُلُثُهُ الْبَاقِي مِنْ مَالِهِ وَهُوَ مِائَةٌ فِي نَظِيرِ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ يَأْخُذُهَا مِنْهُ الْوَارِثُ وَمَا بَقِيَ لِلْعَبْدِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِلَّا قُوِّمَ فِي مَالِهِ) أَيْ وَإِلَّا قُوِّمَ تَقْوِيمًا مَنْظُورًا فِيهِ لِمَالِهِ أَيْ مَالِ نَفْسِهِ فَلَيْسَتْ فِي بِمَعْنَى مَعَ وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَتُهُ عَلَى أَنَّ لَهُ مِنْ الْمَالِ كَذَا

١٥٬١٠٣

وَكَذَا بِحَيْثُ يَجْعَلُ مَالَهُ كَصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ وَيَجْعَلُ تِلْكَ الْقِيمَةَ مَعَ مَالِهِ مِنْ جُمْلَةِ مَالِ السَّيِّدِ

١٥٬١٠٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعْنَى الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا قِيلَ إنَّهُ يُقَوَّمُ تَقْوِيمًا مَنْظُورًا فِيهِ لِمَالِهِ حَالَ كَوْنِ تِلْكَ الْقِيمَةِ مَعْدُودَةً مَعَ مَالِهِ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ.

(قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ) أَيْ وَلَا مَالَ لِلسَّيِّدِ أَصْلًا غَيْرُ الْعَبْدِ أَوْ لَهُ مَالٌ لَا يَحْمِلُ ثُلُثُهُ الْعَبْدَ كُلَّهُ.

(قَوْلُهُ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا مَالَ لِلسَّيِّدِ.

(قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ مَالِهِ) بَلْ الْمِائَتَانِ الْبَاقِيَتَانِ لِلْوَارِثِ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ تَرَكَ إلَخْ) أَيْ

١٥٬١٠٥

وَكَذَا يَعْتِقُ جَمِيعُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ مَالِهِ لَوْ تَرَكَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ كَذَا قَرَّرَ) أَيْ قَرَّرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الشُّرَّاحِ كعبق وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَخْ الِاعْتِرَاضُ الْمَذْكُورُ لطفى وبن.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ مُقْتَضَى نَصِّ ابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجْعَلُ إلَخْ أَيْ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ وَكَانَ ثُلُثُ السَّيِّدِ لَا يَحْمِلُهُ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ يَعْتِقُ بَاقِيهِ مِنْ مَالِهِ) أَيْ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِتَقْوِيمِهِ فِي مَالِهِ فَالْمُرَادُ بِتَقْوِيمِهِ فِي مَالِهِ جَعْلُ قِيمَتِهِ فِي مَالِهِ مِنْ جُمْلَةِ مَالِ السَّيِّدِ كَمَا قِيلَ فَظَهَرَ لَك أَنَّهُ يُقَوَّمُ بِدُونِ مَالِهِ سَوَاءٌ حَمَلَهُ الثُّلُثُ أَوْ لَا وَكَوْنُهُ يُقَوَّمُ بِدُونِ مَالِهِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ يُقَوَّمُ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّ تَقْوِيمَهُ بِدُونِ مَالِهِ أَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ هَذَا الْعَبْدِ عَلَى أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ وَتَقْوِيمُهُ فِي مَالِهِ أَنْ تُجْعَلَ قِيمَتُهُ فِي مَالِهِ كَمَا قُلْنَا وَلِذَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِفِي دُونَ الْبَاءِ

(قَوْلُهُ فَفِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ) أَيْ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ الْعَبْدُ لَهُ مِائَتَانِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلَا مَالَ لِلسَّيِّدِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مِائَةٌ) أَيْ وَهُوَ قِيمَتُهُ مِائَةٌ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ ثُلُثَاهُ) أَيْ ثُمَّ يَعْتِقُ ثُلُثَاهُ.

(قَوْلُهُ وَيَأْخُذُهَا) أَيْ السِّتَّةَ وَالسِّتِّينَ وَالثُّلُثَيْنِ.

(قَوْلُهُ وَمَا بَقِيَ) أَيْ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ وَهُوَ مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ.

(قَوْلُهُ وَفِي الْمِثَالِ الثَّانِي) أَيْ وَهُوَ مَا إذَا تَرَكَ السَّيِّدُ مِائَةً وَكَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ مِائَةً وَمَالُهُ الَّذِي بِيَدِهِ مِائَةً.

(قَوْلُهُ وَمَا بَقِيَ) أَيْ وَهُوَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٧٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٧٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٧٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ، وَلَهُ مَالٌ (قُوِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا لِعَبْدِ الْمُوصَى لَهُ (فِي مَالِهِ) أَيْ الْعَبْدِ بِأَنْ تَرَكَ السَّيِّدُ مِائَةً وَقِيمَةُ الْعَبْدِ مِائَةٌ وَلَهُ مِائَةٌ فَتَرِكَةُ السَّيِّدِ مِائَتَانِ ثُلُثُهَا سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ لَا يَحْمِلُ قِيمَةَ الْعَبْدِ لِزِيَادَتِهَا عَلَيْهِ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ وَهِيَ ثُلُثُ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَتُؤْخَذُ مِنْ مِائَةِ الْعَبْدِ لِوَرَثَةِ سَيِّدِهِ وَيَعْتِقُ جَمِيعُهُ.

فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَقِيمَتُهُ الثُّلُثُ عَتَقَ جَمِيعُهُ، وَمَا فَضَلَ مِنْ الثُّلُثِ كَانَ لِلْعَبْدِ،

٢٢٬٧٦٤

وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ عَتَقَ مِنْهُ مَحْمَلُهُ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ اسْتَتَمَّ مِنْهُ عِتْقُهُ، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ إنْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ أَوْ سُدُسِهِ جَعَلَ ذَلِكَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ،

٢٢٬٧٦٥

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ الثُّلُثَ أَوْ السُّدُسَ خَرَجَ حُرًّا الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَ الْعَبْدِ، وَأَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَبِيَدِ الْعَبْدِ أَلْفُ دِينَارٍ فَلَا يَعْتِقُ إلَّا ثُلُثُهُ، وَيُوقَفُ الْمَالُ بِيَدِهِ ابْنُ عَرَفَةَ ثَالِثُهَا لِلصَّقَلِّيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ لَا يَعْتِقُ إلَّا ثُلُثُهُ فَقَطْ لِأَنَّ مَا مَلَكَهُ مِنْ ثُلُثِ نَفْسِهِ لَا يَمْلِكُ رَدَّهُ فَهُوَ كَمَنْ وَرِثَ بَعْضَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَاقِيهِ.

قُلْت فَفِي عِتْقِهِ فِيمَا يَجِبُ لَهُ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ قَصَّرَ عَنْ قِيمَتِهِ اسْتَتَمَّ بِمَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثَةً، هَذَا وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ لَا يَسْتَتِمُّ بِهِ، وَثَالِثُهَا لِلْمُغِيرَةِ لَا يَعْتِقُ غَيْرُ ثُلُثِهِ مُطْلَقًا. طفي فِي رَسْمٍ أَخَذَ يَشْرَبُ خَمْرًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا أَوْصَى لِجَارِيَةٍ بِثُلُثِهِ عَتَقَتْ فِي ثُلُثِهِ وَقُوِّمَتْ فِيهِ لِأَنَّهُ حِينَ عَتَقَ عَلَيْهَا مِنْ نَفْسِهَا شِقْصٌ أَكْمَلَ عَلَيْهَا مَا بَقِيَ مِنْ عِتْقِ نَفْسِهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي رَأْسٍ فَكَانَ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ فَاَلَّذِي يَعْتِقُ عَلَيْهِ شِقْصُهُ مِنْ نَفْسِهِ أَحْرَى أَنْ يُقَوَّمَ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ مِنْ نَفْسِهِ فِيمَا يَمْلِكُ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".

ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ كَانَ فِيمَا أَوْصَى لَهَا بِهِ مَالًا يَتِمُّ بِهِ عِتْقُهَا، وَكَانَ لَهَا مَالٌ قَبْلَ ذَلِكَ عَتَقَتْ فِيهِ وَأُخِذَ مِنْهَا. ابْنُ رُشْدٍ إذَا أَوْصَى لَهَا بِثُلُثِهِ فَقِيلَ لَا يَعْتِقُ مِنْهَا إلَّا الثُّلُثُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ مِنْ رَأْيِهِ،

٢٢٬٧٦٦

وَقِيلَ يَعْتِقُ مِنْهَا الثُّلُثُ وَيُقَوَّمُ بَقِيَّتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فِيمَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ،

٢٢٬٧٦٧

فَإِنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] لَمْ يَحْمِلْهَا الثُّلُثُ رَقَّ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهَا فِي مَالِهَا إنْ كَانَ لَهَا مَالٌ مِنْ غَيْرِ الثُّلُثِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لَهَا بِثُلُثِ مَالِهِ فَقَدْ قَصَدَ إلَى حُرِّيَّتِهَا فِيهِ، وَكَأَنَّهُ أَوْصَى أَنْ تُعْتَقَ وَأَنْ تُعْطَى بَقِيَّتَهُ إنْ فَضَلَ عَنْ رَقَبَتِهَا، وَاخْتَارَ سَحْنُونٌ فَقَالَ: إنَّهُ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ.

وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لَهَا بِثُلُثِ مَالِهِ فَقَدْ قَصَدَ إلَى حُرِّيَّةِ ثُلُثِهَا،

٢٢٬٧٦٨

وَأَنْ تُعْطَى بَقِيَّةَ ثُلُثِ مَالِهِ فَوَجَبَ أَنْ يُعْتَقَ ثُلُثُهَا،

٢٢٬٧٦٩

وَأَنْ تُعْطَى بَقِيَّةَ ثُلُثِ مَالِهِ، وَلَا تُعْتَقُ فِيهِ، وَلَا فِي مَالِهَا إنْ كَانَ لَهَا سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْعِتْقُ لِثُلُثِهَا إذَا أَوْصَى لَهَا بِهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لَهَا مِلْكُهُ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ إيصَائِهِ بِعِتْقِ ثُلُثِهَا وَإِعْطَائِهَا بَقِيَّةَ ثُلُثِ مَالِهِ. وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَا ذَكَرَهُ فِيهَا مِنْ أَنَّهُ إذَا عَتَقَ عَلَيْهَا بَعْضَهَا وَجَبَ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَيْهَا بَقِيَّتُهَا فِيمَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ وَفِي سَائِرِ مَالِهَا إنْ كَانَ لَهَا مَالٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا فِي عَبْدٍ أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَقِيَّتُهُ فِي مَالِهِ اهـ فَقَدْ ظَهَرَ مِنْ هَذَا أَنَّ التَّقْوِيمَ فِي مَالِهِ لَيْسَ مَعْنَاهُ ضَمَّهُ لِمَالِ الْمُوصِي وَصَيْرُورَتَهُ مِنْ جُمْلَتِهِ حَتَّى يُعْتَقَ مِنْ ثُلُثِهِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَى الْعَبْدِ بَقِيَّةُ نَفْسِهِ فِي مَالِهِ،

٢٢٬٧٧٠

فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ فَضَلَ فَالثُّلُثُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ بِالْوَصِيَّةِ فَيُقَوَّمُ عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ وَيَأْخُذُ بَاقِيَهُ،

٢٢٬٧٧١

وَإِنْ قَصُرَ الثُّلُثُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ لِلْوَرَثَةِ مِنْ مَالِهِ مَا بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ رَقَبَتِهِ، كَمَا

٢٢٬٧٧٢

قَالَ فِي الرِّوَايَةِ، وَهَذَا يُنَادِي بِأَنَّ مَالَهُ يَكُونُ لَهُ وَلَا وَجْهَ لِانْتِزَاعِهِ مِنْهُ بَعْدَ التَّقْوِيمِ، فَلَا تَسَلُّطَ لِلْوَارِثِ عَلَيْهِ، بَلْ هُوَ مِلْكٌ لِلْعَبْدِ يُقِرُّ بِيَدِهِ،

٢٢٬٧٧٣

وَفِي رَسْمٍ أَسْلَمَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِثْلُ مَا فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ، وَنَصُّهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - إذَا أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ عَتَقَ جَمِيعُهُ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ إنْ حَمَلَهُ.

ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ لَمْ يَحْمِلْهُ وَلِلْعَبْدِ مَالٌ عَتَقَ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَالِهِ بِقَدْرِ مَا فِي يَدِهِ إنْ كَانَ فِيهَا مَا يَسْتَتِمُّ بِهِ عِتْقَهُ عَتَقَ كُلُّهُ، وَإِلَّا فَبِقَدْرِ ذَلِكَ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ مَعَ الْوَرَثَةِ كَالشُّرَكَاءِ فِي الْعَبْدِ يُعْتِقُ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ فَيُعْتَقُ عَلَيْهِ جَمِيعُهُ إنْ كَانَ لَهُ، وَإِلَّا فَبِقَدْرِ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ الْعَبْدُ فِي نَفْسِهِ وَدَخَلَ الْفَقِيرُ فِي الْمِسْكِينِ، كَعَكْسِهِ وَفِي الْأَقَارِبِ، وَالْأَرْحَامِ، وَالْأَهْلِ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ، إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَارِبُ لِأَبٍ [منح الجليل] ؛

لِأَنَّهُ حِينَ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ فَقَدْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ رَقَبَتِهِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ مَالِهِ، فَلَمَّا مَلَكَ الْعَبْدُ ثُلُثَ رَقَبَتِهِ عَتَقَ وَاسْتَتَمَّ عِتْقَ بَقِيَّتِهِ عَلَيْهِ اهـ وَنَقَلَ نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمَ ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا أَطَلْنَا بِذِكْرِ النُّقُولِ الْمُتَدَاخِلَةِ إيضَاحًا لِلْمَسْأَلَةِ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ أَوْضَحَهَا مِنْ شُرَّاحِهِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.