ثم الموصى بكتابته والمعتق بمال والمعتق إلى أجل بعد
الشروح عليها
(ثُمَّ) يَلِي الْخَمْسَةَ الْمَذْكُورَةَ (الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ) بَعْدَ مَوْتِهِ (وَالْمُعْتَقُ بِمَالٍ) أَيْ عَلَى مَالٍ وَلَمْ يُعَجِّلْهُ عَقِبَ مَوْتِ سَيِّدِهِ (وَالْمُعْتَقُ إلَى أَجَلٍ بَعُدَ) أَيْ زَادَ عَلَى شَهْرٍ وَأَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ثُمَّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ وَلَمْ يُعَجِّلْ الْكِتَابَةَ كَأَنْ يَقُولَ أُوصِيكُمْ أَنْ تُكَاتِبُوا عَبْدِي فُلَانًا بَعْدَ مَوْتِي بِكَذَا فَكَاتَبُوهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يُعَجِّلْ الْكِتَابَةَ،
أَمَّا إنْ عَجَّلَ الْكِتَابَةَ عَقِبَ مَوْتِ السَّيِّدِ كَانَ فِي مَرْتَبَةِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى مَالٍ وَعَجَّلَهُ كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي تَقْرِيرِ الْمَتْنِ كَمَا فِي بْن خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ حَمْلِ قَوْلِهِ ثُمَّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ عَلَى مَا إذَا عَجَّلَ الْكِتَابَةَ بَعْدَ مَوْتِهِ.
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَقُ بِمَالٍ) أَيْ وَاَلَّذِي أَعْتَقَهُ الْمَيِّتُ عَلَى مَالٍ.
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَقُ إلَى أَجَلٍ بَعْدَ إلَخْ) أَيْ فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ فِي مَرْتَبَةٍ وَيَقَعُ التَّحَاصُّ فِيهَا عِنْدَ الضِّيقِ
(قَوْلُهُ أَيْ زَادَ عَلَى شَهْرٍ) أَيْ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ لِكَشَهْرٍ وَقَوْلُهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ أَيْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ثُمَّ الْمُعْتَقُ لِسَنَةٍ.
ص (ثُمَّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ، وَالْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ بَعِيدٍ وَالْمُعْتَقُ بِمَالٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ وَلَمْ يُعَجِّلْهَا، وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى مَالٍ وَلَمْ يُعَجِّلْهُ، وَالْمُعْتَقُ إلَى أَجَلٍ بَعِيدٍ كَعَشْرِ سِنِينَ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ لِسَنَةٍ عَلَى الْأَكْثَرِ يَعْنِي
وَأَمَّا الْعِتْقُ لِسَنَةٍ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْمُعْتَقِ لِأَكْثَرَ مِنْهَا وَمَا مَعَهُ وَكَانَتْ الْوَاوُ هُنَا أَوْلَى مِنْ " ثُمَّ " وَيُشِيرُ إلَى مَا نُقِلَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَقَدَّمَ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُعْتَقَ إلَى سَنَةٍ عَلَى الْمُكَاتَبِ، وَجَعَلَ الْمُكَاتَبَ يَتَحَاصُّ مَعَ الْمُعْتَقِ إلَى أَجَلٍ بَعِيدٍ كَعَشْرِ سِنِينَ وَمَعَ الْمُعْتَقِ عَلَى مَالٍ فَلَمْ يُعَجِّلْهُ انْتَهَى.
وَبِهَذَا يَسْتَقِيمُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ثُمَّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ وَالْمُعْتَقُ بِمَالٍ وَالْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ بَعِيدٍ) تَقَدَّمَ مَا لِابْنِ رُشْدٍ.
وَلَمَّا ذَكَرَ فِي النُّكَتِ أَنَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ يَتَحَاصُّ مَعَ الْمُوصَى أَنْ يَعْتِقَ إلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ كَالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ وَمَعَ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى مَالٍ تَعَجَّلَهُ. ثُمَّ قَالَ: فَبَعْدَ ذَلِكَ الْمُوصَى أَنْ يُعْتَقَ إلَى أَجَلٍ كَالسَّنَةِ وَنَحْوِهَا ثُمَّ لِلْمُوصَى أَنْ يُكَاتَبَ أَوْ يُعْتَقَ عَلَى مَالٍ فَلَمْ يُعَجِّلْهُ.
قَالَ: وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ الْعَبْدِ إلَى أَجَلٍ بَعِيدٍ تَحَاصَصَ هُوَ وَالْمُوصَى أَنْ يُكَاتَبَ أَوْ يُعْتَقَ عَلَى مَالٍ وَيَصِيرَانِ فِي دَرَجَةٍ مُتَقَارِبَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ) يُخْرَجُ مِنْ الْبَاقِي (الْمُوصَى) بِفَتْحِ الصَّادِ (بِكِتَابَتِهِ) وَلَمْ يُعَجِّلْهَا (وَالْمُعْتَقُ) بِالْفَتْحِ (بِمَالٍ) وَلَمْ يُعَجِّلْهُ (وَأَعْتَقَ) بِالْفَتْحِ (إلَى أَجَلٍ بَعُدَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ عَنْ نَحْوِ الشَّهْرِ وَلَمْ يَبْلُغْ سَنَةً فَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَتَحَاصُّونَ إذَا ضَاقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ثم الموصى بكتابته والمعتق بمال والعتق لأجل بعد يعني أن هذه الثلاثة في مرتبة واحدة وهي الموصى بكتابته ولم يعجلها والعتق على مال ولم يعجله والمعتق لأجل بعيد أي بعد عن كشهر ولم يبلغ سنة هذا هو الذي يفيده المصنف بدليل آخر كلامه، ولكن الذي يوافق النقل أن الذي في مرتبة الموصى بكتابته ولم يعجلها هو ما كان أجله كعشر سنين،
وأما الموصى بكتابته فعجلها والمعتق على مال فعجله فمرتبتهما كالموصى بعتقه معينا ناجزا. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.