إلَّا لِضَرُورَةٍ فَيَتَحَاصَّانِ
الشروح عليها
(إلَّا لِضَرُورَةٍ فَيَتَحَاصَّانِ) أَيْ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَحَجِّ الصَّرُورَةِ أَيْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَشُبِّهَ فِي الْمُحَاصَّةِ قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْحَجُّ الْمُوصَى بِهِ لِشَخْصٍ صَرُورَةٍ أَيْ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (إلَّا لِصَرُورَةٍ فَيَتَحَاصَّانِ) ش: أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَجُّ عَنْ صَرُورَةٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْعِتْقِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا لِضَرُورَةٍ فَيَتَحَاصَّانِ كَعِتْقٍ لَمْ يُعَيَّنْ وَمُعَيَّنٍ غَيْرِهِ وَجُزْئِهِ) الِاضْطِرَابُ فِي هَذِهِ الْفُرُوعِ كَثِيرٌ. وَعِبَارَةُ ابْنِ رُشْدٍ: ثُمَّ بَعْدَ هَذِهِ الْخَمْسَةِ الْمُوَصَّى بِعِتْقِهِ إلَى سَنَةٍ ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ إلَى سَنَتَيْنِ، وَالْمُوَصَّى بِكِتَابَتِهِ لَا يَبْدَأُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ،
ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَبِالْمَالِ وَبِالْحَجِّ قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ كُلَّهَا سَوَاءٌ، إنْ قِيلَ يَبْدَأُ الْعِتْقُ عَلَى الْحَجِّ وَيَتَحَاصُّ مَعَ الْمَالِ وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ ثُمَّ قَالَ: وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ جُزْءًا أَوْ عَدَدًا،
فَإِنْ اجْتَمَعَتَا جَمِيعًا الْوَصِيَّةُ بِالْعَدَدِ وَالْجُزْءِ فَقِيلَ إنَّهُمَا سَوَاءٌ يَتَحَاصَّانِ،
وَقِيلَ يَبْدَأُ الْجُزْءُ وَقِيلَ يَبْدَأُ الْعَدَدُ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ مَوْجُودٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ وَمَعْنَاهُ فِي الضَّرُورَةِ
وَأَمَّا فِي حَجَّةِ التَّطَوُّعِ فَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمَا فِي أَنَّ الْعِتْقَ يَبْدَأُ عَلَيْهِمَا، وَلَا فِي أَنَّ الْحَجَّ لَا يَبْدَأُ عَلَى الْمَالِ.
وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هَلْ يَبْدَأُ الْمَالُ عَلَى الْحَجِّ أَوْ يَتَحَاصَّانِ؟ وَالْقِيَاسُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْعِتْقِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَبِالْمَالِ يَبْدَآنِ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ لَا يَرَى أَنْ يَحُجَّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ فَلَا قُرْبَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَصْلِ قَوْلِهِ. انْتَهَى مَا يَنْبَغِي تَقْرِيرُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْفُتْيَا فَانْظُرْهُ مَعَ خَلِيلٍ.
(إلَّا لِ) مُوصٍ (صَرُورَةً) أَيْ مَنْ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ (فَيَتَحَاصَّانِ) أَيْ عِتْقُ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ، وَحَجُّ الصَّرُورَةِ. ابْنُ رُشْدٍ اُخْتُلِفَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَبِالْمَالِ وَبِالْحَجِّ فَقِيلَ إنَّهَا كُلَّهَا سَوَاءٌ فِي التَّحَاصُصِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُدَوَّنَةِ.
وَقِيلَ: يَبْدَأُ بِالْعِتْقِ عَلَى الْحَجِّ وَيَتَحَاصَصُ مَعَ الْمَالِ، وَهُوَ قَوْلُهُ الثَّانِي. فِيهَا وَهَذَا الْخِلَافُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا، وَمَعْنَاهُ فِي الصَّرُورَةِ.
وَأَمَّا حَجَّةُ التَّطَوُّعِ فَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمَا أَنَّ الْعِتْقَ يَبْدَأُ عَلَيْهَا، وَلَا فِي أَنَّ الْحَجَّ لَا يَبْدَأُ عَلَى الْمَالِ، وَهَلْ يَبْدَأُ الْمَالُ عَلَى الْحَجِّ أَوْ يَتَحَاصَّانِ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي ذَلِكَ.
وَشَبَّهَ فِي التَّحَاصُصِ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.