فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُدِّمَ الِابْنُ عَلَى غَيْرِهِ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى ابْنَهُ أَوْ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فِي الْمَرَضِ وَبَتَلَ عِتْقَ غَيْرِهِ وَضَاقَ الثُّلُثُ عَنْ حَمْلِ الْجَمِيعِ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ الِابْنُ أَيْ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ عَلَى غَيْرِهِ

٥٬٤٤٧

وَظَاهِرُهُ وَقَعَ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ وَقْتَيْنِ

٥٬٤٤٨

وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَى ابْنَهُ فِي الْمَرَضِ وَغَيْرَهُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَيَتَحَاصَّانِ إنْ اشْتَرَاهُمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً وَإِلَّا قُدِّمَ الْأَوَّلُ عَلَى الرَّاجِحِ.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةً تُعْرَفُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ بِمَسْأَلَةِ خُلْعِ الثُّلُثِ بِأَنْوَاعِهَا الثَّلَاثَةِ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ أَوْ عَرْضٌ غَائِبٌ أَمْ لَا فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى ابْنَهُ أَوْ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فِي الْمَرَضِ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا التَّقْرِيرِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَقُدِّمَ الِابْنُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ

١٥٬١٦٤

تَتِمَّةِ قَوْلِهِ وَلِلْمَرِيضِ إلَخْ وَأَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِلِابْنِ وَنَحْوِهِ لِابْنِ مَرْزُوقٍ وَقَرَّرَهُ بَهْرَامُ وَالْبِسَاطِيُّ وتت عَلَى أَنَّهُ مِنْ

١٥٬١٦٥

تَتِمَّةِ قَوْلِهِ لَا إنْ أَوْصَى بِشِرَاءِ ابْنِهِ، أَيْ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِشِرَاءِ ابْنِهِ وَمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَضَاقَ الثُّلُثُ عَنْ حَمْلِهَا فَيُقَدَّمُ الِابْنُ سَوَاءٌ وَقَعَتْ الْوَصِيَّةُ بِشِرَائِهِمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ وَقْتَيْنِ تَقَدَّمَتْ الْوَصِيَّةُ بِشِرَاءِ الِابْنِ أَوْ تَأَخَّرَتْ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ الْحُكْمَ فِي هَذِهِ كَالْحُكْمِ فِيمَا إذَا اشْتَرَاهُمَا أَيْ ابْنَهُ وَمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فِي الْمَرَضِ الْمَذْكُورِ فِي الشَّارِحِ وَحِينَئِذٍ فَيَتَحَاصَّانِ إنْ أَوْصَى بِشِرَائِهِمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً وَإِلَّا قُدِّمَ صَاحِبُ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى.

(قَوْلُهُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) أَيْ وَضَاقَ الثُّلُثُ عَنْ حَمْلِهِمَا فَيَتَحَاصَّانِ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا قُدِّمَ الْأَوَّلُ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ اشْتَرَاهُمَا مُتَرَتِّبَيْنِ قُدِّمَ الْأَوَّلُ عَلَى الرَّاجِحِ وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ الِابْنُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ اشْتَرَاهُمَا صَفْقَةً أَوْ مُتَرَتِّبَيْنِ

١٥٬١٦٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَلَاثَةٌ الْأُولَى أَنْ يَشْتَرِيَ فِي الْمَرَضِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيُبَتَّلَ عِتْقُ غَيْرِهِ فِيهِ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَشْتَرِيَ فِي الْمَرَضِ ابْنَهُ وَمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَالثَّالِثَةُ أَنْ يُوصِيَ بِشِرَائِهِمَا وَفِي كُلٍّ أَيْ

١٥٬١٦٧

إمَّا يَتَحَمَّلُ الثُّلُثُ الْأَمْرَيْنِ أَوْ يَضِيقُ عَنْهُمَا فَإِنْ تَحَمَّلَ الثُّلُثُ كُلًّا مِنْ الْأَمْرَيْنِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ نَفَذَا،

١٥٬١٦٨

وَإِنْ ضَاقَ عَنْ تَحَمُّلِ الْأَمْرَيْنِ قُدِّمَ فِي الْأُولَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ،

١٥٬١٦٩

وَفِي الثَّانِيَةِ يَتَحَاصَّانِ إنْ اشْتَرَاهُمَا صَفْقَةً وَإِلَّا قُدِّمَ الْأَوَّلُ،

١٥٬١٧٠

وَفِي الثَّالِثَةِ يَتَحَاصَّانِ إنْ أَوْصَى بِشِرَائِهِمَا صَفْقَةً وَإِلَّا قُدِّمَ الْمُوصَى بِشِرَائِهِ أَوَّلًا عَلَى الرَّاجِحِ فِيهِمَا

١٥٬١٧١

وَقِيلَ يُقَدَّمُ الِابْنُ فِيهِمَا مُطْلَقًا وَهُوَ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ تُعْرَفُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ بِمَسْأَلَةِ خُلْعِ الثُّلُثِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ فِي الْغَالِبِ لَا يُسَلِّمُ إلَّا الْأَقَلَّ وَهُوَ الثُّلُثُ.

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ أَوْ عَرْضٌ إلَخْ) أَيْ إنَّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ الْآتِيَيْنِ وَلَوْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ أَوْ عَرْضٌ غَائِبٌ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ شَرَفُ الدِّينِ الطِّخِّيخِيُّ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يُخَيِّرُونَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ إذَا كَانَ فِيهَا دَيْنٌ أَوْ عَرْضٌ غَائِبٌ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَقُدِّمَ الِابْنُ عَلَى غَيْرِهِ)

٣١٬٦٥٩

ش: هُوَ كَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: فَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ قُدِّمَ الِابْنُ

٣١٬٦٦٠

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ،

٣١٬٦٦١

فَإِنْ اشْتَرَى مَعَ الِابْنِ غَيْرَهُ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بُدِئَ بِالِابْنِ وَعَلَى هَذَا مَشَّاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ،

٣١٬٦٦٢

فَإِنْ كَانَ مَعَ الِابْنِ مُعْتَقٌ غَيْرُهُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ، وَاشْتَرَى ابْنَهُ فَأَعْتَقَهُ، وَقِيمَتُهُ الثُّلُثُ،

٣١٬٦٦٣

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَالِابْنُ مُبَدَّأٌ أَوْ يَرِثُهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ صَحِيحًا وَهَذَا الْحَمْلُ الثَّانِي أَرْجَحُ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ كَذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْجَوَاهِرِ وَتَمْشِيَةُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ لَكِنَّ النَّقْلَ لَا يُسَاعِدُهَا عَلَى إطْلَاقِهَا؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِالْأَوَّلِ،

٣١٬٦٦٤

وَإِنْ كَانَ صَفْقَةً، فَقَالَ أَشْهَبُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مَالِكٍ لَا يَتَحَاصُّونَ،

٣١٬٦٦٥

وَفِي قَوْلِهِ بُدِئَ بِالِابْنِ فَأَعْتَقَهُ إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ وَوَرِثَهُ. ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ عَلَى مَذْهَبِهِ الَّذِي يَرَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِجَمِيعِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ انْتَهَى. فَتَعَيَّنَ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هُنَا عَلَى التَّمْشِيَةِ الْمُوَافِقَةِ لِلْمُدَوَّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُدِّمَ الِابْنُ عَلَى غَيْرِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ وَاشْتَرَى ابْنَهُ وَقِيمَتُهُ الثُّلُثُ فَالِابْنُ مُبْدَأٌ وَيَرِثُهُ.

١٣٬٥٧١

(وَإِنْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ مُعَيَّنٍ أَوْ بِمَالٍ لَيْسَ فِيهَا أَوْ بِعِتْقِ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ وَلَا يَحْمِلُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَارِثُ أَنْ يُجِيزَ أَوْ يَخْلَعَ ثُلُثَ الْجَمِيعِ)

١٣٬٥٧٢

أَمَّا إذَا أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ مُعَيَّنٍ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً وَسَكَنِ دَارِهِ سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُ مَا أَوْصَى بِهِ فِيهِ أَوْ لَهُ مَالٌ لَا يُخْرَجُ مَا أَوْصَى بِهِ مِنْ ثُلُثِهِ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي إجَازَةِ ذَلِكَ أَوْ الْقَطْعِ بِثُلُثِ الْمَيِّتِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لِلْمُوصَى لَهُ.

١٣٬٥٧٣

وَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ: لِفُلَانٍ كَذَا

١٣٬٥٧٤

وَكَذَا وَسَمَّى مَالًا مِنْ مَالِهِ يَزِيدُ عَلَى ثُلُثِهِ،

١٣٬٥٧٥

فَإِنَّ الْوَارِثَ يُخَيَّرُ فِي إعْطَاءِ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ وَأَخْذِ جَمِيعِ مَالِ الْمَيِّتِ،

١٣٬٥٧٦

وَفِي إسْلَامِ ثُلُثِ الْمَيِّتِ لَهُمْ بَالِغًا مَا بَلَغَ. أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُدْعَى خَلْعُ الثُّلُثِ.

١٣٬٥٧٧

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ مَنْ أَوْصَى بِمَا لَيْسَ فِيهَا فَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَبِشَاةٍ " قَوْلُ الْمَوَّازِيَّةِ إنْ أَوْصَى شَاةً وَلَا غَنَمَ لَهُ فَلَهُ قِيمَةُ شَاةٍ وَمَا حَمَلَ الثُّلُثُ.

١٣٬٥٧٨

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ اعْتِقُوا عَبْدِي بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ وَقَالَ هُوَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ،

١٣٬٥٧٩

فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ أَنْ يُجِيزُوا أَوْ يُعْتِقُوا لِأَنَّ مِنْهُ مَحْمَلَ الثُّلُثِ بَتْلًا،

١٣٬٥٨٠

فَإِنْ أَجَازُوا الْوَصِيَّةَ خَدَمَهُمْ تَمَامَ الشَّهْرِ ثُمَّ خَرَجَ حُرًّا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقَدَّمَ الِابْنَ عَلَى غَيْرِهِ (ش) مُرَادُهُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى ابْنَهُ فِي الْمَرَضِ وَبَتَّلَ عِتْقَ غَيْرِهِ وَضَاقَ الثُّلُثُ عَنْ حَمْلِهِمَا، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ الِابْنُ عَلَى غَيْرِهِ

١١٬٧٩٠

وَظَاهِرُهُ وَقَعَ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، أَوْ فِي وَقْتَيْنِ، وَلَا مَفْهُومَ لِلِابْنِ إذْ سَائِرُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ،

١١٬٧٩١

وَأَمَّا إذَا اشْتَرَى ابْنَهُ فِي الْمَرَضِ وَغَيْرَهُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ

١١٬٧٩٢

وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا يَتَحَاصَّانِ إنْ اشْتَرَاهُمَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ،

١١٬٧٩٣

وَإِنْ اشْتَرَاهُمَا فِي مَرَّتَيْنِ قُدِّمَ الْأَوَّلُ،

١١٬٧٩٤

وَكَذَلِكَ يَتَحَاصَّانِ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِشِرَاءِ ابْنِهِ مَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ وتت نَظَرٌ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ إلَخْ) وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الِابْنَ يُقَدَّمُ.

(قَوْلُهُ وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ وتت نَظَرٌ) أَيْ فَحَمَلَا الْمُصَنِّفَ عَلَى مَا إذَا أَوْصَى بِشِرَاءِ ابْنِهِ وَمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَحَاصِلُ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ إذَا وَسِعَ الثُّلُثُ الْجَمِيعَ خَرَجَ الْجَمِيعُ وَإِنْ ضَاقَ الثُّلُثُ قُدِّمَ الِابْنُ عَلَى غَيْرِهِ مَعَ أَنَّ الرَّاجِحَ التَّحَاصُصُ عِنْدَ الضِّيقِ وَبَقِيَ مَا إذَا بَتَّلَ عِتْقَ عَبْدٍ فِي مَرَضِهِ وَأَوْصَى بِشِرَاءِ ابْنِهِ فَانْظُرْ أَيَّهُمَا يُقَدَّمُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي مَرَضِهِ وَاشْتَرَى ابْنَهُ وَأَعْتَقَهُ وَضَاقَ الثُّلُثُ عَنْهُمَا (قُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (الِابْنُ عَلَى غَيْرِهِ) فِي تَنْفِيذِ عِتْقِهِ مِنْ الثُّلُثِ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي مَرَضِهِ وَاشْتَرَى ابْنَهُ وَأَعْتَقَهُ وَقِيمَتُهُ الثُّلُثُ فَابْنُهُ مَبْدَأٌ وَيَرِثُهُ. ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ اشْتَرَى ابْنَهُ فِي مَرَضِهِ جَازَ وَعَتَقَ وَوَرِثَ،

٢٢٬٩٧٤

فَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ بُدِئَ الِابْنُ. خَلِيلٌ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ فَاشْتَرَى مَعَ ابْنِهِ غَيْرَهُ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ كَأَبِيهِ بُدِئَ الِابْنُ، وَبِهَذَا قَرَّرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ فَإِنْ كَانَ مَعَ الِابْنِ مُعْتَقٌ غَيْرُهُ بِأَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي مَرَضِهِ، وَاشْتَرَى ابْنَهُ وَأَعْتَقَهُ وَقِيمَتُهُ الثُّلُثُ، فَفِيهَا الِابْنُ مُقَدَّمٌ وَيَرِثُهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ صَحِيحًا، وَهَذَا أَرْجَحُ لِفَرْضِهَا كَذَلِكَ فِيهَا وَالْجَوَاهِرِ: وَتَمْشِيَةُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ، لَكِنَّ النَّقْلَ لَا يُسَاعِدُهَا عَلَى إطْلَاقِهَا لِأَنَّهُ إنْ كَانَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِالْأَوَّلِ،

٢٢٬٩٧٥

وَإِنْ كَانَ صَفْقَةً وَاحِدَةً فَقَالَ أَشْهَبُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: يَتَحَاصَّانِ،

٢٢٬٩٧٦

وَفِي قَوْلِي يَبْدَأُ الِابْنُ فَأُعْتِقُهُ،

٢٢٬٩٧٧

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ وَأُوَرِّثُهُ.

ابْنُ يُونُسَ أَرَادَ عَلَى مَذْهَبِهِ مِنْ أَنَّهُ يَشْتَرِيهِ بِجَمِيعِ مَالِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ اهـ وَعَلَى تَمْشِيَةِ ضَيْح مَشَى ابْنُ مَرْزُوقٍ وَالْحَطّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَائِلًا: يَتَعَيَّنُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا عَلَى التَّمْشِيَةِ الْمُوَافِقَةِ لِلْمُدَوَّنَةِ، فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ قَوْلِهِ، وَقُدِّمَ الِابْنُ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ لِيَتَّصِلَ بِشِرَاءِ الْمَرِيضِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَصَاحِبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى مسألة تعرف عند الفقهاء بمسألة خلع الثلث وأقسامها ثلاثة بقوله: وإن أوصى بمنفعة معين يعني أن الشخص إذا أوصى لزيد مثلا أي لشخص معين بمنفعة شيء معين كدار عينها أو عبد عينه سنين مثلا، والحال أنه لا يحمل الثلث قيمة الشيء المعين الموصى بمنفعته، فإنه يخير الورثة بين أن يجيزوا وصية موروثهم وبين أن يخلعوا ثلث الجميع أي يعطوا للموصى له من كل شيء للميت ثلثه أي يعطوه ثلث جميع التركة أو بما ليس فيها أي في التركة يعني أنه إذا أوصى بما ليس في التركة، أي ليست عينه موجودة في التركة، كاشتروا كبدا لفلان وليس في التركة عبد فإن الورثة يخيرون بين أن يجيزوا وصية موروثهم: وبين أن يسلموا إلى الموصى له ثلث جميع التركة، وسواء في هذه كان الموصى به يحمله الثلث أم لا. والله تعالى أعلم.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.