فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهِيَ) أَيْ الْوَصِيَّةُ بِصِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ (وَمُدَبَّرٍ إنْ كَانَ) التَّدْبِيرُ (بِمَرَضٍ) مَاتَ مِنْهُ كِلَاهُمَا (فِيمَا عَلِمَ) أَيْ فِي الْمَالِ الَّذِي عَلِمَ بِهِ الْمُوصِي قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ لَا فِيمَا جَهِلَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ

٥٬٤٥٣

وَأَمَّا مُدَبَّرُ الصِّحَّةِ فَيَدْخُلُ فِي الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ قَصْدُهُ عِتْقُهُ مِنْ مَالِهِ الَّذِي يَمُوتُ عَنْهُ وَلَوْ تَجَدَّدَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَالْمَرِيضُ يَتَوَقَّعُ الْمَوْتَ مِنْ مَرَضِهِ فَلَا يَقْصِدُ الْعِتْقَ إلَّا مِمَّا عَلِمَهُ مِنْ مَالِهِ إذْ لَا يَتَرَقَّبُ حُدُوثَ مَالٍ فَإِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ فَهُوَ كَمُدَبَّرِ الصِّحَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَدْخُلْ وَصِيَّةُ الصِّحَّةِ فِي الْمَجْهُولِ كَمُدَبَّرِ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَازِمٌ بِخِلَافِهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهِيَ وَمُدَبَّرٌ إنْ كَانَ بِمَرَضٍ فِيمَا عَلِمَ) أَيْ فِي ثُلُثِ مَا عَلِمَ بِهِ الْمُوصِي وَالْمُدَبَّرُ مِنْ الْمَالِ قَبْلَ مَوْتِهِ لَا فِيمَا جَهِلَهُ فَإِنْ تَنَازَعَ الْوَرَثَةُ وَالْمُوصَى لَهُ فِي الْعِلْمِ وَعَدَمِهِ فَالْقَوْلُ لِلْوَرَثَةِ بِيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلُوا فَلِلْمُوصَى لَهُ بِيَمِينٍ وَانْظُرْ لَوْ نَكَلَ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ عِلْمُهُ بِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَوْ التَّدْبِيرِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا مُدَبَّرُ الصِّحَّةِ إلَخْ) مِثْلُهُ صَدَاقُ الْمَرِيضِ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ) أَيْ الَّذِي دَبَّرَ فِيهِ عَبْدَهُ.

(قَوْلُهُ كَمُدَبَّرِ الصِّحَّةِ) أَيْ فَيَكُونُ فِي الْمَالِ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَهِيَ وَمُدَبَّرٌ إنْ كَانَ بِمَرَضٍ فِي الْمَعْلُومِ) ش: تَصَوُّرَهُ وَاضِحٌ.

٣١٬٦٩٦

(فَرْعٌ) فَإِنْ ادَّعَى أَهْلُ الْوَصَايَا أَنَّ الْمَيِّتَ عَلِمَ بِهِ وَأَنْكَرَهُ فِي الْمَرَضِ حَلَفَ الْوَرَثَةُ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَيِّتَ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ تَدْخُلْ الْوَصَايَا فِيهِ،

٣١٬٦٩٧

وَإِنْ نَكَلُوا حَلَفَ الْمُوصَى لَهُمْ وَدَخَلَتْ الْوَصَايَا فِيهِ انْتَهَى. مِنْ شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ لِابْنِ فَرْحُونٍ.

التاج والإكليلالمواق

(وَهِيَ وَمُدَبَّرٌ إنْ كَانَ بِمَرَضٍ فِي الْمَعْلُومِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: الْوَصِيَّةُ لَا تَدْخُلُ إلَّا فِيمَا عَلِمَ بِهِ الْمَيِّتُ.

١٣٬٦٠٠

ابْنُ حَارِثٍ: وَكَذَلِكَ يُنْفِقُ عَلَى الْمُدَبَّرِ فِي الْمَرَضِ أَنَّهُ كَذَلِكَ لَا يَدْخُلُ إلَّا فِيمَا عَلِمَ بِهِ الْمَيِّتُ.

١٣٬٦٠١

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَأَمَّا الْمُدَبَّرُ فِي الصِّحَّةِ فَيَدْخُلُ فِيمَا عَلِمَ بِهِ الْمَيِّتُ وَفِيمَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ. (وَدَخَلَتْ فِيهِ وَفِي الْعُمْرَى) قَالَ ابْنُ شَاسٍ: تَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ فِيمَا كَانَ يَعْلَمُهُ الْمَيِّتُ مِثْلُ الْمُدَبَّرِ فِي الْمَرَضِ، وَكُلُّ دَارٍ تَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ عُمْرَى أَوْ حَبْسٍ هُوَ مِنْ نَاحِيَةِ التَّعْمِيرِ فَالْوَصَايَا تَدْخُلُ فِي هَذَا كُلِّهِ، وَيَرْجِعُ فِيهِ مَنْ انْتَقَضَ مِنْ وَصِيَّتِهِ وَلَوْ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً،

١٣٬٦٠٢

وَكَذَلِكَ مَا رَجَعَ بَعْدَ عِتْقِهِ مِنْ عَبْدٍ آبِقٍ وَنَحْوِهِ.

١٣٬٦٠٣

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كُلُّ مَا يَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ عُمْرَى فَإِنَّ الْوَصَايَا تَدْخُلُ فِيهِ وَإِنْ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَسَيَأْتِي أَنَّ مَنْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي صِحَّتِهِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَدْخُلُ فِيهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهِيَ مُدَبَّرٌ إنْ كَانَ بِمَرَضٍ فِي الْمَعْلُومِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ وَالْمُدَبَّرَ فِي الْمَرَضِ لَا يَدْخُلَانِ إلَّا فِي الْمَالِ الَّذِي عَلِمَ بِهِ الْمُوصِي يَوْمَ الْوَصِيَّةِ فَيُنْظَرُ هَلْ يَحْمِلُهُمَا ثُلُثُهُ، أَوْ لَا،

١١٬٨٢٥

فَإِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ كَمَنْ دَبَّرَ فِي صِحَّتِهِ أَيْ فَيَدْخُلُ فِي الْمَالِ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْهُ الْمُوصِي أَيْضًا وَبِعِبَارَةٍ فِي الْمَعْلُومِ أَيْ لِلْمَيِّتِ قَبْلَ مَوْتِهِ،

١١٬٨٢٦

وَلَوْ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ مَالٍ لَا يَعْلَمُ بِهِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَلَا بَعْدَهَا حَتَّى مَاتَ، فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْوَصَايَا، وَلَا مُدَبَّرُ الْمَرَضِ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّ الْمُدَبَّرَ فِي الصِّحَّةِ يَدْخُلُ فِي الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُدَبَّرِ فِي الصِّحَّةِ وَالْمُدَبَّرِ فِي الْمَرَضِ أَنَّ الصَّحِيحَ قَصَدَ عِتْقَهُ مِنْ مَجْهُولٍ إذْ قَدْ يَكُونُ بَيْنَ تَدْبِيرِهِ وَمَوْتِهِ السُّنُونَ الْكَثِيرَةُ وَالْمَرِيضُ يَتَوَقَّعُ الْمَوْتَ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ عَالِمٌ بِمَا قَالَهُ، فَإِنَّمَا قَصْدُهُ أَنْ تَجْرِيَ أَفْعَالُهُ فِيمَا عَلِمَ بِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ إذَا كَانَتْ فِي الصِّحَّةِ لَا تَدْخُلُ فِي الْمَجْهُولِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ أَيْضًا وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مُدَبَّرِ الصِّحَّةِ أَنَّ التَّدْبِيرَ لَازِمٌ بِخِلَافِهَا وَصَدَاقُ الْمَرِيضِ يَكُونُ فِي الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ، وَلَا يَرِدُ عَلَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إذْ لَيْسَ هَذَا مِنْ الْوَصَايَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَمُدَبَّرٌ إلَخْ) لَا خُصُوصِيَّةَ لِلْمُدَبَّرِ بِذَلِكَ

١٣٬٤٢٦

وَكَذَلِكَ الْمُبَتَّلُ فِي الْمَرَضِ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَعْلُومِ) فَإِنْ تَنَازَعَ الْوَرَثَةُ وَالْمُوصَى لَهُ فِي الْعِلْمِ فَالْقَوْلُ لِلْوَرَثَةِ بِيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلُوا فَلِلْمُوصَى لَهُ بِيَمِينٍ وَانْظُرْ لَوْ نَكَلَ.

منح الجليلعليش

(وَهِيَ) أَيْ الْوَصِيَّةُ فِي صِحَّةِ أَوْ مَرَضِ (وَمُدَبَّرٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُثَقَّلًا (إنْ كَانَ) تَدْبِيرُهُ (بِمَرَضٍ) مَخُوفٍ لِسَيِّدِهِ، وَمَاتَ بِهِ إذَا أُرِيدَ تَقْوِيمُهَا لِيُنْظَرَ هَلْ يُخْرَجَانِ مِنْ الثُّلُثِ أَمْ لَا فَإِنَّمَا يُقَوَّمَانِ (فِيمَا) أَيْ الْمَالِ الَّذِي (عَلِمَ) الْمُوصِي فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ، وَالسَّيِّدُ وَدَخَلَتْ فِيهِ، [منح الجليل] فِي مَسْأَلَةِ التَّدْبِيرِ أَنَّهُ مَالُهُ لَا فِيمَا لَمْ يَعْلَمْهُ، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ الْمَعْلُومُ مِنْ الْمَذْهَبِ.

وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّ الْمُدَبَّرَ فِي الصِّحَّةِ يُقَوَّمُ فِي غَيْرِ الْمَعْلُومِ أَيْضًا، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي كُلِّ وَصِيَّةٍ لَا تَدْخُلُ إلَّا فِيمَا عَلِمَ بِهِ الْمَيِّتُ، وَالْمُدَبَّرُ فِي الصِّحَّةِ يَدْخُلُ فِيمَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ. ابْنُ حَارِثٍ

٢٣٬٠٦٨

وَأَمَّا الْمُدَبَّرُ فِي الْمَرَضِ فَلَا يَدْخُلُ إلَّا فِيمَا عَلِمَ بِهِ اتِّفَاقًا، وَنَقَلَ غَيْرُهُ الْخِلَافَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهي ومدبر إن كان بمرض في المعلوم يعني أن الوصية بصحة أو مرض والمدبر إن كان تدبيره في المرض إذا قوما ليعتقا من الثلث إنما يقومان في العلوم للميت قبل موته ولو بعد الوصية، والتدبير لا فيما جهله قبل موته فلا يقومان فيه،

٧٥٬٨٥٢

وأما مدبر الصحة فيدخل في المعلوم والمجهول، قال التتائي وهي أي الوصية ومدبر عقد تدبيره إن كان العقد بمرض إذا قوما لينظر هل يخرجان من الثلث أم لا؟ إنما يقومان فيما علم السيد من ماله لا فيما لم يعلم على المعلوم المذهب، وعلى هذا ثبت ابن القاسم، ومفهوم بمرض أن مدبر الصحة يدخل فيما علم وفيما لم يعلم، وإليه رجع مالك وكان يقول أولا إنما يدخل فيما علم فقط، والفرق بين المدبرين أن المريض يتوقع الموت من مرضه وهو عالم بماله

٧٥٬٨٥٣

والصحيح قصد عتقه من مجهول، إذ قد يكون بين تدبيره وموته السنون الكثيرة، ولهذا إذا صح المريض ثم مات كان كمدبر الصحة، وظاهر كلام المصنف كانت الوصية بالثلث أو بغيره كواجبات عليه من زكاة أو عتق عن ظهار أو قتل نفس أو كفارات أو هدي، كانت لواحد أو لمتعدد، معلوم أو مجهول وللخمي في ذلك تفصيل انظره. انتهى.

٧٥٬٨٥٤

وقال المواق من المدونة: الوصية لا تدخل إلا فيما علم به الميت.

٧٥٬٨٥٥

ابن حارث: وكذا يتفق على المدبر في المرض أنه كذلك لا يدخل إلا فيما علم به الميت،

٧٥٬٨٥٦

قال في المدونة: وأما المدبر في الصحة فيما علم به الميت وفيما لم يعلم به. انتهى. وقد مر في نظم قول بأن المدبر في المرض يدخل في المعلوم والمجهول في مسائل التركة فراجعه إن شئت. وقوله: في المعلوم، في بعض النسخ: فيما علم بالبناء للفاعل أي الموصي. قال عبد الباقي: وهي أي الوصية بصحة أو مرض ومدبر إن كان تدبيرد بمرض ومات منه كان كل منهما فيما علم به الموصي قبل موته ولو بعد الوصية، لا فيما جهله قبل موته من ماله فلا يكونان فيه،

٧٥٬٨٥٧

وأما مدبر الصحة فيدخل في المجهول أيضا،

٧٥٬٨٥٨

وإنما لم تدخل وصية الصحة في المجهول كمدبر الصحة لأنه عقد لازم بخلافها قال الحطاب: فإن تنازع الورثة والموصى له في العلم فالقول للورثة بيمين،

٧٥٬٨٥٩

فإن نكلوا فللموصى له بيمين. انتهى. انتهى.

٧٥٬٨٦٠

ولو نكل الموصى له فلا شيء له إذ ذلك هو الجاري على القواعد المسلمة فلا وجه للتوقف في ذلك. قاله الرهوني.

٧٥٬٨٦١

وقول عبد الباقي وغيره: وأما مدبر الصحة فيدخل في المجهول أيضا لم يذكر عبد الباقي هل يدخل في العلوم والمجهول دخولا واحدا أو يبدأ بالمعلوم؟

٧٥٬٨٦٢

وفي التوضيح. ما نصه: وحيث حكمنا للمدبر بدخوله فيما لم يعلم الميت به، فاختلف هل يدخل فيما علم به الميت وما لم يعلم به دخولا واحدا أو يبدأ بما علم به،

٧٥٬٨٦٣

فإن بقي من المدبر بقية لم يسعها ثلث ما علم به تممت من ثلث ما لم يعلم، وتظهر ثمر هذين القولين عند ضيق الثلث عن الوصايا. انتهى منه بلفظه. قاله الرهوني.

٧٥٬٨٦٤

وقال عبد الباقي: وأما صداق المريض فيكون في المعلوم والمجهول، ولا يرد على المصنف إذ ليس هذا من الوصايا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.