وبيض صلق بنجس
الشروح عليها
(وَ) لَا (بَيْضٌ صُلِقَ بِنَجَسٍ) عَلَى الرَّاجِحِ فِي الْجَمِيعِ .
ثُمَّ ذَكَرَ مَا أُلْحِقَ بِالطَّعَامِ فِي حُكْمِهِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبَيْضٌ صُلِقَ) شَامِلٌ لِبَيْضِ النَّعَامِ؛ لِأَنَّ غِلَظَ قِشْرِهِ لَا يُنَافِي أَنْ يَكُونَ لَهُ مَسَامُّ يَسْرِي مِنْهَا الْمَاءُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ الْمَصْلُوقُ فِيهِ مُتَغَيِّرًا بِالنَّجَاسَةِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالطَّعَامِ
إمَّا؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ التَّغَيُّرِ وَإِمَّا مُرَاعَاةً لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَلِيلُ الْمَاءِ يُنَجِّسُهُ قَلِيلُ النَّجَاسَةِ،
وَإِنْ لَمْ تُغَيِّرْهُ اهـ عبق عَنْ ز وَقَالَ بْن الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمَاءَ إذَا حَلَّتْهُ نَجَاسَةٌ وَلَمْ تُغَيِّرْهُ ثُمَّ صُلِقَ فِيهِ الْبَيْضُ فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُهُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَاءَ حِينَئِذٍ طَهُورٌ،
وَلَوْ قَلَّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَكَذَا إذَا وُجِدَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مَذِرَةٌ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَاءُ فَإِنَّ الْبَاقِيَ طَهُورٌ،
وَأَمَّا كَلَامُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ فِي ذَلِكَ اهـ كَلَامُهُ
(قَوْلُهُ: صُلِقَ بِنَجِسٍ) أَيْ، وَأَمَّا لَوْ طَرَأَتْ لَهُ النَّجَاسَةُ بَعْدَ صَلْقِهِ وَاسْتِوَائِهِ فَإِنَّهُ لَا يَتَنَجَّسُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ شَوَى الْبَيْضَ الْمُتَنَجِّسَ قِشْرُهُ فَإِنَّهُ لَا يَنْجُسُ
(وَلَا بَيْضٌ) لِحَمَامٍ، أَوْ دَجَاجٍ، أَوْ إوَزٍّ، أَوْ نَعَامٍ أَوْ غَيْرِهَا (صُلِقَ بِ) مَاءٍ (نَجِسٍ) ، أَوْ وُجِدَتْ فِيهِ بَيْضَةٌ مَذِرَةٌ إنْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ الْمَصْلُوقُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ تَنَجَّسَ بِهَا وَشَرِبَ مِنْهُ غَيْرُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبيض صلق يعني أن البيض إذا صلق أي طبخ بنجس فإنه لا يقبل التطهير: وقوله صلق بالصاد ويقال بالسين أيضا وظاهر المص شمول بيض النعام وهو ظاهر لأن غلظ قشره لا ينافي أن يكون له مسام يسري منها الماء النجس. وفهم من قوله: "صلق" . أن البيض لو ألقي في ماء نجس بارد أو دم أو بول فإنه يغسل ويؤكل وهو كذلك كما قاله ابن رشد، وإنما أفرد المص هذه المسألة وإن كانت من باب اللحم المطبوخ بالنجس لأن الخلاف فيها لأجل قشرها هل يمنع من وصول الماء النجس أم لا، وموضوع المص أن البيض صلق بنجس أو متنجس أو كان في البيض مذرة ورشحت في الماء حيث لم يبق مطلقا كما لو غيره البيض وشرب منه،
وأما الماء الذي خالطته نجاسة ولم تغيره فإنه طهور ولو قل كما مر وقوله بنجس يتنازعه الأفعال الأربعة؛ أعني خولط، وطبخ، وملح، وصلق، ولفظ الأمير: "ولا يطهر ممازج النجاسةَ" ، وقوله: "ولا يطهر زيت خولط" لخ لما ذكر قوله: "وينجس كثير طعام مائع " أتى بهذا ليبين أنه إذا تنجس لا يقبل التطهير، وأتى به ردا على المقابل فرد بالأول على ابن اللباد كما مر، ورد بالثاني القول بأن المطبوخ بنجس يقبل التطهير وقد مر، ورد بالثالث القول بأن الزيتون المملح بنجس يقبل التطهير،
وأما الرابع فإنه اختلف فيه هل ينجس ولا يقبل التطهير، أو لا ينجس لأن قشره يحصنه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.