فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَعِشَاءٍ بَعْدَ وِتْرٍ) فَلَا يُعَادُ أَيْ يُمْنَعُ لِأَنَّهُ إنْ أَعَادَ الْوِتْرَ لَزِمَ مُخَالَفَةُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» .

٥٢٦

وَإِنْ لَمْ يُعِدْهُ لَزِمَ مُخَالَفَةُ «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ مِنْ اللَّيْلِ وِتْرًا» وَفِي إفَادَةِ هَذِهِ الْعِلَلِ الْمَنْعَ نَظَرٌ وَمَفْهُومُ الظَّرْفِ إعَادَتُهَا قَبْلَ الْوِتْرِ وَهُوَ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ غَيْرَ مَغْرِبٍ كَعِشَاءٍ بَعْدَ وِتْرٍ) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ أَجَازُوا إعَادَةَ الْعَصْرِ مَعَ كَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ بَعْدَهَا وَإِمْكَانِ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ نَافِلَةً

١٬٩٧٥

وَكَذَلِكَ الصُّبْحُ لِرَجَاءِ أَنْ تَكُونَ فَرِيضَةً وَكَرِهَ إعَادَةَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ النَّافِلَةَ لَا تَكُونُ ثَلَاثًا مَعَ إمْكَانِ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْفَرِيضَةُ لِأَنَّ صَلَاةَ النَّافِلَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ أَخَفُّ مِنْ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ خش اهـ بْن.

(قَوْلُهُ نَظَرٌ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ فِي قَوْلِهِ «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ وَالْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ اجْعَلُوا إلَخْ لِلنَّدْبِ، فَمُخَالَفَةُ الْأَمْرِ الْمَذْكُورِ أَوْ الدُّخُولُ فِي النَّهْيِ الْمَذْكُورِ حِينَئِذٍ لَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَعِشَاءٍ بَعْدَ وِتْرٍ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَحْدَهُ وَأَوْتَرَ.

ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا صَحِيحٌ عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ مَنْ أَعَادَ فِي جَمَاعَةٍ لَا يَدْرِي أَيَّتُهُمَا صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ هَذِهِ الثَّانِيَةُ صَلَاتَهُ بَطَلَ وِتْرُهُ.

١٬٢٤٥

فَإِنْ هُوَ أَعَادَهَا فَقَالَ سَحْنُونَ: يُعِيدُ الْوِتْرَ.

١٬٢٤٦

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ: لَا يُعِيدُهُ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٤٣١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٤٣١ قبلها

منح الجليلعليش

(كَعِشَاءٍ) صَلَّاهَا فَذًّا أَوْ إمَامًا بِصَبِيٍّ وَأَوْتَرَ عَقِبَهَا فَلَا تُعَادُ (بَعْدَ وِتْرٍ) أَيْ تُمْنَعُ إعَادَتُهَا لِأَنَّهُ إنْ أَعَادَ الْوِتْرَ لَزِمَ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» .

١٬١٠٧

وَإِنْ لَمْ يُعِدْهُ لَزِمَ مُخَالَفَةُ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ مِنْ اللَّيْلِ وِتْرًا» .

١٬١٠٨

وَفِي إفَادَةِ هَذِهِ الْعِلَلِ الْمَنْعَ نَظَرٌ مَعَ إجَازَتِهِمْ التَّنَفُّلَ بَعْدَ الْوِتْرِ، وَالْإِعَادَةُ أَقْوَى مِنْهُ بِدَلِيلِ إعَادَةِ الصُّبْحِ لِلطُّلُوعِ وَالظُّهْرَيْنِ لِلْغُرُوبِ. أَبُو إِسْحَاقَ أَجَازُوا إعَادَةَ الْعَصْرِ مَعَ كَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ بَعْدَهَا وَإِمْكَانِ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ نَفْلًا،

١٬١٠٩

وَكَذَلِكَ الصُّبْحَ لِرَجَاءِ أَنْ تَكُونَ الْمُعَادَةُ فَرِيضَةً، وَكُرِهَتْ إعَادَةُ الْمَغْرِبِ مَعَ إمْكَانِ كَوْنِ الثَّانِيَةِ فَرِيضَةً لِلُزُومِ النَّفْلِ بِثَلَاثٍ، وَكَرَاهَةُ النَّفْلِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ خَفِيفَةٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَمَفْهُومُ بَعْدَ وِتْرٍ نَدْبُ إعَادَتِهَا قَبْلَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن أعاد ولم يعقد قطع؛ يعني أن من صلى المغرب فذا أو في حكم الفذ ثم أعادها سهوا لفضل الجماعة لا يخلوا،

٨٬٦٠٣

إما أن يتذكر قبل عقد ركعة، أو لا،

٨٬٦٠٤

فإن تذكر قبل عقد ركعة برفع رأسه من ركوعها فإنه يقطع ويخرج واضعا يده على أنفه كالراعف خوف الطعن في الإمام. وإلا؛ بأن عقدها برفع رأسه منها مع الإمام، شفع مع الإمام وتصير له نافلة، وسلم قبل الإمام. قال البناني: وظاهر قوله: "شفع" ، أنه مطلوب بذلك فالشفع هو الأولى له؛ وهو الذي في المدونة. انتهى. وناقشه الرهوني، وصوب ما لعبد الباقي تبعا للمواق أن القطع أولى، نقله عن سماع عيسى، قال: ونسب ابن رشد للمدونة موافقة ما في السماع.

وقوله: "شفع" ؛ أي يشفع مع الإمام ولو فصل بين ركعتيه بجلوس؛ كأن يدخل معه في ثانيتها، وقولي: سهوا هو لعبد الباقي، قال: احتراز عما لو أعادها عمدا أو جهلا من غير رفض الأولى: فإنه يقطع مطلقا عقد ركعة أم لا،

٨٬٦٠٥

قال الشيخ عبد الباقي: وقصرنا كلامه على المغرب: وإن اقتضى ظاهر ابن الحاجب جريانه أيضا في العشاء بعد وتر لاعتراض ابن عبد السلام عليه، بأن هذا إنما هو منصوص في المغرب، زاد ابن هارون: وذكره في العشاء مما انفرد به ابن الحاجب، فيخص كلام المصنف هنا بالمغرب. انتهى. ثم قال: فيقطع العشاء عقد ركعة أم لا،

٨٬٦٠٦

وقال الشيخ محمد بن الحسن: الذي لابن عاشر أنه يشفع العشاء، وهو الظاهر من التوضيح،

٨٬٦٠٧

وإن كان النص إنما وجد في المغرب، وغاية هذا أنه يتنفل بعد الوتر وهو جائز إذا حدثت له نية، فأحرى إن كان غير مدخول عليه. وقاله الرهوني أيضا، وقد نصوا على أن من شرع في العصر، ثم تبين له أنه صلاه يشفع؛ لأنه غير مدخول عليه، وقوله: "شفع" ، قد علمت أن معناه: إن شاء، والشفع أولى. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.