أَوْ صَبِيٍّ فِي فَرْضٍ
الشروح عليها
(أَوْ صَبِيٍّ) لِبَالِغِينَ (فِي فَرْضٍ) لِأَنَّهُ مُتَنَفِّلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ صَبِيٍّ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الصَّبِيَّ إذَا صَلَّى فَإِنَّهُ لَا يَنْوِي فَرْضًا وَلَا نَفْلًا وَلَهُ أَنْ يَنْوِيَ النَّفَلَ فَإِنْ نَوَى الْفَرْضَ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ إذْ لَا فَرْضَ عَلَيْهِ أَوْ لَا تَبْطُلُ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ وَالظَّاهِرُ مِنْهُمَا الثَّانِي كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا هَذَا فِي صَلَاتِهِ نَفْسِهِ
وَأَمَّا إنْ اقْتَدَى بِهِ وَاحِدٌ فَصَلَاةُ ذَلِكَ الْمُقْتَدِي بِهِ بَاطِلَةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ إذَا أَمَّ فِي فَرْضٍ فَإِنْ أَمَّ فِي النَّفْلِ صَحَّتْ الصَّلَاةُ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ ابْتِدَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ
وَقِيلَ بِجَوَازِ إمَامَتِهِ فِي النَّافِلَةِ وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَ الْمُؤْتَمُّ بِهِ بَالِغًا
وَأَمَّا إمَامَتُهُ لِمِثْلِهِ فَجَائِزَةٌ وَلَوْ فِي فَرْضٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ صَبِيٍّ فِي فَرْضٍ) .
ابْنُ عَرَفَةَ: وَشَرْطُ الْإِمَامِ بُلُوغُهُ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَعَادَ أَبَدًا.
(ص) أَوْ صَبِيٍّ فِي فَرْضٍ وَبِغَيْرِهِ تَصِحُّ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ.
(ش) أَيْ: وَكَذَلِكَ تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ اقْتَدَى فِي فَرْضٍ بِصَبِيٍّ لِفَقْدِ شَرْطِ الْبُلُوغِ؛ لِأَنَّهُ مُتَنَفِّلٌ،
وَأَمَّا مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ فِي النَّفْلِ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ ابْتِدَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ وَسَيُصَرِّحُ بِجَوَازِهَا لِمِثْلِهِ ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا لَمْ تَجُزْ إمَامَةُ الصَّبِيِّ لِلْبَالِغِينَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ إذْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ شَهَادَتَهُ إنَّمَا رُدَّتْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَشْهَدَ بِالزُّورِ إذْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلَا يَتَعَرَّضُ الصَّبِيُّ فِي صَلَاتِهِ لِفَرْضٍ وَلَا نَفْلٍ وَإِنَّمَا يَنْوِي فِعْلَ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ قَالَهُ سَنَدٌ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ مِنْ جَوَازِ إمَامَتِهِ فِي النَّافِلَةِ.
(قَوْلُهُ: بِجَوَازِهَا لِمِثْلِهِ) أَيْ: فِي الْفَرْضِ.
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُؤْمَنُ) تَعْلِيلٌ بِالْمَظِنَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَعَرَّضُ الصَّبِيُّ فِي صَلَاتِهِ) أَيْ: لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَرَّضَ فَإِنْ تَعَرَّضَ لِلنَّفْلِ لَمْ تَبْطُلْ وَلِلْفَرْضِ فَكَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ: لَا مَضَرَّةَ فِيهِ وَبَعْضٌ اسْتَظْهَرَ الْبُطْلَانَ حَيْثُ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا لِتَلَاعُبِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) بِاقْتِدَاءٍ بِ (صَبِيٍّ فِي فَرْضٍ) لِأَنَّهُ مُتَنَفِّلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو صبي في فرض؛ يعني أنه إذا اقتدى المكلف بصبي في فرض فإن صلاة المقتدي باطلة لفقد شرط البلوغ لأنه متنفل. واعلم أن الصبي لا يتعرض في صلاته لنية نفل ولا فرض، وإنما ينوي فعل الصلاة وله أن ينوي النفل،
فإن نوى الفرض، فهل تبطل لأنه متلاعب أولا؟ في ذلك رأيان؛ هذا في صلاته هو في نفسه،
وأما من اقتدى به فصلاته باطلة على الإطلاق. ويجاب عن حديث عَمرو بن سَلمة - بفتح عين عمرو: وسين أول سلمة، وكسر لامه- حيث أم قومه بمنع كونها فرضا أو قضية عين،
وقال بعضهم: بل كان بالغا قريب العهد بالبلوغ،
وقال الإمام أحمد: حديث عمرو ليس بالقوي دعه. ومفهوم قوله: "فرض" ، أن إمامة الصبي بغيره؛ أي الفرض. تصح للبالغين،
وإن لم تجز لهم ابتداء،
وأما إمامة الصبي للصبي فجائزة في الفرض والنفل -كما يأتي- على أن الفرض نافلة في حق الصبيان. والله سبحانه أعلم.
وبما قررت علم أن قوله: "وإن لم تجز" ، مبالغة في الصحة؛ أي تصح صلاة البالغ المقتدي بالصبي في النافلة،
وإن كان اقتداؤه به فيها لا يجوز ابتداء: وهذا الذي ذكره المصنف من عدم الجواز هو المشهور.
وفي المختصر جواز ذلك. ابن ناجي على الرسالة: والعمل عندنا بأفريقية استمر على جوازه في التراويح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.