فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) كُرِهَ (اقْتِدَاءُ مَنْ بِأَسْفَلِ السَّفِينَةِ بِمَنْ بِأَعْلَاهَا) لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِمْ مِنْ مُرَاعَاةِ الْإِمَامِ وَقَدْ تَدُورُ فَيَخْتَلُّ عَلَيْهِمْ أَمْرُ صَلَاتِهِمْ بِخِلَافِ الْعَكْسِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ) أَيْ وَهُوَ اقْتِدَاءُ مَنْ بِأَعْلَى السَّفِينَةِ بِمَنْ أَسْفَلِهَا فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَذَلِكَ لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ مُرَاعَاةِ الْإِمَامِ وَسُهُولَةِ ضَبْطِ أَفْعَالِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَاقْتِدَاءُ مَنْ بِأَسْفَلِ السَّفِينَةِ بِمَنْ أَعْلَاهَا)

٧٬٢١٩

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ فِي السَّفِينَةِ أَسْفَلُ وَالنَّاسُ فَوْقُ أَجْزَأَهُمْ إذَا كَانَ إمَامُهُمْ قُدَّامَهُمْ وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ فَوْقُ وَهُمْ أَسْفَلُ لَكِنْ يُصَلُّونَ الَّذِينَ فَوْقُ بِإِمَامٍ وَاَلَّذِينَ أَسْفَلُ بِإِمَامٍ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ نَاجِي قَالَ الْمَغْرِبِيُّ: مَفْهُومُهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ قُدَّامَهُمْ لَمْ تُجْزِهِمْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ صَلَاتُهُمْ مُجْزِئَةٌ،

٧٬٢٢٠

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قُدَّامَهُمْ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى إذَا كَانَ قُدَّامَهُمْ فَتُجْزِئُهُمْ بِلَا كَرَاهَةٍ، ثُمَّ

٧٬٢٢١

قَالَ فِي الْقَوْلَةِ الثَّانِيَةِ: أَشَارَ ابْنُ الْحَاجِبِ لِمُعَارَضَتِهَا بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهَا لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ عَلَى أَرْفَعَ مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى أَرْدَفَهَا بِقَوْلِهِ،

٧٬٢٢٢

وَقَالَ فِي السَّفِينَةِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهَا الْكَرَاهَةُ وَذَكَرْت هَذَا فِي دَرْسِ شَيْخِنَا أَبِي مَهْدِيٍّ - أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَقَرَّهُ وَاسْتَحْسَنَهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ السَّفِينَةَ لَيْسَتْ هِيَ مَحِلُّ الْكِبْرِ، قُصَارَى مَا فِي ذَلِكَ الْكَرَاهِيَةُ

٧٬٢٢٣

بِخِلَافِ غَيْرِهَا، وَقَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ: يُعِيدُ الْأَسْفَلُونَ فِي الْوَقْتِ لَيْسَ هُوَ لِمَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ وَإِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَوْجِيهِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَمْ يُمْكِنْ لَهُمْ مُرَاعَاةُ أَفْعَالِ الْإِمَامِ وَرُبَّمَا دَارَتْ السَّفِينَةُ فَتَخْتَلِطُ عَلَيْهِمْ أَفْعَالُ صَلَاتِهِمْ فَلَيْسَ ذَلِكَ كَالدُّكَّانِ يَكُونُ فِيهَا مَعَ الْإِمَامِ فَوْقُ، قَوْمٌ وَأَسْفَلُ قَوْمٌ فَافْتَرَقَا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَاقْتِدَاءُ مَنْ بِأَسْفَلِ السَّفِينَةِ بِمَنْ بِأَعْلَاهَا)

١٬٣٣٣

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ فِي السَّفِينَةِ وَالنَّاسُ فَوْقَ سَقْفِهَا فَلَا بَأْسَ إذَا كَانَ إمَامُهُمْ قُدَّامَهُمْ وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ فَوْقَ السَّقْفِ وَالنَّاسُ أَسْفَلَ وَلَكِنْ يُصَلِّي الَّذِينَ فَوْقَ السَّقْفِ بِإِمَامٍ وَاَلَّذِينَ أَسْفَلَ بِإِمَامٍ. ابْنُ يُونُسَ قِيلَ: إنَّمَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَسْفَلِينَ رُبَّمَا لَمْ يَتَمَكَّنْ لَهُمْ مُرَاعَاةُ أَفْعَالِ الْإِمَامِ وَرُبَّمَا دَارَتْ السَّفِينَةُ فَيَخْتَلِطُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ صَلَاتِهِمْ، فَلَيْسَ ذَلِكَ كَالدُّكَّانِ يَكُونُ فِيهَا مَعَ الْإِمَامِ قَوْمٌ وَأَسْفَلَ مِنْهُ قَوْمٌ فَافْتَرَقَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَاقْتِدَاءُ مَنْ بِأَسْفَلِ السَّفِينَةِ بِمَنْ بِأَعْلَاهَا. (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ بِأَسْفَلِ السَّفِينَةِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ مَنْ يَكُونُ فِي أَعْلَاهَا لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِمْ مِنْ مُرَاعَاةِ الْإِمَامِ وَقَدْ تَدُورُ فَيَخْتَلُّ عَلَيْهِمْ أَمْرُ صَلَاتِهِمْ وَلِذَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُعِيدُ الْأَسْفَلُونَ فِي الْوَقْتِ ابْنُ يُونُسَ وَلَيْسَ كَالدُّكَّانِ يَكُونُ فِيهَا مَعَ الْإِمَامِ قَوْمٌ وَأَسْفَلَ قَوْمٌ فَافْتَرَقَا انْتَهَى. لَا يُقَالُ: مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْكَرَاهَةِ هُنَا يُعَارِضُ مَا يَأْتِي لَهُ مِنْ أَنَّ عُلُوَّ الْإِمَامِ لَا يَجُوزُ؛

لِأَنَّ الْعُلُوَّ فِي السَّفِينَةِ لَيْسَ بِمَحَلِّ كِبْرٍ، وَأَيْضًا عُلُوُّ الْإِمَامِ إنَّمَا يَمْتَنِعُ حَيْثُ لَا ضَرُورَةَ وَإِلَّا جَازَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ.

١٬٣٧٠

وَأَمَّا عَكْسُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ " وَعُلُوُّ مَأْمُومٍ " أَيْ: فَيَجُوزُ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى جَعْلِهِ مَفْهُومَ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ. وَعِبَارَةُ الطِّرَازِ الَّتِي نَقَلَهَا تت هُنَا مُحَرَّفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ الْأَصْلُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَقَدْ تَدُورُ إلَخْ) أَيْ: لَا بِسَبَبِ الدَّوَرَانِ بَلْ بِسَبَبِ عَدَمِ مُرَاعَاةِ الْإِمَامِ فَلَا يُنْتَقَضُ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ الْمَأْمُومُ فِي الْعُلُوِّ وَهَذَا يُفِيدُ تَقْيِيدَ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِي الْمِرْسَاةِ فَيُوَافِقُ تَقْيِيدُ بَعْضِ الْأَشْيَاخِ الْمُصَنِّفَ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِي الْمِرْسَاةِ.

(قَوْلُهُ: يُعِيدُ الْأَسْفَلُونَ فِي الْوَقْتِ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْعُلُوِّ طَائِفَةً.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ كَالدُّكَّانِ) أَيْ: لِأَنَّ الدُّكَّانَ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ تِلْكَ الْعِلَّةُ الْمَوْجُودَةُ فِي السَّفِينَةِ.

(قَوْلُهُ: يَكُونُ فِيهَا مَعَ الْإِمَامِ قَوْمٌ وَأَسْفَلَ قَوْمٌ) مَفْهُومُهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْإِمَامِ أَحَدٌ لَمْ تُجْزِئْ إلَّا أَنَّ التُّونِسِيَّ قَالَ: لَوْ انْتَدَبَ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ عَلَى دُكَّانٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى أَسْفَلَ مِنْهُ لَجَازَتْ صَلَاتُهُمَا؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَقْصِدْ الْكِبْرَ

٢٬٦٤٣

وَكَذَا لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ لِضِيقٍ.

(قَوْلُهُ: فَافْتَرَقَا) أَيْ: فِي الْحُكْمِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعُلُوَّ فِي السَّفِينَةِ) أَيْ: فَيُقَيَّدُ مَا يَأْتِي بِمَا إذَا كَانَ الْعُلُوُّ مَظِنَّةَ كِبْرٍ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا جَازَ) أَيْ: وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ كَمَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " وَاقْتِدَاءُ مَنْ بِأَسْفَلَ إلَخْ " ثُمَّ يُشْكِلُ الْكَلَامُ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ صَرَّحَ بِالْكَرَاهَةِ فِي قَوْلِهِ " وَاقْتِدَاءٌ إلَخْ " لَا بِالْجَوَازِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْعِبَارَةِ.

٢٬٦٤٤

(قَوْلُهُ: وَعِبَارَةُ الطِّرَازِ) قَالَ فِي الطِّرَازِ: فَإِنْ سَهَا الْإِمَامُ قَطَعَ الْمَأْمُومُ وَلَا يَبْنِي لِنَفْسِهِ مَعَ وُجُودِ الْإِمَامِ اهـ. أَيْ: الْإِمَامِ الَّذِي فِي الْعُلُوِّ .

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَ (اقْتِدَاءُ مَنْ بِأَسْفَلِ السَّفِينَةِ بِمَنْ بِأَعْلَاهَا) لِعَدَمِ تَمَامِ تَمَكُّنِهِمْ مِنْ مُرَاعَاةِ أَحْوَالِ الْإِمَامِ، وَمَفْهُومُهُ جَوَازُ اقْتِدَاءِ مَنْ بِأَعْلَاهَا بِمَنْ بِأَسْفَلِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ لِتَمَامِ تَمَكُّنِهِمْ مِنْهَا. وَشَبَّهَ فِي الْكَرَاهَةِ فَقَالَ (كَ) اقْتِدَاءِ مَنْ عَلَى جَبَلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها؛ يعني أنه يكره لغير ضرورة أن يقتدي مَن بأسفل السفينة بمن بأعلاها لعدم تمكنهم من مراعاة إمامهم: والعلو في السفينة ليس بمحل للكبر أي شأنه ذلك فلا يعارض ما يأتي،

٨٬٩٤٩

وأما عكس كلام المصنف؛ وهو اقتداء من بأعلى السفينة بمن بأسفلها، فسيأتي في قول المصنف: "وعلو مأموم ولو بسطح" ،

٨٬٩٥٠

ويجوز اقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها مع الضرورة من غير كراهة،

٨٬٩٥١

ومن المدونة قال مالك: وإذا صلى الإمام في السفينة والناس فوق سقفها فلا بأس إذا كان إمامهم قدامهم، ولا يعجبني أن يكون فوق السقف والناس أسفل، ولكن يصلي الذين فوق السفينة بإمام، والذين أسفل بإمام. قاله المواق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.