وعدم إلصاق ما عَلَى يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ يَسَارِهِ بِمَنْ حَذْوَهُ
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (عَدَمُ إلْصَاقِ مَنْ عَلَى يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ) مَنْ عَلَى (يَسَارِهِ بِمَنْ حَذْوَهُ) أَيْ خَلْفَهُ رَاجِعٌ لَهُمَا وَأَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ غَيْرُ مُسْتَوَى الطَّرَفَيْنِ إذْ الْأَفْضَلُ تَرْكُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْطِيعِ الصُّفُوفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ إلْصَاقِ مَنْ عَلَى يَمِينِ الْإِمَامِ) أَيْ مَنْ كَانَ عَلَى جِهَةِ يَمِينِهِ أَوْ مَنْ كَانَ عَلَى جِهَةِ يَسَارِهِ لَا الْمُلَاصِقِ لِيَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ فَقَطْ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَفَتْ طَائِفَةٌ خَلْفَ الْإِمَامِ ثُمَّ جَاءَتْ طَائِفَةٌ فَوَقَفَتْ جِهَةَ يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ جِهَةَ يَسَارِهِ وَلَمْ تَلْتَصِقْ بِالطَّائِفَةِ الَّتِي خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَأَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ) أَيْ فَيَجُوزُ أَيْضًا عَدَمُ إلْصَاقِ مَنْ عَلَى جِهَةِ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ بِمِنْ خَلْفَهُ
وَكَذَا يَجُوزُ عَدَمُ إلْصَاقِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ بِمَنْ عَلَى جِهَةِ يَسَارِهِ وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ فِي هَذَا كُلِّهِ خِلَافُ الْأَوْلَى لَا الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ إذْ الْأَفْضَلُ تَرْكُهُ) أَيْ تَرْكُ عَدَمِ الْإِلْصَاقِ.
(قَوْلُهُ مِنْ تَقْطِيعِ الصُّفُوفِ) الْأَوْلَى الصَّفُّ إلَّا أَنْ تَجْعَلَ أَلْ لِلْجِنْسِ
ص (وَعَدَمُ إلْصَاقِ مَنْ عَلَى يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ يَسَارِهِ بِمَنْ حَذْوُهُ) ش: وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ تَحْصِيلِ فَضِيلَةِ الصَّفِّ، قَالَهُ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَظُنُّهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمَقْصُورَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَعَدَمُ إلْصَاقِ مَنْ عَلَى يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ يَسَارِهِ بِمَنْ حَذْوَهُ.
(ش) أَيْ: وَيَجُوزُ لِمَنْ عَلَى يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ عَلَى جِهَةِ يَسَارِهِ أَنْ يَقِفَ مَكَانَهُ وَلَا يَلْتَصِقُ بِمَنْ خَلْفَهُ وَهُوَ مُرَادُهُ بِمَنْ حَذْوَهُ، وَمَعْنَى الْجَوَازِ هُنَا الْمُضِيُّ إذَا وَقَعَ لَا أَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ.
(فَائِدَةٌ) يَسَارٌ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ أَفْصَحُ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَلِمَةٌ أَوَّلُهَا يَاءٌ مَكْسُورَةٌ إلَّا قَوْلَهُمْ يِسَارٌ لِلْيَدِ .
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ إلْصَاقِ إلَخْ) صُورَتُهُ: خَلْفَهُ وَاحِدٌ مُحَاذٍ لَهُ وَعَلَى يَمِينِهِ وَاحِدٌ وَعَلَى يَسَارِهِ وَاحِدٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا فِي الصَّفِّ الَّذِي حَذْوَهُ فَأَفَادَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ عَلَى يَسَارِهِ أَنْ لَا يَلْتَصِقَ بِمَنْ حَذْوَهُ.
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ: يَعْنِي إذَا وَقَفَتْ طَائِفَةٌ حَذْوَ الْإِمَامِ أَيْ: خَلْفَهُ ثُمَّ جَاءَتْ طَائِفَةٌ فَوَقَفَتْ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ وَلَمْ تَلْتَصِقْ بِالطَّائِفَةِ الَّتِي خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَمَعْنَى الْجَوَازِ هُنَا الْمُضِيُّ) أَيْ: بِمَعْنَى: لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ الْأَحْسَنُ قَوْلُ اللَّقَانِيِّ قَوْلُهُ: وَعَدَمُ أَيْ: وَجَازَ جَوَازًا غَيْرَ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ، وَالْأَفْضَلُ تَرْكُهُ؛ لِأَنَّ الْأَفْضَلَ تَسْوِيَةُ الصُّفُوفِ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الْجَوَازَ يُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى فَقَطْ لَا مَا يَشْمَلُ الْكَرَاهَةَ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ يُفِيدُ أَنَّ الْحُكْمَ الْكَرَاهَةُ .
(وَ) جَازَ (عَدَمُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالدَّالِ (إلْصَاقِ مَنْ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ مَأْمُومٍ مُصَلٍّ (عَلَى يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ) مَنْ عَلَى (يَسَارِهِ بِمَنْ) أَيْ مَأْمُومٍ صَلَّى (حَذْوَهُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ خَلْفَ ظَهْرِ الْإِمَامِ، وَأَوْ مَانِعَةُ خُلُوٍّ فَقَطْ، فَيَجُوزُ عَدَمُ إلْصَاقِهِمَا مَعًا بِمَنْ خَلْفَهُ. وَعَدَمُ إلْصَاقِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ بِمَنْ عَلَى يَسَارِهِ. وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ خِلَافُ الْأَوْلَى لِأَنَّهُ تَقْطِيعٌ لِلصَّفِّ وَوَصْلُهُ مُسْتَحَبٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعدم إلصاق من على يمين الإمام؛ يعني أنه يجوز عدم إلصاق من على جهة يمين الإمام من المأمومين واحدا أو أكثر بمن خلف الإمام، أو يساره بفتح الياء وكسرها؛ يعني أنه يجوز عدم إلصاق من على يسار الإمام من المأمومين بمن خلف الإمام، فقوله: بمن هذوه راجع لهما -كما قررت- ومعنى حذوه خلفه، وهو متعلق بإلصاق،
ويجوز أيضا عدم إلصاق من على يمين الإمام ويساره بمن خلفه، كما يجوز عدم إلصاق من على يمينه بمن على يساره، والجواز في هذا كله محمول على الجواز بعد الوقوع،
وأما ابتداء فيكره ذلك، فإذا وقع ونزل فلا يطلبون بالإلصاق، بل يجوز البقاء عليه بناء على أن الدوام ليس كالابتداء، أو يحمل على من ألجأه إلى ذلك أمر والمطلوب أن يبتدئ الصف من وراء الإمام، ثم عن يمينه وشماله حتى يتم الصف، ولا يبتدأ بالصف الثاني قبل تمام الأول، ولا بالثالث قبل تمام الثاني، لخبر مسلم: (ألا تصافون كما تصاف الملائكة عند ربها (١) )، ثم قال: (يتمون الصف الأول ويتراصون (٢) )، وينبغي الترتيب في الثاني والثالث كما في الأول، فيبتدئون فيه بخلفه ثم يمينه ويساره وقوله: "يساره" ، قد تقدم أنه بفتح الياء وكسرها والكسر أفصح، وليس في كلام العرب كلمة أولها ياء مكسورة إلا قولهم يسار لليد؛
أي لا للرجل، أو الأذن أو العين: ولا لضد العسر، فبالفتح خاصة. قاله الشيخ عبد الباقي. وتأمله مع قولهم: يعار ونحوه وقوله: "وعدم إلصاق من على يمين الإمام أو يساره بمن حذوه" ، قال الإمام الحطاب: ولا يكون ذلك مانعا من تحصيل فضيلة الصف. قاله الأبي في شرح مسلم. وصلاة منفرد حلف صف؛ يعني أنه تجوز صلاة المنفرد خلف الصف إن عسر عليه الوقوف فيه، وإلا كره مع حصول فضل الجماعة وفوات فضيلة الصف في المكروه لا في الجائز، فتحصل له فضيلة الصف لنية الدخول فيه لولا تعسره.
وروى ابن وهب: البطلان مع وجود فرجة يصلي فيها،
وفي المدونة: قال مالك: من صلى خلف الصف أجزأه، ولا بأس أن يصلي كذلك، وهو الشأن ابن رشد: لو صلى وحده وترك فرجة في الصف أساء. قال مالك في رواية ابن وهب: ويعيد أبدا،
والمشهور أنه لا إعادة عليه. قاله المواق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.