فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا جُمُعَةً) فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةُ الْإِمَامَةِ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطُ صِحَّةٍ فِيهَا

٥٥٩

فَلَوْ لَمْ يَنْوِهَا بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ لِانْفِرَادِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا جُمُعَةً إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ النِّيَّةَ الْحُكْمِيَّةَ تَكْفِي فَتَقَدُّمُ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْجَمْعِ وَالْخَوْفِ وَالِاسْتِخْلَافِ دَالٌّ عَلَيْهَا فَاشْتِرَاطُ نِيَّةِ الْإِمَامِ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعِ لَا

٢٬٠٨٧

فَائِدَةَ فِيهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِنِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِيهَا عَدَمُ نِيَّةِ الِانْفِرَادِ قَالَهُ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطُ صِحَّةٍ فِيهَا) أَيْ وَكُلُّ صَلَاةٍ كَانَتْ الْجَمَاعَةُ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا كَانَتْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فِيهَا شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْإِمَامَةِ وَفِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِذَلِكَ الْإِمَامِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا جُمُعَةً وَجَمْعًا) ش: يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ إذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ وَإِذَا جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَهَذَا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ لَيْلَةَ الْمَطَرِ لَا فِي كُلِّ جَمْعٍ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ

٧٬٣٩٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ يَنْوِي الْإِمَامَةَ فِي الْجُمُعَةِ وَالْخَوْفِ وَالِاسْتِخْلَافِ وَتَحْصِيلِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ مَا نَصُّهُ، وَلَمْ أَرَ مَنْ أَضَافَ الْجَمْعَ إلَّا الْمُتَأَخِّرِينَ كَالْمُصَنَّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ وَالْقَرَافِيّ

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ قَالَ: وَيَظْهَرُ لِي أَنْ يَلْحَقَ بِهَا جَمْعُ الصَّلَاتَيْنِ لَيْلَةَ الْمَطَرِ إذْ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا فِي الْجَمَاعَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامُ الْإِمَامَةَ فِيهَا كَالْجُمُعَةِ انْتَهَى (قُلْت) : وَكَأَنَّ ابْنَ عَطَاءِ اللَّهِ لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ عِيَاضٌ فِي قَوَاعِدِهِ فَقَالَ وَعَلَى الْمَأْمُوم عَشْرُ وَظَائِفَ أَنْ يَنْوِيَ الِاقْتِدَاءَ بِإِمَامِهِ وَكَوْنُهُ مَأْمُومًا وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الْإِمَامَ إلَّا فِيمَا لَا تَصِحُّ فِيهِ الصَّلَاةُ إلَّا بِالْجَمَاعَةِ كَالْجُمُعَةِ وَصَلَاةِ الْخَوْفِ وَمَا يُقَدَّمُ مِنْ الصَّلَوَاتِ قَبْلَ وَقْتِهَا بِسَبَبِ الْجَمْعِ فَيَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمْعِ،

٧٬٤٠٠

وَكَذَلِكَ الْمُسْتَخْلَفُ انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَبَّابُ: قَوْلُهُ وَمَا يُقَدَّمُ مِنْ الصَّلَاةِ قَبْلَ وَقْتِهَا بِسَبَبِ الْجَمْعِ يَعْنِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - جَمْعَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ لَيْلَةَ الْمَطَرِ،

٧٬٤٠١

وَأَمَّا جَمْعُ عَرَفَةَ أَوْ جَمْعُ الْمُسَافِرِ يَجِدُّ بِهِ السَّيْرُ فَيُقَدَّمُ أَوْ جَمْعُ الْمَرِيضِ يَخَافُ أَنْ يُغْلَبَ عَلَى عَقْلِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ تَصِحُّ فِيهَا الصَّلَاةُ بِدُونِ جَمَاعَةٍ انْتَهَى، وَهُوَ كَلَامٌ ظَاهِرٌ، وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ عَرَفَةَ ذَلِكَ إلَّا فِي جَمْعِ الْمَطَرِ وَبِهِ قَيَّدَ ابْنُ غَازِيٍّ إطْلَاقَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٧٬٤٠٢

(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ ذَكَرَ الْجَمْعَ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي كَلَامِهِ وَلَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا جُمُعَةً) التَّلْقِينُ: لَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَصَلَاةِ الْخَوْفِ،

١٬٣٧٩

زَادَ الْمَازِرِيُّ: وَفِي الِاسْتِخْلَافِ فَقَطْ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا جُمُعَةً وَجَمْعًا وَخَوْفًا وَمُسْتَخْلَفًا. (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ إلَّا فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ أَحَدُهَا: إذَا كَانَ إمَامًا فِي الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ وَإِلَّا بَطَلَتْ عَلَيْهِ لِانْفِرَادِهِ وَعَلَيْهِمْ لِبُطْلَانِهَا عَلَيْهِ. ثَانِيهَا: الْجَمْعُ لَيْلَةَ الْمَطَرِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ يَجْمَعُ وَحْدَهُ وَتَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا خُصُوصِيَّةٌ لِلْإِمَامِ

١٬٤٢٠

بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْجُمُوعِ كَالْجَمْعِ بِعَرَفَةَ وَغَيْرِهَا فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ إذْ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَجْمَعَ فِيهَا لِنَفْسِهِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُؤَلِّفَ لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا هَلْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ مُشْتَرَطَةٌ لِكُلٍّ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ أَوْ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ، وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ نِيَّةَ الْجَمْعِ عِنْدَ الْأُولَى

١٬٤٢١

وَأَمَّا نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فَقِيلَ: تَكُونُ عِنْدَ الثَّانِيَةِ لِظُهُورِ أَثَرِ الْجَمْعِ فِيهَا.

١٬٤٢٢

وَقِيلَ: فِي الصَّلَاتَيْنِ إذْ لَا يُعْقَلُ الْجَمْعُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ انْتَهَى.

١٬٤٢٣

وَالْمَشْهُورُ الثَّانِي فَلَوْ تَرَكَ نِيَّةَ الْإِمَامَةِ بَطَلَتْ الثَّانِيَةُ عَلَى الْأَوَّلِ وَبَطَلَتَا مَعًا عَلَى الثَّانِي. ثَالِثُهَا: الصَّلَاةُ فِي الْخَوْفِ الَّذِي أُدِّيَتْ فِيهِ عَلَى هَيْئَتِهَا بِطَائِفَتَيْنِ إذْ لَا تَصِحُّ كَذَلِكَ إلَّا بِجَمَاعَةٍ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ بَطَلَتْ عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ وَعَلَى الْإِمَامِ. رَابِعُهَا: الْإِمَامُ الْمُسْتَخْلَفُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ نِيَّةِ الْإِمَامِيَّةِ والْمَأْمُومِيَّةِ إذْ شَرْطُ الِاسْتِخْلَافِ أَنْ يَكُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ جَمَاعَةٌ

١٬٤٢٤

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ إلَّا وَاحِدٌ لَمْ يَصِحَّ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ، غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ كَوْنَهُ خَلِيفَةَ الْإِمَامِ مَعَ كَوْنِهِ مَأْمُومًا فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِلتَّلَاعُبِ.

١٬٤٢٥

وَأَمَّا صَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ فَتَبْطُلُ عَلَيْهِمْ إنْ اقْتَدَوْا بِالْإِمَامِ وَإِلَّا فَلَا،

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فِي الْأَرْبَعِ السَّابِقَةِ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا بِحَيْثُ تَنْعَدِمُ بِعَدَمِهِ، وَفَضْلُ الْجَمَاعَةِ كَذَلِكَ يَنْعَدِمُ حُصُولُ الْفَضْلِ لِلْإِمَامِ بِعَدَمِهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ نَفْسِهَا، وَالتَّشْبِيهُ يَكُونُ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ صَحَّ تَشْبِيهُهُ بِهَا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ بِقَوْلِهِ " كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ " أَيْ: شَرْطُ حُصُولِ الْفَضْلِ لِلْإِمَامِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ وَلَوْ فِي الْأَثْنَاءِ سَوَاءٌ كَانَ رَاتِبًا أَمْ غَيْرَهُ، هَذَا هُوَ الْمُرَادُ. وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ فِي الْفَرْعِ الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُهُ " كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ " خِلَافُ قَوْلِ الْأَكْثَرِ وَأَنَّ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ يَحْصُلُ لِلْإِمَامِ أَيْضًا وَلَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا جُمُعَةً إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ النِّيَّةَ الْحُكْمِيَّةَ تَكْفِي فَتَقَدُّمُ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَةِ وَالِاسْتِخْلَافُ دَالٌّ عَلَيْهَا فَاشْتِرَاطُ النِّيَّةِ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعِ وَفِي حُصُولِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ لَا

٢٬٧٠٤

فَائِدَةَ فِيهِ. وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ لَا يَنْوِيَ الِانْفِرَادَ.

(قَوْلُهُ: نِيَّةَ الْجَمْعِ عِنْدَ الْأُولَى)

٢٬٧٠٥

فَلَوْ تَرَكَهَا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ غَيْرُ شَرْطٍ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ تَرَكَ نِيَّةَ الْإِمَامَةِ) أَيْ: فِيهِمَا فَإِنْ تَرَكَهَا فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ بَطَلَتْ الثَّانِيَةُ فَقَطْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُصَلِّيهَا قَبْلَ الشَّفَقِ أَيْ: لِلْفَصْلِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ الَّتِي بَطَلَتْ،

٢٬٧٠٦

وَأَمَّا إنْ تَرَكَهَا فِي الْأُولَى وَنِيَّتُهُ الْجَمْعُ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ إذْ صِحَّتُهَا مَشْرُوطَةٌ بِنِيَّةِ الْإِمَامَةِ هَذَا مَا أَفَادَهُ فِي ك.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ) وَذَكَرَ عج خِلَافَهُ فَقَالَ مَا حَاصِلُهُ: إنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِتَلَاعُبِهِ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ بِكَوْنِهِ مُسْتَخْلَفًا يَقْتَضِي نِيَّتَهَا فَعَدَمُهَا يُنَافِيهِ دُونَهُمْ لِجَوَازِ إتْمَامِهِمْ أَفْذَاذًا وَلَا يَضُرُّهُمْ فِي ذَلِكَ اقْتِدَاؤُهُمْ بِهِ.

٢٬٧٠٧

وَفِي الْبَرْمُونِيِّ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ فَصَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ بَاطِلَةٌ

٢٬٧٠٨

وَأَمَّا صَلَاةُ الْإِمَامِ فَصَحِيحَةٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ. غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ وَتَبْطُلُ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي غَيْرِ الِاسْتِخْلَافِ وَلَمْ يُعْزَ كُلٌّ لِنَقْلٍ وَالْقِيَاسُ بُطْلَانُهَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ لِرَبْطِ صَلَاتِهِمْ بِصَلَاتِهِ حِينَ الِاسْتِخْلَافِ.

(قَوْلُهُ: إنْ اقْتَدَوْا بِالْإِمَامِ) الْأَحْسَنُ بِالْمُسْتَخْلَفِ.

(قَوْلُهُ: لِلْإِمَامِ) أَيْ: إنَّ الْإِنْسَانَ إذَا نَوَى الِانْفِرَادَ ثُمَّ جَاءَ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ حَصَلَ لِلْمَأْمُومِ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ دُونَ الْإِمَامِ.

(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ) وَهُوَ عَدَمُ شَيْءٍ

٢٬٧٠٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ عَدَمَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَجْهٌ وَعَدَمَ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَجْهٌ آخَرُ وَعَدَمَ شَيْءٍ وَجْهٌ ثَالِثٌ وَهُوَ الْمُرَادُ.

٢٬٧١٠

(تَنْبِيهٌ) : أَلْزَمَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ أَنْ يُعِيدَ الْإِمَامُ فِي جَمَاعَةٍ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا أَحَدَ يَقُولُ بِذَلِكَ وَالْأَرْجَحُ مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالظَّاهِرُ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ أَنَّ نِيَّةَ الْإِمَامَةِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ فَمَنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَحْدَهُ فَدَخَلَ مَعَهُ آخَرُ فَنَوَى أَنْ يَؤُمَّهُ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ.

منح الجليلعليش

(إلَّا جُمُعَةً) فَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهَا نِيَّةُ الْإِمَامَةِ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ فِيهَا وَكُلُّ مَا كَانَتْ الْجَمَاعَةُ شَرْطًا فِيهِ فَنِيَّةُ الْإِمَامَةِ شَرْطٌ فِيهِ،

١٬٢١٨

فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ لِانْفِرَادِهِمْ. الْعَدَوِيُّ لَا يَخْفَى أَنَّ النِّيَّةَ الْحُكْمِيَّةَ تَكْفِي وَهِيَ لَازِمَةٌ لِتَقَدُّمِ الْإِمَامِ لِلْإِمَامَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْجَمْعِ وَصَلَاةِ الْخَوْفِ وَالِاسْتِخْلَافِ، فَلَا

١٬٢١٩

فَائِدَةَ لِاشْتِرَاطِهَا فِيهَا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِنِيَّتِهَا عَدَمُ نِيَّةِ الِانْفِرَادِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا جمعة؛ يعني أن نية الإمامة، تشترط في أربع صلوات، إحْدَاهَا الجمعة فلابد في صحتها من نية الإمامة لشرطية الجماعة فيها،

٩٬٢٢١

فإن لم ينوها بطلت عليه وعليهم، ثانيتها أشار إليها بقوله: وجمعا؛ يعني أن الجمع ليلة المطر لابد فيه من نية الإمامة لشرطية الجماعة فيه دون غير من جمع السفر والمرض وعرفة والمزدلفة، فلا يشترط في جمعها النية المذكورة، ونية الإمامة تكون في الصلاتين على المشهور. قاله الشيخ عبد الباقي، والشيخ إبراهيم.

٩٬٢٢٢

وقيل في الثانية فقط، وقال الشيخ محمد بن الحسن: لم يذكر التوضيح والحطاب إلا أن ابن عطاء الله تردد في هذه النية، هل محلها الأولى أو الثانية أو هما؟ انتهى ولابد أيضا من نية الجمع، وهي عند الأولى فقط، وهي واجبة غير شرط قال: ونية الجمع فعند الأولى … وغير شرط فافهم المقولا قال هذا الشارح: ولا ينافي كون نية الجمع غير شرط قول صاحب الجواهر: ولا يجزئه أن ينوي في أول الثانية،

٩٬٢٢٣

وقيل: يجزئ، ونحوه لابن عطاء الله؛ لأن معناه لا يجزئ أي لا يحصل نية الجمع الواجبة غير شرط أن تكون في الثانية.

٩٬٢٢٤

وقيل: يجزئ، قال الشيخ محمد بن الحسن: وإن ترك نية الإمامة فيهما أو في الثانية فقط بطلت الثانية فقط لا الأولى، والظاهر أنه لا يصليها حينئذ قبل الشفق أي للفصل بأربع ركعات التي بطلت. انتهى. وبما قررت علم أن قوله: "وجمعا" مقيد بالجمع ليلة المطر، بذلك قيده ابن غازي وغيره لما علمت، ثالثتها. أشار إليها بقوله: وخوفا؛ يعني أن الإمام في صلاة الخوف لابد له من نية الإمامة،

٩٬٢٢٥

وهذا إذا أديت الصلاة فيه على هيئتها المشهورة من القسم: فإن لم ينوها بطلت صلاة الطائفتين والإمام؛ لأن صلاتها على تلك الصفة لا تصح إلا جماعة: رابعتها أشار إليها بقوله ومستخلفا؛ يعني أن من كان مأموما فطرأ على الإمام عذر فاستخلفه ليكمل الصلاة بالمأمومين يلزمه أن ينوي الإمامة ليميز بين نية المأمومية والإماميَّة،

٩٬٢٢٦

فإن لم ينو الإمامة بطلت عليه وعليهم.

٩٬٢٢٧

وقيل تبطل عليه دونهم وتكون من المستثنيات،

٩٬٢٢٨

وقيل: تبطل عليهم دونه، قال الإمام الحطاب ما معناه أن هذا الذي ذكر المص من شرطية نية الإمامة في الاستخلاف إنما يتمشَّى على قول ابن عبد الحكم: أنه إذا طرأ على الإمام عذر ولم يستخلف وصلى القوم أفذاذا بطلت صلاتهم،

٩٬٢٢٩

وأما على مذهب ابن القاسم في المدونة الذي هو أنهم إن صلوا أفذاذا صحت صلاتهم، فليست نية الإمامة في الاستخلاف بلازمة نقله عن القباب؛ هو معترض بأن الكلام في المستخلف بالفتح وهو شرطه الجماعة، فالاعتراض بأنهم تصح صلاتهم أفذاذا غير ظاهر. انظر حاشية الشيخ بناني.

تعليق

ولما كانت نية الإمامة في الصلوات الأربع شرطا له في صحتها بحيث تنعدم بانعدامه، وفضل الجماعة كذلك ينعدم حصوله للإمام بانعدام نية الإمامة عند الأكثر،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.