إلَّا مدرك التشهد
الشروح عليها
(إلَّا مُدْرِكَ التَّشَهُّدِ) الْأَخِيرِ أَوْ مَا دُونَ رَكْعَةٍ فَيَقُومُ بِتَكْبِيرٍ لِأَنَّهُ كَمُفْتَتِحٍ صَلَاةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا مُدْرِكَ التَّشَهُّدِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَمُقَابِلُهُ مَا خَرَّجَهُ سَنَدٌ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ إذَا جَلَسَ فِي ثَانِيَتِهِ يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ أَنَّهُ هُنَا يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ أَيْضًا وَمَا نَقَلَهُ زَرُّوقٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ مُطْلَقًا قَالَ وَكَانَ شَيْخُنَا الْقُورِيُّ يُفْتِي بِهِ الْعَامَّةَ لِئَلَّا يُخْطِئُوا كَذَا نَقَلَ ح
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ مُطْلَقًا وَبِغَيْرِ تَكْبِيرٍ مُطْلَقًا وَيَقُومُ بِتَكْبِيرٍ إنْ جَلَسَ فِي ثَانِيَتِهِ لَا فِي غَيْرِهَا إلَّا مُدْرِكَ التَّشَهُّدِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كَمُفْتَتِحِ صَلَاةٍ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُؤَخِّرُ التَّكْبِيرَ حَتَّى يَسْتَقِلَّ قَائِمًا لَا أَنَّهُ يُكَبِّرُ حَالَةَ الْقِيَامِ
(إلَّا مُدْرِكَ التَّشَهُّدِ) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ.
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يَقُومُ مُدْرِكُ التَّشَهُّدِ بِتَكْبِيرٍ.
ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا تَنَاقُضٌ قَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي مُدْرِكِ تَشَهُّدِ الْجُمُعَةِ يَقُومُ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ وَيَكْفِيهِ تَكْبِيرُهُ أَوَّلًا
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ قَامَ مُدْرِكُ التَّشَهُّدِ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ أَجْزَأَهُ.
(إلَّا مُدْرِكَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ مُحَصِّلَ (التَّشَهُّدِ) الْأَخِيرِ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ الْقِيَامِ عَقِبَ الرُّكُوعِ الْأَخِيرِ أَوْ السَّجْدَةِ الْأُولَى أَوْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، فَيَقُومُ بِتَكْبِيرٍ لِأَنَّهُ كَمُفْتَتِحٍ صَلَاةً.
وَهَذَا يَقْتَضِي تَأْخِيرَ التَّكْبِيرِ إلَى اعْتِدَالِهِ قَائِمًا هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَرَوَى سَنَدٌ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ مَنْ جَلَسَ فِي ثَانِيَتِهِ يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ مُدْرِكَ نَحْوِ التَّشَهُّدِ كَذَلِكَ. وَنَقَلَ زَرُّوقٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَضَى الْقَوْلَ وَبَنَى الْفِعْلَ وَرَكَعَ مَنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ دُونَ [منح الجليل] أَنَّ الْمَسْبُوقَ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ مُطْلَقًا. قَالَ وَكَانَ شَيْخُنَا الْقُورِيُّ يُفْتِي بِهِ الْعَامَّةَ لِئَلَّا يَعْكِسُوا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.