فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ) الْمُصَلِّي تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَلَا الرُّكُوعِ نَاسِيًا بِأَنْ أَتَى بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ وَتَذَكَّرَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي السُّجُودِ وَدَخَلَ مَعَهُ بِلَا تَكْبِيرِ إحْرَامٍ (اسْتَأْنَفَ) صَلَاتَهُ بِإِحْرَامٍ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِقَطْعٍ بِسَلَامٍ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا لِعَدَمِ حَمْلِ الْإِمَامِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الِاسْتِخْلَافُ مِنْ جُمْلَةِ مَنْدُوبَاتِ الْإِمَامِ وَكَانَ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ طُولٌ أَفْرَدَهُ بِفَصْلٍ لِذِكْرِ حُكْمِهِ وَأَسْبَابِهِ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالشُّرُوطِ وَمَا يَفْعَلُهُ الْمُسْتَخْلَفُ بِالْفَتْحِ وَبَدَأَ بِحُكْمِهِ مُضَمِّنًا لَهُ أَسْبَابَهُ فَقَالَ.

دَرْسٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ اسْتَأْنَفَ) وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا لِعَدَمِ حَمْلِ الْإِمَامِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يَقُلْ هُنَا بِوُجُوبِ تَمَادِي الْمَأْمُومِ عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَابْنِ شِهَابٍ بِحَمْلِ الْإِمَامِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ مِثْلَ مَا قِيلَ فِيمَا إذَا كَبَّرَ عِنْدَ الرُّكُوعِ نَاوِيًا بِذَلِكَ التَّكْبِيرِ الرُّكُوعَ نَاسِيًا لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَلَعَلَّهُ لِكَوْنِ هَذَا أَسْوَأَ حَالًا مِنْ ذَلِكَ لِتَرْكِ هَذَا التَّكْبِيرِ بِالْمَرَّةِ

٢٬١٣٧

بِخِلَافِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَدْ وُجِدَ مِنْهُ التَّكْبِيرُ فِي الْجُمْلَةِ فَتَأَمَّلْهُ [فَصَلِّ الِاسْتِخْلَاف فِي الصَّلَاة]

(قَوْلُهُ الْمُعَبَّرُ عَنْهَا بِالشُّرُوطِ) أَيْ فِي بَعْضِ كُتُبِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ.

(قَوْلُهُ وَمَا يَفْعَلُهُ الْمُسْتَخْلِفُ) أَيْ مِنْ تَقَدُّمِهِ لِمَحَلِّ الْإِمَامِ الْأَصْلِيِّ إنْ قَرُبَ وَمِنْ قِرَاءَتِهِ مِنْ انْتِهَاءِ الْأَوَّلِ إنْ عَلِمَهُ.

(قَوْلُهُ مُضَمِّنًا لَهُ أَسْبَابَهُ) أَيْ ضَامِنًا لِذَلِكَ الْحُكْمِ أَسْبَابَهُ.

(فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ) .

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ اسْتَأْنَفَ) ش: يَعْنِي،

٧٬٥٥٦

وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ لِلْإِحْرَامِ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ رَكْعَةً وَرَكَعَهَا مَعَهُ ابْتَدَأَ التَّكْبِيرَ، وَكَانَ الْآنَ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ وَيَقْضِي رَكْعَةً بَعْدَ الْإِمَامِ، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

٧٬٥٥٧

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إذَا لَمْ يُكَبِّرْ لِلْإِحْرَامِ وَلَا لِلرُّكُوعِ ابْتَدَأَ حَيْثُمَا ذَكَرَ لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ عَنْ الْمَأْمُومِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ، وَهِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ انْتَهَى، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ اسْتَأْنَفَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ ذَكَرَ مَأْمُومٌ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ أَنَّهُ نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ قَطَعَ بِغَيْرِ سَلَامٍ وَأَحْرَمَ،

١٬٤٢٩

وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يُكَبِّرْ لِلْإِحْرَامِ وَلَا لِلرُّكُوعِ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ وَرَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَلْيَبْتَدِئْ التَّكْبِيرَ، وَيَكُونُ الْآنَ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ وَيَقْضِي رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَيَقْطَعُ بِغَيْرِ سَلَامٍ انْتَهَى.

وَانْظُرْ إذَا كَبَّرَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ إمَامِهِ لِظَنِّهِ أَنَّ إمَامَهُ كَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ إمَامُهُ بَعْدَهُ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ بَعْدَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ، وَيَكُونُ قَطْعُهُ بِغَيْرِ سَلَامٍ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ تَكْبِيرَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ كَلَا شَيْءَ فَهُوَ كَمَنْ لَمْ يُكَبِّرْ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ انْتَهَى.

وَانْظُرْ إنْ لَمْ يُكَبِّرْ بَعْدَ إمَامِهِ حَتَّى رَكَعَ مَعَ الْإِمَامِ فَقَالَ مَالِكٌ: يَتَمَادَى وَيُعِيدُ.

ابْنُ يُونُسَ: وَفِي الْمَجْمُوعَةِ إنْ طَمِعَ هَذَا إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَنْ يُكَبِّرَ وَيَطْمَئِنَّ رَاكِعًا قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ فَعَلَ وَأَجْزَأَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ: يُرِيدُ إذَا قَطَعَ بِسَلَامٍ.

١٬٤٣٠

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: بِغَيْرِ سَلَامٍ.

اللَّخْمِيِّ: أَرَى أَنْ لَا يُسَلِّمَ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ تَكْبِيرَهُ لَا يَجْزِيهِ عَنْ الْإِحْرَامِ فَهُوَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ،

١٬٤٣١

وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّهُ يَجْزِيهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ رَفَعَ قَبْلَ إمَامِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَعُودَ قَبْلَ رَفْعِهِ فَإِنَّهُ يَعُودُ.

وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ،

١٬٤٣٢

وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ فَقَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَمَادَى وَيُعِيدَ وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ وَابْنُ شَاسٍ.

[فَصَلِّ فِي اسْتِخْلَاف الْإِمَام] الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاسْتِخْلَافِ.

فَصْلٌ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ اسْتَأْنَفَ. (ش) أَيْ: إنَّ مَنْ دَخَلَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ أَصْلًا نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ بِإِحْرَامٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى سَلَامٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا.

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الِاسْتِخْلَافُ مِنْ جُمْلَةِ مَنْدُوبَاتِ الْإِمَامِ وَكَانَ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ طُولٌ أَفْرَدَهُ بِفَصْلٍ لِذِكْرِ حُكْمِهِ وَأَسْبَابِهِ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالشُّرُوطِ وَصِفَةِ الْمُسْتَخْلَفِ وَفِعْلِهِ وَبَدَأَ بِحُكْمِهِ مُضَمِّنًا لَهُ أَسْبَابَهُ فَقَالَ. (فَصْلٌ) نُدِبَ لِإِمَامٍ خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ. (ش) أَيْ: يُنْدَبُ لِمَنْ تَحَقَّقَتْ إمَامَتُهُ وَثَبَتَتْ الِاسْتِخْلَافُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ الْأَوَّلُ: إذَا خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ كَانْفِلَاتِ دَابَّةٍ أَوْ نَفْسٍ كَخَوْفٍ عَلَى صَبِيٍّ أَوْ أَعْمَى أَنْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ نَارٍ فَلَا يَسْتَخْلِفُ مَنْ تَرَكَ النِّيَّةَ أَوْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ أَوْ شَكَّ فِيهِمَا؛

لِأَنَّهُ لَمْ تَتَحَقَّقْ إمَامَتُهُ بَلْ وَلَا دُخُولُهُ فِي الصَّلَاةِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ " مَالٍ " سَوَاءٌ كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَلَوْ كَافِرًا وَلِذَلِكَ نَكَّرَ مَالًا كَمَا نَكَّرَ نَفْسًا لِيَشْمَلَ نَفْسَهُ وَنَفْسَ غَيْرِهِ وَلَوْ كَافِرًا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَالٍ لَهُ بَالٌ أَيْ: بِحَسَبِ الْأَشْخَاصِ أَيْ: بِحَسَبِ كُلِّ شَخْصٍ فِي نَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ " لِإِمَامٍ " مُتَعَلِّقٌ بِنُدِبَ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَهُمْ أَيْ: وَنُدِبَ لَهُمْ لَا بِاسْتِخْلَافٍ خِلَافًا لتت؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ مَعْمُولِ الْمَصْدَرِ عَلَيْهِ مَعَ كَثْرَةِ الْفَصْلِ وَمَعْمُولُ الْمَصْدَرِ اُغْتُفِرَ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ ظَرْفًا أَوْ جَارًّا وَمَجْرُورًا لَكِنَّهُ لَا يُغْتَفَرُ مَعَ الْفَصْلِ وَفِيهَا إيهَامٌ؛

لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ النَّدْبَ لِلْمُسْتَخْلِفِ أَوْ الْمُسْتَخْلَفِ وَمَصَبُّ النَّدْبِ قَوْلُهُ " اسْتِخْلَافٌ "

١٬٤٧٠

وَأَمَّا خُرُوجُهُ مِنْ الصَّلَاةِ فَهُوَ وَاجِبٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَذَكَّرَ إلَخْ) أَيْ: سَوَاءٌ تَذَكَّرَهُ قَبْلَ رُكُوعِهِ أَوْ بَعْدَ رُكُوعِهِ دُونَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ أَيْضًا أَوْ بَعْدَ سُجُودِهِ دُونَ تَكْبِيرٍ لَهُ أَصْلًا أَوْ بَعْدَ مَا كَبَّرَ لَهُ وَقَبْلَ عَقْدِ الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِيهِ،

٢٬٧٨٥

وَفِي قَوْلِهِ: اسْتَأْنَفَ. إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْمِلُ عَنْ الْمَأْمُومِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ بَلْ حَكَى بَعْضُهُمْ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَا حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ [فَصْلٌ الِاسْتِخْلَافُ فِي الصَّلَاةِ] (فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الِاسْتِخْلَافِ)

(قَوْلُهُ: الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالشُّرُوطِ) أَيْ: فِي كُتُبِهِمْ وَقَوْلُهُ: وَفِعْلِهِ. عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى صِفَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ: وَتَقَدُّمُهُ إنْ قَرُبَ وَقَرَأَ مِنْ انْتِهَاءِ الْأَوَّلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَدْ قَرَّرْنَا سَابِقًا خِلَافَ ذَلِكَ فَظَهَرَ أَنَّ هَذَا أَحْسَنُ.

(قَوْلُهُ: مُضَمِّنًا لَهُ أَسْبَابَهُ) أَيْ: ضَامًّا لَهُ أَسْبَابَهُ.

(قَوْلُهُ: خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ) الْخَشْيَةُ فِي عُرْفِهِمْ الظَّنُّ فَمَا دُونَهُ كَذَا قِيلَ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لُغَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَثَبَتَتْ) تَفْسِيرٌ.

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ بِمَالٍ لَهُ بَالٌ) أَيْ: وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ

٢٬٧٨٦

وَأَمَّا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ فَلَا يَسْتَخْلِفُ فَظَهَرَ أَنَّهُ إذَا كَانَ قَلِيلًا لَا يَقْطَعُ وَيَسْتَخْلِفُ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ اتَّسَعَ

٢٬٧٨٧

وَأَمَّا إذَا كَانَ كَثِيرًا فَيُفَصَّلُ، هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَخْشَ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْقَطْعُ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ لَا كَثُرَ أَوْ قَلَّ وَمِثْلُ الْإِمَامِ فِي الْقَطْعِ وَعَدَمِهِ الْمَأْمُومُ وَالْفَذُّ وَاخْتُصَّ الْإِمَامُ بِنَدْبِ الِاسْتِخْلَافِ.

(قَوْلُهُ: مَعَ كَثْرَةِ الْفَصْلِ) عَبَّرَ بِالْكَثْرَةِ لِلْوَاقِعِ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى الْفَصْلِ كَمَا تُفِيدُهُ الْعِبَارَةُ حَيْثُ قَالَ: لَكِنَّهُ لَا يُغْتَفَرُ مَعَ الْفَصْلِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ يُعْلَمُ مِنْهُ الْمُسْتَخْلِفُ بِكَسْرِ اللَّامِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا خُرُوجُهُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْعِبَارَةِ حَتَّى يُتَوَهَّمَ أَنَّ النَّدْبَ يَنْصَبُّ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الِاسْتِخْلَافَ مُتَضَمِّنٌ لِلْخُرُوجِ فَصَحَّ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ) الْمُصَلِّي عِنْدَ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ الَّذِي وَجَدَ الْإِمَامَ بِهِ نَاسِيًا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَتَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى النِّيَّةِ وَتَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ بَعْدَهُ (اسْتَأْنَفَ) صَلَاتَهُ بِتَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ وَلَا يَتَمَادَى الْمَأْمُومُ عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ لِأَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْمُكَبِّرِ وَلَا يَحْتَاجُ لِقَطْعٍ بِسَلَامِ أَوْ كَلَام مَثَلًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن لم يكبر استأنف؛ يعني أن جميع ما تقدم في الركوع والسجود من الأحوال إنما هو حيث كبر المأموم،

٩٬٤٩٠

وأما إن دخل الصلاة ولم يكبر للإحرام ولا للركوع ولا للسجود فإنه يستأنف الصلاة حيثما ذكر بإحرام، ولا يحتاج إلى قطعها بسلام، وإنما استأنف لعدم حمل الإمام تكبيرة الإحرام عن المأموم.

٩٬٤٩١

وفي التوضيح: إذا لم يكبر للإحرام ولا للركوع ابتداء حيثما ذكر لا نعلم فيه خلافا إلا ما حكي عن مالك: أن الإمام يحمل عن المأموم تكبيرة الإحرام، وهي رواية شاذة. انتهى. والله أعلم. قاله الإمام الحطاب.

تعليق

ولما كان الاستخلاف من جملة مندوبات الإمام، وكان في الكلام عليه طول، أفرده بالكلام فقال: فصل: في الاستخلاف؛ وهو تقديم إمام بدل آخر لإتمام صلاة الأول. قاله ابن عرفة. قوله: تقديم، مصدر مضاف لمفعوله ليندرج فيه من قدمه الجماعة، ولقوله: بدل آخر،

٩٬٤٩٢

ولو كان مضافا لفاعله لقال: بدله، وقوله: بدل آخر، حال من إمام وإن كان نكرة من غير مسوغ على غير الغالب وقوله: لإتمام لخ، مخرج لتقديم إمام بمسجد بدل آخر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.