لا انتفيا:
الشروح عليها
(لَا انْتَفَيَا) أَيْ الضِّيقُ وَالِاتِّصَالُ فَلَا تَصِحُّ
وَالْمُعْتَمَدُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا لَكِنَّهُ عِنْدَ انْتِفَائِهِمَا قَدْ أَسَاءَ وَالظَّاهِرُ الْحُرْمَةُ وَشَبَهَ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا) أَيْ لِأَنَّ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَمَاعُ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ الْحُرْمَةُ) الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّ إسَاءَتَهُ بِالْكَرَاهَةِ الشَّدِيدَةِ لَا بِالْحُرْمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (لَا انْتَفَيَا) ش: هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا يُفْهَمَ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ الْمَوَّاقُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) تَصِحُّ الْجُمُعَةُ بِرَحْبَةٍ وَلَا طَرِيقٍ مُتَّصِلَةٍ إنْ (انْتَفَيَا) أَيْ الضِّيقُ وَاتِّصَالُ الصُّفُوفِ، وَاَلَّذِي لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ صِحَّتُهَا إنْ انْتَفَيَا أَيْضًا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ الشَّدِيدَةِ وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لِيُشَبِّهَ بِهِ قَوْلَهُ كَبَيْتِ الْقَنَادِيلِ، وَسَطْحِهِ، وَدَارٍ، وَحَانُوتٍ، وَبِجَمَاعَةٍ تَتَقَرَّى بِهِمْ قَرْيَةٌ، بِلَا حَدٍّ أَوَّلًا، وَإِلَّا فَتَجُوزُ بِاثْنَيْ عَشَرَ: بَاقِينَ لِسَلَامِهَا [منح الجليل] كَبَيْتِ الْقَنَادِيلِ) الْمُعَدِّ لِخَزْنِهَا، وَإِصْلَاحِهَا فَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِيهِ لِحَجْرِهِ،
وَمِثْلُهُ بَيْتُ الْحُصُرِ وَالْبُسُطِ وَمَاءِ السَّقْيِ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ وَبَحَثَ سَنَدٌ فِيهِ بِأَنَّهُ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَقُصِرَ عَلَى بَعْضِ مَصَالِحِهِ فَهُوَ أَخَفُّ مِنْ الصَّلَاةِ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ نِسَاءَهُ صَلَّيْنَ الْجُمُعَةَ فِيهَا عَلَى عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى أَنْ مُتْنَ، وَهِيَ أَشَدُّ تَحْجِيرًا مِنْ بَيْتِ الْقَنَادِيلِ. وَيُجَابُ بِأَنَّهُ خُصُوصِيَّةٌ لَهُنَّ لِلتَّشْدِيدِ عَلَيْهِنَّ فِي لُزُومِهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ} .
لا انتفيا؛ يعني أن الجمعة لا تصح في الرحاب والطرق المتصلة بالمسجد حيث انتفى الضيق والاتصال معا،
قال في التوضيح: على ظاهر المذهب،
وفي الحطاب بعد قوله: انتفيا، هذا هو الظاهر كما يفهم من كلام صاحب الطراز، خلافا لما رجحه المواق، والذي في المواق عن ابن رشد: ظاهر مذهب مالك في المدونة وسماع ابن القاسم صحة صلاته في الطرق المتصلة به مع انتفائهما، ولكنه أساء، قال الشيخ عبد الباقي: فكيف يعدل عنه؟ انتهى.
وقال الشيخ الأمير: وصحت برحبته، وطرق متصلة به، وأساء إن لم يضق ولم تتصل الصفوف. وتحصل مما مر أن الجمعة لا تصح إلا في الجامع بالشروط المتقدمة، وأنها لا تصح خارجه إلا مع ضيق المسجد أو اتصال الصفوف.
سند: أما المسجد فهو شرط متفق عليه لا يؤثر فيه خلاف عن أحد إلا أبا ثور وشيء تأوله بعض الناس عن مالك، ثم قال: فعند مالك والشافعي لا يكون المسجد إلا داخل المصر ولا تصلى في مسجد العيد وقال أبو حنيفة تجوز خارج المصر، قريبا نحو المواضع التي جعلت مصلى لصلاة العيد، ووجه المذهب العمل المتصل، ولأن هذا الموضع يجوز لأهل المصر قصر الصلاة فيه إذا سافروا عن المصر، فلم تجز لهم إقامة الجمعة فيه كالمواضع البعيدة عنه. انتهى. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.