وبكونه الخاطب إلا لعذر
الشروح عليها
(وَبِكَوْنِهِ الْخَاطِبَ) وَصْفٌ ثَانٍ لِإِمَامٍ أَيْ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مُقِيمًا وَأَنْ يَكُونَ هُوَ الْخَاطِبَ (إلَّا لِعُذْرٍ) طَرَأَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ كَجُنُونٍ وَرُعَافٍ مَعَ بُعْدِ الْمَاءِ فَيُصَلِّي بِهِمْ غَيْرُهُ وَلَا يُعِيدُ الْخُطْبَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَصْفٌ ثَانٍ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ عَطْفٌ عَلَى الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ لِصِحَّةِ الْجُمُعَةِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِهِ وَلَوْ كَانَ وَصْفًا لِإِمَامٍ لَقَالَ خَاطِبٍ وَإِنْ كَانَ جَعْلُهُ وَصْفًا لِإِمَامٍ مُحْرَزًا لِذَلِكَ لِأَنَّ الشَّرْطَ فِي الشَّرْطِ شَرْطٌ
(قَوْلُهُ طَرَأَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ) أَيْ أَوْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِكَوْنِهِ الْخَاطِبَ) ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا ضَعُفَ الْإِمَامُ عَنْ الْخُطْبَةِ فَلَا يُصَلِّي بِهِمْ هُوَ وَيَخْطُبُ غَيْرُهُ وَلْيُصَلِّ الَّذِي أَمَرَهُ بِالْخُطْبَةِ، وَيُصَلِّي الْأَمِيرُ خَلْفَهُ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا كَمَا قَالَ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ مُضَمَّنَةٌ بِالصَّلَاةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُفَرَّقَ عَلَى إمَامَيْنِ الْقَصْدُ (إلَّا لِعُذْرٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: شَرْطُ الْخُطْبَةِ وَصْلُ الصَّلَاةِ بِهَا، وَيَسِيرُ الْفَصْلِ عَفْوٌ وَمِنْ شُرُوطِهَا أَيْضًا إمَامَةُ خَطِيبِهَا إلَّا لِعَجْزٍ، أَوْ حَدَثٍ،
أَوْ رُعَافٍ - وَالْمَاءُ بَعِيدٌ - فَيَسْتَخْلِفُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي الْخُطْبَةِ فَلَا يُتِمُّهَا وَلْيَسْتَخْلِفْ مَنْ يُتِمُّهَا بِهِمْ وَيُصَلِّي،
وَكَذَلِكَ إنْ أَحْدَثَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ، أَوْ بَعْدَمَا أَحْرَمَ فَلْيَسْتَخْلِفْ، وَأَكْرَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْخُطْبَةَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ فَعَلَ فَأَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ قَدَّمُوا رَجُلًا مِمَّنْ شَهِدَ الْخُطْبَةَ أَحَبُّ إلَيَّ،
وَإِنْ قَدَّمُوا مَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا أَجْزَأَتْهُمْ صَلَاتُهُمْ قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُقَدِّمُوهُ هُمْ وَلَا إمَامُهُمْ أَجْزَأَهُمْ
(ص) وَبِكَوْنِهِ الْخَاطِبَ إلَّا لِعُذْرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ غَيْرُ مَنْ خَطَبَ إلَّا إنْ حَصَلَ لِلْخَاطِبِ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ جُنَّ أَوْ نَحْوِهِمَا فَهُوَ وَصْفٌ ثَانٍ لِلْإِمَامِ فَكَأَنَّهُ قَالَ شَرْطُ صِحَّتِهَا أَنْ تَقَعَ بِإِمَامٍ مُقِيمٍ مَوْصُوفٍ بِكَوْنِهِ الْخَاطِبَ فَلَا يُصَلِّي غَيْرُهُ إلَّا لِعُذْرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبِكَوْنِهِ الْخَاطِبَ) وَصْفٌ ثَانٍ لِإِمَامٍ أَيْ إمَامٍ مُقِيمٍ مَوْصُوفٍ بِكَوْنِهِ الْخَاطِبَ
(قَوْلُهُ: لِعُذْرٍ) أَيْ حَصَلَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ احْتِرَازًا مِنْ عُذْرٍ حَصَلَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا فَيَنْتَظِرُ إلَى أَنْ يَبْقَى لِدُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ قَدْرُ مَا يُدْرِكُونَهَا جُمُعَةً إنْ قَدَرُوا عَلَى الْجَمْعِ دُونَهُ وَإِلَى مَا يَبْقَى مِقْدَارُ مَا يُصَلُّونَ بِهِ الظُّهْرَ إنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْجَمْعِ دُونَهُ وَيُصَلُّونَ الظُّهْرَ أَفْذَاذًا لِأَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْجُمُعَةِ امْتَنَعَ عَلَيْهِمْ الْجَمْعُ تَشْبِيهًا لَهُمْ بِمَنْ فَاتَتْهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا اُنْظُرْ عج
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبِكَوْنِهِ) أَيْ الْإِمَامِ (الْخَاطِبَ) أَيْ شَرْطُ صِحَّةِ الْجُمُعَةِ كَوْنُ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهَا هُوَ الَّذِي خَطَبَ الْخُطْبَتَيْنِ،
فَإِنْ خَطَبَ شَخْصٌ وَصَلَّى شَخْصٌ آخَرُ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ (إلَّا لِ) طَرَيَان (عُذْرٍ) لِلْخَاطِبِ مَنَعَهُ مِنْ الْإِمَامَةِ كَجُنُونٍ وَمَوْتٍ وَرُعَافٍ مَعَ بُعْدِ الْمَاءِ فَيُصَلِّي غَيْرُهُ بِهِمْ وَلَا يُعِيدُ الْخُطْبَةَ.
قوله: "وبكونه الخاطب" ؛ يعني (لأن ذلك فعله عليه الصلاة والسلام) ، وفعل الخلفاء بعده وغيرهم من التابعين إلى عصرنا هذا. قاله الخرشي، وغيره. وبما قررت علم أن قوله: "وبكونه" ، عطف على الشروط السابقة، وقوله: "الخاطب" ، خبر الكون. إلا لعذر؛ يعني أن ما مر من اشتراط كون الإمام هو الخاطب محله إن لم يحصل للخاطب عذر،
وأما إن حصل له عذر كما إذا: مرض، أو جُنَّ، أو أغمي عليه، أو عجز، أو أحدث، أو رعف مع بعد الماء؛ فإنه يجوز أن يصلي غيره إماما. قاله الشيخ إبراهيم. وعلم من هذا أنه لا يجتزأ إلا بخطبة البالغ الذكر: وقوله: "إلا لعذر" ، فيستخلف من يصلي بهم،
فإن لم يستخلف استخلفوا لأنفسهم. قاله الشيخ إبراهيم.
وقال الشيخ عبد الباقي عند قوله: "إلا لعذر" : فيخطب بالغ حر ذكر مقيم ويصلي غيره،
فإن خطب غير بالغ وصلى بطلت. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.