وَسَلَامُ خَطِيبٍ لِخُرُوجِهِ
الشروح عليها
(و) نُدِبَ (سَلَامُ خَطِيبٍ لِخُرُوجِهِ) أَيْ عِنْدَ خُرُوجِهِ عَلَى النَّاسِ لِيَرْقَى الْمِنْبَرَ وَنَدْبُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ فِي ذَاتِهِ سُنَّةٌ كَقَوْلِنَا يُنْدَبُ الْوِتْرُ آخِرَ اللَّيْلِ وَرَدُّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ عَلَى النَّاسِ) أَيْ مِنْ الْخَلْوَةِ أَوْ مِنْ الْبَيْتِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلْوَةَ قَدْ جَرَى الْعَمَلُ بِاِتِّخَاذِهَا وَانْظُرْ هَلْ اتِّخَاذُهَا مُسْتَحَبٌّ أَوْ جَائِزٌ فَقَطْ وَعَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ هَلْ يُسْتَحَبُّ جَعْلُهَا عَلَى يَسَارِ الْمِنْبَرِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَنَدْبُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) أَيْ فِي حَالَةِ الْخُرُوجِ (وَقَوْلُهُ لَا يُنَافِي أَنَّهُ فِي ذَاتِهِ سُنَّةٌ) أَيْ فَهُوَ مُتَّصِفٌ بِالسُّنِّيَّةِ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ وَبِالنَّدْبِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ عَلَى النَّاسِ
(قَوْلُهُ وَرَدُّهُ) أَيْ إذَا سَلَّمَ عَلَى النَّاسِ حَالَ خُرُوجِهِ عَلَيْهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَسَلَامُ خَطِيبٍ لِخُرُوجِهِ لَا صُعُودِهِ) ش: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ أَنَّ الْخَطِيبَ وَالْمُؤَذِّنَ الَّذِي يُنَاوِلُهُ الْعَصَا يُسَلِّمَانِ إذَا دَخَلَا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَكُونُ مَعَ الْخَطِيبِ مُؤَذِّنٌ يُنَاوِلُهُ الْعَصَا
وَقَالَ فِي اللُّبَابِ: مِنْ الْمَكْرُوهَاتِ سَلَامُ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ إذَا رَقِيَ الْمِنْبَرَ انْتَهَى.
(وَسَلَامُ خَطِيبٍ لِخُرُوجِهِ) ابْنُ بَشِيرٍ: لَا خِلَافَ أَنَّ الْمَشْرُوعَ لِلْخَطِيبِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْمَقْصُورَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (سَلَامُ خَطِيبٍ) عَلَى الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ فِي الْمَسْجِدِ (لِخُرُوجِهِ) عَلَى النَّاسِ لَا صُعُودِهِ، وَجُلُوسُهُ أَوَّلًا، وَبَيْنَهُمَا، وَتَقْصِيرُهُمَا وَالثَّانِيَةُ أَقْصَرُ، وَرَفْعُ صَوْتِهِ، وَاسْتِخْلَافُهُ لِعُذْرٍ: حَاضِرُهَا، وَقِرَاءَةٌ فِيهِمَا، وَخَتْمُ الثَّانِيَةِ بِيَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، وَأَجْزَأَ اُذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ، [منح الجليل] لِلْخُطْبَةِ أَيْ عِنْدَهُ،
وَإِنْ كَانَ السَّلَامُ فِي ذَاتِهِ سُنَّةً وَرَدُّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ
وسلام خطيب لخروجه؛ يعني أنه يندب للخطيب أن يسلم عند خروجه على الناس؛ أي عند دخوله المسجد ليرقى المنبر، قال ابن عرفة: ويسلم لدخوله،
وفي الشادلي: ويسلم على الناس عند دخوله، فالندب منصب على خروجه على الناس.
وأما أصل السلام فسنة. وفي الرسالة: وليرق المنبر كما يدخل أي وقت دخوله، فالكاف للمبادرة، وقوله: "لخروجه" : قد علمت أن المراد بالخروج هنا: الدخول، ووجه تعبيره بالخروج مع أن المراد الدخول أنه أراد به خروجه من باب المسجد على الناس. قاله الإمام الحطاب. وأيضا في الحديث: (من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه، ومس من طيب إذا كان عنده، ثم أتى يوم الجمعة ولم يتخط أعناق الناس، ثم صلى ما كتب له، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته، كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها (١) ).
انتهى. فتأمل قوله: ثم أنصت إذا خرج إمامه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.