وَجُلُوسُهُ أَوَّلًا وَبَيْنَهُمَا
الشروح عليها
(و) نُدِبَ (جُلُوسُهُ أَوَّلًا) أَيْ إثْرَ صُعُودِهِ إلَى أَنْ يَفْرُغَ الْأَذَانُ (و) جُلُوسُهُ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الْخُطْبَتَيْنِ لِلْفَصْلِ وَالِاسْتِرَاحَةِ، وَهَذَا مِنْ السَّهْوِ لِأَنَّ الْجُلُوسَ الْأَوَّلَ سُنَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالثَّانِي سُنَّةٌ اتِّفَاقًا بَلْ قِيلَ بِفَرِيضَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجُلُوسُهُ بَيْنَهُمَا) قَالَ ابْنُ عَاتٍ قَدْرَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}
(قَوْلُهُ وَالِاسْتِرَاحَةِ) أَيْ مِنْ تَعَبِ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْجُلُوسَ الْأَوَّلَ سُنَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ
وَقِيلَ بِنَدْبِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي سُنَّةٌ إلَخْ أَيْ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِنَدْبِهِ
ص (وَجُلُوسِهِ أَوَّلًا وَبَيْنَهُمَا) ش
أَمَّا الْجُلُوسُ الثَّانِي فَلَمْ أَرَ مَنْ حَكَى فِيهِ قَوْلًا بِالِاسْتِحْبَابِ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ الْمَشْهُورَ
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَنُقِلَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ فِيهِ قَوْلًا بِالِاسْتِحْبَابِ وَلَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ شَهَّرَهُ وَحَكَى فِيهِ ابْنُ الْحَاجِبِ قَوْلًا بِالْوُجُوبِ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ
وَالْحَاصِلُ أَنْ كُلًّا مِنْ الْجَلْسَتَيْنِ سُنَّةٌ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ اللَّخْمِيّ فِي تَبْصِرَتِهِ وَإِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ جَلَسَ حَتَّى يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ.
وَاخْتُلِفَ هَلْ يَجْلِسُ إذَا صَعِدَ لِلْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ؟ .
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَجْلِسُ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ
وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: لَا يَجْلِسُ وَإِنَّمَا يَجْلِسُ فِي الْجُمُعَةِ انْتِظَارًا لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَفْرُغَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَكَانَ يَرَى إذَا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ خَطَبَ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَظِرُ فِيهِمَا مُؤَذِّنًا.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ جُلُوسَهُ ذَلِكَ أَهْدَى لِمَا يُرِيدُ أَنْ يَفْتَتِحَهُ وَفِيهِ زِيَادَةُ وَقَارٍ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الرِّسَالَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَيَجْلِسُ فِي أَوَّلِ خُطْبَتِهِ وَفِي وَسَطِهَا انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْمُنْتَقَى وَمِقْدَارُ الْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ مِقْدَارُ الْجَلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ فَصْلٌ بَيْنَ مُشْتَبِهَتَيْنِ كَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْكَافِي يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} انْتَهَى.
(وَجُلُوسُهُ أَوَّلًا) اُنْظُرْ هَذَا، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّ جُلُوسَ الْخَطِيبِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ لِمَحَلِّهَا لِيُؤَذَّنَ لَهَا سُنَّةٌ وَنَقَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّهُ وَاجِبٌ (وَبَيْنَهُمَا) اُنْظُرْ هَذَا أَيْضًا قَالَ الْبَاجِيُّ: يُتَّفَقُ عَلَى أَنَّ جُلُوسَ الْخَطِيبِ بَيْنَ خُطْبَتَيْهِ سُنَّةٌ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إنَّهُ فَرْضٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقَدْرُ هَذِهِ الْجَلْسَةِ كَمِقْدَارِ جُلُوسِ السَّجْدَتَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (جُلُوسُهُ) أَيْ الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْبَرِ (أَوَّلًا) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَشَدِّ الْوَاوِ أَيْ عَقِبَ صُعُودِهِ إلَى الْأَذَانِ (وَ) جُلُوسُهُ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الْخُطْبَتَيْنِ لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا وَالِاسْتِرَاحَةِ. ابْنُ عَاتٍ قَدْرَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَهَذَا مِنْ السَّهْوِ لِأَنَّ الْجُلُوسَ الْأَوَّلَ سُنَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَقِيلَ مَنْدُوبٌ، وَالثَّانِي سُنَّةٌ اتِّفَاقًا بَلْ قِيلَ بِفَرْضِيَّتِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.