فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَأْمَنُوا إنْ مَنَعَ (لَمْ تُجْزِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ مِنْ الْإِجْزَاءِ أَيْ لَمْ تَصِحَّ وَيُعِيدُونَهَا لِأَنَّ مُخَالَفَةَ الْإِمَامِ لَا تَحِلُّ وَمَا لَا يَحِلُّ لَا يُجْزِئُ فِعْلُهُ عَنْ الْوَاجِبِ كَذَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ الْإِجْزَاءَ وَضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ شَرَعَ فِي السُّنَنِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهَا فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ لَمْ تَصِحَّ) مُقْتَضَاهُ دُخُولُ حُكْمِ الْحَاكِمِ فِي الْعِبَادَاتِ قَصْدًا قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ) هُوَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ غَازِيٍّ قَائِلًا إنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ فِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ عِلَّةَ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ الْمُخَالَفَةَ مَعَ أَنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِيمَا إذَا أَمِنُوا وَالنَّصُّ وُجُوبُ إقَامَتِهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ.

(قَوْلُهُ وَضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) أَيْ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ إقَامَتُهَا

٢٬٣٠٨

فَلَوْ وَقَعَ وَخَالَفُوا وَأَقَامُوهَا صَحَّتْ لَهُمْ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ.

وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو زَيْدٍ الْفَاسِيُّ وَاخْتَارَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا امْتَنَعَ مِنْ إقَامَتِهَا

٢٬٣٠٩

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اجْتِهَادًا مِنْهُ بِأَنْ رَأَى أَنَّ شُرُوطَ وُجُوبِهَا غَيْرُ مُتَوَفِّرَةٍ،

٢٬٣١٠

وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ جَوْرًا مِنْهُ،

٢٬٣١١

فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ وَلَا تَحِلُّ مُخَالَفَتُهُ وَلَوْ أَمِنُوا فَإِنْ خَالَفُوا وَصَلَّوْا لَمْ تُجْزِئْهُمْ وَيُعِيدُونَهَا أَبَدًا،

٢٬٣١٢

وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَفِيهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ أَمِنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا لَمْ تَجُزْ لَهُمْ مُخَالَفَتُهُ وَلَكِنْ إذَا وَقَعَ وَنَزَلَ أَجْزَأَتْهُمْ وَعَلَى مَا إذَا كَانَ مَنَعَهُمْ جَوْرًا مِنْهُ يُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَيْهِ فَيُقْرَأُ قَوْلُهُ تَجُزْ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ مِنْ الْجَوَازِ أَيْ وَإِذَا وَقَعَ وَنَزَلَ أَجْزَأَتْهُمْ وَهَذَا الْحَمْلُ مُوَافِقٌ لِمَا فِيهِ ابْنُ غَازِيٍّ وَإِنْ كَانَ خِلَافُ ظَاهِرِ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ عَنْ اللُّبَابِ وَقَدْ أَشَارَ ابْنُ غَازِيٍّ لِتَأْوِيلِ مَا يُخَالِفُهُ مِنْ النَّصِّ اهـ بْن وَحَاصِلُ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ أَنَّهُ إذَا مَنَعَهُمْ مِنْ إقَامَتِهَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ إقَامَتُهَا إنْ أَمِنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْهُ سَوَاءٌ مَنَعَهُمْ جَوْرًا أَوْ اجْتِهَادًا فَإِنْ مَنَعَهُمْ مِنْ إقَامَتِهَا وَلَمْ يَأْمَنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْهُ لَمْ تُجْزِئْهُمْ سَوَاءٌ مَنَعَهُمْ جَوْرًا أَوْ اجْتِهَادًا فَالْمَسْأَلَةُ ذَاتُ طَرِيقَتَيْنِ وَقَدْ رَجَّحَ بْن أَوَّلَهُمَا [سُنَن الْجُمُعَةَ]

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِلَّا لَمْ تُجْزِ) ش: كَذَا فِي غَالِبِ النُّسَخِ لَمْ تُجْزِ مِنْ الْإِجْزَاءِ.

وَهَكَذَا نَقَلَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ وَقَالَ: يُرِيدُ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ الْإِمَامِ لَا تَحِلُّ وَمَا لَا يَحِلُّ فِعْلُهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْوَاجِبِ انْتَهَى.

(قُلْت) وَنَحْوُهُ فِي الطِّرَازِ وَفَرَّعَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ إذْنَ الْإِمَامِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَأَنَّهُمْ إذَا مَنَعَهُمْ وَأَمِنُوا أَقَامُوهَا وَوَجَّهَهُ بِأَنَّهُ مَحَلُّ اجْتِهَادٍ فَإِذَا نَهَجَ السُّلْطَانُ فِيهَا مَنْهَجًا فَلَا يُخَالَفُ

٧٬٩٦٠

وَيَجِبُ اتِّبَاعُهُ كَالْحَاكِمِ إذَا حَكَمَ بِقَضِيَّةٍ فِيهَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّ حُكْمَهُ مَاضٍ غَيْرُ مَرْدُودٍ؛ وَلِأَنَّ الْخُرُوجَ عَنْ حُكْمِ السُّلْطَانِ سَبَبُ الْفِتْنَةِ وَالْهَرَجِ وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ وَمَا لَا يَحِلُّ فِعْلُهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْوَاجِبِ انْتَهَى، وَهَذَا التَّوْجِيهُ الَّذِي ذَكَرَهُ جَازَ فِيمَا إذَا أَمِنُوا فَتَأَمَّلْهُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِلَّا لَمْ تَجْزِ) قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ: الَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُقَامُ إلَّا بِثَلَاثَةٍ: الْمِصْرِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامِ الَّذِي يُخَافُ مُخَالَفَتُهُ، فَمَتَى عُدِمَ شَيْءٌ مِنْ هَؤُلَاءِ لَمْ تَكُنْ جُمُعَةً.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: لَا يُصَلِّيهَا إلَّا سُلْطَانٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ رَجُلٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَهَا إلَّا أَحَدُ هَؤُلَاءِ، وَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ السُّلْطَانَ شَرْطًا فِي إقَامَتِهَا، وَاحْتَجَّ أَصْحَابُهُ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ فَتَحُوا الْبُلْدَانَ وَلَمْ يَضَعُوا الْمَنَابِرَ إلَّا بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي فِيهَا السُّلْطَانُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَجِبُ عِنْدَهُمْ حَيْثُ لَا سُلْطَانَ

١٬٦٠٥

قَالَ فِي اللُّبَابِ: وَعَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ إنَّ إقَامَتَهَا لَا تَفْتَقِرُ لِسُلْطَانٍ فَإِنَّهُ إنْ تَوَلَّاهَا السُّلْطَانُ لَمْ يَجُزْ أَنْ تُقَامَ دُونَهُ،

١٬٦٠٦

فَإِنْ عَطَّلَهَا، أَوْ نَهَاهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فَإِنْ أَمِنُوا مِنْهُ فَلْيُقِيمُوهَا،

١٬٦٠٧

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ وَصَلَّى أَحَدٌ الْجُمُعَةَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْإِمَامِ لَمْ يَجْزِهِمْ لِأَنَّ السُّلْطَانَ إذَا نَهَجَ مَنْهَجًا فِي مَحَلِّ اجْتِهَادٍ لَمْ يُخَالَفْ وَتَجِبُ طَاعَتُهُ، لِأَنَّ الْخُرُوجَ عَلَيْهِ سَبَبُ الْفِتْنَةِ وَالْهَرْجِ وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ وَمَا لَا يَحِلُّ فِعْلُهُ لَا يُجْزِئُ مِنْ الْوَاجِبِ انْتَهَى.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٧٧٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٧٧٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَأْمَنُوا أَوْ صَلَّوْا الْجُمُعَةَ مَعَ مَنْعِهِ (لَمْ تُجْزِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ لَمْ تَصِحَّ وَيُعِيدُونَهَا ظُهْرًا؛ لِأَنَّ مُخَالَفَتَهُ لَا تَحِلُّ وَمَا لَا يَحِلُّ لَا يَكْفِي فِعْلُهُ عَنْ الْوَاجِبِ قَالَهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ غَازِيٍّ الْإِجْزَاءَ وَضَبَطَ تُجْزِ بِفَتْحٍ فَضَمٍّ قَائِلًا فِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ لِوُجُودِهِ فِيمَا إذَا مَنَعَ، وَأَمِنُوا وَالنَّصُّ وُجُوبُهَا حِينَئِذٍ، وَمَحَلُّ هَذَا إنْ مَنَعَهُمْ جَوْرًا.

١٬٥٦٣

وَأَمَّا إنْ مَنَعَهُمْ اجْتِهَادًا لِرُؤْيَتِهِ عَدَمَ اسْتِيفَائِهِمْ شُرُوطَهَا فَلَا تُجْزِيهِمْ وَيُعِيدُونَهَا ظُهْرًا أَبَدًا. وَسُنَّ غُسْلٌ مُتَّصِلٌ بِالرَّوَاحِ وَلَوْ لَمْ تَلْزَمْهُ، وَأَعَادَ إنْ تَغَذَّى، أَوْ نَامَ اخْتِيَارًا.

[منح الجليل] وَسُنَّ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا لِمُرِيدِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.