وتلازما
الشروح عليها
(وَتَلَازَمَا) أَيْ الْغُسْلُ وَالصَّلَاةُ فَكُلُّ مَنْ طُلِبَ غُسْلُهُ أَيْ أَوْ بَدَلُهُ مِنْ التَّيَمُّمِ طُلِبَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يُغَسَّلُ لِفَقْدِ وَصْفٍ مِنْ الْأَوْصَافِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتَلَازَمَا) أَيْ فِي الطَّلَبِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَكُلُّ مَنْ طُلِبَ غُسْلُهُ إلَخْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ فِي الْفِعْلِ وُجُودًا وَعَدَمًا لِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَذَّرُ الْغُسْلُ وَتَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ وَمَنْ لَا يُغَسَّلُ) أَيْ وَمَنْ لَا يُطْلَبُ تَغْسِيلُهُ لِفَقْدِ إلَخْ
وَأَمَّا مَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ وَتَيَمُّمُهُ كَمَا إذَا كَثُرَتْ الْمَوْتَى جِدًّا فَغُسْلُهُ مَطْلُوبٌ ابْتِدَاءً لَكِنْ يَسْقُطُ لِلتَّعَذُّرِ وَلَا تَسْقُطُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَبِهَذَا قَرَّرَ طفى فِيمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَعَدَمُ الدَّلْكِ لِكَثْرَةِ الْمَوْتَى [كَيْفِيَّة تَغْسِيل الْمَيِّت]
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَلَازُمًا) ابْنُ عَرَفَةَ: لَا يُغَسَّلُ مَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ مُطْلَقًا.
قَالَ مَالِكٌ: يُغْسَلُ الدَّمُ عَنْ السِّقْطِ لَا كَغُسْلِ الْمَيِّتِ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَيُلَفُّ فِي خِرْقَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَلَازَمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ مُتَلَازِمَانِ فَمَنْ وَجَبَ لَهُ التَّغْسِيلُ وَجَبَتْ لَهُ الصَّلَاةُ بِأَنْ كَانَ الْمَيِّتُ مُسْلِمًا حَاضِرًا تَقَدَّمَ لَهُ اسْتِقْرَارُ حَيَاةٍ، وَلَيْسَ بِشَهِيدٍ وَلَا فُقِدَ أَكْثَرُهُ،
فَإِنْ فُقِدَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ سَقَطَا. وَلَا يَرِدُ أَنَّ مَنْ تَقَطَّعَ جَسَدُهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُغَسَّلُ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ قَائِمٌ مَقَامَ الْغُسْلِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ قَائِمٌ مَقَامَ الْغُسْلِ) فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَيَمُّمُهُ أَيْضًا لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ،
وَكَذَا مَنْ تُرِكَ غُسْلُهُ لِكَثْرَةِ الْمَوْتَى،
وَمَنْ تَقَطَّعَ جَسَدُهُ بِالْفِعْلِ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ غُسْلُهُ وَلَا تَيَمُّمُهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِالصَّلَاةِ فِي الْجَمِيعِ لِوُجُودِ الْأَوْصَافِ
(وَتَلَازَمَا) أَيْ الْغُسْلُ وَالصَّلَاةُ أَوْ بَدَلُهُ، وَهُوَ التَّيَمُّمُ فِي الطَّلَبِ فَكُلُّ مَنْ وَجَبَ غُسْلُهُ أَوْ تَيَمُّمُهُ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَعَكْسُهُ، وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَجِبْ غُسْلُهُ وَلَا تَيَمُّمُهُ لَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَعَكْسُهُ. مِثَالُ الْأَوَّلِ الْمَيِّتُ الْمُسْتَوْفِي لِلشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَة، وَمِثَالُ الثَّانِي مَنْ تَخَلَّفَ وَغُسِلَ كَالْجَنَابَةِ تَعَبُّدًا بِلَا نِيَّةٍ ، وَقُدِّمَ الزَّوْجَانِ [منح الجليل] عَنْهُ وَصْفٌ مِنْهَا عج لَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ خُشِيَ تَقَطُّعُ جَسَدِهِ بِغُسْلِهِ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُغَسَّلُ لِقِيَامِ تَيَمُّمِهِ مَقَامَ غُسْلِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَيَمُّمُهُ أَيْضًا فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ وَتَلَازَمَا وَعَلَى هَذَا مُعْظَمُ أَشْيَاخِي وَنَحْوُهُ لِلشَّارِحِ.
وَقِيلَ يُصَلَّى عَلَيْهِ الْبُنَانِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ تَلَازُمُهُمَا فِي الطَّلَبِ. بِمَعْنَى أَنَّ كُلَّ مَنْ طُلِبَ غُسْلُهُ طُلِبَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَعَكْسُهُ،
وَمَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ وَتَيَمُّمُهُ لِمَا ذُكِرَ فَغُسْلُهُ مَطْلُوبٌ ابْتِدَاءً، لَكِنْ سَقَطَ لِتَعَذُّرِهِ فَلَا تَسْقُطُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا مَنْ فُقِدَ مِنْهُ شَرْطٌ فَلَا يُطْلَبُ غُسْلُهُ ابْتِدَاءً،
وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَيْهِ. وَبِهَذَا قَرَّرَ مُصْطَفَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.