فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُدِّمَ) عَلَى الْعَصَبَةِ (الزَّوْجَانِ) أَيْ الْحَيُّ مِنْهُمَا فِي تَغْسِيلِ الْمَيِّتِ مِنْهُمَا وَلَوْ أَوْصَى بِخِلَافِهِ (إنْ صَحَّ النِّكَاحُ)

٦٦٥

لَا إنْ فَسَدَ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ الْحَيُّ مِنْهُمَا) فَإِنْ كَانَ الْحَيُّ أَكْثَرَ مِنْ زَوْجَةٍ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ تَشَارُكُهُمَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِاقْتِرَاعِهِمَا.

٢٬٤٧٢

(تَنْبِيهٌ) كَمَا يُقَدَّمُ الزَّوْجُ بِالْقَضَاءِ عَلَى أَوْلِيَاءِ زَوْجَتِهِ فِي غُسْلِهَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا بِالْقَضَاءِ فِي إنْزَالِهَا قَبْرَهَا وَلَحْدَهَا

٢٬٤٧٣

وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَلَا تُقَدَّمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ زَوْجِهَا فِي ذَلِكَ وَإِنْ قُدِّمَتْ عَلَيْهِمْ فِي غُسْلِهِ

(قَوْلُهُ إنْ صَحَّ النِّكَاحُ) ، أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً بِأَنْ كَانَ فَاسِدًا أَوْ مَضَى بِالدُّخُولِ أَوْ الطُّولِ (وَقَوْلُهُ

٢٬٤٧٤

لَا إنْ فَسَدَ) أَيْ فَلَا يُقَدَّمُ مَا لَمْ يَمْضِ بِشَيْءٍ مِمَّا يَمْضِي بِهِ الْفَاسِدُ مِنْ دُخُولٍ وَنَحْوِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ وَمَحَلُّ كَوْنِهِ إذَا فَسَدَ النِّكَاحُ لَا يُقَدَّمُ الْحَيُّ مِنْهُمَا إذَا وُجِدَ مَنْ يَجُوزُ مِنْهُ الْغُسْلُ فَإِنْ عُدِمَ وَصَارَ الْأَمْرُ لِلنَّجْمِ كَانَ غُسْلُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ مِنْ تَحْتِ ثَوْبٍ أَحْسَنَ لِأَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَجَازَهُ، كَذَا نَقَلَ ح عَنْ اللَّخْمِيِّ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَقُدِّمَ الزَّوْجَانِ إنْ صَحَّ النِّكَاحُ) ش يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُحْرِمًا قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ فِي الْحَجِّ الثَّانِي فِي وَطْءِ الْمُحْرِمِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُغَسِّلَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْمُحْرِمَيْنِ الْآخَرَ فَيَرَى عَوْرَتَهُ فَإِنْ فَعَلَ وَكَانَ عَنْ ذَلِكَ مَذْيٌ فَلْيُهْدِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ مَذْيٌ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

٨٬٢٩٥

وَيُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ مَاتَتْ فَأَرَادَ زَوْجُهَا دَفْنَهَا فِي مَقْبَرَتِهِ وَأَرَادَ عَصَبَتُهَا دَفْنَهَا فِي مَقْبَرَتِهِمْ] (مَسْأَلَةٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْكَلَامِ عَلَى سُكْنَى الْمُعْتَدَّاتِ سُئِلْت عَمَّنْ مَاتَتْ فَأَرَادَ زَوْجُهَا دَفْنَهَا فِي مَقْبَرَتِهِ وَأَرَادَ عَصَبَتُهَا دَفْنَهَا فِي مَقْبَرَتِهِمْ فَأَجَبْت بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ عَصَبَتِهَا أَخْذًا مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِفَقْدِ النَّصِّ فِيهَا انْتَهَى.

٨٬٢٩٦

وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عَنْهُ بِلَفْظِ: وَأَرَادَ أَهْلُهَا وَزَادَ مَا نَصُّهُ: وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ: لَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا فِيهَا نَصًّا فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُضِفْهُ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ رَاجِيًا ثَوَابَ اللَّهِ الْجَزِيلَ.

ذَكَرَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ الشَّيْخِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ: وَاخْتُلِفَ فِي كَفَنِ الزَّوْجَةِ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ نَاجِي.

وَالْمَسْأَلَةُ أَشَارَ إلَيْهَا ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَتَنْثَوِي الْبَدَوِيَّةُ حَيْثُ انْثَوَى أَهْلُهَا لَا حَيْثُ انْثَوَى أَهْلُ زَوْجِهَا وَالِانْثِوَاءُ الْبُعْدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُدِّمَ الزَّوْجَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يُغَسِّلُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ وَإِنْ كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَيَسْتُرُ كُلُّ وَاحِدٍ عَوْرَةَ صَاحِبِهِ. وَأَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنْ يُغَسِّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بَادِيَ الْعَوْرَةِ. اللَّخْمِيِّ. الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ وَاسِعٌ (إنْ صَحَّ النِّكَاحُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ بِالْقَضَاءِ) لَوْ قَالَ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ بِالدُّخُولِ لَكَانَ أَبْيَنَ.

قَالَ سَحْنُونَ: إذَا مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَظَهَرَ أَنَّ نِكَاحَهُمَا فَاسِدٌ لَا يُقَرَّانِ عَلَيْهِ مِثْلُ أَنْ تَكُونَ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ فَلَا يُغَسِّلُ الْحَيُّ الْمَيِّتَ،

١٬٦٩٥

وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا فِي الصَّدَاقِ فَلَهَا أَنْ تُغَسِّلَهُ وَلَهُ أَنْ يُغَسِّلَهَا إنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا يُغَسِّلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقُدِّمَ الزَّوْجَانِ إنْ صَحَّ النِّكَاحُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ بِالْقَضَاءِ (ش) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ إذَا مَاتَ الْآخَرُ يُقَدَّمُ فِي غُسْلِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ، وَيُقْضَى لَهُ إذَا نَازَعَهُ الْأَوْلِيَاءُ؛ لِأَنَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ حَقٌّ فَالْأَصْلُ أَنْ يُقْضَى لَهُ بِهِ، هَذَا إنْ صَحَّ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا حَصَلَ بِنَاءٌ أَمْ لَا،

١٬٧٥٧

لَا إنْ فَسَدَ إذْ الْمَعْدُومُ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا إلَّا أَنْ يَفُوتَ الْفَاسِدُ بِوَجْهٍ مِنْ الْمُفَوِّتَاتِ الْآتِيَةِ: كَالدُّخُولِ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ وَالطُّولِ فِي بَعْضِهَا، فَيَلْحَقُ حِينَئِذٍ بِالصَّحِيحِ فَيُقَدَّمُ فِيهِ الزَّوْجَانِ كَمَا فِي الصَّحِيحِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ تَقْدِيمِ الزَّوْجَيْنِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْحَيُّ مِنْهُمَا مُحْرِمًا وَإِلَّا فَلَا يُقَدَّمُ؛ لِقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُغَسِّلَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْمُحْرِمَيْنِ الْآخَرَ فَإِنْ فَعَلَ كُرِهَ لَهُ، وَأَهْدَى إنْ أَمْذَى،

١٬٧٥٨

ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الْمَفْهُومِ أَيْ: لَا إنْ فَسَدَ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَلَوْ بِفَوَاتِ فَاسِدِهِ لَكَانَ أَظْهَرَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَقُدِّمَ الزَّوْجَانِ) وَلَوْ أَوْصَى بِخِلَافِهِ فَإِنْ كُنَّ أَكْثَرَ مِنْ زَوْجَةٍ اقْتَرَعْنَ فِيمَا يَظْهَرُ، كَذَا قِيلَ (وَأَقُولُ) الظَّاهِرُ التَّشَارُكُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إنْ تَقَدَّمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِالْقَضَاءِ حَيْثُ كَانَ يُبَاشِرُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ،

٣٬١٦٩

وَأَمَّا إنْ لَمْ يُبَاشِرْهُ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَا يُقْضَى لَهُ

(قَوْلُهُ إنْ صَحَّ النِّكَاحُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ فِيهِ خِيَارٌ كَنِكَاحِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ ك

(قَوْلُهُ بِالْقَضَاءِ) وَيُنْدَبُ لَهُمَا الْمُبَاشَرَةُ

(قَوْلُهُ فِي غُسْلِهِ) وَكَذَا يُقَدَّمُ الزَّوْجُ عَلَى أَوْلِيَاءِ زَوْجَتِهِ فِي إنْزَالِهَا قَبْرَهَا وَفِي لَحْدِهَا، وَيُقْضَى لَهُ بِهِمَا لَا زَوْجَةٌ فَلَا تُقَدَّمُ

٣٬١٧٠

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا يُقَدَّمُ) بَلْ الْحَقُّ لِلْأَقَارِبِ وَقَوْلُهُ (أَيْ: لَا إنْ فَسَدَ.

٣٬١٧١

. إلَخْ) فِي الْحَقِيقَةِ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَامٌّ أَيْ: لَا إنْ فَسَدَ فِي كُلِّ حَالَةٍ إلَّا فِي حَالَةِ الْفَوَاتِ. وَقَوْلُهُ كَالدُّخُولِ أَيْ: وَكَوِلَادَةِ الْأَوْلَادِ فِي الْبَعْضِ

(قَوْلُهُ لَكَانَ أَظْهَرَ) أَيْ: لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ،

٣٬١٧٢

وَلَوْ كَانَتْ الصِّحَّةُ لِأَجْلِ فَوَاتِ الْفَاسِدِ فَفَوَاتُ الْفَاسِدِ مُوجِبٌ لِلصِّحَّةِ، فَلَا يُضْطَرُّ لِجَعْلِهِ اسْتِثْنَاءً مِنْ الْمَفْهُومِ.

منح الجليلعليش

(وَقُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (الزَّوْجَانِ) أَيْ الْحَيُّ مِنْهُمَا فِي تَغْسِيلِ الْمَيِّتِ مِنْهُمَا عَلَى قَرِيبِهِ.

١٬٧٤٠

وَلَوْ أَوْصَى الْمَيِّتُ بِخِلَافِهِ فَإِنْ كَانَ الْحَيُّ أَكْثَرَ مِنْ زَوْجَةٍ اشْتَرَكْنَ فِي تَغْسِيلِ زَوْجِهِنَّ وَيُقَدَّمُ الزَّوْجُ فِي إنْزَالِ زَوْجَتِهِ قَبْرَهَا، وَإِلْحَادِهَا عَلَى عَصَبَتِهَا لَا يَدْفِنُهَا فِي تُرْبَتِهِ حَيْثُ طَلَبَ عَصَبَتُهَا دَفْنَهَا فِي تُرْبَتِهِمْ ابْنُ عَرَفَةَ سُئِلَتْ عَمَّنْ مَاتَتْ، وَأَرَادَ زَوْجُهَا دَفْنَهَا بِمَقْبَرَتِهِ وَعَصَبَتُهَا دَفْنَهَا بِمَقْبَرَتِهِمْ فَأَجَبْت بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ عَصَبَتِهَا، أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْبَدْوِيَّةِ الَّتِي طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا وَانْتَقَلَ أَهْلُهَا فَقَطْ، فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ مَعَهُمْ لِعَدَمِ النَّصِّ فِيهَا. وَنَسَبَهُ الْعَبْدُوسِيُّ وَابْنُ غَازِيٍّ لِلْقُصُورِ فَإِنَّهَا مَنْصُوصَةٌ.

كَذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ مِنْ الِاسْتِغْنَاءِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَلَا تُقَدَّمُ الزَّوْجَةُ فِي دَفْنِ زَوْجِهَا عَلَى عَصَبَتِهِ. إنْ صَحَّ النِّكَاحُ، إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ بِالْقَضَاءِ ،

١٬٧٤١

وَإِنْ رَقِيقًا: أَذِنَ سَيِّدُهُ، أَوْ قَبْلَ بِنَاءٍ أَوْ بِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ [منح الجليل] إنْ صَحَّ النِّكَاحُ) ابْتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً بِفَوَاتِ فَاسِدِهِ بِدُخُولٍ أَوْ طُولٍ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ عَدَمُ تَقْدِيمِ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ إنْ فَسَدَ وَلَمْ يَفُتْ. وَهُوَ كَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا إنْ وُجِدَ مَنْ يَجُوزُ تَغْسِيلُهُ الْمَيِّتَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ وَانْتَهَى الْأَمْرُ لِلتَّيَمُّمِ فَغَسَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مِنْ تَحْتِ ثَوْبٍ أَحْسَنَ لِإِجَازَتِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ.

وَاسْتَثْنَى مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقدم الزوجان؛ يعني أن الحي من الزوجين يقضى له على غيره، بأن يقدم عليه في مباشرة تغسيل الميت منهما،

١١٬٤٠٥

ولو أوصى بخلافه لمن يرجى خيره، إلا أن يكون أحد الزوجين محرما. قال الإمام الحطاب عند قوله: "وقدم الزوجان" : يريد إلا أن يكون أحدهما محرما، قال مالك ولا ينبغي أن يغسل أحد الزوجين المحرمين الآخر يرى عورته،

١١٬٤٠٦

فإن فعل وكان عن ذلك مذي فليهد،

١١٬٤٠٧

فإن لم يكن مذي فلا شيء عليه، ويكره ذلك، انتهى.

تعليق

وعبارة الشبراخيتي: ثم إن محل تقديم أحد الزوجين ما لم يكن الحي منهما محرما،

١١٬٤٠٨

فإن فعل كره، وأهدى إن أمذى. انتهى. وإنما قدم الحي من الزوجين في الغسل على العصبة. لتغسيل زوجة أبي موسى الأشعري له رضي الله عنه، ولتغسيل أسماء بنت عميس أبا بكر رضي الله تعالى عنهما، ولقول عائشة رضي الله تعالى عنها؛ لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أزواجه، ولتغسيل علي زوجته فاطمة رضي الله تعالى عنهما. والظاهر في زوجتين فأكثر القرعة، قاله الشيخ إبراهيم.

١١٬٤٠٩

وقال الأمير: وإن تعدد الزوجات، اشتركن، فلا حاجة للقرعة. انتهى.

١١٬٤١٠

وأما في الإنزال في القبر، فيقدم الزوج على الأولياء في إنزالها فيه،

١١٬٤١١

وفي لحدها، كما في النص. ويقضى له به فيما يظهر،

١١٬٤١٢

وأما الزوجة فلا تقدم في ذلك فيما يظهر أيضا. قاله الشيخ عبد الباقي.

١١٬٤١٣

ولو طلب أهل الزوجة دفنها بمقبرتهم وطلب الزوج ذلك بمقبرته، أجيب أهل الزوجة، كما أفتى به ابن عرفة، قاله الشيخ إبراهيم. قال: قال شيخنا في شرحه: ويفهم منه أنهم لو طلبوا دفنها بمقبرة غير مقبرتهم، وغير مقبرة الزوج، وامتنع الزوج، فإنه يجاب الزوج. انتهى.

١١٬٤١٤

وأما الصلاة على الميت فسيذكر ذلك بقوله: "والأولى بالصلاة وصي رجي خيره" الخ. إن صح النكاح؛ يعني أن محل تقديم الحي من الزوجين في تغسيل صاحبه إنما هو حيث صح النكاح، دخل بها أو لا،

١١٬٤١٥

وأما إن فسد النكاح فلا يقدم، بل لا تغسيل له، كما في الحطاب؛ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا، كنكاح المريضة والمريض؛ لأنهما لا يتوارثان. قال اللخمي: وهذا مع وجود من يجوز منه الغسل،

١١٬٤١٦

فإن عدم وصار الأمر إلى التيمم، كان غسل أحدهما الآخر من تحت الثوب أحسن؛ لأن غير واحد من أهل العلم أجازه. انتهى. نقله الشيخ الخرشي.

١١٬٤١٧

وقال: ضمير أجازه راجع للنكاح؛ فهو من الأنكحة المختلف فيها، وظاهر قوله: "إن صح النكاح" ،

١١٬٤١٨

ولو كان فيه خيار كنكاح المحجور من غير إذن وليه،

١١٬٤١٩

ولو تنازع أولياؤها المتساوون فيمن تدفن معه، فقال بعضهم: ندفنها بتربة أبيها،

١١٬٤٢٠

وقال بعضهم: بتربة أمها، وكذا الرجل لو طلب بعضهم دفنه مع أولاده وبعضهم دفنه مع آبانه، من يجاب؟ والظاهر القرعة فيهما، وهل تقديم الزوجين في الغسل بالقضاء؟

١١٬٤٢١

وكذا من بعدهما إنما هو حيث كانوا مباشرين،

١١٬٤٢٢

لا إن أرادوا التوكيل، أو ولو أرادوا التوكيل، والأول هو ظاهر كلامه. انظر الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.