ثُمَّ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ
الشروح عليها
(ثُمَّ) إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُ زَوْجَيْنِ أَوْ أَسْقَطَ حَقُّهُ أَوْ غَابَ قُدِّمَ (أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ) فَالْأَقْرَبُ فَيُقَدَّمُ ابْنٌ فَابْنُهُ فَأَبٌ فَأَخٌ فَابْنُهُ فَجَدٌّ فَعَمٌّ فَابْنُهُ وَشَقِيقٌ عَلَى ذِي أَبٍ عَلَى تَرَتُّبِهِمْ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ بِالْقَضَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ثُمَّ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ) أَيْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ،
وَأَمَّا مِنْ الْكُفَّارِ فَلَا إذْ لَا عِلَاقَةَ لَهُمْ بِهِ كَمَا يَأْتِي الْمُصَنِّفُ يَقُولُ وَلَا يُتْرَكُ مُسْلِمٌ لِوَلِيِّهِ الْكَافِرِ،
وَقِيلَ إنَّ الْوَلِيَّ الْكَافِرَ يُغَسِّلُ الْمُسْلِمَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ مَعَهُ إلَّا النِّسَاءُ الْأَجَانِبُ
أَمَّا إنْ وُجِدَ مَعَهُ مُسْلِمٌ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُغَسِّلَهُ الْكَافِرُ وَلَوْ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَهَذَا الْخِلَافُ قَدْ نَقَلَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ وَنَصُّهُ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ تُعَلِّمُهُ النِّسَاءُ وَيُغَسِّلُهُ،
وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ لَا يَلِي ذَلِكَ كَافِرٌ وَلَا كَافِرَةٌ،
وَقَالَ سَحْنُونٌ يُغَسِّلُهُ الْكَافِرُ ثُمَّ يُحْتَاطُ بِتَيَمُّمِهِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ ابْنٌ إلَخْ) اُسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ الْأَخَ وَابْنَهُ يُقَدَّمَانِ عَلَى الْجَدِّ هُنَا وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ عج:
بِغُسْلٍ وَإِيصَاءٍ وَلَاءِ جِنَازَةٍ ... نِكَاحٍ أَخًا وَابْنًا عَلَى الْجَدِّ قُدِّمَ وَعَقْلٍ وَوَسِّطْهُ بِبَابِ حَضَانَةٍ ... وَسَوِّهِ مَعَ الْآبَاءِ فِي الْإِرْثِ وَالدَّمِ
(تَنْبِيهٌ) أَقْرَبُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ بِالنَّظَرِ لِمَا قَبْلَ الْقَرِيبِ الْأَخِيرِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ أَقْرَبُ مِمَّا بَعْدَهُ
بِخِلَافِ الْأَخِيرِ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ لَا أَقْرَبُ فَأَقْرَبُ مَجَازٌ فِيهِ
ص (ثُمَّ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ) ش: عَلَى تَرْتِيبِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ
وَكَذَلِكَ حُكْمُ التَّقَدُّمِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ثُمَّ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ) اللَّخْمِيِّ: الْأَوْلِيَاءُ أَوْلَى بِغُسْلِ الْمَيِّتِ ثُمَّ أُولَاهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ثُمَّ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ ثُمَّ أَجْنَبِيٌّ ثُمَّ امْرَأَةٌ مَحْرَمٌ وَهَلْ تَسْتُرُهُ أَوْ عَوْرَتَهُ؟ تَأْوِيلَانِ. ثُمَّ يُمِّمَ لِمَرْفِقَيْهِ
(ش) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، أَوْ كَانَ وَأُسْقِطَ حَقُّهُ، أَوْ غَابَ، فَالرَّجُلُ الْمَيِّتُ أَحَقُّ بِغُسْلِهِ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ عَلَى أَبْعَدِهِمْ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَالنِّكَاحِ، فَيُقَدَّمُ ابْنٌ فَابْنُهُ فَأَبٌ فَأَخٌ فَابْنُهُ فَجَدٌّ فَعَمٌّ فَابْنُهُ وَالشَّقِيقُ وَعَاصِبُ النَّسَبِ عَلَى غَيْرِهِ، وَيُقْرَعُ بَيْنَ الْمُتَسَاوِيَيْنِ،
ثُمَّ إنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ ذُكِرَ فَرَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ،
ثُمَّ إنْ لَمْ يُوجَدْ الْأَجْنَبِيُّ فَمَرْأَةٌ مَحْرَمٌ - وَلَوْ كَافِرَةً - بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ - كَمَا عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ كَأُمِّ زَوْجَتِهِ أَوْ زَوْجَةِ ابْنِهِ. وَيُقَدَّمُ مَحْرَمُ الرَّضَاعِ عَلَى الصِّهْرِ عِنْدَ التَّنَازُعِ، لَكِنْ اُخْتُلِفَ إذَا غَسَّلَتْهُ الْمَحْرَمُ هَلْ تَسْتُرُ جَمِيعَ جَسَدِ الْمَيِّتِ بِثَوْبٍ - وَهُوَ فَهْمُ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْأُمَّهَاتِ وَاخْتَصَرُوهَا عَلَيْهِ - أَوْ إنَّمَا تَسْتُرُ عَوْرَتَهُ؟ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا، وَتَقَدَّمَ أَنَّ عَوْرَتَهُ مَعَهُمَا كَعَوْرَةِ الرَّجُلِ مَعَ مِثْلِهِ، وَهُوَ فَهْمُ التُّونُسِيِّ وَيَعْضُدُهُ جَوَازُ رُؤْيَتِهَا لِمَا عَدَاهَا فِي الْحَيَاةِ تَأْوِيلَانِ،
ثُمَّ إنْ عُدِمَ مَنْ تَقَدَّمَ وَلَمْ يُوجَدْ إلَّا النِّسَاءُ الْأَجَانِبُ يُمِّمَ لِمَرْفِقَيْهِ - عَلَى الْمَشْهُورِ - عَلَى حَدِّ مَا يَرَيْنَ مِنْهُ حَيًّا،
وَقِيلَ لِكُوعَيْهِ، ثُمَّ إنَّ تَقْدِيمَ الْأَقْرَبِ عَلَى الْقَرِيبِ بِالْقَضَاءِ.
وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ بَعْدَ أَقْرَبِ أَوْلِيَائِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ بَعْدَ جَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ فَتُجْعَلُ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةً، وَأَقْرَبُ لَيْسَ عَلَى بَابِهِ أَيْ: ثُمَّ قَرِيبٌ هُوَ أَوْلِيَاؤُهُ فَيَنْتَقِلُ مِنْ الْفَسَادِ لِلْإِجْمَالِ، وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ الْفَسَادِ، وَيُعْلَمُ التَّفْصِيلُ - وَهُوَ تَقْدِيمُ الْأَقْرَبِ عَلَى أَبْعَدِ قَرِيبٍ - بِالْوُقُوفِ عَلَى كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ) وَلَوْ كَافِرًا بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ أَجْنَبِيٌّ) وَلَوْ كَافِرًا بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ.
(قَوْلُهُ وَهَلْ تَسْتُرُهُ أَوْ عَوْرَتَهُ؟)
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سَاتِرُ عَوْرَتِهِ غَسَّلَتْهُ مَعَ غَضِّ الْبَصَرِ وَلَا يُتْرَكُ الْغُسْلُ كَذَا يَنْبَغِي
(قَوْلُهُ كَمَا عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ) أَيْ: فِي الصِّهْرِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِسَنَدٍ.
(قَوْلُهُ وَيُقَدَّمُ مَحْرَمُ الرَّضَاعِ. . . إلَخْ) أَيْ: وَمَحْرَمُ النَّسَبِ يُقَدَّمُ عَلَى مَحْرَمِ الرَّضَاعِ كَمَا أَفَادَهُ فِي ك.
(قَوْلُهُ لَكِنْ اُخْتُلِفَ. . . إلَخْ) قَالَ عب اُنْظُرْ الْعَزْوَ الْمُتَقَدِّمَ هَلْ يَقْتَضِي تَسَاوِيَ الْقَوْلَيْنِ أَوْ الْأَوَّلُ أَرْجَحُ؟ (أَقُولُ)
أَمَّا الْعَزْوُ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْأَوَّلَ أَرْجَحُ إلَّا أَنَّ الثَّانِيَ أَرْجَحُ بِحَسَبِ الْمَعْنَى.
(قَوْلُهُ يُمِّمَ لِمَرْفِقَيْهِ) وُجُوبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وَلَا يَفْتَقِرُ لِنِيَّةٍ كَالْغُسْلِ
(قَوْلُهُ فَتُجْعَلُ. . . إلَخْ) هَذَا كَلَامُ اللَّقَانِيِّ وَهُوَ بَعِيدٌ، فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ (أَقْرَبُ) مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ بِالنَّظَرِ لِمَا قَبْلَ الْقَرِيبِ الْأَخِيرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ أَقْرَبُ مِمَّا بَعْدَهُ
بِخِلَافِ الْأَخِيرِ فَهُوَ قَرِيبٌ لَا أَقْرَبُ، فَأَقْرَبُ مَجَازٌ فِيهِ .
(ثُمَّ) إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُ زَوْجَيْنِ أَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ أَوْ غَابَ قُدِّمَ (أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ) أَيْ الرَّجُلِ الْمَيِّتِ فِي تَغْسِيلِهِ، فَاَلَّذِي يَلِيهِ فِي الْقُرْبِ فَيُقَدَّمُ ابْنٌ فَابْنُهُ،
وَإِنْ سَفَلَ فَأَبٌ فَأَخٌ لِغَيْرِ أُمٍّ فَابْنُهُ فَجَدٌّ فَعَمٌّ لِغَيْرِ أُمٍّ فَابْنُهُ فَجَدُّ أَبٍ فَعَمُّهُ كَذَلِكَ فَابْنُهُ فَجَدُّ جَدٍّ، وَهَكَذَا يُقَدَّمُ الْأَصْلُ عَلَى فَرْعِهِ وَالْفَرْعُ عَلَى أَصْلِ أَصْلِهِ، وَيُقَدَّمُ شَقِيقٌ عَلَى ذِي أَبٍ فِي الْأُخُوَّةِ وَبَنِيهِمْ وَالْأَعْمَامُ وَبَنِيهِمْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.