فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ (اغْتِسَالُ غَاسِلِهِ) بَعْدَ فَرَاغِهِ.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مُسْتَحَبَّاتِ الْكَفَنِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَاغْتِسَالُ غَاسِلِهِ) أَيْ لِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي فِي الْمُوَطَّإِ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ» وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ الْأَمْرَ هُنَا تَعَبُّدِيٌّ لَا مُعَلِّلَ وَحَمَلَهُ عَلَى مُقْتَضَاهُ مِنْ الْوُجُوبِ،

٢٬٥٣٥

وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ الْأَمْرَ مُعَلَّلٌ وَحَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهُ لِلنَّدْبِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْعِلَّةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّمَا أَمَرَ بِالْغُسْلِ لِأَجْلِ أَنْ يُبَالِغَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ إذَا غُسِّلَ الْمَيِّتُ مُوَطَّنًا عَلَى الْغُسْلِ لَمْ يُبَالِ بِمَا تَطَايَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ فَكَانَ سَبَبًا لِمُبَالَغَتِهِ فِي غُسْلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَيْسَ مَعْنَى أَمْرِهِ بِالْغُسْلِ أَنْ يَغْسِلَ جَمِيعَ بَدَنِهِ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَغْسِلُ مَا بَاشَرَهُ بِهِ أَوْ تَطَايَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ شَعْبَانَ اهـ وَعَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ لَا يَحْتَاجُ هَذَا الْغُسْلُ لِنِيَّةٍ فَلَيْسَ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِغَسْلِ ثِيَابِهِ عَلَى الثَّانِي لِلْمَشَقَّةِ [مُسْتَحَبَّات الْكَفَن]

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَاغْتِسَالُ غَاسِلِهِ) ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ الْقَوْلَ بِإِيجَابِ الْغُسْلِ عَلَى مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا مِثْلَ رِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ، وَحَمَلَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ الْغُسْلَ وَهَذَا أَيْضًا مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُخْتَصَرِ.

١٬٧٤٦

وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ: لَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَهَذَا الَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْأُصُولِ لِأَنَّ غَسْلَ الْمَيِّتِ لَيْسَ لِحَدَثٍ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٠٣٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٠٣٤ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (اغْتِسَالُ غَاسِلِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ تَغْسِيلِهِ تَنْشِيطًا لِنَفْسِهِ، وَإِذْهَابًا لِفُتُورِهَا مِنْ مُعَانَاةِ جَسَدِ الْمَيِّتِ وَلِأَنَّهُ يَحْمِلُهُ عَلَى بَذْلِ جَهْدِهِ فِي تَغْسِيلِهِ وَتَنْظِيفِهِ وَعَدَمِ مُبَالَاتِهِ بِمَا يَتَطَايَرُ عَلَيْهِ وَمَا يُصِيبُ بَدَنَهُ مِنْ مَاءِ غُسْلِهِ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ» ، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَقِيلَ أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ وَحُمِلَ عَلَى الْوُجُوبِ،

١٬٨١٦

وَقِيلَ مُعَلَّلٌ وَحُمِلَ عَلَى النَّدْبِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْعِلَّةِ فَقِيلَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي تَغْسِيلِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ إذَا غَسَّلَهُ وَبَيَاضُ الْكَفَنِ، وَتَجْمِيرُهُ وَعَدَمُ تَأَخُّرِهِ عَنْ الْغُسْلِ.

وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْوَاحِدِ وَلَا يُقْضَى بِالزَّائِدِ إنْ شَحَّ الْوَارِثُ إلَّا أَنْ يُوصِيَ فَفِي ثُلُثِهِ ، وَهَلْ الْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ، [منح الجليل] نَاوِيًا الِاغْتِسَالَ لَا يُبَالِي بِمَا يَتَطَايَرُ عَلَيْهِ مِنْهُ فَهُوَ سَبَبٌ لِمُبَالَغَتِهِ فِي تَغْسِيلِهِ.

١٬٨١٧

وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يُغَسِّلَ مَا بَاشَرَهُ بِهِ أَوْ تَطَايَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ نُجِّسَ بِالْمَوْتِ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِغَسْلِ ثِيَابِهِ لِلْمَشَقَّةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واغتسال غاسله؛ يعني أنه يستحب لغاسل الميت أن يغتسل بعد فراغه من غسل الميت؛ وهو مذهب ابن القاسم. أبو محمد وقاله مالك في المختصر وروى عنه أنه رأى أن يغتسل وقال عليه أدركت الناس وقال ابن حبيب لا غسل عليه ولا وضوء وقاله جماعة من الصحابة والتابعين وقاله مالك قاله الشارح وقال غير واحد إن العلة في الاغتسال مخافة أن يتوقى ما يصيبه منه فلا يكاد يبالغ في أمره لتحفظه فإذا وطن نفسه على الغسل بالغ في تنظيفه فيكون تمكنه أكثر وليس المراد اغتساله كالجنابة بل المراد غسل جميع جسده للتنظيف فلا يحتاج لنية ولا دلك،

١١٬٨٥٠

وفي حاشية الشيخ محمد بن الحسن أن هذه العلة ذكرها الشارح وغيره،

١١٬٨٥١

قال: وفي المسألة خلاف ذكره ابن رشد في البيان ونصه بعد كلام فمن أوجب الغسل على الغاسل جعل أمر النبي صلى الله عليه وسلم به كما في حديث أبي هريرة الذي جعله في الموطأ [من غسل ميتا فليغتسل ] عبادة لا لعلة وحمله على مقتضاه من الوجوب ومن استحبه ولم يوجبه جعل أمر النبي به صلى الله عليه وسلم لعلة واختلفوا ما هي، فمنهم من قال إنما أمره بالغسل ليبالغ في غسل الميت لأنه إذا غسل الميت موطناً نفسه على الغسل لم يبال بما ينتضح عليه منه فكان سببًا لمبالغته في غسله، ومنهم من قال: ليس معنى أمره بالغسل أن يغسل جميع بدنه كالجنابة وإنما معناه أن يغسل ما باشره أو انتضح عليه منه لأنه ينجس بالموت وإلى هذا ذهب ابن شعبان.

انتهى. وما قاله ابن شعبان ظاهر. انتهى.

١١٬٨٥٢

وفي شرح الشيخ عبد الباقي: أن اغتسال الغاسل كالعلة الغائية وهي التي تحمل على العمل، ويتقدم تصورها عليه ذهنا، ويتأخر وجودها عنه في الخارج كالجلوس على السرير،

١١٬٨٥٣

فإن تصوره ذهنا مقدم على السرير، ويتأخر الجلوس بالفعل عليه في الخارج. قال الشاعر: نعم ما قال سادة الأول … أول الفكر آخر العمل قوله: "واغتسال غاسله" ؛ يعني ولو حائضاً كما في الخرشي، وفيه أيضًا: وجد عندي ما نصه: واغتسال غاسله بأن يغسل جسده، ولا يغسل ثيابه للمشقة.

١١٬٨٥٤

وفي الأمير: واغتسال غاسله بعده للنظافة، والماء طاهر.

تعليق

ولما فرغ من مستحبات الغسل، شرع في مستحبات التكفين،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.