وجلوس قبل وضعها
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (جُلُوسٌ) لِلْمُشَيِّعِينَ مُشَاةً أَوْ رُكْبَانًا (قَبْلَ وَضْعِهَا) مِنْ عَلَى أَعْنَاقِ الرِّجَالِ بِالْأَرْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَازَ جُلُوسٌ قَبْلَ وَضْعِهَا) أَيْ وَجَازَ الْبَقَاءُ عَلَى الْقِيَامِ حَتَّى تُوضَعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ لِلْمُشَيِّعِينَ لِلْجِنَازَةِ مُشَاةً أَوْ رُكْبَانًا (جُلُوسٌ) بِمَوْضِعِ دَفْنِهَا أَوْ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا (قَبْلَ وَضْعِهَا) عَلَى أَكْتَافِ الرِّجَالِ الْحَامِلِينَ لَهَا بِالْأَرْضِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا أَوْ دَفْنِهَا، وَجَازَ اسْتِمْرَارُهُمْ قَائِمِينَ حَتَّى تُوضَعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وجلوس قبل وضعها؛ يعني أنه يجوز لمن مع الجنازة من راكب وماش أن يجلس عند القبر قبل وضعها عن أعناق الرجال؛ وهو ظاهر المدونة والنوادر والجلاب، ولم يعول على تقييد ابن أبي زيد ذلك بالماشي،
قال: وأما الراكب فلا ينزل حتى توضع؛ أي إكرامًا لها،
وقال ابن شعبان: لا توضع عن الرقاب حتى يتكامل من يشيعها، ويفهم من المؤلف جواز البقاء على القيام حتى توضع. ونقل؛ يعني أنه يجوز نقل الميت من مكان لآخر قبل الدفن وبعده، ويُستَثْنى من قوله: ولا ينبش،
وَيُشْتَرط في جواز نقله بعد الدفن أن يتم جفافه،
ويشترط في الجواز أيضًا مطلقاً أي قبل الدفن وبعده أن لا ينفجر ولا تهتك حرمته،
وأن يكون لمصلحة كأن يخاف عليه أن يأكله البحر، أو ترجى له بركة الموضع المنقول إليه ككونه بجوار صالحين، أو ليدفن بين أقاربه، بل يندب في هذا الأخير كما في التتائي عن الطراز، أو لأجل قرب زيارة أهله له، قاله الشيخ عبد الباقي. وغيره.
وفي الشبراخيتي مشترطا في جواز النقل ما نصه: وبحيث لا ينفجر ولا تنتهك حرمته حين النقل أو قبل الدفن في المكان المنقول إليه؛ بأن تكون المسافة قريبة والزمان معتدلا،
وأن يتم جفافه. وانظر ما طينته من أي التربتين؛ لأنه ورد في الخبر عن أبي هريرة رضي الله عنه: (ما من أحد خلق من تربة إلا أعيد فيها (١) )، وينبغي أن تكون من الثانية لأنها التي استقر فيها،
وقال الحافظ ابن حجر: يجوز أن تكون من التربتين جميعًا، قال: وهل يسأل فيهما جميعًا أو في الأولى فقط؟
والأظهر أنه إن وضع في الأولى على نيَّة النقل، فيجوز أن يسأل في الأولى فقط،
وأن يؤخر سؤاله حتى يدفن في الثانية، وانظر ماذا تربة مأكول السبع ونحوه؟ قاله الشيخ عبد الباقي. قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر أن تربة مأكول السبع: الموضع الذي يقع ثفله فيه. والله سبحانه أعلم. وما تقدم من أن النقل يجوز قبل الدفن وبعده هو الذي يدل له خبر البخاري: (أن جابر بن عبد الله قتل أبوه يوم أحد فدفنه مع رجل آخر، ثم لم تطب نفسه أن يتركه مع آخر في قبر، قال: فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه (٢) )، وخص البساطي جواز النقل بما قبل الدفن، قائلاً: الراجح عدم جوازه بعد الدفن، وجوازه بعده هو الذي استظهره الشارح، وصدر به التتائي.
وفي النوادر: أن طلحة أصيب يوم الجمل، فدفن، فرأى إنسان في المنام: انقلوه، فنقل، فدفن في مكان آخر.
وفي الموطإ أن رجلين خرب السيل قبريهما فنقلا إلى مكان آخر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.