فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكُرِهَ) لِحَيٍّ (حَلْقُ شَعْرِهِ) أَيْ شَعْرِ الْمَيِّتِ الَّذِي لَا يَحْرُمُ حَلْقُهُ حَالَ الْحَيَاةِ وَإِلَّا حَرُمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا يَحْرُمُ حَلْقُهُ) أَيْ كَشَعْرِ الرَّأْسِ وَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ يَحْرُمُ حَلْقُهُ حَالَ الْحَيَاةِ كَحَلْقِ لِحْيَتِهِ وَشَارِبِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكُرِهَ حَلْقُ شَعْرِهِ وَقَلْمُ ظُفْرِهِ وَهُوَ بِدْعَةٌ وَضُمَّ مَعَهُ إنْ فَعَلَ وَلَا تُنْكَأُ قُرُوحُهُ وَيُؤْخَذُ عَفْوُهَا (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ فِي مَكْرُوهَاتِ هَذَا الْبَابِ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ جَائِزَاتِهِ. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُكْرَهُ حَلْقُ شَعْرِ الْمَيِّتِ كَرَأْسِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَجُوزُ حَلْقُهُ فِي الْحَيَاةِ وَتَقْلِيمُ أَظَافِرِهِ وَنَقْيُ وَسَخِهَا، وَلَا يَفْعَلُهُ هُوَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقَصْدِ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ مَيِّتًا،

١٬٨٩١

وَأَمَّا إنْ كَانَ قَصَدَ رَاحَةَ نَفْسِهِ فَلَا يُكْرَهُ.

تعليق

وَلَمَّا لَمْ يَلْزَمْ مِنْ كَرَاهَةِ شَيْءٍ بِدْعَتُهُ وَلَا مِنْ بِدْعَتِهِ كَرَاهَتُهُ جُمِعَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَفْعَلُ الْمَكْرُوهَ لِلتَّشْرِيعِ،

١٬٨٩٢

وَإِذَا وَقَعَ وَفَعَلَ أَوْ سَقَطَ بِنَفْسِهِ أَوْ خَرَجَ فِي مُشْطٍ بِتَسْرِيحِ لِحْيَتِهِ أَوْ رَأْسِهِ ضُمَّ مَعَهُ وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ وَقَالَ ق: الضَّمُّ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَجْزَاءَ لَا يَجِبُ مُوَارَاتُهَا، وَأَيْضًا لَوْ كَانَ الضَّمُّ وَاجِبًا حَرُمَتْ إزَالَتُهَا، وَالْمُؤَلِّفُ حَكَمَ بِالْكَرَاهَةِ. وَيُنْهَى أَنْ تُنْكَأَ قُرُوحُهُ كَدَمَامِلَ وَبَثَرَاتٍ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِخُرُوجِ مَا فِيهَا وَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ عَفْوُهَا أَيْ: يُزَالُ مِنْهَا مَا سَالَ مِنْ الدَّمِ وَالْقَيْحِ مِمَّا يَسْهُلُ إزَالَتُهُ وَإِنَّمَا كَانَ يُزَالُ عَفْوُهَا وَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ لِلْحَيِّ؛

قَصْدًا لِلنَّظَافَةِ. وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ عَفْوُهَا وَلَوْ كَانَ قَيْحًا دُونَ دِرْهَمٍ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْحَيِّ، وَقَدْ اُعْتُرِضَ عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الشُّرَّاحِ: لِأَنَّهُ مِنْ النَّظَافَةِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، بِأَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: وَيُؤْخَذُ عَفْوُهَا، أَنَّهُ يُغْسَلُ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ حَلْقُ شَعْرِهِ) أَيْ: وَخَتْنُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا كَالْجُزْءِ مِنْ الْمَيِّتِ وَلَيْسَ جُزْءًا حَقِيقَةً كَمَا هُوَ الْحَقُّ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ بِدْعَةٌ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى تَأَكُّدِ تِلْكَ الْكَرَاهَةِ.

(قَوْلُهُ مِمَّا يَجُوزُ حَلْقُهُ. . . إلَخْ) احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ اللِّحْيَةِ وَالشَّارِبِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ حَلْقُهُمَا فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ.

(قَوْلُهُ بِقَصْدِ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ مَيِّتًا) فِي شَرْحِ عب وَغَيْرِهِ: وَيَنْبَغِي ضَمُّهُ مَعَهُ قِيَاسًا عَلَى مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ، وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ شَيْئًا. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثْلُ مَا إذَا قَصَدَ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ مَيِّتًا لِإِطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ جُمِعَ بَيْنَهُمَا) أَيْ: لِيُفِيدَ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَبِدْعَةٌ قَالَ عج: لَكِنَّ الْغَرَضَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ هُنَا بِبَيَانِ حُكْمِهِ لَا بِبَيَانِ بِدْعَتِهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَفْعَلُ الْمَكْرُوهَ) أَيْ: فِي حَقِّ غَيْرِهِ،

٣٬٣٧٥

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لَهُ فَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ بَلْ

٣٬٣٧٦

إمَّا وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ جُزْءًا حَقِيقِيًّا كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ فَلَا يُعْطَى حُكْمَهُمَا فَالظَّاهِرُ كَلَامُ اللَّقَانِيِّ.

(قَوْلُهُ وَيُنْهَى أَنْ تُنْكَأَ قُرُوحُهُ) أَيْ: عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهَةِ.

(قَوْلُهُ وَبَثَرَاتٍ) قَالَ فِي ك: وَالْبَثْرَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الثَّاءِ وَبِفَتْحِهِمَا أَيْضًا خُرَّاجٌ صَغِيرٌ اهـ.

٣٬٣٧٧

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَكْرُوهٌ) أَيْ: خُرُوجُ مَا فِيهَا هَذَا ظَاهِرُهُ إلَّا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِخْرَاجُ أَيْ: وَإِذَا كَانَ الْإِخْرَاجُ مَكْرُوهًا يَكُونُ الْإِنْكَاءُ مَكْرُوهًا، وَفِيهِ أَنَّ الْإِخْرَاجَ نَفْسُ الْإِنْكَاءِ.

(قَوْلُهُ مَا سَالَ) أَيْ: بِغَيْرِ نَكْءٍ كَمَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِبَهْرَامَ مِنْ قَوْلِهِ: وَيُؤْخَذُ عَفْوُهَا أَيْ: مَا سَالَ مِنْهَا مِمَّا هُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ اهـ.

وَقَدْ اعْتَرَضَهُ بَعْضُ أَشْيَاخِ عج بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ مَا سَالَ مِنْهَا بِنَكْءٍ لَيْسَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ كَذَلِكَ أَيْ: وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ سَوَاءٌ كَانَ بِنَكْءٍ أَمْ لَا، وَقَوْلُهُ: مِمَّا يَسْهُلُ إزَالَتُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ الْعَفْوِ خُذْ الْعَفْوَ أَيْ: مَا يَسْهُلُ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ

٣٬٣٧٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْنَى مَا سَالَ سَوَاءٌ كَانَ بِنَكْءٍ أَمْ لَا وَكَانَتْ تَسْهُلُ إزَالَتُهُ فَإِنَّهُ يُزَالُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعْصَرْ؛ لِأَنَّ الْغُسْلَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالظَّاهِرِ كَالْجُنُبِ وَإِنَّمَا عُصِرَ بَطْنُهُ خَشْيَةَ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْهَا فِي الْأَكْفَانِ وَإِذَا أُخِذَ عَفْوُ الْقُرُوحِ لَمْ يَبْقَ مَادَّةٌ بِسُرْعَةٍ لِضِيقِ مَجَارِي الدَّمِ بِذَهَابِ الْحَيَاةِ.

٣٬٣٧٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّ أَخْذَ الْعَفْوِ وَاجِبٌ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ.

(قَوْلُهُ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْحَيِّ) أَيْ: فَيَكُونُ زَوَالُ دُونِ الدِّرْهَمِ وَاجِبًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ وَاجِبَةٌ.

منح الجليلعليش

(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ، وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (حَلْقُ) أَيْ إزَالَةُ (شَعْرِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ الَّذِي يَجُوزُ حَلْقُهُ حَالَ حَيَاتِهِ كَشَعْرِ رَأْسِهِ، وَإِبْطِهِ، وَإِلَّا حَرُمَ كَشَعْرِ لِحْيَةِ الرَّجُلِ وَرَأْسِ الْمَرْأَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: وكره حلق شعره؛ يعني أنه يكره للشخص أن يحلق شر الميت بعد موته الذي لا يحرم على الحي حلقه كرأسه وعانته،

١٢٬١٨٨

وأما ما يحرم على الحي حلقه فيحرم حلقه بعد موته كلحيته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.