وَإِنْ بُوهِيَ بِهِ حَرُمَ
الشروح عليها
(وَإِنْ بُوهِيَ بِهِ) أَيْ بِمَا ذَكَرَ مِنْ التَّطْيِينِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ أَوْ صَارَ مَأْوَى لِأَهْلِ الْفَسَادِ أَوْ فِي أَرْضٍ مُحْبَسَةٍ كَقَرَافَةِ مِصْرَ أَوْ مُرْصَدَةٍ لِلدَّفْنِ أَوْ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (حَرُمَ) وَوَجَبَ هَدْمُهُ وَمِنْ الضَّلَالِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَغْبِيَاءِ يَبْنُونَ بِقَرَافَةِ مِصْرَ أَسْبِلَةً وَمَدَارِسَ وَمَسَاجِدَ وَيَنْبُشُونَ الْأَمْوَاتَ وَيَجْعَلُونَ مَحَلَّهَا الْأَكْنِفَةَ وَهَذِهِ الْخُرَافَاتُ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ فَعَلُوا الْخَيْرَاتِ، كَلًّا مَا فَعَلُوا إلَّا الْمُهْلِكَاتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ التَّبْيِيضِ وَالتَّحْوِيزِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهِ فِي الْأَرْضِي الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ أَوْ صَارَ) أَيْ الْقَبْرُ بِسَبَبِ مَا بُنِيَ عَلَيْهِ أَوْ حَوْلَهُ مَأْوًى لِأَهْلِ الْفَسَادِ
(قَوْلُهُ أَوْ فِي أَرْضٍ مُحْبَسَةٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَ ذَلِكَ الْقَبْرُ فِي أَرْضٍ مُحْبَسَةٍ أَوْ مُرْصَدَةٍ أَيْ فَيَحْرُمُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَتَحْوِيزُهُ بِالْبِنَاءِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ مُبَاهَاةً، وَمُرَادُهُ بِالْمُحْبَسَةِ لِلدَّفْنِ مَا صُرِّحَ بِوَقْفِيَّتِهَا لَهُ وَبِالْمُرْصَدَةِ لَهُ مَا وُقِفَتْ لِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِوَقْفِيَّةٍ بَلْ بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا وَعَلِمْت مِمَّا قُلْنَاهُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ أَوْ فِي أَرْضٍ مُحْبَسَةٍ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ بُوهِيَ بِهِ حُرِّمَ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِيهِ مُطْلَقَةٌ
(قَوْلُهُ مَا فَعَلُوا إلَّا الْمُهْلِكَاتِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ هَدْمُ مَا بُنِيَ بِالْقَرَافَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ الْمَدَارِسِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْأَسْبِلَةِ وَالْبُيُوتِ وَالْقُبَبِ وَالْحَيْشَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ بُوهِيَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ، وَكَسْرِ الْهَاءِ (بِهِ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ تَطْيِينِ الْقَبْرِ أَوْ تَبْيِيضِهِ أَوْ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ أَوْ التَّحْوِيزِ (حَرُمَ) الْحَطّ فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ تَطْيِينَ الْقَبْرِ أَيْ جَعْلُ الطِّينِ عَلَيْهِ وَالْحِجَارَةِ مَكْرُوهٌ،
وَكَذَلِكَ تَبْيِيضُهُ إذَا لَمْ يُقْصَدْ بِذَلِكَ الْمُبَاهَاةُ فَإِنْ قُصِدَ بِهِ الْمُبَاهَاةُ حَرُمَ
وإن بوهي به حرم؛ يعني أنه إذا لم تَعْرَ هذه الأمور المذكورة من تطيين القبر، وتبييضه، والبناء عليه، والتحويز عن قصد بل قصد بها المباهاة، فإنها تحرم ولا يجوز شيء منها مع القصد للمباهاة، فتحرم بالأراضي الثلاث المتقدمة، وبموقوفة للدفن صرح بوقفيتها أو أرصدت له من غير تصريح، ووجب هدم ما حرم،
وقوله: "وإن بوهي به حرم" ، مثله ما إذا رفع بحيث يأوي إليه أهل الفساد -كما مر-.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.