فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) يُغَسَّلُ (دُونَ الْجُلِّ) يَعْنِي دُونَ ثُلُثَيْ الْجَسَدِ وَالْمُرَادُ بِالْجَسَدِ مَا عَدَا الرَّأْسَ فَإِذَا وُجِدَ نِصْفُ الْجَسَدِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ وَدُونَ الثُّلُثَيْنِ مَعَ الرَّأْسِ لَمْ يُغَسَّلْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَيْ يُكْرَهُ لِأَنَّ شَرْطَ الْغُسْلِ وُجُودُ الْمَيِّتِ فَإِنْ وُجِدَ بَعْضُهُ فَالْحُكْمُ لِلْغَالِبِ وَلَا حُكْمَ لِلْيَسِيرِ وَهُوَ مَا دُونَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يُغَسَّلُ دُونَ الْجُلِّ) النَّهْيُ هُنَا عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ فَإِنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ فَالْعِلَّةُ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى مَا دُونَ الْجُلِّ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي الْمَكْرُوهِ وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى غَائِبٍ إنْ قُلْتَ إنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ عَلَى مَا دُونَ الْجُلِّ يُؤَدِّي لِتَرْكِ الصَّلَاةِ رَأْسًا وَكَيْفَ يُتْرَكُ وَاجِبٌ وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ خَوْفَ ارْتِكَابِ مَكْرُوهٍ وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى غَائِبٍ قُلْتُ أَجَابَ فِي التَّوْضِيحِ بِمَا مُحَصِّلُهُ أَنَّا لَا نُخَاطَبُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ إلَّا بِشَرْطِ الْحُضُورِ وَحُضُورُ جُلِّهِ كَحُضُورِ كُلِّهِ وَحُضُورُ الْأَقَلِّ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ عَدَمَ الْغُسْلِ فِي هَذَا إنَّمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ أَشْهَبَ عَلَى وَجْهٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ الَّذِي هُوَ غُسْلُ الْجُلِّ اهـ بْن، فَعَلَى هَذَا الْمُرَادِ بِالْجُلِّ ثُلُثَا الْجَسَدِ وَلَوْ مَعَ الرَّأْسِ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَى كَلَامِ أَشْهَبَ فَلَا يُغَسَّلُ إلَّا الْكَامِلُ،

٢٬٥٩٠

وَأَمَّا الْبَعْضُ فَلَا يُغَسَّلُ وَلَوْ كَانَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ وُجِدَ بَعْضُهُ فَالْحُكْمُ لِلْغَالِبِ) كَمَا إذَا وُجِدَ ثُلُثَاهُ وَفُقِدَ ثُلُثُهُ فَاسْتَخَفُّوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْيَسِيرَ تَبَعٌ لِلْكَثِيرِ فَلَا حُكْمَ لِلْيَسِيرِ حِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا دُونَهُمَا) أَيْ مَا دُونَ الثُّلُثَيْنِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا دُونَ الْجُلِّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى عَلَى يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ رَأْسٍ وَلَا عَلَى الرَّأْسِ مَعَ الرِّجْلَيْنِ فَإِنْ بَقِيَ أَكْثَرُ الْبَدَنِ صُلِّيَ عَلَيْهِ يُرِيدُ بَعْدَ غُسْلِهِ.

١٬٨١٧

وَقَالَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ: يُصَلَّى عَلَى مَا وُجِدَ مِنْهُ وَيُنْوَى بِذَلِكَ الْمَيِّتُ. ابْنُ يُونُسَ: وَبِهِ أَقُولُ. ابْنُ رُشْدٍ: الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى غَائِبٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى غَرِيقٍ أَوْ قَتِيلٍ إذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ شَيْءٌ.

١٬٨١٨

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ: يُصَلَّى عَلَيْهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا دُونَ الْجُلِّ (ش) أَيْ أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا وُجِدَ مِنْهُ دُونَ الْجُلِّ مِنْ الْجَسَدِ فَإِنَّهُ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ. وَالْجَسَدُ مَا عَدَا الرَّأْسَ،

١٬٩٢٧

فَإِذَا وُجِدَ نِصْفُ جَسَدِهِ وَرَأْسِهِ لَمْ يُغَسَّلْ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ جُلَّ الذَّاتِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي غُسْلَ مَا ذُكِرَ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى مَا فَوْقَ نِصْفِ الْجَسَدِ وَدُونَ ثُلُثَيْهِ، وَلَكِنَّ نَصَّ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَا نَقَلَهُ شَارِحُ الرِّسَالَةِ ابْنُ عُمَرَ، يُفِيدُ أَنَّهُ إنَّمَا يُصَلَّى عَلَى ثُلُثَيْ الْجَسَدِ أَوْ أَكْثَرَ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَا نَقَصَ عَنْ ثُلُثَيْ الْجَسَدِ وَزَادَ عَلَى نِصْفِهِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ الرَّأْسُ، وَإِنَّمَا صُلِّيَ عَلَى ثُلُثَيْهِ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَى مَا دُونَ ذَلِكَ؛

لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجُوزُ عَلَى غَائِبٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَاسْتَخَفُّوا إذَا غَابَ الْيَسِيرُ مِنْهُ الثُّلُثُ فَدُونَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَيْ: لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِثُلُثَيْهِ أَوْ أَكْثَرَ،

١٬٩٢٨

وَفِي تَعْلِيلِ تت نَظَرٌ يُعْلَمُ بِالتَّأَمُّلِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا دُونَ الْجُلِّ) قَالَ فِي ك: وَالنَّهْيُ عَلَى سَبِيلِ الْكَرَاهَةِ اهـ.

٣٬٤١٠

وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى شَهِيدٍ؛ لِأَنَّ دُونَ لَا تَنْصَرِفُ فَيُجْعَلُ الْمَعْطُوفُ الْمَوْصُولَ الْمَحْذُوفَ أَيْ: وَلَا مَا دُونَ الْجُلِّ لَكِنْ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ مُقَدِّمَاتِ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّهَا تَنْصَرِفُ قَلِيلًا قَالَهُ ق.

(قَوْلُهُ وَفِي تَعْلِيلِ تت نَظَرٌ) عِبَارَةُ تت: وَلَا دُونَ الْجُلِّ مِنْ مَيِّتٍ غَيْرِهِ وَلَوْ رَأْسًا وَنِصْفًا فَلَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ غُسِّلَ كُلُّهُ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ أَوْ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ صَاحِبِ ذَلِكَ الْعُضْوِ حَيًّا فَيُصَلَّى عَلَى حَيٍّ اهـ.

وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ التَّعْلِيلَ الثَّانِيَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ الرَّأْسُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ نِصْفِ الْجَسَدِ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ. لَا يُقَالُ: كَيْفَ يُتْرَكُ وَاجِبٌ وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ خَوْفَ ارْتِكَابِ مَكْرُوهٍ وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى الْغَائِبِ إذْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ لِأَنَّا نَقُولُ مَا هُنَا مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ الْقَوْلُ بِسُنِّيَّتِهَا .

منح الجليلعليش

(وَلَا) يُغَسَّلُ (دُونَ) أَيْ أَقَلَّ مِنْ (الْجُلِّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَشَدِّ اللَّامِ أَيْ ثُلُثَيْ الْجَسَدِ وَلَوْ مَعَ الرَّأْسِ، وَمَفْهُومُ دُونَ الْجُلِّ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى الْجُلِّ أَيْ الثُّلُثَيْنِ، وَهُوَ كَذَلِكَ. ابْنُ نَاجِي اتِّفَاقًا، وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُصَلَّى عَلَى يَدٍ أَوْ رِجْلٍ وَلَا عَلَى الرَّأْسِ مَعَ الرِّجْلَيْنِ، وَإِنَّمَا يُصَلَّى عَلَى أَكْثَرِ الْجَسَدِ تَعَارَضَ مَفْهُومَاهُ فِي النِّصْفِ وَشَهَّرَ فِي الْمُعْتَمَدِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْتَمِدْهُ الْمُصَنِّفُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهَا وَلَوْ وُجِدَ الْأَكْثَرُ مُقَطَّعًا، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِوُجُودِهِ لَا صِفَتِهِ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ وَتَعْبِيرُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَكْثَرِ الْجَسَدِ أَحْسَنُ مِنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْجُلِّ لِشُمُولِ عِبَارَتِهَا مَنْعَ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ وُجِدَ نِصْفُهُ طُولًا أَوْ عَرْضًا مَعَ رَأْسِهِ.

كَمَا رَوَاهُ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ مَالِكٍ مُوَافِقًا لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ فِيهَا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَلَا مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ،

١٬٩٠٠

وَإِنْ صَغِيرًا ارْتَدَّ، [منح الجليل] دُونَ عِبَارَتِهِ ذَكَرَهُ سَنَدٌ أَفَادَهُ تت. عج قَوْلُهُ وَلَا دُونَ الْجُلِّ أَيْ دُونَ جُلِّ الْجَسَدِ، وَهُوَ مَا عَدَا الرَّأْسَ فَإِذَا وُجِدَ نِصْفُ جَسَدِهِ وَرَأْسِهِ فَلَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ الذَّاتَ لِاقْتِضَائِهِ تَغْسِيلَ مَنْ وُجِدَ نِصْفُ جَسَدِهِ وَرَأْسُهُ، وَقَوْلُهُ وَلَا دُونَ الْجُلِّ يَقْتَضِي تَغْسِيلَ مَا فَوْقَ النِّصْفِ وَدُونَ الثُّلُثَيْنِ.

وَلَكِنْ نَصَّ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى نَقْلِ ابْنِ عُمَرَ يُفِيدُ أَنَّهُ إنَّمَا يُصَلَّى عَلَى الثُّلُثَيْنِ. الْخَرَشِيُّ فِي كَبِيرِهِ قَوْلُهُ وَلَا دُونَ الْجُلِّ النَّهْيُ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ الْكَرَاهَةِ وَعِلَّتُهُ لُزُومُ الصَّلَاةِ عَلَى غَائِبٍ. عج عَبَّرَ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى غَائِبٍ لَا تَجُوزُ. وَعَبَّرَ اللَّخْمِيُّ بِمَنْعِهَا فَإِنْ حُمِلَ كَلَامُهُمَا عَلَى الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي أَحْمَدَ وَرُدَّ كَيْفَ يُتْرَكُ وَاجِبٌ خَوْفَ مُصَادَفَةِ مَكْرُوهٍ عبق يُقَالُ مَا هُنَا مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ، وَهُوَ اسْتِنَانُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَعَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى غَائِبٍ مُحَرَّمَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ عَلَى أَنَّهَا هُنَا لَمْ تُشْرَعْ بِالْكُلِّيَّةِ إذْ شَرْطُهَا وُجُودُ الْجُلِّ.

١٬٩٠١

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يُصَلَّى عَلَى الرَّأْسِ.

١٬٩٠٢

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُصَلَّى عَلَى عُضْوٍ وَاحِدٍ بَعْدَ تَغْسِيلِهِ.

١٬٩٠٣

وَقَالَ ابْنُ سَلَمَةَ يُصَلَّى عَلَى مَا وُجِدَ مِنْهُ وَيَنْوِي بِهَا الْمَيِّتَ ابْنُ يُونُسَ وَبِهِ أَقُولُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.