فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(مُقَدَّرَ الْجَفَافِ) بِالتَّخْرِيصِ إذَا أَخَذَ فَرِيكًا قَبْلَ يُبْسِهِ مِنْ فُولٍ وَحِمَّصٍ وَشَعِيرٍ وَقَمْحٍ وَغَيْرِهَا

٧١٤

وَكَذَا الْبَلَحُ وَالْعِنَبُ يُؤْكَلُ قَبْلَ الْيُبْسِ بَعْدَ الطِّيبِ فَيُقَالُ مَا يَنْقُصُ هَذَا إذَا جَفَّ فَإِنْ قِيلَ ثُلُثُهُ اُعْتُبِرَ الْبَاقِي، هَذَا إذَا كَانَ لَوْ تُرِكَ جَفَّ كَفُولِ الْأَرْيَافِ وَحِمَّصِهَا بَلْ (وَإِنْ) كَانَ لَوْ تُرِكَ (لَمْ يَجِفَّ) كَالْفُولِ الْمَسْقَاوِيِّ وَالْحِمَّصِ كَذَلِكَ وَكَبَلَحِ مِصْرَ وَعِنَبِهَا وَزَيْتُونِهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا بَيَانُ مَا يُخْرَجُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَيُقَالُ) أَيْ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ الَّذِينَ شَأْنُهُمْ التَّخْرِيصُ وَهَذَا بَيَانٌ لَهُ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ قِيلَ ثُلُثُهُ) أَيْ مَثَلًا وَقَوْلُهُ اُعْتُبِرَ الْبَاقِي أَيْ فَإِنْ كَانَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ زَكَّى وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ هَذَا إذَا كَانَ) أَيْ الَّذِي أُخِذَ قَبْلَ يُبْسِهِ

(قَوْلُهُ بَيَانُ مَا يُخْرَجُ) أَيْ فِيمَا يَجِفُّ وَمَا لَا يَجِفُّ وَمَا لَهُ زَيْتٌ وَمَا لَا زَيْتَ لَهُ مِنْ جِنْسِ مَا لَهُ زَيْتٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(مُقَدَّرَ الْجَفَافِ) أَبُو عُمَرَ: لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ وَلَا فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ التِّينِ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَهَا مِنْ الْمَالِكِيِّينَ حَتَّى يَبْلُغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا بَعْدَ الْجُفُوفِ وَالْحَالِ الَّتِي يَبْقَى عَلَيْهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ انْتَهَى. اُنْظُرْ تَصْرِيحَهُ بِالزَّيْتُونِ مِثْلُهُ فِي السُّلَيْمَانِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَى الزَّيْتُونِ فِي وَقْتِ رَفْعِهِ حَتَّى يَجِفَّ وَيَتَنَاهَى فِي حَالِ جَفَافِهِ،

١٬٩٨٧

فَإِنْ كَانَ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ بَعْدَ التَّجْفِيفِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ. وَهَذَا كُلُّهُ خِلَافُ مَا عَزَا اللَّخْمِيُّ لِلْمَذْهَبِ، وَانْظُرْ أَيْضًا بِمَ يُقَدَّرُ الزَّيْتُونُ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ يُونُسَ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ فِي الزَّبِيبِ يَكُونُ بِالْوَزْنِ وَالْمَنْصُوصُ فِي الزَّيْتُونِ أَنَّهُ يَكُونُ بِالْكَيْلِ حَسْبَمَا يَتَقَرَّرُ. (وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ) قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ رُطَبُ هَذَا النَّخْلِ لَا يَكُونُ تَمْرًا وَلَا هَذَا الْعِنَبِ زَبِيبًا فَلْيَخْرِصْ أَنْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِيهِ مُمْكِنًا،

١٬٩٨٨

فَإِنْ صَحَّ فِي التَّقْدِيرِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ أُخِذَ مِنْ ثَمَنِهِ كَانَ ثَمَنُ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ أَكْثَرَ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ زَبِيبًا. الْبَاجِيُّ: وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْعِنَبَ لَا يَخْرُجُ فِي الزَّكَاةِ فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ الْحَدِيقَةِ لِتَعَذُّرِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبِ صَاحِبِهَا وَجَبَ بَدَلُهَا وَهُوَ الْقِيمَةُ أَوْ الثَّمَنُ إنْ بَاعَ انْتَهَى. اُنْظُرْ قَوْلُ الْبَاجِيِّ إنَّ الْعِنَبَ لَا يُخْرَجُ مَعَ مَا يَأْتِي لِابْنِ رُشْدٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) مُقَدَّرِ الْجَفَافِ، وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ (ش) فَيُقَالُ مَا يُنْقِصُ الْعِنَبَ وَالتَّمْرَ وَالزَّيْتُونَ إذَا جَفَّ وَفِي السُّلَيْمَانِيَّة لَا يُنْظَرُ إلَى الزَّيْتُونِ فِي وَقْتِ رَفْعِهِ حَتَّى يَجِفَّ وَيَتَنَاهَى حَالَ جَفَافِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ بَعْدَ التَّجْفِيفِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَهَذَا إذَا كَانَ عَادَتُهُ أَنْ يَجِفَّ كَالْحُبُوبِ وَتَمْرٍ وَعِنَبٍ وَزَيْتُونِ غَيْرِ مِصْرَ،

٢٬٠٥٦

بَلْ وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ كَالثَّلَاثَةِ بِمِصْرَ قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ كَانَ رُطَبُ هَذَا النَّخْلِ لَا يَكُونُ تَمْرًا وَلَا هَذَا الْعِنَبُ زَبِيبًا فَلْيُخْرَصْ أَنْ لَوْ كَانَ فِيهِ مُمْكِنًا فَإِنْ صَحَّ فِي التَّقْدِيرِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ أُخِذَ مِنْ ثَمَنِهِ كَانَ ثَمَنُ ذَلِكَ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ أَقَلَّ ابْنُ الْمَوَّازِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ زَبِيبًا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَيُقَالُ. . . إلَخْ) هَذَا فِيمَا لَمْ يَكُنْ شَأْنُهُ أَنْ يَيْبَسَ أَوْ يَجِفَّ بِالْفِعْلِ كَرُطَبِ مِصْرَ وَعِنَبِهَا، أَوْ يَكُونُ شَأْنُهُ ذَلِكَ وَأُرِيدَ أَكْلُهُ قَبْلَ جَفَافِهِ كَرُطَبِ غَيْرِ مِصْرَ وَعِنَبِهَا وَكَفُولٍ وَحِمَّصٍ أَخْضَرَيْنِ وَكَشَعِيرِ زَمَنِ مَسْغَبَةٍ وَنَحْوِهَا فَهُوَ رَاجِعٌ لِبَعْضِ مَا يَشْمَلُهُ قَوْلُهُ: مِنْ حَبٍّ،

٣٬٥٥٧

وَأَمَّا مَا يَيْبَسُ أَوْ يَجِفُّ بِالْفِعْلِ لَمْ يُؤْكَلْ قَبْلَ يُبْسِهِ وَجَفَافِهِ فَإِنَّمَا يُزَكَّى بَعْدَ يُبْسِهِ وَجَفَافِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ صَاحِبُ السُّلَيْمَانِيَّة فِي

٣٬٥٥٨

قَوْلِهِ: وَفِي السُّلَيْمَانِيَّة. . . إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَا يُنْقِصُ الْعِنَبَ وَالتَّمْرَ) لَا شَكَّ أَنَّ التَّمْرَ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ لَا يُعْقَلُ فِيهِ جَفَافٌ إلَّا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ.

(قَوْلُهُ: فِي وَقْتِ رَفْعِهِ) أَيْ قَطْعِهِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إذَا كَانَ. . . إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ: مِقْدَارُ الْجَفَافِ عَادَتُهُ أَنْ يَجِفَّ أَيْ وَأُكِلَ قَبْلَ جَفَافِهِ وَإِلَّا فَلَا تَقْدِيرَ، بَلْ يُنْظَرُ لَهُ بَعْدَ يُبْسِهِ.

(قَوْلُهُ: أَنْ يَجِفَّ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَلِمَ.

(قَوْلُهُ: أَنْ لَوْ كَانَ فِيهِ مُمْكِنًا) أَيْ أَنْ لَوْ كَانَ الْجَفَافُ فِيهِ مُمْكِنًا

منح الجليلعليش

(مُقَدَّرَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مُشَدَّدَةً أَيْ: مَفْرُوضَ (الْجَفَافِ) بِالْحَزْرِ وَغَلَبَةِ الظَّنِّ إذَا أَخَذَ الْحَبَّ فَرِيكًا قَبْلَ يُبْسِهِ مِنْ فُولٍ وَحِمَّصٍ وَشَعِيرٍ وَقَمْحٍ وَغَيْرِهَا وَبَلَحٍ وَعِنَبٍ بَعْدَ طِيبِهِ وَقَبْلَ يُبْسِهِ بِأَنْ يُحْزَرَ مِقْدَارُهُ رُطَبًا وَيَابِسًا إنْ كَانَ إنْ تُرِكَ يَجِفُّ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ إذَا تُرِكَ (لَمْ يَجِفَّ) كَالْفُولِ الْمَسْقَاوِيِّ وَبَلَحِ مِصْرَ وَعِنَبِهَا وَزَيْتُونِهَا وَمُبْتَدَأٌ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

قال: ويدل عليه فوله: وإن لم يجف؛ يعني أنه يعتبر ما ينقصه الجفاف مطلقا، سواء كان مما يجف أو ييبس، وأكل كل قبل جفافه أو يبسه، أو كان مما لا يجف ولا ييبس،

١٣٬٣٩٣

فإذا نقصة الجفاف تقديرا بما ينقص به عن النصاب فلا زكاة فيه،

١٣٬٣٩٤

وإن كان يبلغ خمسة أوسق بلا تقدير الجفاف. ومثلوا لما لا يجف بعنب مصر وبلحها وزيتونها بعد الطيب، وقوله: "يجف" ، بكسر الجيم وفتحها بنقل حركة العين إلى الفاء في الوجهين. واعلم أن محل هذا بعد الإفراك، فلا ينافي أن ما أكل قبل الطيب لا زكاة فيه، كما يأتي بيانه إن شاء الله عند قوله: "والوجوب بإفراك الحب" ، وعند قوله: "وفول أخضر" ، وقوله: "مقدر الجفاف" ، هذا التقدير هنا غير التخريص الآتي في قوله: "وإنما يخرص التمر والعنب" ، كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

وقوله: نصف عشرة، قد مر عن الحطاب أنه عطف على قوله: "زكاة نصاب النعم" ،

١٣٬٣٩٥

وأن المجرور - أعني قوله: "في خمسة أوسق" - يتعلق بتجب من قوله: "تجب زكاة نصاب النعم" ، ويحتمل وجها آخر وهو أنه مبتدأ وخبره قوله: "في خمسة أوسق" . ومعنى كلام المصنف أن الواجب إخراجه في الزكاة؛ أي زكاة الحب والثَّمَر يتنوع إلى ثلاثة أنواع في المسقي بالآلة،

١٣٬٣٩٦

ومثلها في غيره كما يأتي، أحدها نصف العشر وهو واجب في التمر والزبيب الذين يجفان، والحب الذي لا زيت له كالقمح والشعير والسلت والدخن والذرة ونحو ذلك من الحب الذي له زيت،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.