فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يُعْدِمَ) الْبَائِعُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ مِنْ أَعْدَمَ وَبِفَتْحِهِمَا مِنْ عَدِمَ أَيْ يَفْتَقِرُ (فَعَلَى الْمُشْتَرِي) زَكَاتُهُ نِيَابَةً إنْ بَقِيَ الْمَبِيعُ بِعَيْنِهِ عِنْدَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ هُوَ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِثَمَنِ مَا أَدَّى مِنْ زَكَاتِهِ فَإِنْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَتَّبِعْ بِزَكَاتِهِ الْمُشْتَرِيَ وَاتَّبَعَ بِهَا الْبَائِعَ إذَا أَيْسَرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ يَفْتَقِرُ) تَفْسِيرٌ لِكُلٍّ مِنْ الضَّبْطَيْنِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ أَعْدَمَ وَعَدِمَ بِمَعْنَى افْتَقَرَ وَلِعَدِمَ مَعْنًى آخَرُ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا وَهُوَ فَقَدَ

(قَوْلُهُ إنْ بَقِيَ إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِثْلُهُ فِي أَبِي الْحَسَنِ إذْ قَالَ إذَا أَعْدَمَ الْبَائِعُ أُخِذَتْ الزَّكَاةُ مِنْ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ بِأَكْلٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ فَلَا تُؤْخَذُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الرُّجُوعِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَفِي الْأُمَّهَاتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْبَائِعِ شَيْءٌ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمُصَدِّقُ وَوَجَدَ الْمُصَدِّقُ الطَّعَامَ بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنْهُ الصَّدَقَةَ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِقَدْرِ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ وَقَالَ سَحْنُونٌ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي شَيْءٌ مُطْلَقًا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا أَوْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ أَتْلَفَهُ هُوَ أَوْ أَجْنَبِيٌّ لِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ لَهُ جَائِزًا وَيَتَّبِعُ بِهَا الْبَهَائِمَ إذَا أَيْسَرَ اهـ بِلَفْظِهِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي قَوْلُ أَشْهَبَ وَصَوَّبَهُ سَحْنُونٌ وَالتُّونُسِيُّ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ هَذَا أَيْ قَوْلُ أَشْهَبَ إنْ بَاعَ لِيُخْرِجَ الزَّكَاةَ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مِمَّنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُخْرِجُ الزَّكَاةَ أُخِذَ مِنْ الْمُشْتَرِي قَائِمًا اهـ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ بِثَمَنِ مَا أَدَّى مِنْ زَكَاتِهِ) أَيْ بِثَمَنِ الْقَدْرِ الَّذِي أَدَّاهُ زَكَاةً وَالصَّوَابُ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يَنُوبُ مَا أَدَّاهُ زَكَاةً مِنْ الثَّمَنِ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي عِبَارَةِ ابْنِ رُشْدٍ

(قَوْلُهُ فَإِنْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَتَّبِعْ بِزَكَاتِهِ الْمُشْتَرِيَ) أَيْ فِي الْحَالَتَيْنِ وَقَوْلُهُ وَأُتْبِعَ بِهَا الْبَائِعُ إذَا أَيْسَرَ هَذَا فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ أَعْنِي مَا إذَا أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ

٢٬٧١٨

وَأَمَّا الْحَالَةُ الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ لِأَنَّهُ جَائِحَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُتْبَعُ بِهَا أَحَدٌ

٢٬٧١٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّهُ لَا يُتَّبَعُ بِهَا الْمُشْتَرِي بَلْ الْبَائِعُ إذَا أَيْسَرَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرُّجُوعَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ يَكُونُ مِنْ الْبَائِعِ وَإِنْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ فَلَا تَتَّبِعُ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِهَا لِسُقُوطِهَا بِالْجَائِحَةِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الشَّارِحِ وعبق مِنْ أَنَّهُ فِي حَالَةِ التَّلَفِ بِسَمَاوِيٍّ يُتْبَعُ بِهَا الْبَائِعُ اُنْظُرْ المج وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرُّجُوعَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ مِنْ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لِمَا أَتْلَفَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا أَنْ يُعْدَمَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي) ش: وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يَنُوبُ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ ابْنُ رُشْدٍ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا يَنُوبُهُ أَيْضًا مِنْ النَّفَقَةِ الَّتِي أَنْفَقَهَا فِي عَمَلِهِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ يُعْدِمَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنْ الْبَائِعِ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُبْتَاعِ إلَّا إنْ أُعْدِمَ الْبَائِعُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ وَوَجَدَ الْمُصَدِّقُ الطَّعَامَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ مِنْهُ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِقَدْرِ ذَلِكَ.

٢٬٠٢٥

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي. ابْنُ يُونُسَ: وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ الزَّكَاةَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْمَسَاكِينِ ثَابِتًا فِي عَيْنِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَقَوْلُ الْغَيْرِ هُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ لَهُ جَائِزًا. وَاخْتَارَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْبَائِعَ بَاعَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَهُوَ بَعِيدٌ إذْ لَوْ بَاعَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ لَا تَبِعَ الْمُشْتَرِيَ بِالزَّكَاةِ مَلِيًّا كَانَ الْبَائِعُ أَوْ مُعْدِمًا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا أَنْ يُعْدَمَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ مِنْ الْبَائِعِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُعْدِمًا وَإِلَّا فَعَلَى الْمُشْتَرِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ وُجِدَ عِنْدَهُ ذَلِكَ الطَّعَامُ بِعَيْنِهِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يَنُوبُ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ ابْنُ رُشْدٍ وَيَرْجِعُ بِمَا يَنُوبُهُ أَيْضًا مِنْ النَّفَقَةِ الَّتِي أَنْفَقَهَا فِي عَمَلِهِ. انْتَهَى أَيْ؛ لِأَنَّ السَّقْيَ وَالْعِلَاجَ عَلَى الْبَائِعِ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِمَا يَخُصُّ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ ذَلِكَ الطَّعَامُ بِعَيْنِهِ اتَّبَعَ بِهَا الْبَائِعَ إنْ أَيْسَرَ يَوْمًا مَا وَتَرْدِيدُ تت فَاسِدٌ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ: فَعَلَى الْمُشْتَرِي أَيْ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ بَاقِيًا بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ أَتْلَفَهُ الْمُشْتَرِي،

٢٬٠٧٩

وَأَمَّا إنْ تَلِفَ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ فَإِنَّ الزَّكَاةَ لَا تُؤْخَذُ مِنْ الْمُشْتَرِي قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ

٢٬٠٨٠

وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ وَمَا فِي تت مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُعْدَمَ) يُقَالُ أَعْدَمَ وَعَدِمَ مُجَرَّدًا وَمَزِيدًا فَيُفْتَحُ أَوَّلُ مُضَارِعِ الْمُجَرَّدِ وَيُضَمُّ فِي الْمَزِيدِ وَمَعْنَاهُ فِيهِمَا افْتَقَرَ وَلِلْمُجَرَّدِ مَعْنًى آخَرَ لَا تَصِحُّ إرَادَتُهُ هُنَا وَهُوَ الْفَقْدُ أَفَادَ ذَلِكَ الصِّحَاحُ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ) مُقَابِلَةُ لِابْنِ الْقَاسِمِ لَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِجَوَازِ بَيْعِهِ سَحْنُونَ هُوَ عِنْدِي صَوَابٌ.

(قَوْلُهُ: أَيْ؛ لِأَنَّ السَّقْيَ وَالْعِلَاجَ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ بَعْدَ الطِّيبِ يَحْتَاجُ لِسَقْيٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الطَّعَامُ بِعَيْنِهِ) ظَاهِرُهُ،

٣٬٥٨٥

وَلَوْ أَكَلَهُ الْمُشْتَرِي فَيَكُونُ مُخَالِقًا لِلتَّقْرِيرِ الثَّانِي.

(قَوْلُهُ: وَتَرْدِيدُ تت فَاسِدٌ) حَاصِلُ تَرْدِيدِهِ أَنَّهُ يَقُولُ هَلْ إذَا عَدِمَ تَسْقُطُ عَنْ الْمُشْتَرِي، أَوْ لَا وَحَاصِلُ الرَّدِّ إذَا عَدِمَ ذَلِكَ الطَّعَامَ بِعَيْنِهِ تَسْقُطُ عَنْ الْمُشْتَرِي قَطْعًا وَتُؤْخَذُ مِنْ الْبَائِعِ،

٣٬٥٨٦

وَأَمَّا إنْ تَلِفَتْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ فَإِنَّ الزَّكَاةَ لَا تُؤْخَذُ مِنْ الْمُشْتَرِي ظَاهِرُهُ وَتُؤْخَذُ مِنْ الْبَائِعِ أَيْ إذَا تَلِفَتْ بَعْدَ مَا حَازَهُ

٣٬٥٨٧

وَقَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرُّجُوعَ يَكُونُ مِنْ الْبَائِعِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الزَّكَاةَ لَا تُؤْخَذُ مِنْ الْمُشْتَرِي) أَيْ وَتُؤْخَذُ مِنْ الْبَائِعِ بَعْدَ يُسْرِهِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ) أَيْ لَا تُؤْخَذُ مِنْ الْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ وَمَا فِي تت. . . إلَخْ) تَقَدَّمَ حَاصِلُ مَا فِي تت

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يُعْدِمَ) الْبَائِعُ بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ أَوْ فَتْحِهَا وَكَسْرِ الدَّالِ أَيْ: يَفْتَقِرُ (فَ) زَكَاتُهُ (عَلَى الْمُشْتَرِي) نِيَابَةً عَنْ الْبَائِعِ إنْ بَقِيَ الْمَبِيعُ بِيَدِهِ أَوْ فَوَّتَهُ هُوَ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِحِصَّةِ مَا أَخْرَجَهُ زَكَاةً مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ.

٢٬٠٠٩

فَإِنْ فَاتَ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ فَلَا يُزَكِّيهِ الْمُشْتَرِي وَيُزَكِّيهِ الْبَائِعُ إنْ أَيْسَرَ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ. فَفِي الْأُمَّهَاتِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْبَائِعِ شَيْءٌ يَأْخُذُهُ الْمُصَدِّقُ وَوَجَدَ الْمُصَدِّقُ الطَّعَامَ بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَخَذَ الْمُصَدِّقُ الصَّدَقَةَ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِقَدْرِ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ.

٢٬٠١٠

وَقَالَ سَحْنُونٌ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي شَيْءٌ مُطْلَقًا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا أَوْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ أَتْلَفَهُ هُوَ أَوْ أَجْنَبِيٌّ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ لَهُ جَائِزًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن يعدم فعلى المشتري؛ يعني أن البائع إذا كان بيعه بعد الإفراك والطيب، وقلنا إن الزكاة تجب عليه، فإنه إذا كان موسرًا أخذت منه،

١٣٬٥٧٤

وإذا أَعْدَمَ تكون الزكاة على المشتري نيابة إن بقي المبيع بعينه عنده أو أتلفه، ويرجع على البائع بما ينوب ذلك من الثمن، وبما ينوبه من النفقة في عمله؛ لأن العمل على البائع،

١٣٬٥٧٥

فإن تلف بسماوي أو أتلفه أجنبي لم يتبع بزكاته المشتري، واتبع بها البائع إذا أيسر.

١٣٬٥٧٦

وقوله: "والزكاة على البائع بعدهما" ، قال الحطاب: ويجوز اشتراطها على المشتري إن كان ثقة لا يتهم في إخراجها، وَعُلِمَ أن فيه الزكاة بأمر لا شك فيه،

١٣٬٥٧٧

وفي البيان: وله أن يؤمن المبتاع في مبلغ ما وقع فيه إن كان مأمونا،

١٣٬٥٧٨

وإن لم يكن مأمونا أو كان ذميا فعليه أن يتوخى قدره، ويزيد ليسلم. انتهى. وقوله: "يُعدم" ، يقال: أعدم رباعيا، وعدم كعلم بمعنى افتقر فيهما، ويقال: عدم الشيء كعلم بمعنى فقده، والمصنف من الأول أو الثاني لا الثالث. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.