لَا المساكين أو كيل فعلى الميت
الشروح عليها
(لَا الْمَسَاكِينُ) فَإِنَّهَا عَلَى الْمُوصِي سَوَاءٌ أَوْصَى لَهُمْ بِجُزْءٍ أَوْ كَيْلٍ وَذَكَرَ مُحْتَرَزَ الْجُزْءِ بِقَوْلِهِ (أَوْ) أَوْصَى لِمُعَيَّنٍ بِ (كَيْلٍ) كَخَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ زَرْعٍ لِزَيْدٍ (فَعَلَى الْمَيِّتِ) النَّفَقَةُ مِنْ ثُلُثِهِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الزَّكَاةِ وَكَانَ الْأَوْلَى بِالْبَابِ ذِكْرُهَا فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْوُجُوبِ أَوْ قَبْلَهُ مَاتَ بَعْدَهُ فَعَلَى الْمُوصِي مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَتْ قَبْلَهُ وَمَاتَ قَبْلَهُ فَفِي مَالِهِ أَيْضًا إنْ كَانَتْ بِكَيْلٍ لِمَسَاكِينَ أَوْ لِمُعَيَّنٍ فَإِنْ كَانَتْ بِجُزْءٍ كَرُبْعٍ لِمُعَيَّنٍ زَكَّاهَا الْمُعَيَّنُ إنْ كَانَتْ نِصَابًا وَلَوْ بِانْضِمَامٍ لِمَالِهِ وَالْمَسَاكِينُ زُكِّيَتْ عَلَى ذِمَّتِهِمْ إنْ كَانَتْ نِصَابًا وَلَا تَرْجِعُ عَلَى الْوَرَثَةِ بِمَا أُخِذَ مِنْ الزَّكَاةِ.
وَلَمَّا كَانَ الْخَرْصُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ الْحَزْرُ إنَّمَا يَدْخُلُ فِي الثَّمَرِ وَالْعِنَبِ دُونَ غَيْرِهِمَا أَفَادَ الْمُؤَلِّفُ ذَلِكَ بِصِيغَةِ الْحَصْرِ مَعَ بَيَانِ وَقْتِهِ مُشِيرًا لِلْعِلَّةِ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ) أَيْ وَهِيَ الْوَصِيَّةُ لِمُعَيَّنٍ بِكَيْلٍ وَالْوَصِيَّةُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ بِجُزْءٍ أَوْ كَيْلٍ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ بِجُزْءٍ وَإِلَّا فَعَلَى الْمَيِّتِ كَانَ أَخْصَرَ
(قَوْلُهُ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الزَّكَاةِ) أَيْ عَنْ زَكَاةِ الْوَصِيَّةِ هَلْ تَكُونُ لَازِمَةً لِلْمُوصِي أَوْ لِلْمُوصَى لَهُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَكَلَّمَ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَسَكَتَ عَنْ حُكْمِ زَكَاتِهَا.
(قَوْلُهُ فَعَلَى الْمُوصِي) أَيْ فَزَكَاةُ تِلْكَ الْوَصِيَّةِ عَلَى الْمُوصِي فِي مَالِهِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِمُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ كَانَتْ بِكَيْلٍ أَوْ بِجُزْءٍ شَائِعٍ كَأَوْصَيْتُ لِزَيْدٍ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ بِرُبْعِ زَرْعِي أَوْ بِعَشَرَةِ أَرَادِبَ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ وَمَاتَ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَقَوْلُهُ فَفِي مَالِهِ أَيْضًا هَذَا مُشْكِلٌ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ إذَا مَاتَ قَبْلَ الْوُجُوبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا مَرَّ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالزَّكَاةِ وَصِيَّةٌ وَهُنَا أَوْصَى بِهَا
(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ بِكَيْلٍ لِمَسَاكِينَ أَوْ لِمُعَيَّنٍ) كَأَوْصَيْتُ بِعَشَرَةِ أَرَادِبَ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ لِفُلَانٍ
(قَوْلُهُ كَرُبْعٍ لِمُعَيَّنٍ) أَيْ كَأَوْصَيْتُ بِرُبْعِ زَرْعِي لِفُلَانٍ
(قَوْلُهُ وَلِمَسَاكِينَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمُعَيَّنٍ
(قَوْلُهُ وَزُكِّيَتْ عَلَى ذِمَّتِهِمْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَسَاكِينِ يَخُصُّهُ مُدٌّ وَاحِدٌ لِأَنَّهُمْ كَمَالِكٍ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ وَلَا تَرْجِعُ) أَيْ الْمَسَاكِينُ عَلَى الْوَرَثَةِ وَقَوْلُهُ بِمَا أُخِذَ أَيْ بِمَا أَدُّوهُ مِنْ الزَّكَاةِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْحَزْرُ) أَيْ حَزْرُ مَا عَلَى النَّخْلِ مِنْ الْبَلَحِ تَمْرًا
وَأَمَّا الْخِرْصُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ الشَّيْءُ الْمُقَدَّرُ
(قَوْلُهُ مُشِيرًا لِلْعِلَّةِ) أَيْ وَهِيَ الِاحْتِيَاجُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) تَكُونُ النَّفَقَةُ عَلَى (الْمَسَاكِينِ) سَوَاءٌ أَوْصَى لَهُمْ بِجُزْءٍ أَوْ كَيْلٍ وَذَكَرَ مُحْتَرَزٌ بِجُزْءٍ بِقَوْلِهِ (أَوْ) أَوْصَى لِمُعَيَّنٍ بِ (كَيْلٍ) كَخَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ زَرْعِهِ أَوْ ثَمَرِهِ (فَ) النَّفَقَةُ (عَلَى الْمَيِّتِ) فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ. وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ حُكْمِ زَكَاةِ الْوَصِيَّةِ،
فَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ الْوُجُوبِ أَوْ قَبْلَهُ وَمَاتَ بَعْدَهُ. فَهِيَ عَلَى الْمَيِّتِ سَوَاءٌ كَانَتْ بِجُزْءٍ أَوْ كَيْلٍ لِمُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ.
وَإِنْ كَانَتْ قَبْلَهُ وَمَاتَ قَبْلَهُ فَعَلَى الْمَيِّتِ إنْ كَانَتْ بِكَيْلٍ لِمُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ.
فَإِنْ كَانَتْ بِجُزْءٍ لِمُعَيَّنٍ زَكَّاهَا الْمُعَيَّنُ إنْ كَانَتْ نِصَابًا أَوْ لَهُ مَا يُكْمِلُهَا وَإِنَّمَا يَخْرِصُ الثَّمَرُ وَالْعِنَبُ إذَا حَلَّ بَيْعُهُمَا وَاخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهِمَا نَخْلَةً نَخْلَةً، [منح الجليل] نِصَابًا مِنْ جِنْسِهَا.
وَإِنْ كَانَتْ لِمَسَاكِينَ وَبَلَغَتْ نِصَابًا زُكِّيَتْ وَفُرِّقَ بَاقِيهَا عَلَيْهِمْ، لَا يُقَالُ حَيْثُ مَاتَ قَبْلَ الْوُجُوبِ فَكَيْفَ تَكُونُ زَكَاةُ وَصِيَّةِ الْمَكِيلِ عَلَيْهِ.؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا أَوْصَى بِهِ اسْتَمَرَّ الْمِلْكُ لَهُ إلَى تَنْفِيذِ وَصِيَّتِهِ كَالْمَدِينِ لِتَأَخُّرِ الْإِرْثِ عَنْهُمَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.