فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) وَإِنْ (نَسِيَ حَدَثًا) أَيْ نَاقِضًا وَنَوَى غَيْرَهُ مِنْ أَحْدَاثٍ حَصَلَتْ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَنْوِيُّ هُوَ الْأَوَّلَ أَوْ غَيْرَهُ،

١٤٢

وَكَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ حَصَلَ مِنْهُ إلَّا الْمَنْسِيُّ وَلَا مَفْهُومَ لِنَسِيَ بَلْ وَلَوْ ذَكَرَهُ فَالْمُعْتَبَرُ مَفْهُومُ قَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَنَوَى غَيْرَهُ) أَيْ وَنَوَى الْوُضُوءَ مِنْ غَيْرِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَسْبَابَ إذَا تَعَدَّدَتْ نَابَ أَحَدُهَا عَنْ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: هُوَ الْأَوَّلَ) أَيْ هُوَ الَّذِي حَصَلَ مِنْهُ أَوَّلًا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ حَصَلَ مِنْهُ إلَّا الْمَنْسِيُّ) أَيْ وَنَوَى الْوُضُوءَ مِنْ حَدَثٍ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: بَلْ وَلَوْ ذَكَرَهُ) أَيْ وَنَوَى الْوُضُوءَ مِنْ غَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ نَسِيَ حَدَثًا لَا أَخْرَجَهُ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَحْدَثَ أَحْدَاثًا فَنَوَى حَدَثًا مِنْهَا نَاسِيًا غَيْرَهُ أَجْزَأَهُ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الْحُكْمِ فَإِنْ نَوَى حَدَثًا وَأَخْرَجَ غَيْرَهُ كَمَا لَوْ بَالَ وَتَغَوَّطَ وَنَوَى رَفْعَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ فَإِنَّ النِّيَّةَ تَفْسُدُ بِذَلِكَ لِلتَّنَاقُضِ.

٢٬٣٣٦

(فَرْعٌ) فَإِنْ نَوَى حَدَثًا وَلَمْ يَنْوِ الْآخَرَ وَهُوَ ذَاكِرٌ لَهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ فَيَتَعَارَضُ فِيهِ مَفْهُومَا كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَمَفْهُومُ قَوْلِهِ نَسِيَ حَدَثًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَاكِرًا لَهُ لَمْ يُجْزِهِ،

٢٬٣٣٧

وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ أَخْرَجَهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُخْرِجْهُ أَجْزَأَهُ وَالثَّانِي أَظْهَرُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلَوْ كَانَ ذَاكِرًا لِغَيْرِهِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ فَظَاهِرُ النُّصُوصِ الْإِجْزَاءُ وَسَوَاءٌ ذَكَرَ الْحَدَثَ الْأَوَّلَ أَمْ لَا وَالْخِلَافُ خَارِجُ الْمَذْهَبِ كَثِيرٌ وَفَرَّقَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَ الْحَدَثَ الْأَوَّلَ فَيُجْزِئُهُ وَبَيْنَ أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَهُ فَلَا يُجْزِئُهُ إذْ الْمُؤَثِّرُ فِي وُجُوبِ الطَّهَارَةِ إنَّمَا هُوَ الْأَوَّلُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَبِلَهُ.

٢٬٣٣٨

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فَلَوْ نَوَى حَدَثًا غَيْرَ الَّذِي صَدَرَ مِنْهُ غَلَطًا فَنَصَّ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ عَلَى الْإِجْزَاءِ وَهُوَ أَيْضًا صَحِيحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَبِلَهُ.

(قُلْتُ) وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ غَلَطًا أَنَّهُ لَوْ نَوَى حَدَثًا غَيْرَ الَّذِي صَدَرَ مِنْهُ عَمْدًا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ نَسِيَ حَدَثًا) ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ تَطَهَّرَتْ لِلْحَيْضَةِ نَاسِيَةً لِلْجَنَابَةِ أَجْزَأَهَا أَبُو الْفَرَجِ: وَكَذَا الْعَكْسُ لِأَنَّهُ فَرْضٌ نَابَ عَنْ فَرْضٍ ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا صَوَابٌ.

قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: لِأَنَّ الْأَحْدَاثَ إذَا كَانَ مُوجِبُهَا وَاحِدًا وَاجْتَمَعَتْ تَدَاخَلَ حُكْمُهَا وَنَابَ مُوجِبُ أَحَدِهَا عَنْ الْآخَرِ كَاجْتِمَاعِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالرِّيحِ وَالْمَذْيِ يَنُوبُ عَنْ جَمِيعِهَا وُضُوءٌ وَاحِدٌ وَيُجْزِئُ الْوُضُوءُ لِأَحَدِهَا عَنْ الْجَمِيعِ وَقَوْلُ أَبِي الْفَرَجِ وِفَاقٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الشَّجَّةِ إذَا كَانَتْ فِي مَوْضِعِ الْوُضُوءِ إنْ غَسَلَهَا بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ يُجْزِئُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَانْظُرْ فِي كِتَابِ الْفُرُوقِ نَظَائِرَ يَتَدَاخَلُ حُكْمُهَا وَيَنُوبُ مُوجِبُ أَحَدِهَا عَنْ الْآخَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ نَسِيَ حَدَثًا لَا أَخْرَجَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا أَحْدَثَ أَحْدَاثًا فَنَوَى حَدَثًا مِنْهَا نَاسِيًا غَيْرَهُ أَوْ ذَاكِرًا لَهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَنْوِيُّ هُوَ الَّذِي حَصَلَ مِنْهُ أَوَّلًا أَوْ آخِرًا أَجْزَأَهُ لِأَنَّ الْأَحْدَاثَ إذَا كَانَ مُوجِبُهَا وَاحِدًا وَاجْتَمَعَتْ تَدَاخَلَ حُكْمُهَا وَنَابَ مُوجِبُ أَحَدِهَا عَنْ الْآخَرِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدَثِ هُنَا الْأَفْرَادُ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تُوصَفُ بِالْإِخْرَاجِ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهِ وَنِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَاهِيَّةُ وَلِذَا أَعَادَهُ نَكِرَةً بَعْدَ ذِكْرِهِ لَهُ مَعْرِفَةً

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ أَوْ نَوَى حَدَثًا غَيْرَ مُخْرِجٍ سِوَاهُ لَكَانَ أَحْسَنَ لِشُمُولِهِ مَنْ نَسِيَ حَدَثًا وَذَكَرَ غَيْرَهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ وَأَوَّلُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَآخِرُهُ مُتَعَارِضَانِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَفْهُومٌ آخِرَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: لَا أُخْرِجُهُ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ أَوْ نَسِيَ بَلْ لَوْ تَذَكَّرَهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا أَخْرَجَهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ أَوْ نَوَى حَدَثًا وَلَمْ يُخْرِجْهُ لَا أَخْرَجَهُ

(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا أَحْدَثَ أَحْدَاثًا إلَخْ) ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّهُ نَوَى نَفْسَ الْخَارِجِ وَقَوْلُهُ: الْأَفْرَادُ أَيْ أَفْرَادُ الْخَارِجِ، وَقَوْلُهُ: الْمَاهِيَّةُ أَيْ الْمَاهِيَّةُ الْكُلِّيَّةُ أَيْ مَاهِيَّةُ الْخَارِجِ الشَّامِلَةُ لِجَمِيعِ أَفْرَادِهَا مَعَ أَنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُرَادَ بِالْحَدَثِ فِي الْمُصَنِّفِ الْمَنْعُ أَوْ الْوَصْفُ مِنْ حَيْثُ تَرَتُّبُهُ عَلَى الْخَارِجِ الْمَخْصُوصِ وَيَكُونُ الْمَعْنَى أَوْ نَوَى مَنْعًا أَوْ وَصْفًا يَتَرَتَّبُ عَلَى خُصُوصِ الْبَوْلِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ: لَا أَخْرَجَهُ أَيْ بِأَنْ حَصَلَ مِنْهُ بَوْلٌ وَغَائِطٌ مَثَلًا وَنَوَى الْمَنْعَ أَوْ الْوَصْفَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى الْبَوْلِ وَأَخْرَجَ الْمَنْعَ أَوْ الْوَصْفَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى الْغَائِطِ وَيُمْكِنُ تَصْحِيحُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ بِأَنْ يُقَالَ: نَوَى حَدَثًا أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ بَلْ مِنْ حَيْثُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْوَصْفِ أَوْ الْمَنْعِ،

٩٧٠

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ، وَقَوْلُهُ: مُوجِبُ وَهُوَ وَاحِدٌ وَهُوَ الْوُضُوءُ وَقَوْلُهُ وَنَابَ مُوجِبُ إلَخْ تَفْسِيرٌ.

(قَوْلُهُ: الْأَفْرَادُ) أَيْ أَفْرَادُ الْخَارِجِ لَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا بَلْ مِنْ حَيْثُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: الْمَاهِيَّةُ) أَيْ مَاهِيَّةُ الْخَارِجِ الْكُلِّيَّةُ أَيْ مِنْ حَيْثُ مَا يَتَرَتَّبُ وَهُوَ الْمَنْعُ أَوْ الْوَصْفُ الْكُلِّيُّ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ،

٩٧١

فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَاهِيَّةُ هَذَا غَيْرُ لَازِمٍ إذْ يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْفَرْضُ لَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ بَلْ مِنْ حَيْثُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَنْعِ أَوْ الْوَصْفِ الْجُزْئِيَّيْنِ

(قَوْلُهُ: نَسِيَ حَدَثًا وَذَكَرَ غَيْرَهُ) تَيَقَّنَ حُصُولَهُمَا أَوْ شَكَّ فِيهِمَا أَوْ تَيَقَّنَ حُصُولَ أَحَدِهِمَا وَشَكَّ فِي الْآخَرِ وَهَذَا وَاضِحٌ إنْ حَصَلَ الْحَدَثَانِ دُفْعَةً أَوْ تَرَتَّبَا وَأَخْرَجَ الْأَوَّلَ،

٩٧٢

وَأَمَّا لَوْ أَخْرَجَ الَّذِي حَصَلَ ثَانِيًا فَوَجْهُ الْبُطْلَانِ مَعَ أَنَّ الْإِيجَابَ إنَّمَا هُوَ بِالْأَوَّلِ أَنَّهُ يَكُونُ مُوجِبًا بِتَقْدِيرِ أَنْ لَوْ حَصَلَ أَوَّلًا.

منح الجليلعليش

(أَوْ) وَإِنْ (نَسِيَ حَدَثًا) أَوْ أَحْدَاثًا مِنْهَا وَتَذَكَّرَ غَيْرَهُ وَنَوَى الِاسْتِبَاحَةَ مِنْهُ وَالْمُرَادُ بِالْحَدَثِ هُنَا النَّاقِضُ الشَّامِلُ لِلسَّبَبِ وَغَيْرِهِمَا أَيْضًا فَهُوَ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ الْحَقِيقِيِّ وَسَوَاءٌ لَا أَخْرَجَهُ.

أَوْ نَوَى مُطْلَقَ الطَّهَارَةِ أَوْ اسْتِبَاحَةَ مَا نُدِبَتْ لَهُ أَوْ قَالَ إنْ كُنْت أَحْدَثْت فَلَهُ [منح الجليل] كَانَ مَا نَوَى الِاسْتِبَاحَةَ مِنْهُ حَصَلَ مِنْهُ أَوْ لَا أَوْ وَسَطًا أَوْ آخِرًا أَوْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ

٢٠٩

وَكَذَا لَوْ ذَكَرَ نَوَاقِضَ وَنَوَى مِنْ بَعْضِهَا وَسَكَتَ عَنْ غَيْرِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو نسي حدثا يعني أن الشخص إذا نوى حدثا ناسيا لغيره فإن ذلك يجزئه ولو لم يحصل منه إلا المنسي، ومثل الحدث سببه فإن نوى غير ما حصل منه عمدا لم يصح وضوؤه لتلاعبه، ومثل ما إذا نسي حدثا ما إذا ذكره ولم يخرجه إذا أخرجه يعني أنه إذا أخرج في نيته حدثا من الأحداث فإن وضوءه يبطل؛ كأن يقول في نيته: أنا رافع لحدث البول لا الغائط،

١٬٩٠٦

بخلاف ما لو ذكره ولم يخرجه كما مر، وقوله: "لا أخرجه" سواء تيقن حصول ما نواه وما أخرجه أو شك فيهما أو في أحدهما فالصور أربع. قوله: "لا أخرجه" أي حدثا حصل منه يقينا أو شكا فإن تيقن عدم حصوله لم يضره إخراجه. وعلم مما قررت أن المراد بالحدث هنا الأفراد

١٬٩٠٧

بخلاف قوله: ونية رفع الحدث، فإنه الوصف الحكمي أو المنع كما مر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.