ورفضها مغتفر
الشروح عليها
(وَرَفْضُهَا) أَيْ إبْطَالُهَا أَيْ تَقْدِيرُهَا مَعَ مَا فُعِلَ مَعَهَا بَاطِلًا كَالْعَدَمِ (مُغْتَفَرٌ) لَا يُؤَثِّرُ بُطْلَانًا إنْ وَقَعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ وَلَا يُغْتَفَرُ فِي الْأَثْنَاءِ عَلَى الرَّاجِحِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ اغْتِفَارَهُ وَالْغُسْلُ كَالْوُضُوءِ
بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَيَبْطُلَانِ بِرَفْضِهِمَا فِي الْأَثْنَاءِ قَطْعًا وَفِيمَا بَعْدَ الْفَرَاغِ قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ
وَأَمَّا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَلَا يُرْتَفَضَانِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ اغْتِفَارَهُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَرَفْضُهَا مُغْتَفَرٌ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْأَثْنَاءِ أَوْ بَعْدَ التَّمَامِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الرَّفْضِ الْوَاقِعِ فِي الْأَثْنَاءِ إذَا كَمَّلَهُ بِالْقُرْبِ بِالنِّيَّةِ الْأُولَى.
وَأَمَّا إذَا لَمْ يُكَمِّلْهُ أَوْ كَمَّلَهُ بِنِيَّةٍ أُخْرَى أَوْ بَعْدَ طُولٍ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي بُطْلَانِهِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَالْغُسْلُ كَالْوُضُوءِ) أَيْ فَيُغْتَفَرُ رَفْضُ النِّيَّةِ فِيهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ وَلَا يُغْتَفَرُ فِي الْأَثْنَاءِ بَلْ يَضُرُّ وَيُوجِبُ بُطْلَانَهُ
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْأَقْوَى مِنْهُمَا عَدَمَ الْبُطْلَانِ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: فَلَا يُرْتَفَضَانِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ وَقَعَ رَفْضُ النِّيَّةِ فِي الْأَثْنَاءِ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ. وَسَكَتَ عَنْ الِاعْتِكَافِ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الصَّلَاةِ لِاحْتِوَائِهِ عَلَيْهَا فَيَبْطُلُ بِالرَّفْضِ فِي الْأَثْنَاءِ اتِّفَاقًا وَبَعْدَهُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ مُرَجَّحَيْنِ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَالْوُضُوءِ.
وَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَيَبْطُلُ بِرَفْضِ النِّيَّةِ فِي الْأَثْنَاءِ وَبَعْدَهُ قَوْلًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ ضَعِيفَةٌ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ التَّيَمُّمَ كَالْوُضُوءِ بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ رَفْضَ الْوُضُوءِ جَائِزٌ كَمَا يَجُوزُ الْقُدُومُ عَلَى اللَّمْسِ وَإِخْرَاجِ الرِّيحِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَفِي الْحَجِّ نَظَرٌ.
وَأَمَّا الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ فَالْحُرْمَةُ وَبَعْضُ الشُّيُوخِ فَرَّقَ بَيْنَ الرَّفْضِ وَنَقْضِ الْوُضُوءِ فَمَنَعَ الْأَوَّلَ دُونَ الثَّانِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} وَالْوُضُوءُ عَمَلٌ قَالَ شَيْخُنَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَعْمَالِ الْمَقَاصِدُ لَا الْوَسَائِلُ وَحِينَئِذٍ فَرَفْضُ الْوُضُوءِ كَنَقْضِهِ جَائِزٌ وَاسْتَظْهَرَهُ شب
(وَرَفْضُهَا) أَيْ إبْطَالُ النِّيَّةِ بِالْقَلْبِ وَالرُّجُوعِ عَنْهَا وَتَصْيِيرِهَا كَالْعَدَمِ (مُغْتَفَرٌ) فَلَا يَبْطُلُ الْوُضُوءُ وَلَا يَنْقُضُهُ إنْ وَقَعَ بَعْدَ فَرَاغِهِ فَإِنْ وَقَعَ فِي أَثْنَائِهِ أَبْطَلَهُ عَلَى الرَّاجِحِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ اغْتِفَارَهُ أَيْضًا وَالْغَسْلُ كَالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ يُبْطِلُهُمَا رَفْضُهُمَا فِي أَثْنَائِهِمَا اتِّفَاقًا وَفِي رَفْضِهِمَا بَعْدَ الْفَرَاغِ قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ أَرْجَحُهُمَا الِاغْتِفَارُ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ لَا يُرْتَفَضَانِ مُطْلَقًا وَالتَّيَمُّمُ يُرْتَفَضُ مُطْلَقًا وَالِاعْتِكَافُ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.